هل نحن بمأمن؟!
أسرار جوهر حيات

النشرة الدولية –

اصبحنا اليوم امام وضع استثنائي على كافة المقاييس السياسية والأمنية، فالمنطقة تغلي، ولسنا بمنأى عن أي حدث قد يمس استقرار المنطقة وأمانها، فكل ما يبعدنا عن الحرب الدائرة في غزة بضعة كيلومترات، بينما المسافة التي تفصلنا عن كل الاطراف التي تتراشق بالتصريحات التهديدية أقرب مما نتصور.

ورغم تعاطفنا وثبات موقفنا مع غزة واهلها، ورغبتنا الشديدة ان تستمر المقاومة حتى استعادة شعب فلسطين لحقوقه، الا اننا يجب ان نعي ان الحرب، إن حدثت لا سمح الله، فهي لا تجامل، ولا تستثني احدا، فكل شبر من المنطقة قد يكون معرضا للخطر، خاصة في ظل وجود قواعد اميركية قد تكون في مرمى الأهداف لبعض الاطراف المتناحرة.

ولست هنا بصدد التحليل السياسي والعسكري، بقدر ما انا اطرح هنا تساؤلات، لمواطنة تخشى ان يوضع بلدها وسط نيران لا يبتغيها، ولم يخترها، وقد تكون هذه التساؤلات، مشتركة بيني وبين العديد من المواطنين الاخرين.

فهل لدينا خطة طوارئ في حال تطورت الاوضاع في المنطقة لا سمح الله؟

وهل لدينا قراءة لما قد يحدث في القادم من الأيام؟

هل لدينا محللون سياسيون وعسكريون وضعوا دراسات وتوقعات لما قد يحدث؟ ووضعوا السيناريوهات المحتملة وطرق التعامل معها؟

وهل وضعنا خطة استراتيجية بناء على كل سيناريو متوقع، توضح كيف سيكون موقف الكويت من هذه السيناريوهات؟

وهل عقدنا تشاورات مع جيراننا، او سواهم من الدول الشقيقة والصديقة، لمعرفة مواقفهم المحتملة وتوقعاتهم للاحداث ومواقفهم من الكويت؟!

وهل لدينا التواصل الكافي مع الاطراف الأكثر تأثيرا بالمنطقة لمعرفة تحركاتهم وخططهم؟

ولن ازيد في التساؤلات التي تشغل بالي، فلا اود ان افترض الاسوأ، فبطبعي انا متفائلة، لكن، هل نحن بمأمن؟!

واخيرا، إذ نشكر الحكومة على كافة مساعيها مع اهلنا الفلسطينيين وموقفها الثابت تجاه القضية، اتمنى من الحكومة ان تخرج بمؤتمر صحافي، توضح لنا، الخطة التي تملكها لمواجهة التطورات ان ساءت الاوضاع لا سمح الله.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى