الصين.. في كل خطوة درس
أسرار جوهر حيات

النشرة الدولية –

لم يكن افتتاح الألعاب الأولمبية الآسيوية – أسياد في الصين قبل أيام عادياً، فهذه الدولة، ورغم سنوات انغلاقها على نفسها الطويلة، مصرّة أن تعلمنا درساً في كل خطوة تخطوها.

فقد كان لي فرصة حضور افتتاح الأسياد، ضمن مشاركتي في برنامج الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية التابع لوزارة الخارجية الصينية، فبكل تنظيم رائع وضعت لنا الخارجية الصينية أماكن ضمن الطواقم الاعلامية في الافتتاح الأمر الذي أعطانا أفضلية في مشاهدة العرض المبهر للافتتاح.

ولا يختلف اثنان على انه كان افتتاحاً مبهراً، فقد ضم لوحات فنية، استعراضية، مزجت بين التاريخ، والحاضر والمستقبل، وكأنك ترى الصين بكل مكوناتها في صورة ماثلة أمامك، بمؤثرات وتكنولوجيا عالية، لم أشهد لها مثيلا.

الا انه الى جانب كونه كان عرضاً مبهراً، كان يحمل دروساً يمكن أن نتعلم منها، سأذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر.

فمثلاً، ورغم رغبة الصينيين التي بدت جلياً في ان يخرجوا بافتتاح مبهر، ورغم اننا تعودنا على الالعاب النارية في كل افتتاح مشابه، الا انهم استبدلوا الألعاب النارية بالمؤثرات الضوئية، رغبة منهم بالحفاظ على البيئة من التلوث، فكان درساً جميلاً أن الرغبة بالاحتفال لا يجب أن تلغي الأولويات.

وكذلك كان الذكاء الاصطناعي حاضراً في الحفل، فرغم تعودنا على افتتاح مثل هذه الدورات الرياضية بحضور رياضي بمشعل ناري، الصين اضافت لذلك مجسما ثلاثي الأبعاد، حمل المشعل وادخله للحفل وأشعل به شعلة الأسياد، وكأنها تعطينا درساً ان المستقبل هو للذكاء الاصطناعي، بل ان الذكاء الاصطناعي اصبح واقعاً علينا مواكبته.

ودرسها الثالث كان في اهتمام الصينيين بكل التفاصيل الدقيقة والصغيرة، فتواجدنا على المدرجات دون ان ينقصنا شيء، فكل ما احتجنا اليه كان متوافراً، وبدقة تامة، في مشهد أعطانا درساً، ان الحدث مهما كان مهماً يمكن تنظيمه دون اغفال لأي تفاصيل.

***

حضور الكويت، ودخول البعثة الكويتية، كان مبهراً بالنسبة للحضور، ومحل فخر واعتزاز بالنسبة لي، مشاعر وطنية انتابتني وانا أرى بناتنا وشبابنا يدخلون للملعب، حاملين الأعلام الكويتية وبأزياء شعبية، صورة كويتية جميلة نقلناها للعالم عبر الصين، وعذراً لكل الذين ازعجتهم بحماسي وأنا اشجع الكويت.. كان حماساً خارجاً عن الارادة، وانا أرى علم الكويت يرفرف وسط الملعب.

زر الذهاب إلى الأعلى