من كان منكم بلا (عدالة) فليرمها بمقالة*، *مع جدول و تطوّر آخر حالة*”
بقلم: د. ا.

صبرا: طرابلس قادرة على ان تظل في مقدمة موانيء المتوسط بثقافة ابنائها وايمانهم بمكانتها

النشرة الدولية –

خاص – الشراع

نعيش عصر جدول الاسعار ساعة بساعة ، حتى الكلمة قبل الانتهاء من تسطيرها يأكل فصولها إطلاق صاروخ جديد لجدول جديد لأزمة تلو الأزمة . نعيش جغرافيا منصة الصواريخ العابرة للإستقرار بالتصريح و ليس بالتلميح مع ملامسة قعر الجحيم و الإرتطام بالمجهول .

في الزمن الغابر كان صاروخ ابولو ١١ بثلاثية الابعاد مركبة علمية و اول رجل ” نيل ارمسترونغ” متوغلا و بعيدا عن السماء المسقوفة بالجاذبية و ثالثها اول هبوط بشري على سطح القمر..

و اليوم صواريخ أفقية الأهداف بعيدة عن العقل متعطشة للقتل..

بالأمس استطاع لبنان بلد الإشعاع و النور ان يطلق عكس عقارب الساعة صاروخ ” القضاء للقضاء” على ما تبقى من احلام ضفائر وردية لم يعد أمامها سوى بيع او التبرع بالعينين و القلب و الكبد .

قاض يلاحق قاض ، و ظابط يراقب ظابط ، و كتلة تتربّص بكتلة و القوم في فسطاطين، الاول يحمل مصحف و قميص عثمان و شعرة لا تنقطع إذا شددنا ارخوها و أن اطلقناها شدوا و تشددوا  و( التحكيم)  من جديد في يومنا هذا مفاوض من أدهى دهاة العرب ( عمرو بن العاص ) و مفاوض من اتقى العرب ( ابو موسى الأشعري) و النتائج وفق بورصة و جدول الاسعار ،  الانكفاء لمن يحملون زادهم شق تمرة و كسرة خبز .

و الصاروخ الأدهى و الأمر ّ هو ( بنكنوت العم سام ) الذي احال عملتنا الوطنية إلى اوراق مونوبولي .

… تبقى زمرة العفن تحاول بيع ما تبقى من وطن جثة بدون كفن …

من كان منكم بلا عدالة فليرمها بمقالة ، و احتراما لروح الزمالة و بكثير من العتب رغم سَوْرة الغضب و العجب “طرابلس” مجددا تحت حد المقصلة بالرغم من سنين العقوبات الجائرة .

و قديما قال المثل ” ظلم بالرعية عدل بالسويّة ” مع التأكيد أننا ضد الظلم بكل تفرعاته ، و نؤمن ان الله تبارك و تعالى حرّم الظلم على نفسه و حرّمه على عباده، و هناك دائما من يظلم مع سبق الاصرار ، فعلى الأقل ان  يتساوى منطق المقالة على عدالة ( الظلم )  هي بالأصل خارج النظام العقائدي و الأخلاقي  ..

يكتبون  عن “طرابلس”  بتسميات ربما تنزل في يوم من الايام على سجلات قيدها الانتخابي ، فيقال إن فلانا من سجل قندهار الشمالي،  أو سجل داعش الشرقي أو سجل طالبان الغربي ،حيث كُتب في صحيفة ورقية و بصورة متتالية عن طرابلس بأنها نبع  الجريمة و الترهيب و التهريب و السرقات و القتل العشوائي المجاني ، و كأن باقي البلد في امان. طرابلس كانت تزرع الزيتون و البرتقال و الليمون و الازهار ..

طرابلس ليست وحدها ( المشيطنة ) بل لوثة الشيطنة ضربت بوبائها كل مناطق لبنان ، القتل ، السرقة ، الخطف ، و قد سقط و سفك دم كثير من رجال الجيش و الامن خارج جغرافيا طرابلس ..و لكن تسليط الضوء على مدينة العلم و التاريخ و الشهامة و التجارة ( المشطوبة) وفق سياسة القضم المنظّم جعلها فقيرة منكوبة ، و رغم كل ذلك هي ام الفقير  ….

التعميم صحيح و التخصيص ضريبة مضافة لأمن طرابلس الحافلة بالغرباء عن ثقافتها و نضالها ، هي التي قدمت باقة من طلابها تحت مجنزرات الانتداب قبل عشرة أيام من توقيع قسري لوثيقة الاستقلال .

هي التي انتفضت نهاية خمسينيات القرن الماضي حتى لا يخضع لبنان لحلف بغداد  و مشروع أيزنهاور ..

مدينة الشيوخ و المفتين و الشعراء و الأدباء و المجاهدين التى قاد أحد رجالها فوزي القاوقجي يرحمه الله جيش الإنقاذ لتحرير فلسطين ، و حرموه الانتصار بأوامر  الإنسحاب بالخيانة  .

طرابلس هي ثاني مدينة بتراثها و ارثها المملوكي بعد القاهرة ..

اذكروا محاسنها و قلّموا المخالب  قبل صلاة الغائب ….

 

تعليق الزميل حسن صبرا:

 

طرابلس الولادة التي تظل تنجب كباراً ادباء بالتأنيث ، قادرة على ان تظل في مقدمة موانيء المتوسط بثقافة ابنائها وايمانهم بمكانتها …

 

هل تقرأون للأديبة الشابة فلك مصطفى الرافعي؟

اذن انتم مقتنعون بريادة هذه المدينة القلعة الميناء الثقافة والابداع فجسدوه عن ايمان بخلود المدينة الولادة دائماً

حسن صبرا

الشراع

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى