رحل العميد ابن ام الامجاد
 احمد درويش

النشرة الدولية –

الشراع

اعلم  تماماً  مدى قسوة  السحابة السوداء، التي حملت نعي معالي الوزير العميد الدكتور احمد سامي منقارة الى استاذنا الكبير حسن صبرا ،فالراحل الغالي صديق مشترك بيننا، وكان يرحمه الله الشغوف دائما والمواظب عل  قراءة الشراع فور صدورها، وكنتُ احرص على ايداع مكتبه نسخته يوم كان رئيسا لبلدية طرابلس ،واعرف مدى العلاقة والصداقة التي تربطه برئيس التحرير، وكنّا نتداول مقالاته وكان دائم الخوف في تعبير يطلقه دائما ” حمى الله ابو احمد.” حسن صبرا” الذي ….لا يخاف”

سامي منقارة الوزير المعتذر عن قبول وزارة السياحة، لانها لا تلائم تمثيل مدينة كطرابلس ،وقد سهرت مع بعض الاصدقاء في دارته يوم الاعتذار، حيث فنّد بأريحية نادرة كم هو فخور انه قدم للمدينة موقفا كريما برفضه الاستخفاف بالعاصمة الثانية ” ام الأمجاد ” كما يناديها .

نجح الدكتور منقارة بكل المهام ،ويوم صدور تشكيلة الحكومة كان الاعتقاد يومها ان الرئيس عمر كرامي سمّى النائب المعين د.عمر مسيكة طيب الله ثراه الامين العام السابق لمجلس الوزراء..

وانا كنت ممن انتظر الإعلان عن صدور مراسيم تشكيل حكومة برئاسة رشيد الصلح ومن كواليس انتقاء الاسماء حين عرضها الصلح على رئيس الجمهورية الذي فوجئ بإسم العميد منقارة..

فقال للرئيس الصلح ” شو بدك تعملي مشكل مع الرئيس عمر كرامي ” حيث طرح د.مسيكة فأخبره ان اتصالا تم مع الرئيس كرامي الذي رشح د.منقارة بدلا عن د.مسيكة ،.

وبعد الإعتذار زار د.سامي منقارة منزل د.عمر مسيكة خلف السفارة الروسية في بيروت،  لتطييب خاطره ،شهامة مشهودة وقامة عالية املت فقيدنا العزيز ان يقوم بمبادرة ذات وفاء خاص وموقف ينم عن شخصية حكيمة .

وفي يوم عيد كان المقرر والبروتوكول ان يأتي موظف كبير ” حقود” ليرافق رئيس البلدية الى باحة وبهو المسجد المنصوري الكبير حيث صلاة العيد جامعة ،يومها تخلّف الموظف الكبير بمزاجية كيدية واربك البروتوكول ،ليعتذر لاحقا بعد ان وقفت المدينة على قلق كبير من ” ولدنة” غير مسبوقة .قصة كادت ان تمر بعد تبريرات وضعت الموقف الخاطئ في ثلاجة ” تبويس اللحى  ”

لم يقبل الكبير احمد سامي منقارة ان يمر الاستخفاف دون نشره حتى لايتحامق بعدها احد بكرامة المدينة، فكان ان نشرت الشراع في اول عدد صدر بعد العيد الخبر مع “عيديّة من الاستاذ حسن صبرا ” ارهقت الموظف السابق ومن مهارة الاستاذ ان المقال نشر بدون توقيع احد وقد جف ريق الموظف وهو يلاحقني بالسؤال عن الكاتب .فاكتفي بالقول لو ارادت الشراع نشر السم لفعلت ولكن حمتك من مغبة الإدعاء اذا تم وضع اسم الكاتب على القائمة  المطلوبة .

اليوم يستذكر استاذنا حسن صبرا الصديق الحميم والوجع يجمعنا مع صديق كبير ذكره الاستاذ حسن وهو رجل الاعمال الشهم الكبير الاستاذ غسان مطرجي ،الذي له موقف كبير مع ابناء طرابلس الذين جاهدوا ليصلوا بيروت في تشييع الرجل الكبير المظلوم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد ،ولي حديث بهذا ان شاء الله على صفحات الشراع .

في ذمة الله ايها الراحل الكبير فقد عملت الكثير لطرابلس …” ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ”

الإعلامي احمد درويش / الشراعي العتيق .

الشراع

حبيبنا  الاعلامي الكبير الاستاذ احمد درويش

انت نفسك وشخصك ومعلوماتك ووفائك ذاكرة وطنية طرابلسية وعربية

تحياتي واشكرك

حسن صبرا

 

زر الذهاب إلى الأعلى