حرب المخدرات بين سوريا والأردن.. الأزمة.. وقوة الجيش الأردنى لا تهاون!
حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

فى يوم 2023/9/24، أثارت شبكة DW الألمانية، مؤشرات خطيرة حول تصنيع وتجارة وتهريب المخدرات من سوريا، وقالت الشبكة إن بيانات الحكومة البريطانية تشير إلى أن سوريا تنتج 80% من الإنتاج العالمى من الكبتاجون.

 

الأرقام خطيرة، تعنى أن الدمار قادم من تلك الدولة التى تخوض حربها وصراعاتها الداخلية وتلون حياتها بالمخدرات.

 

أى ألوان تلك التى تجلب السموم والموت والعهر، وفقدان أى دعم من دول الجوار أوالتعاطف العالمى مع المسألة السورية؟.

*حدود مشتعلة.. مخدرات لاجئين.. أسلحة.

 

الطبيعة الجيوسياسية، جعلت جوار الأردن من الحدود السورية، محطة أمنية عسكرية وإنسانية، تتقاطع فيها وحولها قصص كثيرة من مراحل دخول اللاجئين السوريين، وحتى عودة بعضهم، مثلما فرضت المناطق الشمالية والشرقية حالة توتر ومتابعة أمنية عسكرية، لمنع دخول عصابات تهريب المخدرات والأسلحة وتجارة البشر.

البيئة، والحدود، والظروف الإنسانية، جعلت الأردن يقف فى مواجهة من يريد أن يضع الدمار والتخريب والتهريب، من عصابات مدربة محترفة، تريد تمرير المخدرات عبر الأردن، لكن ذلك من المستحيلات، وهو وضع جعل الجيش الأردن وقوات الجمارك وحرس الحدود ومكافحة المخدرات، والأجهزة الأمنية الأردنية، تقف ليل نهار بالمرصاد الأشكال من العصابات التى تحمل المخدرات والسلاح وتتعامل بالطائرات المسيرة والأقمار الصناعية، وأحيانا عبر دعم مشبوه من أجهزة الدولة السورية المفككة.

الإعلام الدولى رصد الحالة، ويقول عن دور الأردن فى ضبط الحدود ومنع عصابات التهريب: يعد الأردن عنصرا رئيسيا فى محاربة تجارة الكبتاجون حيث أعلن وزير الخارجية أيمن الصفدى فى يوليو/تموز الماضى عن ضبط أكثر من 65 مليون حبة كبتاجون خلال العامين الماضيين.

كما أفادت تقارير بأن الجيش الأردنى والأجهزة الأمنية، يطبق فى حربه ضد الكبتاجون سياسة إطلاق النار، وملاحقة العصابات طوال الحدود من الشرق الى أقصى الشمال، وهى متابعة أمنية عسكرية يومية، ضد أنواع من شبكات تهريب المخدرات، والأسلحة والبشر، على طول حدود المملكة الأردنية الهاشمية مع سوريا، اليوم حيث إن التحارب الداخلى منح المهربين قوة إضافية من الدعم.

*منذ أسابيع طويلة، شغلت كثافة العصابات السورية ومحاولات دخولها الحدود الأردنية، شغلت الرأى العام الأردنى والدولى وكلفت الجيش الأردنى والأجهزة الأمنية الأردنية، عديد الجهود المنية، التى انشغلت، فى مراقبة الحدود وحراستها والقبض على العصابات التى تمتلك الأسلحة والطائرات المسيرة وملايين حبات المخدر وسمومها القاتلة.

*الأردن لا يستهدف المدنيين العزل فى المدن الحدودية.

 

 

من متابعات الإعلام، جرى اليوم نفى، نقل على لسان «مسؤولين أردنيين» بحسب ما أوردت وكالة رويترز، التى قالت إن مصادرها، طلبا عدم الكشف عن هويتها، وأن محور النفى: استهداف المدنيين فى سوريا.

 

وقالا، بحسب رويترز، إن الضربات فى سوريا جاءت بعد تحذيرات متكررة فى اجتماعات رفيعة المستوى مع مسئولين سوريين من أن الأردن سيتخذ إجراءات إذا استمرت سوريا فى تجاهل طلبات وقف الارتفاع المثير للقلق فى التوغلات المرتبطة بالمخدرات.

