الشرطة الإيطالية تعثر على مخبأ سري لزعيم المافيا بعد القبض عليه

النشرة الدولية –

اكتشفت الشرطة الإيطالية مخبأ سريًا يشتبه في أن زعيم المافيا، ماتيو ميسينا دينارو، كان يستخدمه، خلال رحلة فرار وتهرب استمرت 30 عاما من الشرطة، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية.

ويُعتبر ماتيو ميسينا دينارو (60 عاماً)، خليفة للقائدين التاريخيين الرئيسيين لمافيا صقلية (“كوزا نوسترا”)، توتو رينا وبرناردو بروفنزانو، اللذين توفيا في السجن عامي 2016 و2017.

وقد داهمت الشرطة شقة لديناور في مدينة مازار في جزيرة صقلية على أمل العثور على وثائق مكتوبة قد تكشف تفاصيل الكثير من الجرائم المتهم.

وخلال بحث لرجال لشرطة في الشقة وجدوا مخبأ سريا يمكن الولوج إليه عبر خزانة ملابس، في حين ذكرت تقارير إعلامية إيطالية أن المحققين قد عثروا على مجموعة من المجوهرات والقلائد في ذلك القبو الخفي عن الأنظار.

وقالت إحدى الجارات، فرانشيسكا لوبو (38 عاماً)، وهي تراقب دخول المحققين إلى المنزل: “لقد صدمت عندما علمت أن هذه البيت كان يستخدمه شخص مثل ميسينا دينارو”.

وأوضح قائد الدرك الوطني في باليرمو لصحيفة “التايمز” إن دينارو كان قد أجرى عملية لسرطان القولون في مدينة مازار في  في العام 2020، قبل أن يعالج في مستشفى في تراباني، ثم تلقى العلاج الكيميائي في باليرمو عندما ظهر السرطان في كبده.

ويأمل المحققون من خلال عمليات البحث والتفتيش في الأماكن التي كان يقيم فيها دينارو العثور على أوراق ووثائق مكتوبة تكشف المزيد من المعلومات عن جرائمه، خاصة وأنه لن يفصح أي شيء في التحقيقات معه كما هو متوقع.

وكان حُكم على دينارو غيابياً بالسجن مدى الحياة بتهمة القتل، لكنّ الصورة الوحيدة المعروفة له تعود إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي.

ولسنوات عدة، شارك المئات من عناصر الشرطة والدرك في مطاردة الهارب الإيطالي الأكثر شهرة.

ومنذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ضاعفت الشرطة الإيطالية عمليات الاعتقال ومصادرة الممتلكات في محيطه، في استراتيجية عزل استغرقت قرابة 20 عاماً لتؤتي ثمارها، في دلالة على حجم شبكة الدعم التي كانت تحيط به.

ولم يكن دينارو متورطا فحسب في مقتل المحققين فالكوني وبورسيلينو، بل شارك في حملات التفجير عام 1993 عندما استهدفت “كوزا نوسترا” أماكن ذات أهمية ثقافية وسياحية في ميلانو وفلورنسا وروما، لمحاولة إجبار الدولة على إلغاء قوانين مكافحة المافيا المتشددة، وفقا لما ذكرت صحيفة “الغارديان”

كما كان متورطا في واحدة من أكثر الجرائم المروعة عام 1993 وسط الحملة الأمنية ضد المافيا الإيطالية، حيث شارك في اختطاف جوزيبي دي ماتيو البالغ من العمر 11 عاما، وهو نجل رجل من المافيا كان قد وافق على الشهادة ضده، والعمل مع السلطات الأمنية.

ورغم أن اعتقال دينارو مؤخرا مثل انتصارا للشرطة، فإن بعض الخبراء يتشككون في أهميته حاليا معتبرين أنه كان بمثابة “رئيس إقليمي في تراباني للمافيا ولم يكن زعيما لكل العصابات أبدا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com