ترامب يلتقي قادة عرب ومسلمين لعرض خطته لإنهاء حرب غزة

النشرة الدولية –

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة بلدان مسلمة وعربية رئيسية أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستركّز بشكل كبير على حرب غزة، بحسب ما أفاد البيت الأبيض اليوم الإثنين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، إن ترامب سيعقد “اجتماعاً متعدد الأطراف” مع قطر والسعودية وإندونيسيا وتركيا وباكستان ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن.

 

“مكافأة لحماس”
وتطرقت المتحدثة إلى موقف ترامب من الاعتراف بدولة فلسطين، وقالت إن “الرئيس يعتبر أن الاعتراف بدولة فلسطين “مكافأة لحماس”، لافتةً إلى أن ترامب، سيتحدث الثلاثاء أمام الجمعية العامة للامم المتحدة عن هذا القرار الذي اتخذته دول عدة بينها فرنسا، ليقول إنه مجرد “كلمات وليس افعالاً ملموسة”.
وفي ما يتعلق بلقاء ترامب بقادة الدول العربية والإسلامية، قالت القناة الإسرائيلية “12” إن ترامب يستعد لطرح الرؤية الأميركية و”مبادئ” خطّة لإنهاء الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وبحسب القناة، فإنّ ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيعرضان على القادة “مبادئ” لإنهاء الحرب، تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، وقف القتال، انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وخطة لليوم التالي في غزة. كما تسعى الإدارة الأميركية – وفق المصدر ذاته – إلى إقناع دول عربية بإرسال قوات عسكرية إلى القطاع بعد الحرب.
ونقلت القناة عن مصدر عربي رفيع المستوى قوله إن “ترامب يريد أن يحصل على دعمنا بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، قبل الدفع بها علناً”. ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيعلن الخطة خلال خطابه أمام الجمعية العامة.

غياب لافت وعزلة متزايدة
من جهته، أشار موقع “أكسيوس” الأميركي إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها ترامب رؤيته لإنهاء الحرب في غزة، لافتاً إلى غياب كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية عن الاجتماعات، إذ منعت إدارة ترامب مشاركة القيادة الفلسطينية. ويرى الموقع أنّ هذا الغياب يعكس عزلة غير مسبوقة لواشنطن وتل أبيب، في وقت تتسارع فيه موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.
كما قال “أكسيوس” إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرفض قيام دولة فلسطينية، أُطلع على أجزاء من الرؤية الأميركية، لكنه سيبحث مباشرة مع ترامب في واشنطن بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة. وكشف مسؤولون إسرائيليون أنّ نتنياهو يسعى للحصول على “الضوء الأخضر” من ترامب قبل المضي قدماً في خطوات ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بينها المنطقة “ج” التي تشكّل نحو 60% من مساحتها.

اجتماعات مكثفة
في موازاة ذلك، تعقد أكثر من 140 دولة مؤتمراً في نيويورك للتأكيد على حق الفلسطينيين في الدولة والسلام في غزة، في غياب واشنطن وتل أبيب والقيادة الفلسطينية نفسها.
وكانت بريطانيا وكندا وأستراليا، اعترفت الأحد، بدولة فلسطين بشكل مشترك، وانضمت إليها لاحقاً البرتغال، ليرتفع عدد الدول المعترفة إلى أكثر من 150 دولة. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتراف بلاده بفلسطين خلال قمة سلام يترأسها إلى جانب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسط توقعات بانضمام خمس دول أخرى على الأقل.
ووضعت الاعترافات الأوروبية الأخيرة ترامب ونتنياهو في مواجهة مع أقرب حلفاء واشنطن، فيما وصف نتنياهو هذه الخطوات بأنها “جائزة سخيفة لحماس”، متوعداً برد بعد لقائه ترامب الأسبوع المقبل.
مواقف متباينة داخل واشنطن
وبينما لا تُظهر إدارة ترامب الحالية رغبة في المضي بضم إسرائيلي واسع خشية تقويض “اتفاقيات أبراهام”، ركّز وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو على مواجهة موجة الاعترافات بفلسطين، إذ وجّه دبلوماسييه للضغط على دول العالم لمنع هذه الخطوة أو مقاطعة المؤتمر الفرنسي-السعودي، لكن من دون نتائج تُذكر، وفق مسؤولين أميركيين وأوروبيين.

زر الذهاب إلى الأعلى