 

وكانت سوريا قالت الثلاثاء فى بيان، إنه لا يوجد مبرر للضربات الجوية الأردنية على أراضيها، بعد أن استهدف الأردن تجار مخدرات يشكل توغلهم عبر الحدود تهديدا مباشرا للأمن القومى الأردني.

 

وقالت رويترز إن الأردن كثف حملته ضد مهربى المخدرات بعد اشتباكات الشهر الماضى مع عشرات الأشخاص الذين يشتبه فى أنهم يحملون كميات كبيرة من المخدرات عبر حدوده من سورية، إلى جانب الأسلحة والمتفجرات.

 

وقال المسئولان إن زيادة الحوادث تزامنت مع تزايد الهجمات على القواعد الأمريكية فى شمال سورية الخاضعة لسيطرة الأكراد وفى العراق من قبل الميليشيات الموالية لإيران تضامنا مع الفلسطينيين.

 

ويقول مسئولون أردنيون إنهم قدموا أسماء تجار المخدرات الرئيسيين إلى السلطات السورية.

 

وتقول صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن المهربين استخدموا الأردن كممر على مدى السنوات الماضية لتهريب أمفيتامين الكبتاجون الذى يسبب الإدمان إلى خارج سوريا، خاصة إلى دول الخليج العربى.

 

وقام الأردن مؤخرًا باتخاذ إجراءات صارمة ضد محاولات التهريب، بما فى ذلك بعضها الذى استخدم فيه المهربون طائرات بدون طيار لنقل المخدرات عبر الحدود.

 

* سوريا تستنكر الضربات الجوية.

 

القضية الأمنية الحساسة، أثارت أزمة سياسية أمنية بين الأردن وسوريا، إذ كشفت  الحكومة السورية عن اعتراضها وأسفها للضربات الجوية الأردنية على قرى عدة جنوبى سوريا، مؤكدة أن التصعيد السياسى والإعلامى والعسكرى لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين.

.. وبرغم حدة البيان السورى، الذى نسب إلى الخارجية السورية، فقد لفت المجتمع الدولى، قول الخارجية السورية أنها تأسف، أو تعبر عن «أسفها الشديد جراء الضربات الجوية التى وجهها سلاح الجو الأردنى إلى قرى ومناطق عدة داخل الأراضى السورية كان آخرها استهداف قرى فى الريف الجنوبى لمحافظة السويداء السورية».

 

.. والغريب أن الحكومة السورية، تعلن أن «لا مبرر لمثل هذه العمليات العسكرية داخل الأراضى السورية وتؤكد فى الوقت نفسه أنها تحاول احتواءها حرصًا منها على عدم التوتر أو التأثير على استمرار استعادة العلاقة الأخوية بين البلدين»، مؤكدة أن «التصعيد السياسى والإعلامى والعسكرى الذى شهدناه فى الأشهر القليلة الماضية لا ينسجم إطلاقًا مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين حول التعاون المخلص لمكافحة كافة الانتهاكات بما فى ذلك العصابات الإجرامية للتهريب والإتجار بالمخدرات».

بالطبع تتعامل الحكومة الأردنية مع مواقف سوريا من جانب، أن الانفلات الأمنى والحرب الداخلية ووجود عديد الأحزاب والميليشيات المستفيدة من تجارة وتصنيع المخدرات، باتت سلطة دولة، داخل الدولة، وأن لا فائدة من أى تعاون يمكن أن يمنع هذه العمليات من التهريب الذى بات مزدوجا، مخدرات أسلحة.

 

.. والغريب فى ردود الفعل الرسمية السورية أنها تدعى أن «سوريا عانت منذ عام 2011 من تدفق عشرات الآلاف من الإرهابيين وتمرير كميات هائلة من الأسلحة انطلاقا من دول جوار ومنها الأردن مما أدى إلى سقوط آلاف الأبرياء وتسبب بمعاناة كبيرة للسوريين فى مختلف مجالات الحياة وتدمير البنى التحتية».

 

 

كان الجيش الأردنى أعلن سابقا إسقاط طائرة مسيّرة استُخدمت فى محاولة تهريب مادة «الكريستال» المخدرة، قادمة من الأراضى السورية إلى الأراضى الأردنية.

