تنتهي سنة ولا تنتهي مفاعيل مآسيها
نادين صموئيل شلهوب

النشرة الدولية –

تنتهي سنة ولا تنتهي مفاعيل مآسيها.

اليوم،

إنها بداءة سنةٍ جديدةٍ.

وفي الجِدّة، قرارٌ وإرادةٌ، تحدٍّ وقدرةٍ على تحمل ما لا يُحتمل.

اِمنحنا، يا ربّ، العزيمة لكي لا تخور قوانا.

نلتجئ إليك وحدك، وبخاصّة عندما يخذلنا أحدٌ وتنكسر قلوبنا.

أصلّي لك من أجل أولادي، عائلتي، وطني، أحبائي، أصدقائي، وأخوتي في الإنسانية الذين نسي القتلة أن يقتلوهم.

نعيش معاً، في هذا الزمان الرديء، والزمن الذي خلقه الأشرار، واحتقرَنا فيه حكّامنا.

نعيش بقليلٍ من المحبة، وقد لا يبقى منها شيء.

بفتاتٍ من الرحمة، وقد لا يبقى منها فُتات.

نحيا على الخلاص المنتظر،

وبالرجاء وحده نحن مؤمنون.

عاهدناك بأن نحّب أعداءنا، نبارك لاعنينا،

وعدناك بأن نُحسن إلى مبغضينا، ونصلّي لأجل الذين يسيئون إلينا، وأن لا نكره أحداً من حكّامنا،

وربما لم نلتزم بالوعود والعهود.

اِمنحنا القوة كي لا نُدين أحداً، ولا نرى سوءًا في أحدٍ.

سنجوع إلى حبك، إذ لم يبقَ لنا خبزٌ نجوع إليه.

مبعثرون مشتتّون في دنياك الواسعة نحن، لا وطنٌ آمنٌ وحيدٌ إلّاك.

في السعي الدائم نعرف، في قرارة أنفسنا، بأنك تسعى معنا.

في كلِّ وقتٍ، وفي كلِّ لحظةٍ،

شدّنا إليك يا ربّ، حتى لا نموت ألماً وحزناً.

مدّنا بالبصيرة، لنذكر النِعم التي سكبتها علينا،

حضورك البهي، بتعزيتك لنا في الأوقات العصيبة، وقد ضاقت بنا الحياة.

نحن أبناؤك الفقراء، نسكن أرضاً لا يسكنها العدل والعدالة.

أنتظرك، ربِّي، اليوم، في القلوب الطيّبة، النقيّة، التقيّة التي صمدت معي، والثابتة في المحبة والوفاء والدعم والتحفيز،

تلك القلوب التي سترافقني في السنة الجديدة، على الرغم من التذمّر والضعف والجنون.

أشكرك، يا ربّ.

وأشكر كلَّ الذين جعلوا من تفاصيل السنوات والأوقات السوداء، نوراً،

وملكوت محبّة وتواضعٍ، لا فناء فيه ولا بكاء.

https://scontent.famm11-1.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/323630202_1192143905024194_6612130829043282476_n.jpg?_nc_cat=104&ccb=1-7&_nc_sid=730e14&_nc_eui2=AeEKWyVjyu3Ik8lDFUouPfOM-et7OYQlL3b563s5hCUvdnoBOgvxYBNaZ6LIOLKG5eMAyJsmZN8jSSrm6hCOx2qv&_nc_ohc=PA4DBCY0bDMAX-UM6Q4&_nc_ht=scontent.famm11-1.fna&oh=00_AfB4O5cOGQLGVgMeV05LISpdrF04mlKdY6MGqejElW7Nfg&oe=63B91F33

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com