انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»

النشرة الدولية –
انطلقت في محافظة العقبة فعاليات أسبوع المدارس الصحي، ضمن الموسم الأول من مبادرة «صحتي في مدرستي» 2026–2027، بهدف تعزيز منظومة الصحة المدرسية، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتوفير خدمات صحية وتوعوية متكاملة للطلبة داخل مدارسهم.
وانطلقت الفعاليات من مدرسة الأردن الأساسية المختلطة الحكومية، برعاية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبحضور مدير التربية والتعليم في العقبة الدكتور عبد الوهاب الحجاج، ورئيس اللجنة العليا لمبادرة «صحتي في مدرستي» وممثل اللجنة الصحية في مجلس النواب النائب الدكتور شاهر الشطناوي، ومديرة المبادرة الدكتورة عبير الجلاد، إلى جانب أخصائية التعليم في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة غدير النوايسة، وممثلين عن المؤسسات الصحية والطبية والجامعات والأطباء من القطاعين العام والخاص.
وأكد مدير التربية والتعليم في العقبة الدكتور عبد الوهاب الحجاج أن الصحة المدرسية تمثل محوراً أساسياً في بناء جيل قادر على التعلم والعطاء، مشيراً إلى أن المدرسة لا تقتصر وظيفتها على التعليم الأكاديمي، وإنما تشكل بيئة متكاملة لبناء شخصية الطالب صحياً ونفسياً واجتماعياً.
وأشاد الحجاج بمبادرة «صحتي في مدرستي» وبالشراكة التي تجمع وزارة التربية والتعليم مع المؤسسات الصحية والجامعات والقطاعين العام والخاص، مؤكداً أن إيصال الخدمات الصحية والتوعوية إلى الطلبة داخل مدارسهم يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز الوقاية والكشف المبكر.
وقال إن محافظة العقبة ترحب بمختلف المبادرات التي تخدم الطلبة، معرباً عن تقديره للأطباء والكوادر الصحية والمؤسسات المشاركة في فعاليات أسبوع العقبة الصحي.
من جهته، أكد النائب الدكتور شاهر الشطناوي، رئيس اللجنة العليا لمبادرة «صحتي في مدرستي» وممثل اللجنة الصحية في مجلس النواب، أن أسبوع العقبة الصحي يجسد مفهوم الشراكة الوطنية في مجال الصحة المدرسية.
وأوضح أن المبادرة تسعى إلى الانتقال من التعامل مع المرض بعد وقوعه إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر وبناء السلوك الصحي السليم لدى الطلبة، مشيراً إلى أن نجاح المشروع يعتمد على تكامل جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الصحي والجامعات والأطباء والمجتمع المحلي.
وأضاف أن العقبة تشكل محطة مهمة ضمن خطة المبادرة للوصول إلى المدارس في مختلف محافظات المملكة، مؤكداً أن الاستثمار في صحة الطلبة يمثل استثماراً في مستقبل الأردن.
بدورها، قالت مديرة مبادرة «صحتي في مدرستي» الدكتورة عبير الجلاد إن إطلاق أسبوع العقبة الصحي يأتي ضمن خطة المبادرة لتنفيذ برنامج صحي متكامل داخل المدارس، موضحة أن المبادرة تسعى إلى جعل المدرسة نقطة انطلاق لتعزيز صحة الطالب وأسرته ومجتمعه.
وأشارت إلى أن البرنامج يتضمن الفحوصات الطبية والمخبرية، والتوعية الصحية، وصحة الأسنان والعيون والسمع، والتغذية السليمة، والوزن الصحي، والنشاط البدني، والصحة النفسية، والنظافة والبيئة المدرسية.
وأكدت الجلاد أن المبادرة لا تتعامل مع الطالب باعتباره متلقياً للخدمة الصحية فحسب، بل شريكاً فاعلاً في نشر الثقافة الصحية، من خلال برنامجي «سفراء الصحة» و«فرسان النظافة»، اللذين يهدفان إلى تعزيز السلوكيات الصحية والمحافظة على البيئة المدرسية.
وفي ختام الكلمات، أكدت أخصائية التعليم في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة غدير النوايسة أهمية دعم المبادرات الوطنية الموجهة لطلبة المدارس، لما لها من دور في تعزيز الوعي الصحي والوقائي لدى الأطفال والشباب.