 

وذكر بيان صادر عن الجيش أنه أحبط «محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة، محملة بواسطة طائرة مسيّرة قادمة من الأراضى السورية إلى الأراضى الأردنية».

 

ونقل البيان عن مصدر عسكرى مسئول قوله إنه «من خلال الرصد والمتابعة، تمت السيطرة على الطائرة وإسقاطها، وتبين أنها تحمل كمية من مادة الكريستال».

 

ولم يصدر تعليق فورى من السلطات السورية، فيما نفى الرئيس السورى بشار الأسد، فى مقابلة تورّط سوريا فى تجارة المخدرات، وقال إن القضاء على تهريب المخدرات يصبّ فى صالح سوريا والدول العربية.

 

* وزير الخارجية الأردنى، أيمن الصفدى.

فى متابعة لوزارة الخارجية الأردنية، صرحت باسم وزيرها  أيمن الصفدى: إن الأردن ستعلن عن أى خطوة تتخذها لضمان أمنها فى الوقت المناسب، وذلك بعد تقارير قالت إن سلاح الجو الأردنى استهدف بغارة جوية أبرز تاجر مخدرات فى الجنوب السورى.

 

ولم يؤكد الصفدى، خلال مؤتمر صحفى مع نظيره الهولندى فى عمّان، ولم ينف تنفيذ الأردن للغارة الجوية.

 

واكتفى بالقول: «عندما نتخذ أى خطوة لحماية أمننا الوطنى ومواجهة أى تهديد له، سنعلنها فى وقتها المناسب».

 

وأضاف: «بالنسبة إلى قضية المخدرات هى تهديد كبير للمملكة والمنطقة والعالم فى ضوء تصاعد عمليات تهريب المخدرات».

 

وذكر وزير الخارجية الأردنى أنه تم الاتفاق سابقا مع الحكومة السورية لتشكيل فريق سياسى- أمنى، لمواجهة هذا الخطر (المخدرات)، مشيرا إلى أن العمل مستمر من أجل إنشاء هذا الفريق لمواجهة خطر المخدرات والحد منه.

*القصة كما تتداول.

 

أعلن فى وقت متأخر من منتصف الأسبوع، عن وقوع غارة جوية استهدفت موقعين جنوبى سوريا، الأول فى السويداء، والثانى فى درعا.

 

كان المرصد السورى لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أفاد فى وقت سابق، الاثنين، بأن طيرانا حربيا يرجح أنه أردنى استهدف موقعا ضمن قرية الشعاب الواقعة بريف السويداء الشرقى عند الحدود السورية –الأردنية.

 

وأضاف أنه كان فى الموقع المستهدف مرعى الرمثان أبرز تجار المخدرات والمسئول عن تهريبها إلى الأردن من المنطقة هناك.

 

وذكر فى البداية أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن مصيره، ومصير عائلته، لكنه قال فى وقت لاحق إنه تم تأكيد مقتل الرمثان.

 

واعتبر أن مرعى الرمثان أبرز تجار المخدرات وتهريبها عبر الأردن.

 

وذكرت محطة «شام إف إم» الإذاعية بوقوع ضربة أخرى فى محافظة درعا أصابت مبنى، وفق ما نقلت عنها وكالة «أسوشيتد برس».

 

* ما تمثل اجتماعات الوزراء العرب مع السوريين.؟

اجتماعات وبيانات وتعهدات كثيرة تضيع، وبالذات وخلال الأسابيع الماضية وبعد بيان صدر مطلع الشهر الحالى فى عمان إثر اجتماع ضمّ وزراء خارجية الأردن وسوريا والعراق ومصر والسعودية نص على «تعزيز التعاون بين سوريا ودول الجوار والدول المتأثرة بعمليات الاتجار بالمخدرات وتهريبها عبر الحدود السورية».

