هل تغلق واشنطن سفارتها في بغداد؟* روبرت فورد
النشرة الدولية –
كان يوم الاثنين الموافق للخامس من يناير (كانون الثاني) في عام 2009، هو تاريخ مراسم افتتاح سفارة الولايات المتحدة الجديدة في العاصمة العراقية الذي شهدته بنفسي وقتذاك. كان يوماً تسطع فيه أشعة الشمس في لطف خفيف. وجاء السيد جون نيغروبونتي – وهو نائب وزيرة الخارجية والسفير الأميركي الأسبق في بغداد – مباشرة من واشنطن، معتمراً قبعة كبيرة تحمي رأسه من شمس العراق القاسية التي طالما أرهقت بشرته. وأدلى السفير الأميركي الجديد السيد رايان كروكر بكلمة، قال فيها إن افتتاح السفارة الجديدة يعد بمثابة الدخول في حقبة جديدة وواعدة من العلاقات العراقية- الأميركية.
وكنا قبل ذلك التاريخ بستة أيام قد أعدنا القصر الجمهوري مجدداً إلى الحكومة العراقية، وصيغت اتفاقية أمنية ثنائية جديدة بين الطرفين، تدخل بموجبها المنطقة الخضراء – التي تضم مبنى السفارة الأميركية الجديدة – تحت السيطرة العسكرية العراقية، ثم بدأت مرحلة تمتد لثلاث سنوات قبل انسحاب كافة القوات العسكرية الأميركية من العراق. وكان الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني حاضراً لمراسم الافتتاح، وأعرب عن شكره العميق للجانب الأميركي، في مساعدتهم على إقامة الدولة العراقية الديمقراطية التي تعد أنموذجاً للشعوب العربية الأخرى. وضُربت الخيام البيضاء الكبيرة التي تناثرت داخلها طاولات الأطعمة والأشربة المختلفة، وكنا نأمل في إرساء علاقات أفضل بين البلدين. وقال السفير كروكر إنه ينبغي أن تتعامل الولايات المتحدة والعراق بعضهما مع بعض على قدم المساواة. وأذكر جيداً أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان غائباً عن مراسم الافتتاح؛ حيث كان في زيارة إلى إيران حينذاك.
أما الآن، وبعد مرور ما يقرب من اثني عشر عاماً على ذلك التاريخ، اتخذت الحكومة الأميركية قراراً «مبدئياً» بإغلاق مبنى السفارة الأميركية في بغداد لاعتبارات أمنية واضحة. غير أن الأوضاع الأمنية في بغداد كانت أكثر سوءاً مما هي عليه الآن. وأذكر أنه في يوم افتتاح السفارة الجديدة انفجرت 4 سيارات مفخخة بالمتفجرات في بغداد، وأسفرت عن سقوط 4 مواطنين عراقيين، فضلاً عن إصابة 19. كما شنت الميليشيات الموالية لإيران هجمات بالصواريخ تستهدف السفارة الأميركية مرة كل بضعة أيام. وكان الموظفون الأميركيون في السفارة سعداء للغاية بانتقال مقر السفارة من القصر الجمهوري إلى المبنى المشيد حديثاً في داخل المنطقة الخضراء؛ نظراً لأن المباني السكنية الجديدة قوية بدرجة تؤهلها للصمود، ومقاومة الهجمات الصاروخية وقذائف الهاون التي تتساقط عليها من آن إلى آخر. ولقد كانت تلك المباني قوية وآمنة لدرجة تبعث في الوجدان شعور العمل من داخل سجن كبير. وبعد أن شغلت منصب نائب السفير الأميركي لدى العراق بعد مرور بضعة شهور من عام 2009، تعرض منزلي لصاروخ من تلك الصواريخ؛ لكن لم يتعرض أحد للأذى. وما زلت احتفظ حتى الآن بقطعة من ذلك الصاروخ على رف مكتبتي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري، لا يمكن اعتبار الأوضاع الأمنية في بغداد أسوأ حالاً مما كانت عليه في الماضي، بيد أن السياسات في واشنطن قد طرأ عليها كثير من التغيرات منذ ذلك الحين؛ إذ لم تكن قضية مقتل الموظفين الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في العراق محل سجال سياسي، ما بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي الكبيرين في الولايات المتحدة من قبل. كما لم نشهد في الماضي أبداً تشكيل اللجان المنبثقة عن الكونغرس، والمعنية بالتحقيق في الخسائر البشرية التي تعرضت لها سفارة بلادنا وغيرها من المواقع الأخرى التابعة لنا في العراق. ومع ذلك، وفي عام 2012 الذي شهد مقتل سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى ليبيا، استخدم الحزب الجمهوري الأميركي جريمة القتل في الخارج كإحدى الأدوات التي يقوّض بها من مصداقية السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، قبيل شروعها في حملتها الانتخابية الرئاسية. ولقد جرى تشكيل 12 لجنة للتحقيق في تلك الأحداث. وكان السيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي – الذي كان أحد زعماء استغلال مأساة مصرع السفير الأميركي في بنغازي الليبية – رجلاً ذا حس سياسي كامل، ويرغب وقتذاك في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في عام 2020، وهو لا يريد في الوقت نفسه سقوط أي ضحية جديدة أو اندلاع أي حادثة ذات طبيعة أمنية في بغداد على غرار بنغازي، مما قد يستغلها المعسكر الديمقراطي الأميركي المناوئ ضده في الحملة الانتخابية المقبلة. ومن ثم، أصبحت العلاقات الثنائية بين واشنطن وبغداد من مصادر القلق الفرعية بالنسبة للسيد بومبيو في أعقاب طموحاته السياسية الواضحة.
