«كرة القدم الإنسانية» تنطلق من الكويت

النشرة الدولية –
النهار الكويتية – سميرة فريمش –
تستضيف الكويت مطلع شهر نوفمبر المقبل مبادرة كرة القدم الإنسانية تحت رعاية وزير الخارجية الشيخ عبدالله اليحيا بمشاركة عدد من منظمات الأمم المتحدة وسفارات عدة لدى البلاد إلى جانب الهلال الأحمر الكويتي والقطاع الخاص دعما لأطفال فلسطين وذلك بالشراكة مع الأمم المتحدة ممثلةً باليونسكو ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في الكويت، ومشاركة سفارات تسع دول، والقطاع الخاص الكويتي، حيث تنطلق كرة القدم للإنسانية من الكويت برسالة واضحة وهي بناء حركة عالمية توحّد جهود الحكومات والشركات والرياضيين والمجتمعات، عبر تحويل شغف كرة القدم إلى أمل وفرص للأطفال عاماً بعد عام، وتوظيفاً للشعبية العالمية لكرة القدم في خدمة الدبلوماسية الإنسانية وتقديم الدعم الملموس للأطفال المتأثرين بالأزمات.
وأقيم صباح أمس مؤتمر صحافي للحديث عن المبادرة التي سيتم توجيه ريعها للصغار، وتشهد اقامة مزاد خيري لمقتنيات كروية حصرية، وأنشطة مجتمعية متنوعة، لتقديم الدعم الحيوي للأطفال الفلسطينيين، على أن يدار الريع حصراً عن طريق جمعية الهلال الأحمر الكويتي.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ، وعضو مجلس أمناء المبادرة الوزير المفوض عبدالعزيز الجارالله: تعكس رعاية وزارة الخارجية لمبادرة كرة القدم للإنسانية دور الكويت بوصفها مركزاً للعمل الإنساني، ودعمها للدول في أوقات الأزمات، والمساهمة في التخفيف من معاناة الشعوب حول العالم، والموقف المبدئي الثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، كما إن هذه المبادرة تقدّم نموذجاً رائداً ومبتكراً للدبلوماسية الإنسانية كوسيلة لتحقيق السلام المستدام وتعزيز التعاون الدولي.
وبهذه المناسبة، نشيد بدعم الأمم المتحدة لهذه المبادرة الإنسانية، ونشكر بشكل خاص ممثلي البعثات الدبلوماسية لسفارات الدول المشاركة على تعاونهم في إيصال رسالة المبادرة الإنسانية ودعمها للأطفال حول العالم.
رسالة واضحة
ومن ناحيتها، قالت الشيخة انتصار سالم العلي ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة النوّير غير الربحية، رئيس اللجنة المنظِّمة للمبادرة، وعضو مجلس الأمناء: نطلق اليوم كرة القدم للإنسانية من الكويت برسالة واضحة وهي بناء حركة عالمية توحّد جهود الحكومات والشركات والرياضيين والمجتمعات، عبر تحويل شغف كرة القدم إلى أمل وفرص للأطفال عاماً بعد عام، مؤمنين بأن الشعبية العالمية لكرة القدم قادرة على تجاوز الحدود، وتوحيد الثقافات، وبث الأمل في نفوس الأطفال المتأثرين بالأزمات، ومن هذا المنبر نشكر جميع شركائنا على دعمهم السخي، وندعو جميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيّبة إلى حضور البطولة الشبابية وتشجيع اللاعبين الصغار، فكل تشجيع، وكل حضور، وكل مشاركة في المزاد تسهم في التخفيف من معاناة أطفال فلسطين.
وكشفت عن ان العام المقبل سيتم التعاون مع الفيفا و لاعبين دوليين للمساهمة في هذه المبادرة الانسانية.
ومن جانبها اعربت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في الكويت، وعضو مجلس أمناء المبادرة غادة حاتم الطاهر: بالنيابة عن الأمم المتحدة أعبر عن سعادتنا البالغة بالتعاون في تنظيم مبادرة كرة القدم للإنسانية، حيث تأتي هذه المبادرة متماشية مع مبادئ الأمم المتحدة، لما لها من دور في تعزيز القيم الإنسانية والتضامن العالمي من خلال مشاركة الشباب في الرياضة، ونحن اليوم نعمل معاً لإبراز رسالة السلام والإنسانية في الكويت وعلى المستوى العالم.
