نقابة صحفيين بتونس تعلّق الشراكة مع هيئة الانتخابات وتنتقد مرسوما رئاسيا

النشرة الدولية –

أعلنت نقابة الصحفيين التونسيين في بيان لها، عن تعليق شراكتها مع الهيئة العليا للانتخابات على خلفية توجيه الهيئة “لفت نظر” إلى موقع “نواة ” بسبب مقال صحفي تطرق إلى انتخابات المجالس المحلية.

وأوضحت نقابة الصحفيين أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وجهت قبل أيام “لفت نظر” إلى موقع “نواة” على خلفية نشر مقال عنوانه “”قضايا التآمر على أمن الدولة: وظيفة القضاء خدمة للسلطة السياسية”، إذ اعتبرت الهيئة أن المقال تضمن “نشر أخبار زائفة حول فشل الانتخابات وربط تحريك قضايا التآمر على أمن الدولة بالانتخابات التشريعية”.

وبحسب البيان فقد صنفت هيئة الانتخابات ذلك المقال في خانة “مخالفة ارتكبها الموقع في عدم الالتزام بالحياد ونشر لأخبار من شأنها تضليل الناخبين والتأثير على إرادتهم وهو ما يشكل خرقا لمبدأ الحياد”.

ودعت نقابة الصحفيين الهيئة وفق نص البيان إلى “الكف عن هرسلة الصحفيين والتدخل غير المبرّر في المضامين الإعلامية”.

واعتبرت النقابة أنّ ما قامت به هيئة الانتخابات “يُعدّ تدخلا سافرا في المضامين الإعلامية ورقابة غير مبرّرة على الصحفيين في تجاوز واضح لصلاحياتها” مشيرة إلى أنّ “تهديدها باللجوء للمرسوم (الرئاسي) 54 يُعدّ توجها ممنهجا لضرب حرية الصحافة والتعبير واستقلالية وسائل الإعلام”.

وتعليقا على الموضوع، قال نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار إن المرسوم 54 لسنة 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال يعد من أخطر القوانين التي تهدد حرية الصحافة، مؤكدا وجود إجماع وطني في الأوساط الحقوقية والمنظمات و قوى المجتمع المدني بضرورة تغييره.

واعتبر دبار في تصريح لـ”أصوات مغاربية” أن هذا المرسوم بات “بمثابة مطية لدى مؤسسات الدولة لملاحقة الصحفيين قضائيا والتضييق عليهم”، مشيرا إلى أنه “لم يطبق إلا في جرائم النشر في تناقض للخطاب الرسمي للسلطة مع واقع الممارسة”.

ولفت المتحدث الاهتمام إلى أن مقال الرأي الذي نشره موقع “نواة” ومحل لفت النظر يندرج في صميم العمل الصحفي من نقاش وإثارة اهتمام الرأي العام لقضايا تهم الشأن الوطني، مضيفا أنه ينسجم مع مبدأ حرية الرأي والتعبير.

 7 تنبيهات لوسائل الإعلام

وفي وقت سابق أشار المتحدث باسم الهيئة العليا للانتخابات في تصريح لـ”أصوات مغاربية” إلى أنه تم توجيه 7 تنبيهات “لفت نظر” إلى عدد من وسائل الإعلام المحلية خلال تغطيتها للحملة الانتخابية للدور الثاني من انتخابات المجالس المحلية التي جرت الأحد الماضي.

من جانبه أوضح رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر أن أهم المخالفات التي تم رصدها في الحملة الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات المحلية وتكتسي صبغة جزائية تتعلق “بجرائم بث أخبار زائفة وإشاعات ونسبة أمور غير صحيحة لموظف عمومي أي للهيئة الانتخابية”.

وشدد بوعسكر في تصريحات صحفية على “أن الجزء الأكبر من هذه الجرائم لا يرتكب من قبل مترشحين، بل من قبل ناشطين في الفضاء المفتوح أو في وسائل الإعلام السمعية البصرية،مضيفا أن قرارات مجلس الهيئة بخصوص هذه المخالفات تكون إما بالحفظ أو بالتنبيه على الوسيلة الإعلامية أو توجيه لفت نظر.”

 

زر الذهاب إلى الأعلى