شهدت آمالنا المعقودة يوم الخامس من يناير عام 2009 قدرها المعتبر من الإحباط وخيبات الأمل المتكررة. كان الرئيس جلال طالباني قد وصف السفارة الأميركية الجديدة بأنها ترمز إلى التقارب العميق الذي يجمع بين الشعبين الأميركي والعراقي. أما الآن، وفي خضم المسيرات الاحتجاجية التي تشق شوارع بغداد، يطالب المتظاهرون العراقيون الولايات المتحدة وجمهورية إيران بالانسحاب الكامل من أراضي العراق. وربما لم يطالب المتظاهرون العراقيون بإغلاق مبنى السفارة الأميركية في بغداد؛ لكنهم لا يعتبرون أن العلاقات القائمة فعلياً بين البلدين تصب في صالح العراق على الإطلاق. وعلى الجانب الأميركي، صرح السفير الأميركي الجديد رايان كروكر في 5 يناير، لوسائل الإعلام الأميركية، قائلاً إن عراق ما بعد صدام حسين يثمن كثيراً العلاقات الجديدة مع الولايات المتحدة، وينبغي على الحكومة الأميركية الاستمرار في العمل مع الحكومة العراقية، متحلية بكثير من الصبر من أجل بناء العلاقات الثنائية الراسخة والمتينة.
والآن، يعتقد كثيرون من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، أن العالم العربي – بما في ذلك العراق – قد بات أدنى في أهميته من زاوية المصالح الأميركية. وفي عصر جائحة الوباء الفتاك مع الأزمة الاقتصادية المصاحبة، تحول الإرهاب إلى أدنى التهديدات القائمة بصورة نسبية. وأصبحت الواردات النفطية من منطقة الشرق الأوسط أقل أهمية عن ذي قبل، وباتت الصين أكثر أهمية بالنسبة إلى الساسة في واشنطن. كنا نرغب في عام 2009 في إرساء العلاقات الثنائية واسعة النطاق مع العراق، والآن صارت الحكومة الأميركية تهدد بفرض العقوبات المالية على الحكومة العراقية في غضون 47 يوماً، ما لم تلتزم الأخيرة بخفض مستوى التعاملات التجارية الثنائية مع الحكومة الإيرانية. وأصبح السيد مايك بومبيو – بدرجة ربما تفوق موقف الرئيس دونالد ترمب نفسه – يتعامل مع العلاقات الأميركية- العراقية؛ ليس من زاوية الشعب العراقي البالغ تعداده 38 مليون نسمة، وإنما فيما يتعلق بممارسة الحد الأقصى من الضغوط الممكنة على الزمرة الحاكمة في إيران المجاورة.
قام السيد مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء العراقي الحالي، قبل ثمانية أسابيع بزيارة إلى واشنطن، في محاولة لإبرام الصفقات التجارية الجديدة، مع تبادل كلمات الثناء والمديح الدبلوماسية المعهودة. يا له من تغيير استثنائي ولافت للنظر! ولا أدري على وجه اليقين ما إذا كانت الحكومة الأميركية ستقوم بإغلاق سفارتها في نهاية الأمر، أم أنها ستنزع إلى فرض العقوبات الاقتصادية على العراق من عدمه. ومما هو مؤكد أن الحكومة الأميركية لن تسحب كافة قواتها العسكرية من العراق بالكامل؛ إذ تستلزم العمليات العسكرية الأميركية الدائرة في محافظة الحسكة شرق سوريا راهناً، وجود قاعدة الإمدادات اللوجستية الأميركية في مدينة أربيل العراقية الكردية.
