كآلة الزمن يعود الموسيقار نصير شمه بين فن التعبير الموسيقي والتواصل التاريخي

 

قراءة نقدية : دنيا الحسني /العراق

النشرة الدولية –

الموسيقار العالمي نصير شمه أحد الرواد البارزين الذين ساهموا في تسليط الضوء على موسيقى الشرق الأوسط، والترويج لها على الساحة الفنية العالمية، وذلك من خلال نشر الأصوات والآلات الموسيقية الشرقية ومزاوجة ذلك، مع الموسيقى العالمية . وقد وظف موسيقاه لاحياء تراث الموسيقى العراقية والعربية، في إنجاز سلسلة من البرامج تحتفي بمؤلفات موسيقية في العصورالقديمة.

[إبداع الحضارات القديمة]

استكشف هذا العرض الموسيقي تاريخ النقوش الأثرية لآلة القيثارة في جبل عكمة، التي يعود تاريخها إلى ٢٫٥٠٠ سنة مضت، والشواهد الأثرية العريقة على التأثير المتبادل بين حضارة دادان والحضارات المجاورة مثل السومرية، والمصرية القديمة، ومراحل تطور هذه الآلات الموسيقية عبر الزمن ضمت الفرقة الموسيقية باقة مختارة من أفضل الموسيقيين في العالم مع ١١ عازف منفرد على آلات موسيقية مختلفة بقيادة الموسيقار نصير شمه، إنه فنان عراقي بارز يقود فرقة عازفي العود، سهرة مميزة بالهواء الطلق احتفل معها الضيوف بتاريخ الآلات الموسيقية المنقوشة على صخور جبل عكمة وتطورها عبر السنين، مثل القيثارة والكمان المعروفة لدى جميع عشاق الموسيقى، بإلاضافة إلى الآلات الموسيقية المميزة مثل البزق وآلة الدودوك التي تشبه الناي.

https://i0.wp.com/layalina.awicdn.com/site-images/sites/default/files/prod/article/c/e/337307/aa4177caf10e984d04dcd4a8ca33013bdbe87782-070222195347.jpg?resize=708%2C495&ssl=1

[تراث موسيقي عبر التاريخ]

تكون برنامج نقوش من مقطوعات موسيقية تراثية هادئة وراقية تذهب بك إلى عالم آخر اجتمعت فيه أجمل ألحان السيمفونية الشرقية في إحياء أمسيات  موسيقى العصور القديمة. قدمها الموسيقار الشهير”نصير شمه”، وهي عبارة عن عدد من المعزوفات مستوحاة من الإرث التاريخي العريق في أرض العلا يوم ٢٤ مارس بجبل عكمة في السعودية، وكان لكل دقيقة تمر فصولها الأروع من قلب التاريخ يعزف موسيقى هناك لذتها مختلفة وسط الإطلالات المذهلة على النقوش الأثرية المنحوته في صخور جبل عكمة الشهير. يمثل برنامج نقوش الذي أثار الاهتمام والأعجاب مجموعة كبيرة من النقاد العالميين وعشاق الموسيقى التراثية عبر التاريخ فكانت الأعمال لمسة فنية ساحرة تعكس مدى عمق أهمية الفنون الموسيقية في التواصل البشري والإبداع الإنساني عبر العصور عكست أسطورة تاريخية جسدت أجمل  المقطوعات الموسيقية منها : هلال العلا،، هلال عكمة ،، أمنا الأرض،، يشكل العمل الموسوعي توثيقا مهما لتاريخ الموسيقى العربية في العصور القديمة، وعلامة بارزة للموسيقى العالمية. قدم من خلاله عروضا تلقي ضوءها على حماس الموسيقيين المشتركين معه الى آداء عروض موسيقية تعبر عن أجواء وتراث تاريخي يحقق الإبداع الموسيقي في إطار لغتها ومفاهيمها الخاصة، غير أن قدرة الموسيقار نصير شمه الاختزال على نبض العصر الذي يسافر إليه عبر آلة العود، تتضمن صلات متداخلة من الآلات الموسيقية تتآلف إيقاعاتها المتنوعة من ضربات لها ترتيب زمني مع المزاوجة بينها، والإنسجام اثناء الاداء الأوكسترالي، لا ينظر له بمغزى محدد في تأليف المقطوعات الموسيقية، تعتمد على أساس من الخبرة الحقيقية بالموسيقى التاريخية المستوحاة من المعالم الأثرية لمدينة عكمة، وهي حلقة إبداعية للتعبير والتواصل التاريخي مع الفن والتراث القديم، في أهمية استخدامها والأغراض التي تدفع كل حضارة للاحتفاظ بها كجزء من تراثها الانساني، وتبقى دائما وحدة المشاركة بين فنون الثقافات والحضارات الإنسانية عاملا أساسيا في نمو وتطوير وازدهار موسيقى المستقبل.

[وصف الموسيقى التاريخية ]

توضح المقطوعات الموسيقية عمل فني مركب تحل فيه الروائح التاريخية مع الألحان الكلاسيكية التي تشمل أنواع من السلالم الموسيقية تمكن تحريكها من طبقة صوتية الى آخرى بليونة وانسيابية متناهية، ولكنها تحتفظ دائما بالتكوين الداخلي، من هذة الأنواع السلالم المؤلفة تحت مسمى :  المقام الكبير والمقام الصغير، والمقامات الأساسية السبعة في الموسيقى العربية أوضاع مختلفة للأصوات الموسيقية تضم مقام الصبا، النهاوند، العجم، البيات، الحجاز ، الرست ، سيكاه ، فكانت المقطوعات الموسيقى التاريخية المترجمة من خلال قطع جديدة كتبها الفنان ذخيرة الإلهام والإحساس بالجمال والتذوق الفني، مستوحاة من نقوش الآلات الموسيقية في العصورالقديمة. تمثل احدى جوانب الكليات الثقافية للتواصل البشري لدى جميع المجتمعات الإنسانية، ويلفت النظر أن الآلات الموسيقية الموجودة، آلات النقر، والآلات الوترية والآلات الهوائية فهذة الآلات الموسيقية تدرج في موسوعة الحضارة التي تنتمي إليها تلك الآلات. كانت ثروة من الأساطير التي تفسر اختراعها. وأن وجود الآلات الموسيقية يشهد بأن انفصال اللحن والإيقاع عن الكلمات أمر كان معروفا منذ عهد بعيد، غير أن التساؤل سيظل قائما حول طريقة وتوقيت الاكتشاف الذي أسست مفاهيم الإيقاع واللحن، كوحدات تعبيرية متباينة، وأدت إلى إختراع الآلات الموسيقية، التي كانت أصلا مجرد أدوات مساعدة للألحان والايقاعات التي يصنعها الإنسان، ثم أصبحت بعد ذلك بديلا عنها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com