غوتيريش يشدد على ضرورة إرساء مسار ينهي الاحتلال ويحقق حل الدولتين

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ترحيبه بإتفاق تأمين وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة، بناء على المقترح المقدم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال إن الجميع انتظر طويلا هذه اللحظة، داعيا إلى اغتنامها بشكل حقيقي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده غوتيريش، اليوم الخميس، في مقر الأمم المتحدة، بعد ساعات من إعلانه الترحيب بالاتفاق، وحث جميع الأطراف على الالتزام الكامل ببنوده، واغتنام الفرص التي يتيحها على أكمل وجه.
ودعا غوتيريش، إلى تحويل إتفاق وقف إطلاق النار في غزة والمبني على الاقتراح المقدم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تقدم حقيقي، مذكرا بالحاجة إلى أكثر من مجرد إسكات البنادق.
كما شدد الأمين العام في تصريحاته على الحاجة الماسة إلى الوصول الكامل والآمن والمستدام للعاملين في المجال الإنساني إلى أنحاء غزة، وإزالة البيروقراطية والعوائق، وإعادة بناء البنية التحتية المدمّرة، وقال: “نحتاج إلى أن تضمن الدول الأعضاء التمويل المناسب للعمليات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة.”
وأشاد بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في التوسط لتحقيق هذا الإنجاز الذي تشتد الحاجة إليه، مشيرًا إلى أن “الانتظار كان طويلًا جدًا للوصول إلى هذه اللحظة، والآن يجب جعلها قيّمة حقًا.”
وشدد على ضرورة التنفيذ الفوري للأربعة بنود الملحّة في تنفيذ الاتفاق، وهي: إطلاق سراح جميع الرهائن بطريقة كريمة، وضمان وقف إطلاق نار دائم، ووقف إراقة الدماء نهائيًا، وضمان الوصول الكامل والآمن والمستدام للعاملين في المجال الإنساني، وإعادة بناء البنية التحتية المدمّرة.
وأعلن أن الأمم المتحدة ستقدّم دعمها الكامل، قائلًا: “نحن وشركاؤنا مستعدون للتحرك الآن، لدينا الخبرة، وشبكات التوزيع، والعلاقات المجتمعية اللازمة للتحرك.” وجدد التأكيد على أن الإمدادات الإنسانية متوفرة، وفرق الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد الآن، مشددًا على إمكانية زيادة المساعدات الغذائية والصحية والمأوى على الفور، قائلًا: “نحتاج إلى أن تضمن الدول الأعضاء التمويل المناسب للعمليات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة.”
كما ذكر الأمين العام تداعيات الصراع والأزمة الإنسانية غير المسبوقتين في غزة، مشددًا على ضرورة “عدم نسيان أبدًا التكلفة البشرية الباهظة لهذا الصراع.”
وأعرب عن حزنه على جميع الأرواح التي أزهقت، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني، مشيدًا بزملائه الأمميين الذين لا زالوا يواصلون العمل بشجاعة وتعاطف في ظروف بالغة الخطورة.
وقال إن اتفاق وقف إطلاق النار اليوم يقدّم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء بصيص أمل، داعيًا إلى جعل هذا “البصيص فجرًا للسلام، وبداية نهاية لهذه الحرب المدمّرة.”
وحثّ الجميع على اغتنام هذه الفرصة السانحة لإرساء مسار سياسي موثوق للمضي قدمًا نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق حل الدولتين، والوصول إلى السلام العادل والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومن ثم في النطاق الأوسع في الشرق الأوسط.
وقال: “يُظهر لنا هذا الإنجاز قوة الدبلوماسية وإمكانياتها، ليكن تذكيرًا بأن حلول النزاعات لا تُوجد في ساحة المعركة، بل يجب صياغتها على طاولة المفاوضات، وبعد ذلك، والأهم من ذلك، يجب تنفيذها بالكامل.”
واختتم الأمين العام تصريحاته قائلًا: “العالم يراقب.”