والآن، صارت الحكومة الأميركية تهدد بإغلاق مبنى السفارة في بغداد، مع فرض العقوبات على الحكومة العراقية. بيد أن الحسابات السياسية الأميركية الداخلية نفسها بشأن التكاليف والخسائر – وبشأن إيران أيضاً – تنسحب على الوجود الأميركي الراهن في سوريا، سواء بسواء.
السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن


Die Unterkunft liegt in 4 km Entfernung vom Stadtzentrum.
South Street Seaport ist 2,9 km vom Hotel entfernt und Long
Island University Brooklyn Campus ist 5 Gehminuten davon entfernt.
Dieses Boutique-Hotel liegt in der Innenstadt von New York.
Baseballstadion Citi Field ist 1 km von Holiday Inn Laguardia Airport New York und Hinton Park ist 300 Meter entfernt.
Baseballstadion Citi Field ist 7 km vom Hotel entfernt und die Bushaltestelle Maurice Avenue & 54 Avenue ist 300 Meter von der Unterkunft entfernt.
Das Hotel verfügt auch über fast ein Dutzend Bars
und Nachtclubs, die eine weitgehend jugendliche Zielgruppe ansprechen, darunter Nine Fine Irishmen,
die Bar am Times Square (eine Piano-Bar) und die Center Bar, die sich im Zentrum des Hauptcasinos befindet.
Dyckman House ist 2,2 km und The Cloisters ist 10 Minuten zu Fuß vom Hotel entfernt.
Eine Gemeinschaftslounge und Barbecue-Grills sind im Holiday Inn New York Jfk Airport Area verfügbar, und Brookville Park ist 2,3 km entfernt.
High Line ist 3,2 km von Even Midtown East – Grand Central, An Ihg Hotel New York und UN-Hauptquartier ist 550
Meter entfernt. Das Hotel bietet den perfekten Standort 4 km
vom New York-Stadtzentrum. National September 11 Memorial und Museum ist nur 4,
9 km vom Hotel entfernt.
Die Unterkunft liegt in 5 km Entfernung vom New York-Stadtzentrum.
Das Boutique-Hotel bietet WLAN im ganzen Gebäude und verfügt über ein Business-Center und ein Kopiergerät.
Eine Gemeinschaftslounge und eine Bar sind im Crowne Plaza Jfk
Airport New York City, An Ihg Hotel verfügbar, und Idlewild Park ist
3,9 km entfernt. Chrysler Building ist 500 Meter
und Öffentliche Bücherei New York Public Library ist ungefähr 1,1 km von der
Unterkunft entfernt. Rund zwei Autostunden von New York
entfernt liegt das spätestens durch die Fernsehserie “Boardwalk Empire” bekannt gewordene
Atlantic City. Das New York-New York Hotel & Casino liegt im Herzen des Las Vegas Strips und bietet einen lebhaften Aufenthalt
mit einer Vielzahl von Unterhaltungsmöglichkeiten.
References:
https://online-spielhallen.de/plinko-casino-freispiele-ihr-weg-zum-gewinnregen/
This protection benefits legitimate players by maintaining a secure gaming environment.
Get ready to explore why thousands of Aussie players trust this platform for their daily
entertainment. The casino’s commitment to security
employs military-grade encryption while maintaining the accessibility
that makes gaming enjoyable. The platform operates under
strict regulatory oversight while maintaining the flexibility Australian players demand.
Minimum and maximum bets depend on the specific game,
but there are options for players with different budgets.
The total amount of the welcome bonus is up to $5500 and
on top of that, players get 125 free spins.
All links and thumbnails displayed on this website are added
automatically. All models were 18 years of age or older at the time of depiction.
References:
https://blackcoin.co/where-luxury-meets-excitement-pullman-reef-hotel-casino/
It uses AI to detect new security threats even faster and protects you when you
use Chrome and other Google products. Chrome will automatically update the next time that you
close and reopen Chrome. Chrome will automatically update the next time you close and reopen Chrome.
If you haven’t closed your browser in a while, you might see a pending
update in the top-right corner of your browser, next to your profile picture.
Add your card details to your Google Account, and they will be stored safely for a smoother checkout experience.
It was one of the largest acquisitions in banking history, giving
HSBC the major foothold in Europe that it needed to complement its existing business in Asia and the
Americas. The business ranges from the traditional high street roles of personal finance and commercial banking,
to private banking, consumer finance as well as corporate and investment banking.
HSBC UK Bank plc is a British multinational banking and financial services organisation based in Birmingham, England.
It’s now easier than ever to have your business banking queries answered through the messaging options on Business Internet Banking for mobile
and desktop. If you make international payments from your account,
please do not set up Dual control as this feature is not currently supported.
References:
https://blackcoin.co/vip-program-in-uk-casino-advice-and-techniques/
online casinos that accept paypal
References:
ahrs.al