 

وجاء فى البيان أن سوريا «ستعمل على التعاون مع الأردن والعراق فى تشكيل فريقى عمل سياسيين/أمنيين مشتركين منفصلين خلال شهر، لتحديد مصادر إنتاج المخدرات فى سوريا وتهريبها، والجهات التى تنظم وتدير وتنفذ عمليات تهريب عبر الحدود مع الأردن والعراق، واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء عمليات التهريب»

 

 

كل ذلك لم يوقف حراك العصابات المدربة التى تريد نشر الخراب عبر تجارة محرمة قاتلة، ولهذا تزايدت محاولات تهريب المخدرات من سوريا التى تشهد حربا أهلية منذ 2011، أعلنت عمّان فى 2022 أنه جرى تغيير قواعد الاشتباك لمنع تدفق المخدرات عبر الحدود السورية.

 

ويقول الأردن إنه يواجه حرب المخدرات على الحدود مع سوريا التى يبلغ طولها 375 كيلومترا.

وفى ذلك أعاد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدى التأكيد: أنه تم الاتفاق سابقا مع الحكومة السورية لتشكيل فريق سياسي- أمنى، لمواجهة هذا الخطر (المخدرات)، مشيرا إلى أن العمل مستمر من أجل إنشاء هذا الفريق لمواجهة خطر المخدرات والحد منه.

 

ومع تزايد محاولات تهريب المخدرات من سوريا التى تشهد حربا أهلية منذ 2011، أعلنت عمّان فى 2022 أنه جرى تغيير قواعد الاشتباك لمنع تدفق المخدرات عبر الحدود السورية.

 

*حالة نيابية تثير قلق مجلس الأمة الأردنى.

فى عمان أعلن عن تصريحات خطيرة أعلنها النائب فى مجلس النواب الأردنى، خليل عطية ردا على بيان الحكومة السورية، وقال عطية بصيغة غاضبة: اضرب يا حنيطى- قائد الجيش الاردني- وتناقل حديث النائب تحت قبة البرلمان، عندما وجه النائب خليل عطية، رسالة إلى القوات المسلحة الأردنية، أثناء دفاعها عن الحدود فى مواجهة محاولات تهريب المخدرات والأسلحة.

 

وقال عطية خلال جلسة تشريعية نيابية على هامش مناقشة الموازنة العامة اليوم الاربعاء، إنهم لا يريدون الحديث عن الموازنة وإنما الرد على تصريحات إحدى الدول المجاورة حول الضربات التى تنفذها القوات المسلحة لأوكار تجارة وتهريب المخدرات المحاذية للحدود الأردنية الشمالية قائلًا «اضرب اضرب يا حنيطى اقصف اقصف يا حياصات.. اكشف اكشف يا أبوساره.. طلعهم من الأرض يا معايطة كل الشعب الأردنى معاكم، ولمن ينعق تذكروا عندما حاولوا دخول الحدود ومنعتهم القوات المسلحة».

وختم كلامه، بحسب ما نقلت وكالة السوسنة الإخبارية – بـ «احموا حدودكم وبلاش الحكى الفاضى».

وكانت نشرت الخارجية السورية بيانا جاء فيه: تعرب دمشق عن أسفها للضربات الجوية الأردنية على قرى عدة جنوبى سوريا، مؤكدة أن التصعيد السياسى والإعلامى والعسكرى لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين.

 

وأعربت الخارجية السورية عن «أسفها الشديد جراء الضربات الجوية التى وجهها سلاح الجو الأردنى إلى قرى ومناطق عدة داخل الأراضى السورية كان آخرها استهداف قرى فى الريف الجنوبى لمحافظة السويداء السورية».

 

وشددت على أن «لا مبرر لمثل هذه العمليات العسكرية داخل الأراضى السورية وتؤكد فى الوقت نفسه أنها تحاول احتواءها حرصًا منها على عدم التوتر أو التأثير على استمرار استعادة العلاقة الأخوية بين البلدين»، مؤكدة أن «التصعيد السياسى والإعلامى والعسكرى الذى شهدناه فى الأشهر القليلة الماضية لا ينسجم إطلاقًا مع ما تم الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين حول التعاون المخلص لمكافحة كافة الانتهاكات بما فى ذلك العصابات الإجرامية للتهريب والإتجار بالمخدرات».

