الأقصى وحيداً.. إلى متى..؟
صالح الراشد

النشرة الدولية –
يقف الأقصى بمرابطيه وحيدين بمواجهة الآلة الصهيونية الساعية لهدم القبلة الاسلامية الأولى وبناء الهيكل المزعوم، يقف الأقصى برجاله ونساءه شامخين لرد الصهاينة على أعقابهم خاسرين، فهنا القدس حيث يكون الموت حياة والنصر ضياء، ليسطع ضوء القدس على شتى بلاد الأمة الإسلامية ويُنير درب المسلمين مبيناً لهم طريق المستقبل ببوصلة لا تُخطيء، لذا لن يكون الأقصى وحيداً ودون سند لفترة زمنية طويلة، وسيعود أهله وجميع المسلمين للذود عنه ونصرته، متجاوزين الخلافات والقيادات لبناء مستقبل الأمل باستعادة قدس الأقداس.

واليوم ترفض الشعوب العربية اقتحام وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى وسط طوق عسكري ليأتي الرد من كافة فصائل المقاومة مكتفين باصدار بيانات ضد الاقتحام، كما رفضت بعض الأنظمة العربية هذا الاقتحام وشجبته، وفي مقدمتها الأردن فيما صمتت الغالبية العظمى من الدول عن هذا الاقتحام في إشارة واضحة لزيادة حجم الهوان العربي، لكن في الغد القريب سيكون الرد الفلسطيني العربي الاسلامي المسيحي أقوى وأعنف ومتنوع، فالفلسطينيون الذين أشعلوا الانتفاضة الأولى حين اقتحم شارون الاقصى قادرون على إشعال انتفاضة جديدة وبسلاح جديد وعنوان أعظم.

ولن يكون بمقدور الكيان الصهيوني النجاة بعد أن طور سياسته في مواجهة الفلسطينيين من سياسات حزبية متطرفة إلى سياسات حكومية أشد تطرفاً، لتتغير طريقة المواجهة الفلسطينية الصهيونية، وتنتقل لمربع أشد خطورة بالانتقال صوب المواجهة المسلحة المتوقعة، لتنصب التوقعات بأن ولادة انتفاضة شعبية ثالثة أمر لا بد منه، مع اختلاف السلاح وتطوره من الحجر للسكين للرشاش للمدفع، وستصبح فلسطين بكامل أرضها من النهر للبحر ساحة مفتوحة للمواجهات العسكرية، والتي ستقود المنطقة باكملها بل العالم بأسره إلى جحيم يحرق الجميع، وسيكون الصهاينة الخاسر الأكبر في هذه المواجهة المفتوحة.

لقد أخطأ نتنياهو الباحث عن النجاة من المحاكمة والسجن بسبب تهم الفساد، وهو خطأ سيدفع ثمنه غالياً وسيحصل الفلسطينيون على مرادهم، بعد أن منح المناصب في حكومة فاشية لمجموعة من النازيين الجدد، لينشق من عتمة وإرهاب نتنياهو ضوء فلسطين من جديد، وستكون الوحدة شعار شعب تحمل الكثير لأجل الحرية، ويرتقي بالموت للذود عن مقدساته التي ستتحول لنبراسٍ لأمة عربية، وسيختفي تجار الاوطان عُباد الأوثان والكيان من الوجدان، ويعلو أصحاب الفضيلة والرشاد ليحرروا البلاد والعباد من سوط الجلاد.

اخر الكلام:

في عصر التفاهة تصبح الخيانة وجهة نظر، والطعن في المقدسات بطولة، والاستقواء على الشعوب عبقرية، وأصحاب الرشاد أعداء ألداء لجهلة جبناء يعشقون الخضوع والركوع.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com