قمة الأردن الأولى للأمن السيبرانى.. فهم السياسات الأمنية وتجارب الدول
حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

.. ليس من النهائي في أي تطور أو علوم أو مهنة أن نقول إننا توقفنا ها هنا.. فما يقال ويكتب عن الأمن السيبراني، بأنه ممارسة “حماية”، لكل أجهزة الكمبيوتر والشبكات وتطبيقات البرامج والأنظمة الهامة والبيانات من التهديدات الرقمية المحتملة.

.. الأمر عادي في زمن الأزمات ومخاوف الاختراقات وشركات التهكير الكبرى.

في الواقع، وهذا ما يريد أن نفهمه من قمة الأردن الأولى للأمن السيبراني، ذلك أن المفهوم هو أن تتحمل المؤسسات مسئولية تأمين البيانات للحفاظ على ثقة العملاء والامتثال للمتطلبات التنظيمية. فهي تعتمد تدابير وأدوات الأمن السيبراني من أجل حماية البيانات الحساسة من الوصول غير المصرّح به، وكذلك منع أي انقطاع للعمليات التجارية بسبب نشاط الشبكة غير المرغوب فيه. تطبّق المؤسسات الأمن السيبراني من خلال تبسيط الدفاع الرقمي بين الأفراد والعمليات والتقنيات.

.. ولكن أين الدور الأمني، العسكري، الاجتماعي، بما في ذلك تحليل رسائل الأعمال، وثقافيًا وسياسيًا واقتصاديًا وأمميًا.

*.. قمة الأردن، قمة طموحة مختلفة.

.. بحضور ولي عهد الأردن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أطلق في المملكة الأردنية الهاشمية أول قمة في المنطقة تعالج محاور وقضايا الأمن السيبراني وعلاقة ذلك بالطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

.. وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي الأردني، فقد ‘”سلطت القمة الضوء على السياسات والاستراتيجيات وتجارب الدول في مجال الأمن السيبراني والسلامة الرقمية، وعلى القضايا الدولية المتعلقة بالمخاطر والتهديدات السيبرانية وآليات التعاون لمواجهتها ومكافحة انتشارها”.

*اهتمام وحضور ولي العهد

 

بعد أن شارك ولي عهد الأردن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في اجتماعات الأمم المتحدة، أسبوع القادة، وتميز هذه المشاركة سياسيًا واجتماعيًا ودوليًا، كانت مفاجأة “قمة الأردن الأولى للأمن السيبراني”، الحضور البهي لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي كان تابع طوال أشهر التحضيرات التي نظمها المركز الوطني للأمن السيبراني بالشراكة مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج)، عن التنسيق الدولي والعربي، الذي توج بمشاركة عربية وعالمية مؤثرة، واسعة من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، وفلسطين، وعمان، وقطر، والبحرين والكويت، ما وفر جلسات لمناقشة القضايا القانونية المحلية والدولية المتعلقة بحماية البيانات وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون له التأثير الكبير على الأمن السيبراني؟

 

*تزايد المخاطر السيبرانية

.. في العاصمة عمان، لفت رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس بسام المحارمة إلى أن قمة الأردن الأولى للأمن السيبراني تنعقد في ظل تزايد المخاطر السيبرانية وتأثيرها المتعاظم على الأصعدة المالية والاجتماعية والسياسية.

 

.. ركز المهندس المحارمة على أن بلدان المنطقة، بالذات الأردن، تمتلك كفاءات مميزة في الأمن السيبراني، من شأنها تعزيز دورها كمركز إقليمي رائد في هذا المجال، مبينًا أن القمة تشكل فضاء للحوار والتعاون الإقليمي والدولي.

 

القمة بحسب رئيس هيئة المديرين في جمعية (إنتاج) عيد الصويص أن نحو 450 مشاركًا تفاعلوا في 23 جلسة نقاشية حول الأمان السحابي وحماية البيانات وتأثير التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء على الأمن السيبراني.

 

*.. وفي التفاصيل..!

 

.. بدت مؤشرات أعمال وندوات القمة السيبرانية، ترتكز على عدة قضايا مهمة، تفتح باب استشراف مستقبل الحياة والأعمال في واقع من الأمن السيبراني، والتكنولوجيا الرقمية الذكية، ما ولد قضايا لوجستية، أمنية، اجتماعية وثقافية وتربوية وعسكرية وإعلامية منها:

 

 

*القضية الأولى:

القمة تعزز الجهود في جعل الأردن مركزًا إقليميًا في مجال الأمن السيبراني، وهي حاجة لوجستية رفيعة المستوى.

