الهدنة- الأزمة.. وإمبريالية الحرب على غزة
حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

نيويورك، بروكسل، موسكو، القاهرة، عمان، الدوحة، واشنطن، بيروت، وترافقها كعواصم لصنع القرار، عديد مصادر الإعلام العربية والعالمية، بما فى ذلك الإعلام الصهيونى المتطرف.

.. ذات الحدث، الحرب العدوانية الهمجية التى يقوم بها جيش حكومة الحرب الإسرائيلية، ردًا على طوفان الأقصى.. كل ذلك، مع شديد التباين والاختلاف، وربما بعض الاتفاق أفرز ما يمكن أن نطلق عليه (الهدنة-الأزمة)، فهى تأخذ من الولايات المتحدة وقطر ومصر وحركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ودولة الاحتلال، كل الجهود التى تناور وتدور حول إمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات الجادة، مع وضوح سياسى أمنى الإزاحة حول وقف الحرب، والصراع المسلح، وبات إقرار هدن مؤقتة الطريق السريع لعدم العودة إلى ساحات المعارك بين دولة الاحتلال والمقاومة، حرب الملفات التى تنبش فى مشاريع شكل خرائط الشرق الأوسط الجديد!.

*ممانعة وحلول أمريكية.

مبكرًا، نقلت دولة الاحتلال الإسرائيلى من مصادر غرف المفاوضات، عن قبول حركة ‎حماس، إبلاغها الوسطاء بأنها ستوافق على تمديد التهدئة فى قطاع ‎غزة 4 أيام أخرى، وهى قد تنقسم إلى مراحل، وهذا الأمر، يتيح الممانعة اتخاذ قرارات الحود السياسى الأمنى، وترصد اختلالات تنفيذية الهدنة، لخلق أزمات، ربما تفضى إلى ساحة الحرب المتوقعة، إلا إذا نجحت جلسات ومؤتمرات مجلس الأمن أو مفاوضات الهدنة، أو حلف الناتو، فقد توافقت تصريحات وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، مع الوزراء من دول الحلف، أن الولايات المتحدة مع حل الدولتين، لكن بعد أن تضع الحرب أوزارها، ونبدأ بترتيب المنطقة، بما فى ذلك قطاع غزة وفلسطين المحتلة، وفق ملفات الشرق الأوسط السرية.

* هل تنهى الهدنة أزمة الحرب، أم أن الحرب هى من ستقضى على الهدنة؟!

.. فى عقل المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلى سؤال عن نتائج الصفقات التى يتم خلالها تحرير الأسرى والسجناء، وماذا عن الواقع:

هل تنهى الهدنة أزمة الحرب، أم أن الحرب هى من ستقضى على الهدنة؟!

عمليًا، مع وصول، يوم غد، الوزير بلينكن للاجتماع مع حكومة الحرب، الصهيونية، وتكون الهدنة دخلت، يومها السابع، مع ازدياد عمليات تبادل الأسرى والرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، بينما يتخذ المجتمع الدولى ساعات من الخوف والصمت فالوسطاء العرب والدوليون أنهوا أزمة الهدنة، ودخلت جهودهم إلى غرف، ملفاتها سياسية أممية، أمنية بهدف، يبدو بعيد المدى «…» وقف دائم لإطلاق النار، بين حماس والمقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال، وفى التصور المطروحة، بين «حماس والمقاومة، السلطة الفلسطينية، إسرائيل، وحكومة الحرب، ووفود جميع الدول المعنية بالقضية الفلسطينية» هذا أولا، وثانيا الدول من أوروبا وآسيا الوسطى والخليج العربى ومصر والأردن، المعنية بدلالات وملفات الشرق الأوسط الجديد، والدول الراعية، يعلنها وزير الخارجية الأمريكى.

سياق الهدنة الأزمة، أنه بعد مراحل من تبادل الأسرى والسجناء، الأطراف، كافة، تنظر المسألة محطات لا تنهى، بأى شكل من الأشكال، الحرب على غزة؛ ذلك أن تعدد الاقتراحات تصطدم بالدعم الأمريكى العسكرى، المشرف على أطراف ودول المنطقة، ما يحول النزاع من قطاع غزة، إلى أرجاء المنطقة، فهى، عمليًا وسياسيًا واقتصاديًا، دول تخوض حربها الداخلية لعقود مضت، وهذا ما تفهمه الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبى، وحلف الناتو، إلا أنهم فى أزمة حضارية ضد الإنسان فى هذه المنطقة.

هذا الأمر، يتضح بقوة عندما قال وزير الخارجية السعودى إن الهدنة فى ‎قطاع غزة غير كافية، وما نريده وقفًا لإطلاق النار.

*مستقبل المجتمع الدولى مع عودة الحرب، أو كسر الهدنة.

فى بيان ينذر بالمخاطر المتوقعة، حذّرت الاستخبارات الداخلية الألمانية من خطر جاد وحقيقى، اعتبر هو الأكبر منذ فترة طويلة؛ يتوقع هجمات جماعات إسلامية فى البلاد- ألمانيا- على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

هذا التحذير الألمانى، يدعم تصعيد الحرب الإسرائيلية على غزة، وكل فلسطين المحتلة ويلمح إلى تيارات وحركات إسلامية فى دول المنطقة، وقال رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية «توماس هالدينوانج» فى بيان «نرى دعوات (..) فى أوساط الحركات الجهادية لشن هجمات ولانضمام تنظيمى (القاعدة والدولة الإسلامية) إلى النزاع فى الشرق الأوسط»، بحسب البيان.