وأشادت النوايسة بمبادرة «صحتي في مدرستي» وما تقدمه من برامج صحية وتوعوية متكاملة داخل المدارس، مؤكدة أن الاستثمار في صحة الطلبة هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن تكامل جهود المؤسسات الوطنية والقطاعين الصحي والتعليمي يسهم في بناء جيل أكثر وعياً بصحته وبيئته.
وشددت على أهمية استمرار الشراكة بين مختلف الجهات وتوسيع نطاقها، بما يضمن وصول البرامج الصحية والتوعوية إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة، وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية داخل المدرسة والأسرة والمجتمع.
مشاركة واسعة من القطاع الصحي
وشهد أسبوع العقبة الصحي مشاركة واسعة من القطاع الطبي، حيث شارك مستشفى العقبة الحديث والمستشفى الإسلامي، إلى جانب عدد من الأطباء والكوادر الطبية من القطاعين العام والخاص، في تقديم الفحوصات والاستشارات والبرامج التوعوية للطلبة.
كما شاركت جامعة العقبة للعلوم الطبية من خلال كوادرها الأكاديمية والطبية، وقدمت عدداً من المحاضرات والأنشطة الصحية، من بينها التوعية بصحة الأسنان والتدريب على الإنعاش القلبي الرئوي، إلى جانب مشاركة عدد من المراكز والجهات الصحية في المحافظة.
وأكدت المبادرة أن هذه المشاركة تعكس أهمية التعاون بين مختلف مكونات القطاع الصحي، وتوفر نموذجاً عملياً للشراكة الوطنية في خدمة الطلبة وتعزيز منظومة الصحة المدرسية.
التوعية بالوزن الصحي والتغذية
وتضمنت فعاليات الأسبوع برامج توعوية حول أهمية الوزن الصحي والتغذية المتوازنة لدى الطلبة، من خلال التعريف بأهمية قياس الطول والوزن ومتابعة مؤشر كتلة الجسم بما يتناسب مع عمر الطالب وجنسه، إلى جانب التوعية بأهمية الغذاء المتوازن وممارسة النشاط البدني.
وشددت المبادرة على أن الهدف من هذه البرامج لا يتمثل في وضع أرقام جامدة لما يسمى «الوزن المثالي» للأطفال، وإنما مساعدة الطلبة وأسرهم على فهم مفهوم النمو الصحي والوزن المناسب للعمر، وتشجيعهم على تبني نمط حياة صحي.
الطلبة شركاء في نشر الثقافة الصحية
وشارك عدد من الطلبة ضمن برنامجي «سفراء الصحة» و«فرسان النظافة»، في إطار توجه المبادرة إلى جعل الطلبة جزءاً فاعلاً من البرنامج الصحي.
ويعمل «سفراء الصحة» على نشر السلوكيات الصحية بين الطلبة والتوعية بالتغذية السليمة والنشاط البدني والنظافة والوقاية، فيما يركز «فرسان النظافة»، بدعم من شركة لميس للمنظفات «توري»، على المحافظة على نظافة المدارس والصفوف والساحات وتعزيز السلوك البيئي السليم.
وضمن فعاليات الأسبوع، زارت فرق المبادرة مدرسة العقبة الرقمية، حيث نفذت عدداً من الأنشطة والبرامج الصحية والتوعوية، وقدمت تعريفاً بأهداف مبادرة «صحتي في مدرستي»، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة.
وتتواصل فعاليات أسبوع مدارس العقبة الصحي في عدد من المدارس الحكومية والخاصة بالمحافظة، من خلال برنامج يتضمن الفحوصات الطبية والمخبرية، والمحاضرات الصحية، والأنشطة التوعوية والمسابقات، وبرامج التغذية والوزن الصحي، وصحة الأسنان والعيون والسمع، إلى جانب برامج النظافة والبيئة المدرسية.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن الموسم الأول 2026–2027 من مبادرة «صحتي في مدرستي»، التي تسعى إلى بناء نموذج وطني مستدام للصحة المدرسية، من خلال تكامل جهود وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة ممثلة بمديرية الصحة المدرسية، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الشباب، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، واللجنة الصحية في مجلس النواب، إلى جانب الجامعات والمستشفيات والأطباء والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.
