خزنة الأكاذيب والفضيحة الكبرى!
رجا طلب

النشرة الدولية –

ما زال الاحتلال الاسرائيلي وبعد خمسين عاما على هزيمته في حرب اكتوبر يمارس ابشع انواع الدعاية المضللة و الحرب النفسية ضد العرب ليغطى على فضائح تلك الحرب وظروفها وملابساتها، ويبدو ان القرار المتخذ منذ عام 1973 الى اليوم بشان تلك الحرب هو اخفاء «الفضيحة» و التغطية على هشاشة المنظومة السياسية والعسكرية والامنية داخل دولة الاحتلال باي طريقة ممكنة، كما ان محاولة هذا الكيان اظهار نفسه باعتباره نموذجا على الطريقة «الليبرالية الديمقراطية» المعمول بها في الغرب وتحديدا بريطانيا في فتح «الارشيف واطلاع الجمهور» على الم?لومات السرية الخطيرة للدولة باءت بالفشل، فمن الناحية العملية فان دولة الاحتلال هي دولة يحكمها نظام عسكري – عنصري لا يؤمن باي شكل من اشكال بالمساواة او العدالة، و ان الحرية هي اخر اولوياته اما موضوع الشفافية مع جمهور دولة الاحتلال فهو بمثابة نوع من «الخداع» المستد الى تزييف التاريخ والجغرافيا وصناعة «على غرار اكذوبة الشعب اليهودي» كما قال المؤرخ الاسرائيلي شلومو ساند في كتابه «اختراع الشعب اليهودي»

 

وبحسب عضو الكنيست أيمن عودة: فان «أقل من 3% من الملفات في أرشيف الدولة متاحة للجمهور بينما ارشيف الجيش والشاباك مغلقان تماماً، بشكل مخالف للقانون. ويقول: إنهم لا يخفون الحقيقة عنا نحن العرب بل هم لا يريدون أن يطلع اليهود على الحقيقة أيضاً».

 

بينما تساءل عضو الكنيست عوفر كسيف: «لماذا تقوم الدولة بالإخفاء؟ لأنه على ما يبدو يوجد لديها ما تخفيه، «الدولة» تريد السيطرة على الماضي من أجل السيطرة على المستقبل» على حد وصفه.

 

اليوم وبعد خمسين عاما على انتصار مصر في حرب اكتوبر، وبعد اثنين وعشرين يوما من بدء عملية طوفان الاقصى تتكشف حقائق جديدة ومذهلة ستهز هذا الكيان الاسرائيلي وتزعزع ثقة سكانه بجيش الاحتلال وقياداته العسكرية والسياسية اكثر من فقدان الثقة الذي تسببت به لطمة 7 اكتوبر، واقصد هنا التقرير الخطير الذي اعده وكتبه الصحافي الاميركي ماكس بلومنثال بتاريخ 27 أكتوبر 2023 في مدونته الاخبارية (thegrayzone.com).

 

التقرير الذي اشير اليه طويل وعدد كلماته يتجاوز الاربعة الاف كلمة ويستند لشهادات اناس احياء من الاسرائليين

 

في مستوطنات غلاف غزة يتحدثون عن الفضيحة والتى هي ببساطة ان ما تحدث عنه نتنياهو وغلانت وبني غانتس عن قيام حماس بقتل الاطفال وتقطيع الرؤوس والاشلاء وحرق الناس احياء هو كلام صحيح مئة بالمئة ولكن الذي ارتكبه هو الجيش الاسرائيلي الذي تلقى اوامر مرتبكة ومستعجلة بقصف بعض المستوطنات بغلاف غزة للاجهاز على «الارهابيين»، اي حماس التي هاجم مقاتلوها تلك المستوطنات وكانت النتيجة قتل اكثر من 200 مستوطن «بالنيران الصديقة» وذلك في لحظات عصيبة وعصيبة عندما علم رئيس الاركان هرتسي هليفي ووزير الدفاع غلانت ونتنياهو بهجوم طوفان?الاقصى، وكانت المعلومات الاولية التي وصلتهم ان قوات القسام احتلت عددا من المستوطنات وتمركزت فيها، وسرعان ما اعطى هؤلاء الاوامر بقصف تلك المستوطنات بطائرات الاباتشي والمدفعية وكانت المجزرة والفضيحة بحق سكان بعض تلك المستوطنات وتحديدا مستوطنة «بئيري» وعندما اكتشفوا الماساة التى صنعوها نتاج خوفهم وتسرعهم وارباكهم (اختلقوا رواية قطع الرؤوس وحرق الجثث) والى الان لم يكشفوا لجمهورهم حقيقة المجزرة التى ارتكبوها.

 

التقرير الفضيحة الذي اشرت اليه ربما بدا تفاعله داخل دولة الاحتلال او على وشك ان يبدا اليوم الاثنين وذلك بحكم انه نشر اصلا يوم الجمعة 27 اكتوبر.

 

للاطلاع على التقرير كاملا يمكنكم الوصول إليه عبر نسخ هذا الرابط ووضعه في محرك البحث:

 

https://thegrayzone.com/2023/10/27/israels-military-shelled-burning-tanks-helicopters/

 

إن هذا السلوك الإسرائيلي سواء القتل او الكذب لم يأت من فراغ بل هو نتاج عقيدة دينية «تقدس الخداع والكذب»، واذا ما عدنا الى العقيدة التلمودية سنتفاجأ بان الوصايا العشر التي قيل ان الرب اعطاها لموسى عليه السلام والتى من المفترض ان تكون قمة الاخلاق لدى اتباعه تخلو من نبذ الكذب وتحريمه، وهو ما يعنى ان الكذب ليس محرما لديهم، وهو ما يجعلهم يمارسونه بصورة مستمرة وبلا توقف وفي كل مناحى الحياة، وفي العدوان الجاري على غزة والغزيين يمارسون الكذب بلا خجل او تردد!

 

اما اكذبهم او كبيرهم الذي علمهم «السحر» فهو نتنياهو الذي باتت الاطاحة به وفي الشارع قاب قوسين او ادنى

زر الذهاب إلى الأعلى