 

وأشارت إلى الرسائل التى وجهها وزيرا الخارجية والدفاع ورؤساء الأجهزة الأمنية السوريون لنظرائهم فى المملكة الأردنية واقترحوا فيها القيام بخطوات عملية من أجل ضبط الحدود كما أبدوا استعداد سوريا للتعاون مع المؤسسات المدنية والأمنية الأردنية، مشيرة إلى أن «تلك الرسائل تم تجاهلها ولم نتلق ردًا عليها ولم تلق أى استجابة من الجانب الأردنى».

 

*اشتباكات

 

.. ومما تعاملت معه وكالات الأنباء، ما يشير إلى أنه اشتبكت قوات حرس الحدود الأردنية وبالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية العسكرية، مع مجموعات مسلحة حاولت اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من الأراضى السورية إلى الأردن.

 

واستمر الاشتباك 14 ساعة وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من المهربين واعتقال تسعة منهم، وضبط كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة الأتوماتيكية والصاروخية.

 

وفى الخامس من يناير الحالى، أفادت قناة الأردن الرسمية بتنفيذ الأردن غارتين داخل سوريا «فى إطار ملاحقة مهربى المخدرات». ونقلت عن مصدر قوله إن «الغارات تستهدف أشخاصا مرتبطين بتجار المخدرات فقط».

وردت وزارة الخارجية الاردنية على بيان نظيرتها السورية،على لسان الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور سفيان القضاة، حيث قال: إنّ الأردن «زود الحكومة السورية خلال اجتماعات اللجنة المشتركة التى كان شكلها البلدان بأسماء المهربين والجهات التى تقف وراءهم، وبأماكن تصنيع المخدرات وتخزينها وخطوط تهريبها، والتى تقع ضمن سيطرة الحكومة السورية، إلا أنّ أى إجراء حقيقى لتحييد هذا الخطر لم يتخذ»، لافتًا إلى أنّ «محاولات التهريب شهدت ارتفاعًا خطيرًا فى عددها».

وأضاف القضاة أنّ «عمليات تهريب المخدرات والسلاح من سوريا إلى الأردن، والتى أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من نشامى قواتنا المسلحة تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الأردن سيظل يتصدى له بكل حزم حتى دحره بالكامل».

وأكد القضاة استعداد الأردن للمضى فى التنسيق مع الحكومة السورية لوقف عمليات التهريب، ومحاسبة منفذيها وداعميها، ويتوقع من الأشقاء فى سوريا إجراءات وخطوات عملية وفاعلة وسريعة ومؤثرة ضدهم.

وأكد الناطق الرسمى باسم الوزارة أن الأردن الذى استضاف أكثر من مليون و300 ألف شقيق سورى، ووفر لهم الأمن والأمان والعيش الكريم، ويذكر العالم كله احتضان نشامى القوات المسلحة للآلاف منهم وهم يعبرون الحدود هربًا من الحرب، حريص كل الحرص على أمن سوريا وسلامة شعبها الشقيق فى كل أنحاء سوريا، وخصوصًا فى محافظتى السويداء ودرعا المجاورتين اللتين تجمعهما بالأردن علاقات أخوية تاريخيّة.

ورفض الناطق الرسمى أى إيحاءات بأنّ «الحدود الأردنية كانت يومًا مصدرًا لتهديد أمن سوريا، أو معبرًا للإرهابيين الذى كان الأردن أول من تصدى لهم، بل كان دومًا وسيبقى صمام أمان ودعم وإسناد لسوريا الشقيقة ولشعبها الكريم فى درعا والسويداء المجاورتين وفى كل أنحاء سوريا».

وأكد أن «الأردن مستمر فى جهوده للمساعدة على إنهاء الأزمة السورية والتوصل لحل سياسى يحفظ أمن سوريا ووحدتها وسيادتها ويخلصها من الإرهاب والفوضى وعصابات المخدرات ويحقق جميع طموحات شعبها الشقيق».

وشدد القضاة على أنّ «الأردن قادر على حماية حدوده وأمنه من عصابات تهريب المخدرات والسلاح وسيدحرهم وسينهى ما يمثلون من خطر بجهود بواسل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية».