كما اعربت عن تقديرها العميق للمبادرة الإنسانية التي توظف كرة القدم كوسيلة للتضامن والدعم النفسي للأطفال المتأثرين بالنزاعات والكوارث، مؤكدة أن الرياضة هي اللغة العالمية التي يفهمها الجميع.
وقالت الطاهر في تصريح خلال مشاركتها في الفعالية: كرة القدم هي لغة عالمية تجمع الناس من مختلف الثقافات، فهي رياضة يحبها الجميع وتعبّر عن روح المنافسة الإيجابية والصحة والتاريخ والانتماء، إذ يرتبط كل مشجع بفريقه لسبب خاص، وهذا ما يجعلها جسراً بين الشعوب تتجاوز به الحدود والاختلافات.
مبادرة عظيمة
وفي هذا السياق، قال السفير الفلسطيني رامي طهبوب: إن هذه الفكرة جاءت في ذروة الحرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن هذه المبادرة سيعود كامل ريعها الى أطفال فلسطين.
وقال: إن الشيخة انتصار سالم العلي من اكثر الداعمين لفلسطين وللقضية الفلسطينية ووجودها كان أمراً ضرورياً، خصوصاً أن هذه المبادرة انطلقت من هذا البلد المعطاء والداعم الاول للقضية الفلسطينية من خلال الأمراء المتعاقبين وحكوماته المتعاقبة وللشعب الكويتي العزيز.
وتابع طهبوب: الشيخة انتصار تبنّت هذه الفكرة وتحمست لها كثيراً من أجل تنفيذها على الارض، ونحن اليوم في اطلاق المؤتمر الصحافي من أجل الاعلان عن هذه المبادرة العظيمة التي تخرج من بلد الانسانية الكويت، هذه الدولة التي يشهد لها العالم كله في وقوفها الى جانب الانسانية والى جانب كل الشعوب التي تحتاج الى المساندة والدعم، وباسم الجالية الفلسطينية في الكويت، أشكر الكويت ووزارة الخارجية على هذا الدعم الكبير والمطلق لهذه المبادرة.
طارق سلطان: ندعم المبادرات الإنسانية
قال، نائب رئيس مجلس إدارة أجيليتي، الراعية للمبادرة طارق سلطان: تعتز أجيليتي بدعم مبادرة كرة القدم من أجل الإنسانية، انطلاقا من إيمانها بالدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم المجتمعات، سواء عبر الاستجابة للأزمات الطارئة أو المساهمة في التنمية الاجتماعية للشباب والتعليم والصحة العامة.
ففي الكويت، ومنذ إطلاق برامج أجيليتي المجتمعية قبل نحو 20 عاماً، عقدنا شراكات مع مؤسسات خيرية ومنظمات إنسانية غير حكومية رائدة لتقديم الدعم والمساعدة حيثما تشتد الحاجة، وقد أسهمت شراكاتنا الاستراتيجية طويلة الأمد في الوصول إلى أكثر من 51,000 مستفيد.
سفير إسبانيا: نموذج ملهم
أشاد سفير مملكة إسبانيا لدى الكويت مانويل إرنانديث بالمبادرة الإنسانية باعتبارها نموذجا ملهما والتي تجمع بين الرياضة والعمل الخيري، مؤكداً أن الهدف منها هو دعم الأطفال في فلسطين وتعزيز الوعي بدور الرياضة في نشر قيم السلام والتضامن.
وقال في تصريح للصحافيين: تعد هذه المبادرة نموذجاً ملهماً يجمع بين الأكاديميات الرياضية في الكويت والعمل الإنساني، إذ تهدف إلى جمع التبرعات لصالح الأطفال في فلسطين، إلى جانب نشر الوعي بقوة الرياضة في توحيد الشعوب وتعزيز التعليم وبناء السلام.
