انقسام ولا مظاهر لزينة الميلاد المجيد ورأس السنة في لبنان
وفاء فواز

النشرة الدولية –

وفاء فواز  (رئيس تحرير موقع Infinity24.news)

عيد ميلاد السيد المسيح بحزن وصمت في ظل استمرار الحرب في غزة، غابت مظاهر العيد في كنيسة المهد حيث تمت الاستعاضة عنها بالصلوات والدعوات لحلول السلام بعد أكثر من شهرين على اندلاع الحرب الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ الحروب بين إسرائيل والفلسطينيين.

عندنا في لبنان، حضر العيد، والشعب منقسم على نفسه، قسم مع الحكام والولاة، وقسم ضد الاحتلال، وآخرين يقاتلون بعضهم بعضًا بروح الحقد والانتقام ولا يريدون السلام، والأطفال الأبرياء يدفعون الثمن بإستشهادهم.

ففي كنيسة بلدة القليعة في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، تعيش هذه البلدة على وقع القصف المتبادل في المناطق الحدودية بشكل يومي بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني، منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة “حماس” الفلسطينية في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول .

يطال القصف المدفعي والغارات الجوية الإسرائيلية أطراف القليعة الواقعة على مسافة أقل من خمسة كلم من الحدود، وتحيط بها السهول الخضراء وأشجار الزيتون. لكن البلدة نفسها تبقى الى حد كبير في منأى عن القصف، حالها كحال قرى أخرى مسيحية مجاورة.

في طرابلس، علت الأصوات المطالبة بمحاسبة من أقدم على حريق شجرة الميلاد رمز للتآخي والسلام والفرح وستبقى في طرابلس طالما أهل الوعي والإيمان هم الأغلبية، ووصفوهم بعدم الانتماء ولا لطرابلس التي هي العيش المشترك التي تفخر بتنوعها واعتدال أهلها.

وبادرت بلديات محدودة إلى تزيين شوارعها احتفاء بالعيد، في حين غابت مظاهر الاحتفال عن العديد من المنازل، واكتفى البعض بمغارة العيد، أو شجرة متواضعة، كي لا يُحرم الأطفال من بهجة الميلاد، في حين يؤكد البعض إلى أن العيد أصبح للمقتدرين الذين صاروا قلة.

إحدى المقيمات في الجنوب اللبناني، اختصرت، أجواء عيدَي الميلاد ورأس السنة بالقول: “العيد في القلب لأهميته ومعانيه العظيمة التي ترمز إلى ولادة السيد المسيح. هذه السنة مختلفة عن سابقاتها، فلم نضع شجرة العيد كما اعتدنا بسبب الأوضاع التي يقاسيها أهالي غزة. لا يمكننا أن نحتفي بالعيد والشعب الفلسطيني يواجه القهر والموت، ولن نشتري ملابس العيد بينما هناك فئات في مجتمعنا غير قادرة على تأمين لقمة العيش. الوضع الاقتصادي متأزم، والعيد ينحصر بشراء بعض الهدايا للأطفال”.

“نعيش منذ بدء الحرب في غزة أجواء القلق والتوتر، لكننا لن نترك أرزاقنا وأملاكنا وأراضينا، وأملنا في هذا العيد أن يتحلى الإنسان بالضمير ويشعر بأخيه الإنسان، فالعيد ليس مظاهر وهدايا، وإنما محبة ورحمة وأمان ورأفة”.

وغابت مظاهر الاحتفال عن العديد من المنازل، واكتفى البعض بمغارة العيد، أو شجرة متواضعة، كي لا يُحرم الأطفال من بهجة الميلاد، في حين يؤكد البعض إلى أن العيد أصبح للمقتدرين الذين صاروا قلة.

زر الذهاب إلى الأعلى