*القضية متصلة.. وملاحقات خطرة

 

فى عمان نشر الأمن العام الأردنى صورًا وتفاصيل أخطر المطلوبين بقضايا المخدرات، وردت فى بيان وصل «الدستور» نسخة منه، كشف، استنادا الى مصادر مديرية الأمن العام، وبالتنسيق مع نيابة محكمة أمن الدولة، اليوم الأربعاء، بيانًا نشرت خلاله صور وتفاصيل أخطر المطلوبين بقضايا المخدرات ممن يرتبطون بعصابات دولية وإقليمية لتهريب المخدرات.

وقال البيان إن جميع المطلوبين مسلحون ومصنفون بالخطرين جدًا، وهم فارون من وجه العدالة وبحقهم أحكام غيابية صادرة عن محكمة أمن الدولة.

وأكّدت مديرية الأمن العام أن المطلوبين كافة ممن نشرت صورهم وتفاصيلهم ونشاطاتهم الجرمية، يتوارون عن الأنظار فى مناطق حدودية صحراوية، ويشكلون تهديدًا للأمن الوطنى والإقليمى ولسلامة المجتمع وأمنه.

وحذرت مديرية الأمن العام من التعامل مع المطلوبين الخطرين أو التستر عليهم وإيوائهم، داعية الجميع إلى التعاون مع الجهات الأمنيّة والإبلاغ عن أية معلومات عنهم وعن نشاطاتهم الجرمية، انطلاقا من الحس الوطنى بالمسئولية والمساهمة فى حماية المجتمع من شرورهم لإلقاء القبض عليهم لما يشكلونه من تهديد على الأمن الوطنى وخطر كبير على المجتمع وسلامة أفراده.

ونشرت المديرية أسماء وصور وتفاصيل ثمانية مطلوبين ممن يُعدون الأشد خطرًا والأكثر نشاطًا جرميًا وتهديدًا للأمن الوطنى، وهم:

  1. نحرى خلف على الهزاع / مواليد 1996/ مصنف بالخطر جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمى: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (17) طلبًا منها 9 طلبات لإدارة مكافحة المخدرات، و6 لمحكمة أمن الدولة، و2 لشرطة البادية الشمالية.

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (11) قيدًا أمنيًا فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، الاشتراك مع عصابات دولية لتهريب المخدرات، مخالفة قانون الأسلحة النارية، مقاومة الشرطة، تأليف جمعيات الأشرار، جرائم الإرهاب.

– الأحكام: يوجد بحقه 4 أحكام غيابية بالحبس لمدة 15 سنة لكل حكم، و2 حكم غيابى بالحبس لمدة 20 سنة لكل حكم.

 

  1. على نواف على / مواليد 1982/ مصنف بالخطر جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمى: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (28) طلبًا، منها 13 لإدارة مكافحة المخدرات، و13 لمحكمة أمن الدولة، وطلب لشرطة البادية الشمالية، وطلب لمديرية الأمن العسكرى.

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (15) قيدا أمنيا فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، الاشتراك مع عصابات دولية لتهريب المخدرات، حمل السلاح، مقاومة المعنيين بتنفيذ قانون المخدرات.

– الأحكام: يوجد بحقه (9) أحكام غيابية بالحبس لمدة 15 سنة لكل حكم، و4 أحكام غيابية بالحبس لمدة 20 سنة لكل حكم.

 

  1. مثقال معاند فهد الغياث /مواليد 1981/ مصنف بالخطر جدا والمسلح.

-نشاطه الجرمى: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (11) طلبًا، منها 4 لإدارة مكافحة المخدرات، و3 لمحكمة أمن الدولة، و2 لشرطة البادية الشمالية، وطلب لشرطة المفرق، وطلب لمديرية الأمن العسكرى.

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (19) قيدا أمنيا فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، بالاشتراك مع عصابات دولية لتهريب المخدرات، القتل العمد، مقاومة الشرطة، حمل السلاح.

– الاحكام: يوجد بحقه (2) أحكام غيابية بالحبس لمدة (15) سنة لكل حكم.

 

  1. سعود عبيد مخلف الغياث / مواليد 1988/ مصنف بالخطر جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمى: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (8) طلبات، منها 2 لإدارة مكافحة المخدرات، و2 لمحكمة أمن الدولة، و2 لشرطة البادية الشمالية، و2 للتنفيذ القضائي.

