قمة الدوحة الطارئة: دعم مطلق لقطر بمواجهة العدوان الإسرائيلي

النشرة الدولية –
أكدت القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، الاثنين، دعمها المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، والوقوف صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف وفد حركة حماس للمفاوضات التي تستضيفها الدوحة لوقف حرب الإبادة الجماعية في غزة.

البيان الختامي
وفي بيانها الختامي، بعد انتهاء أعمالها اليوم في الدوحة، شددت القمة في بيانها الختامي المكون من 25 بنداً على أن “العدوان الغاشم على دولة قطر واستمرار الممارسات الإسرائيلية العدوانية بما في ذلك جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والحصار والأنشطة الاستيطانية والسياسة التوسعية تقوض أي فرص لتحقيق السلام في المنطقة”.
وإذ أدانت القمة بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي على قطر، اعتبرته يشكل “عدوانا صارخاً على دولة عربية إسلامية وعضو في منظمة الأمم المتحدة ويمثل تصعيدا خطيرا يعري عدوانية الحكومة الاسرائيلية المتطرفة ويضاف إلى سجلها الإجرامي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين”.
وأعلنت القمة في بيانها الختامي، “التضامن المطلق” مع دولة قطر ضد الهجوم باعتباره عدواناً على جميع الدول العربية والإسلامية، والوقوف إلى جانب قطر في كل ما تتخذه من خطوات وتدابير للرد “لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها وفق ما كفله ميثاق الأمم المتحدة”.

 

العدوان تصعيد خطير
ولفتت القمة إلى أن “العدوان على قطر وهي تعمل كدولة وسيط رئيس في الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين”، يمثل “تصعيداً خطيراً واعتداءً على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام”. واشارت إلى أن مثل هذا العدوان على مكان محايد للوساطة لا ينتهك سيادة دولة قطر فحسب بل يقوض أيضا عمليات الوساطة وصنع السلام، محملة إسرائيل “التبعات الكاملة لهذا الاعتداء”.
كما شددت القمة على الرفض الكامل والمطلق للتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإمكانية استهداف دولة قطر مجددا أو أي دولة عربية وإسلامية، معتبرة ذلك “استفزازا وتصعيدا خطيرا يهدد السلم والأمن الدوليين”. وشددت القمة على “الرفض القاطع لمحاولة تبرير هذا العدوان تحت أي ذريعة كانت”، مشيرة إلى أنه “يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ويفشل المساعي الجادة للتوصل الى حل سياسي وعادل وشامل ينهي الاحتلال ويكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف”.

 

مجلس التعاون يدين انتهاك سيادة قطر
من جهته، أدان المجلس  الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي والانتهاك الصارخ لسيادة دولة قطر، مؤكداً أن هذا العمل العدواني يمثل تصعيداً خطيراً  ومخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة. ورأى أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للأمن الخليجي المشترك وللسلم والاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن استمرار هذه السياسات العدوانية ّ يقوض جهود تحقيق السلام ومستقبل التفاهمات والاتفاقات القائمة مع إسرائيل.

وشدد المجلس، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لردع إسرائيل، ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي ّ تشكل ً تهديدا ً مباشراً لأمن المنطقة والسلم والاستقرارالدوليين. ودعا جميع الدول والمنظمات الدولية إلى إدانة هذا الاعتداء الآثم واتخاذ إجراءات رادعة، تكفل احترام سيادة دولة قطر وحماية المدنيين مواطنين ومقيمين.
جاء ذلك، بعد دورة استثنائية عقدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي اليوم الإثنين، في الدوحة، برئاسة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ىل ثاني، ومشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقادة دول الخليج.
وبحث المجلس تداعيات العدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة، والانتهاك السافر لسيادتها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، باستهدافها منشآت سكنية يقيم فيها.

 

تضامن خليجي مع قطر
وفي ختام الاجتماع، أكد المجلس الأعلى تضامن دول المجلس الكامل مع دولة قطر في جميع الإجراءات التي تتخذها لمواجهة في جميع الاجراءات التي تتخذها لمواجهة هذا الاعتداء، مشدداً على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وان اي اعتداء على اي منها هو اعتداء عليها جميعاً، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، واستعداد دول المجلس لتسخير كافة الإمكانيات لدعم دولة قطر الشقيقة وحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ضد أي تهديدات.
ووجه القادة مجلس الدفاع المشترك في مجلس التعاون بعقد اجتماع عاجل في الدوحة، يسبقه اجتماع للجنة العسكرية العليا، لتقييم الوضع الدفاعي لدول المجلس ومصادر التهديد في ضوء العدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة وتوجيه القيادة العسكرية الموحدة لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع الخليجية.
وأكد المجلس الأعلى أن الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر الشقيقة، يشكل تهديداً مباشراً للأمن الخليجي المشترك وللسلم والاستقرار الإقليمي. ورأى أن استمرار هذه السياسات العدوانية ّ يقوض جهود تحقيق السلام ومستقبل التفاهمات والاتفاقات القائمة مع إسرائيل، لما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأسرها.
وحذر المجلس من أن إمعان إسرائيل في ممارساتها الإجرامية وتجاوزها السافر، لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، من شأنه أن يقود إلى تداعيات خطيرة، تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول الفاعلة، لتحمل مسؤولياتهم الكاملة، واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف هذه الانتهاكات، التي أتت على هيبة القانون الدولي، وسلطة مؤسساته الدولية، وهي تمثل سابقة خطيرة لا ينبغي تجاوزها أو أن تمر دون فرض عقوبات دولية رادعة.
وأشاد المجلس الأعلى بالجهود التي بذلتها الجهات الأمنية، والدفاع المدني والجهات المختصة في دولة قطر في التعامل الفوري مع الحادث واحتواء تداعياته، وصون سلامة المواطنين والمقيمين.
كما أكد المجلس الأعلى أن هذا الاعتداء يعرقل الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة قطر، ودورها في الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على العديد من الدول في المنطقة، تشكّل عقبة خطيرة أمام الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحلال الأمن والسلم والاستقرار.

 

للالتزام بمبادئ الأمم المتحدة
وشدد المجلس الأعلى على ضرورة الالتزام بالأسس والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة والتهديد بها.
وختم البيان: “أعرب القادة عن شكرهم وتقديرهم للدول العربية والإسلامية الشقيقة، والدول الصديقة في المجتمع الدولي، التي سارعت إلى إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم وإعلان تضامنها مع دولة قطر، مؤكدين أن هذه المواقف تعكس ً التزاما ً جماعيا برفض انتهاك سيادة الدول، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. داعياً دول العالم المحبة للسلام، الى إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر، ومحاولاتها الرامية الى تعطيل الجهود الدولية والحلول الدبلوماسية الرامية الى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وجرائم الإبادة الجماعية، التي تمارسها في قطاع غزة، من سياسات ممنهجة لتهجير السكان، وتجويع السكان، وتعطيل اعمال المنظمات الاغاثية والإنسانية الدولية، العاملة في قطاع غزة، وقتل الصحفيين، والطواقم الطبية والاسعاف، وفرق الإنقاذ، والعاملين في المنظمات الإنسانية، وهو ما يتطلب تضافر جميع الجهود الدولية لردع هذه الاعمال الاجرامية.

زر الذهاب إلى الأعلى