*.. حيرة المجتمع الدولى والمنظمات الدولية..

هى حيرة، بدأت منذ 7 أشهر، وفى الخلاصة، هناك تركيز إقليمى ودولى على إطالة أيام الهدنة، لبلورة حلول، قد يمكن من خلالها البحث فى تسوية أمنية وسياسية، تقوم على الأمور اللازمة وهى:

  1. دراسة وضع وما وصل إليه قطاع غزة من دمار وتخريب البنية التحتية والمعيشية للسكان.
  2. تكثيف المساعدات والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء لكل القطاع.
  3. دراسة وضع وحال المنظمات الأممية والدولية العاملة فى غزة وفلسطين المحتلة، وزيادة الدعم المالى والمساعدات وضمان حمايتهم.
  4. سحب كل مظاهر الأسلحة والمعدات العسكرية ومنع الاجتياح اقتحام القطاع، بضمان الدول الكبرى.
  5. رفض سياسة التهجير أو خلق واقع عزل الشعب عن القطاع، وضمان ذلك دوليا.
  6. فتح مفاوضات السلام للتوصل إلى حل الدولتين، وفق المبادرات المطروحة عربيا ومنها المبادرة العربية.
  7. تفعيل الجهود السياسية الدبلوماسية العربية والإسلامية والأممية وغيرها، للوصول إلى إنقاذ سكان وأهل القطاع، وبالتالى دراسة الإسراع فى الاستقرار الأمنى، نحو حل الدولتين، بعيدًا عن أى مشاريع أخرى فى المنطقة، بدلالة معالجة الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، والعربى الإسرائيلى.
  8. ضمان مبدأ وقف الحرب، وإخراج جيش حكومة الحرب وإعادة إعمار غزة، ما يدل على طبيعة اليوم التالى، بعد إعلان وقف الحرب، وهذا لا يمنع الجهود التى تضمن العمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطينى وحمايته وحقه القانونى بموجب القرارات والمواثيق الدولية.

 

* تلك الآذان الصماء!

دولة الاحتلال الإسرائيلى، كما حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ينتظر قادتها ما قد ينتج عن تفاعل عواصم وأحلاف ومنظمات العالم، للمرحلة المقبلة بعد وضع السلاح بوجود ضمانات من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبى، والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى، وليس هناك من يعتبر أن «الهدنة – الأزمة» هى انتصار ما لحركة حماس وهى ستفتح بالتأكيد على مرحلة من المفاوضات تطال المنطقة كلها، وهذا طبيعى، لأن واقع السلطة الفلسطينية لن يستطيع عزل المقاومة، ومن يدعم الهدنة كونها تعكس نوعًا من الانتصار عليه تطويرها ووضع مسارات تؤدى إلى اتفاق يوقف الحرب، و/أو التصعيد القادم، نتيجة تلك الآذان الصماء.

*توقعات الـ«إيكونوميست»

.. فى ذات السياق، تناقلت الأوساط السياسية فى المنطقة، ما نشرته مجلة «إيكونوميست»» البريطانية، من توقعات تؤشر إلى فرضية أمنية سياسية، تقول: هناك مرحلة ثانية، من القتال فى «جنوب» قطاع غزة وستكون أصعب مع الأعمال العسكرية وأكثر إثارة للجدل بعد انتهاء  أزمة – الهدنة.

.. وما تقدمه إيكونوميست، منتظر، متوقع فى ظل الدعم العسكرى والسياسى من الولايات المتحدة وأوروبا، ذلك أن جيش القوات الإسرائيلية المتطرفة، ستواصل فى الجولة المقبلة من القتال تمشيط أنقاض شمال غزة بحثا عن مداخل الأنفاق وراجمات الصواريخ وغيرها من المواقع العسكرية برغم تخوف المسئولين الإسرائيليين- حكومة الحرب الإسرائيلية – من طريقة المضى قدمًا فى جنوب القطاع، حيث لا يمكنهم بسهولة إرسال وحدات مدرعة للسيطرة على المنطقة كما فعلوا فى الشمال، لأنها مكتظة بالمدنيين النازحين.

.. المجلة رسمت سيناريو المرحلة الثانية، ولفتت: قد يسعون- تقصد الجيش الإسرائيلى- إلى القيام بذلك بشكل مجزأ، أى التوغل فى منطقة واحدة فى كل مرة، وربما البدء بمدينة خان يونس وسط القطاع، ومحاولة إجبار سكان غزة على الانتقال إلى «منطقة إنسانية» محددة قرب الساحل.

وأضافت أن كل هذا يجعل أمريكا متوترة. ومع أن الرئيس الأمريكى جو بايدن لم يدعُ إلى وقف إطلاق النار، لكن فريقه قلق بشأن خطة إسرائيل لشن هجوم كبير فى الجنوب. وتود أمريكا أن توقف إسرائيل حملتها فى الجنوب، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ليس لديه خطة لما سيحدث فى غزة بعد الحرب.

 

وختمت المجلة بأنه إذا ضغطت أمريكا على إسرائيل للتراجع، فقد يؤدى ذلك إلى تجنيب سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، جولة أخرى من القتال والتشريد.

.. مصادر ورجال سياسة وعالم من الإعلام، ينتشر بحثًا عن صورة جديدة لغزة.. والنتيجة أن التطرف الصهيونى الإسرائيلى بات مطلبًا لحروب وسياسة وإمبريالية الغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com