*القضية الثانية:

تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والتعاون مع جمعية “إنتاج”، في فهم أعمال الشركات وأثر الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في هذا الخصوص.

.

*القضية الثالثة:

رفع مستوى الوعي بمخاطر الأمن السيبراني، وهي القضايا الإشكالية التي تتناقلها الشركات والمؤسسات والدول حول واقع الأزمات وسبل معالجتها، ومراقبتها، وحمايتها وفق منظومة الأمن السيبراني ضرورة وطنية.

*القضية الرابعة:

التنوير وفتح فرص عملية لمشاركة خبراء ومتخصصين وعرض حلول مبتكرة في قمة الأمن السيبراني.

*القضية الخامسة:

القمة مناخ لفهم حجم السوق العالميّة للأمن السيبراني وحلول الأمان السحابيّة، والحماية من الفيروسات والبرامج الضارّة، وأدوات الكشف عن التهديدات، والتحليل الأمني، وخدمات إدارة الهويّة والوصول، والحماية من الاحتيال والاختراق، وغيرها من الخدمات والمنتجات التي تهدف إلى حماية المعلومات والأنظمة السيبرانيّة.

 

 

القمة DOT CYBER SUMMIT، “تأتي  لتلبية حاجة ماسة في المؤتمرات والتفاعلات  توفر الهدف العام من وضع الأردن، وبالتالي الدول في المنطقة والإقليم على خارطة المنطقة في مجال الأمن السيبراني”.

عمليًا يأتي دور المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن، كخط دفاع أول، يعي ما يحدث في العالم من تحولات، ورؤية  تتحول إلى تحقيق الأهداف السامية، بما في ذلك

تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، مثل شراكتنا مع “إنتاج”، الشريك الاستراتيجي، والذي يعكس هذا التوجه الاستراتيجي ورؤية صاحب الجلالة  الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين ورئاسة الحكومة الأردنية، التي وفرت عديد الفرص والأعمال والاستراتيجيات.

 

 

*حجم سوق الأمن السيبراني عالميًا

بالرجوع إلى إحصائيات متباينة، الواضح من مصادر القمة أن حجم سوق الأمن السيبراني عالميًا يشهد نموًا ملحوظًا حيث بلغ 173 مليار دولار في 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى 266 مليار دولار بحلول 2027، وفقًا للتقارير الدولية.

.. و”تظهر التقارير أن قيمة سوق الأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت 20 مليار دولار في نهاية 2022، مع توقعات بوصولها إلى 44 مليار دولار بحلول 2027”.

القمة، ضمن التعاون مع المجتمع الدولي، ركزت في الأساس على مجال الأمن السيبراني، مثل الحماية من الفيروسات والبرامج الضارة وأدوات الكشف عن التهديدات والتحليل الأمني.

*اجتماعات B2B..

قدمت قمة الأردن فرصًا فريدة للتعرف على أحدث المبادرات والابتكارات في مجال الأمن السيبراني، وذلك من خلال اجتماعات B2B وورش عمل وجلسات نقاش تجمع بين صناع القرار والشركات الخبراء، ومحصلة ذلك عند خبراء المؤتمر ورموزه: “إن رفع مستوى الوعي بشأن مخاطر الأمن السيبراني من شأنه مساعدة صناع القرار على اتخاذ الإجراءات المناسبة للحماية من التهديدات، وأن تكون القمة خطوة مهمة في تحقيق هذا الهدف”.. عمليًا، وفي التحولات والإشارات “أصبحت المخاطر السيبرانية ضمن العشرة الأساسية كأبرز المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، ويدرك القطاع المصرفي في الأردن، والمنطقة العربية هذه الحقيقة، ويسعى لمواجهتها بكل جدية”.

.. ولهذا “تعتبر قمة الأمن السيبراني فرصة ذهبية لتعزيز التعاون وزيادة الوعي حول الأمن السيبراني”.

.. وضمن جلسات اليوم، بدت القمة جاهزة لاستقبال ما بين 400 إلى 450 مشاركًا من مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع المالي وقطاع التأمين والقطاعات الحيوية مثل الماء والكهرباء، بالإضافة إلى شركات الاتصالات، يشاركون في 23 جلسة نقاشية وورش عمل تغطي حجم السوق العالمية للأمن السيبراني، حلول الأمان السحابية والحماية من الفيروسات والبرامج الضارة، والقرصنة وأثر ذلك على قوة الأمن الاقتصادي والسياسي والثقافي.

.. علينا فهم هذا المجال، لأنه سر القادم في تغيير حياتنا.

زر الذهاب إلى الأعلى