هل تصبح رؤية التنمية والتطوير “كويت 2035” أو “كويت 2050؟
الإعلامية ليلى القحطاني

النشرة الدولية –

من المؤكد والمُسلم أن تعثر الكثير من المشاريع في الكويت، ليس مرده شح التمويل او انعدام الوسائل، بقدر ما هي مختزلة تلك الخلافات المتواصلة بين الحكومات والبرلمانات المتعاقبة.

ومن باب التعويض عن التأخير الحاصل في هذه المشاريع في “رؤية التنمية والتطوير “كويت 2035” لمدة خمس سنوات آخريات لتعثر الإنجاز لتصبح “كويت 2040”

يأتي هذا التأجيل في الوقت لزيارة سمو ولي العهد بزيارة الى الصين في زيارة يمكن وصفها أنها أثمرت توقيع العديد من الاتفاقيات، سوف تتولى ما تعطل أو تعثر في سبعة حقول تنموية جسدتها الاتفاقات المذكورة.

من المؤكد أنه لا يجب النظر الى المشاريع المزمع إقامتها، ربما انه لا يتم إنجازها في الوقت المخطط لها من الناحية المعمارية، لكنه تأكيداً يكفي لتوظيفه بخدمة التنمية الاقتصادية المنشودة، وتتطلب بالتزامن معها، إصلاحات جادة لاجتثاث الفساد بكل أنواعه، والترهل الإداري

في وقت سابق، كان الوزير، سعد البراك صرح، إن الحكومة الكويتية تسعى لتحديث رؤية “كويت 2035” لتصبح “2024 – 2040” في إطار توقيع الاتفاقيات الكويتية – الصينية السبع، والتي ترتبط بمجالات تعاون مختلفة على علاقة بمشاريع كبرى أبرزها استكمال مشروع ميناء مبارك الكبير الذي تقدر نسبة الإنجاز فيه 50 في المئة من مرحلته الأولى، فضلا عن تشييد مدينة سكنية متكاملة وتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء محطة توليد كهرباء شمسية.

لكن في ذات الوقت، طالعتنا تصريحات لخبراء اقتصاديين، أكدوا أن الأوضاع السياسية الساخنة في الساحة المحلية بين الحكومة ومجلس الأمّة هي التي أدت إلى تأخير المشاريع الحكومية الواردة في الرؤية”، واعتبروا أنه “في حالة استمرار الأجواء الحالية من الاحتقان فإن التمديد سيعقبه تمديد”.

مذكرات التفاهم التي تم توقيعا مع الصين شملت: التعاون بشأن المنظومة الخضراء منخفضة الكربون لإعادة تدوير النفايات، والتعاون في مجال البنية التحتية البيئية لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والتعاون في مجال منظومة الطاقة الكهربائية وتطوير الطاقة المتجددة، والتعاون في مشروع ميناء مبارك الكبير، والتعاون في مجال المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية، والتعاون في مجال التطوير الإسكاني، إلى جانب مذكرة تفاهم في إطار خطة خمسية للتعاون الثنائي للسنوات 2024 – 2028.

نهاية القول، هل يمكن أن يجري تمديد رؤية التنمية والتطوير “كويت 2035” إلى عام 2050 ما لم تكن هناك إصلاحات شاملة في الحكومة مع ضرورة إزالة الاحتقانات السياسية بين البرلمان ومجلس الوزراء.

زر الذهاب إلى الأعلى