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (6) قيود أمنية فى قضايا، الاتجار بالمواد المخدرة، الاشتراك مع عصابات دولية لتهريب المخدرات، مقاومة الموظفين، مخالفة قانون الأسلحة النارية وإطلاق العيارات النارية.

– الأحكام: بحقه (2) أحكام غيابية بالحبس لمدة (15) سنة لكل حكم صادرة عن محكمة أمن الدولة.

 

  1. ملحم خلف على الهزاع / مواليد 1998/ مصنف بالخطير جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمي: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (7) طلبات، منها 3 لإدارة مكافحة المخدرات، وطلب لمحكمة أمن الدولة، و3 لشرطة البادية الشمالية

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (5) قيود أمنية فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، الاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية لتهريب المخدرات، تأليف جمعيات الأشرار، جرائم الإرهاب، مخالفة قانون الأسلحة النارية.

– الأحكام: يوجد بحقه (1) حكم غيابى بالحبس لمدة 15 سنة.

 

  1. عبدالكريم سليمان صغير الغياث / مواليد 1986/ مصنف بالخطر جدًا والمسلح.

– نشاطه الجرمي: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (9) طلبات أمنيّة، منها 2 لإدارة مكافحة المخدرات، وطلب لمحكمة أمن الدولة، و2 لشرطة البادية الشمالية، و2 لمديرية الأمن العسكرى، و2 للتنفيذ القضائي.

– قيوده الجرمية: مسجل بحقه (4) قيود أمنيّة فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، بالاشتراك مع عصابات دولية وإقليمية لتهريب المخدرات، تأليف جمعيات الأشرار، إطلاق عيارات نارية.

– الأحكام: يوجد بحقه (1) حكم غيابى بالحبس لمدة 15 سنة.

 

  1. عايد حسين عايد الغياث / مواليد 1981/ مصنف بالخطير جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمي: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (14) طلبا أمنيًا، منها 8 لإدارة مكافحة المخدرات، و2 لمحكمة أمن الدولة، و2 لشرطة البادية الشمالية، و2 لمديرية الأمن العسكري.

– قيوده الجرمية: (29) قيدًا أمنيا فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، الاشتراك مع عصابات دولية وإقليمية لتهريب المخدرات، تأليف جمعيات الأشرار، صنع أو حيازة أو استيراد مدفع أوسلاح أوتوماتيكى، التسلل من وإلى أراضى المملكة، إطلاق عيارات نارية.

– الأحكام: يوجد بحقه (2) حكم غيابى بالحبس لمدة 15 سنة لكل حكم.

 

  1. طراد نايف على / مواليد 1983/ مصنف بالخطير جدا والمسلح.

– نشاطه الجرمى: (استيراد المواد المخدرة وتخزينها والاشتراك مع العصابات الدولية والإقليمية وارتباطه الوثيق مع تجار ومهربى المخدرات فى الجانب الآخر من الحدود الشمالية الشرقية).

– طلبات: بحقه (15) طلبا أمنيا، منها 7 لإدارة مكافحة المخدرات، و7 لمحكمة أمن الدولة، وطلب لشرطة البادية الشمالية.

– قيوده الجرمية: (8) قيود أمنية فى قضايا، استيراد المواد المخدرة والاتجار بها، مخالفة قانون الأسلحة النارية.

– الأحكام: يوجد بحقه (4) أحكام غيابية بالحبس لمدة 15 سنة لكل حكم، و2 أحكام غيابية بالحبس لمدة 20 سنة لكل حكم.

 

*مخدر الحرب.. ماذا نعرف عن الكبتاجون المُنتج فى سوريا؟

.. هذا عنوان وثائقى مهم نشر فى ألمانيا عبر شبكة دوتشية الإعلامية، ويكشف عن خطورة الوضع مع استمرار حرب المخدرات عبر الحدود السورية الأردنية، ويقول التقرير:

تقول تقارير دولية إن الكبتاجون حوّل سوريا إلى ما يمكن أن يُطلق عليه اسم «دولة المخدرات» حيث باتت البلاد مركزا لشبكة إقليمية لتهريب هذه الحبوب المخدرة. فما هو هذا المخدر المعروف باسم الكبتاجون؟

 

*حبوب الكبتاجون المخدر المفضل بين الشباب فى الشرق الأوسط.

