غزة.. ونشر الحقيقة!
أسرار جوهر حيات

النشرة الدولية –

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرى انسان، أياً كانت ديانته، أو مذهبه، أو انتماؤه، أن يرى ما يحصل في غزة، وألا تتحرك مشاعره وانسانيته، الا اذا كان قد فقدهما، فالضمير الانساني الذي لا تحركه مآسي قتل الأطفال، والنساء وكبار السن، ليس ضميراً حياً البتة.

جميعنا رأينا ما حدث، جميعنا نبكي الماً، وننزف دماً لنزيف غزة وابنائها، لهذا الجرح الغائر، الذي يمتد لعقود وعقود، جميعنا قتلى الحزن والعجز الذي نشعر به، فنحن كعرب ومسلمين، يقاوم نيابة عنا الفلسطينيون، يُقتلون، ويقدمون أطفالهم شهداء، وللأسف لا نملك سوى الكلمة، والدعاء، ويد العون.

الا ان هذه القضية، والأحداث الأخيرة، جعلتنا نحن أيضاً أمام حرب اعلامية، يشنها العدو، فكما يقذف صواريخه وغاراته على الشعب الفلسطيني، يحرك آلاته الاعلامية ليفسد القضية، وليبدل الأدوار، ويلبس ثوب الضحية وهو الجلاد، عبر قنوات عالمية، واعلاميين كثر، ومؤثرين عدة، ليصوروا الطفل المذبوح قاتلاً ظالماً، والسفاح مظلوماً!

ولنا حق هنا ان نتساءل، نحو ثمانين عاماً، ونحن نحمل قضية عادلة، قضية انسانية، وانتهاك لا يمكن أن يقبله أي عرف من الأعراف الدولية أو أي نص لحقوق الانسان ولمواثيق دولية، لأرض مغتصبة وشعب بأكمله تحت وطأة النيران المستمرة، فهل بالفعل لم نكن قادرين على نشر اعلامي حقيقي لقضية العرب الأولى على مستوى العالم؟

 

كيف ونحن أكثر من 20 دولة، بشعوبها المنتشرة في بقاع الأرض، بسياسييها وبفنانيها، ورياضييها ومؤثريها، ومازال العدو يتفوق علينا اعلامياً، ويجد من يصدق اكذوبته بأنه هو الضحية ونحن الجلادون؟!

كيف لم نستطع أن نؤسس قنوات تنتشر عالمياً، لتؤكد الحق الفلسطيني، وعدالة القضية وترسخ الرواية الحقيقية لاغتصاب الأرض؟!

نحن، اليوم، بأمس الحاجة لأن نحارب ونقاتل لنشر الحقيقة، لكي يسمع العالم رواية فلسطين كما هي… منذ 1948 الى حين قصف مستشفى المعمداني! وللقصة بقية.

زر الذهاب إلى الأعلى