السفير الفرنسي: فخورون بالمجتمع الكويتي
أشاد سفير فرنسا لدى الكويت أوليفيه غوفان بالمبادرة الإنسانية التي توظف الرياضة لتعزيز قيم السلام والتضامن، مشيراً إلى أن الحدث يجسد روح التعاون بين المؤسسات الدبلوماسية والمجتمع المدني الكويتي لدعم الأطفال في غزة.
وقال في كلمته خلال الفعالية: أود أن أعبر عن امتناني لكل من أسهم في هذه المبادرة الرائعة، من السفارات المشاركة إلى المؤسسات المحلية والمجتمع المدني في الكويت، وكذلك وزارة الخارجية الكويتية التي قدمت دعماً كبيراً لإنجاح هذا المشروع.
السفير الإيطالي: نموذج حي
أكد سفير الجمهورية الإيطالية لورنزو موريني أن المبادرة الإنسانية التي تجمع بين كرة القدم والعمل الخيري تمثل نموذجاً حياً لمعاني التعاون والوحدة والتضامن الإنساني، مشدداً على أن الهدف الأسمى منها هو دعم الأطفال الفلسطينيين وإيصال رسالة سلام وأمل من خلال الرياضة.
وقال في كلمته خلال الفعالية: أشكر جميع من شارك وأسهم في إنجاح هذا الحدث، وأود التأكيد أن هذه المبادرة لم تكن عملاً فردياً، بل ثمرة جهد جماعي وروح فريق واحد، وهذا هو جوهر الرسالة التي نود أن يتعلمها الأطفال منّا اليوم.
السفير البرازيلي: مبادرة إنسانية
أعرب سفير جمهورية البرازيل لدى الكويت لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عن سعادته البالغة وامتنانه للمشاركة في المبادرة الإنسانية المخصصة لدعم الأطفال الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس القيم الإنسانية النبيلة التي توحد الشعوب عبر الرياضة.
وقال السفير في تصريح لـلصحافيين خلال الفعالية: أشعر بسعادة كبيرة وفخر للمساهمة في هذه المبادرة الإنسانية الجديرة بالتقدير، التي تهدف إلى تقديم الدعم والمساندة للأطفال الفلسطينيين. وكما نعلم جميعًا، فإن كرة القدم تُعد الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ولها القدرة على جمع الناس من خلفيات وثقافات مختلفة، فهي رياضة توحد الشعوب وتنشر رسالة السلام.
حفل الافتتاح في ستاد جابر
تقام البطولة الشبابية خلال الفترة 6-7 نوفمبر، بمشاركة 32 فريقاً يضم 256 لاعباً ولاعبة تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً، وينطلق حفل الافتتاح في ستاد جابر المبارك بمنطقة الصليبخات كما سيقام في محيط الملعب أنشطة عائلية ممتعة ومنطقة تسوّق ترفيهية، والدعوة مفتوحة ومجانية لجميع المواطنين والمقيمين لحضور البطولة وتشجيع اللاعبين الصغار والاستمتاع بالأجواء الكروية المميزة، ويمكن متابعة جدول المباريات والأخبار أولاً فأولاً على حساب المبادرة على موقع الانستغرام instagram.com/footballhumanitykw.
تواقيع رموز الكرة العالمية
تبع المؤتمر الصحافي جولة إعلامية للمقتنيات الكروية الحصرية التي يحتضنها مركز الحمراء للتسوق، وتشمل مجموعات كروية وقطعاً ممهورة بتوقيع لاعبين ورموز رياضيين ساهمت سفارات الدول المشاركة بتوفيرها مباشرة من منتخبات وأندية بلدانهم، مع مساهمة كبيرة من منتخبَي البرازيل وإيطاليا، بالإضافة إلى ماركينيوس، كابتن باريس سان جيرمان، واللاعب الإسباني الأسطوري وأسطورة برشلونة أندريس إنييستا، ويمكن للمهتمين زيارة مركز الحمراء للتسوق لمعاينة المقتنيات والمشاركة إلكترونياً في المزاد حتى تاريخ 7 نوفمبر.