 

 

.. ويصف التقرير أنه باتت حبوب الكبتاجون التى تُعرف باسم «كوكايين الفقراء»، بمثابة المخدر المفضل بين الشباب فى جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يعود حظر الكبتاجون فى معظم البلدان إلى عام 1986 مع منع شرائه أو بيعه فى الصيدليات والأسواق الطبية، لكن فى مطلع القرن الحالى، ظهرت نسخة غير مشروعة من حبوب الكبتاجون فى أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

*ما هو الكبتاجون؟

.. تحريات دويتشه قالت إن:

الكبتاجون هو عقار اصطناعى جرى تصنيعه فى بداية الأمر فى ألمانيا فى مطلع ستينيات القرن الماضى لعلاج فرط الحركة وتشتت الانتباه. بيد أنه انتشر مؤخرا بين الشباب فى الشرق الأوسط حيث يعد رفيق الحفلات الخاصة التى تنتشر فى دول الخليج الثرية.

وتشير تقارير إلى أن المقاتلين والمسلحين المنخرطين فى القتال بسوريا يستخدمون الكبتاجون عادة لتعزيز قدرتهم على القتال وتقليل أى شعور بالإرهاق والتعب.

يحتوى فينيثايلين، وهو الاسم العلمى لحبوب الكبتاجون، على مادة الأمفيتامين الاصطناعية المعززة والكافيين ومنشطات أخرى إلى جانب مادة «الثيوفيلين» التى تنشط المخ.

 

*أين يصنع الكبتاجون؟

الإعلام الألمانى والبريطانى ومصادر البنك الدولى تؤكد أن سوريا، هى أكبر منتج ومصدر للكبتاجون فى العقد الماضى حتى أشارت بعض التقارير إلى أنها أضحت بمثابة «دولة المخدرات» فى الشرق الأوسط. وتشير بيانات الحكومة البريطانية إلى أن سوريا تنتج قرابة 80 ٪ .

ارتفعت شعبية الكبتاجون بشكل كبير فى سوريا بعد موجة الربيع العربى عام 2011 فيما كشفت تقارير استقصائية عن تسهيل صناعة الأدوية السورية جميع مراحل إنتاج الكبتاجون وتهريبه.

ورغم ذلك، تنفى الحكومة السورية انخراطها فى أى عمل منظم لتحقيق أرباح من وراء تجارة وصناعة مخدر الكبتاجون. بيد أنه فى المقابل، قالت تقارير إن الكبتاجون أصبح شريان الحياة الاقتصادية للحكومة السورية فى ظل العقوبات الدولية الصارمة منذ عام 2011.

وفى هذا السياق، ذهبت تقديرات إلى أن قيمة تجارة مخدرات الكبتاجون فى سوريا بلغت قرابة 5.7 مليار دولار عام 2021، فيما يتم تصدير المخدر فى الغالب إلى العراق والأردن فى الجوار السورى وإلى دول الخليج العربية.

 

* إلى أين يتم تصدير الكبتاجون؟

السؤال تجيب عليه دويتشه من خلال شبكة dw، الدولية:

أصبح الكبتاجون مصدر قلق كبيرا لدول الشرق الأوسط مثل الأردن والسعودية والإمارات. ورغم أن دول الجوار السورى سنت قوانين صارمة لمحاربة ومكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها، إلا أن الكبتاجون ما زال يجرى تهريبه بكميات كبيرة من سوريا ولبنان.

ويعد الأردن عنصرا رئيسيا فى محاربة تجارة الكبتاغون حيث أعلن وزير الخارجية أيمن الصفدى فى يوليو/تموز الماضى عن ضبط أكثر من 65 مليون حبة كبتاغون خلال العامين الماضيين.

أفادت تقارير بأن الجيش الأردنى يطبق فى حربه ضد الكبتاجون سياسة إطلاق النار بقصد القتل ضد شبكات تهريب المخدرات على طول حدوده مع سوريا.

.. الحرب على المخدرات، وتصنيع المخدرات وتجارة الأسلحة معضلة جعلت الجيش الأردنى والأجهزة الأمنية لا تنام، الخطر محدق بالأجيال كافة.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com