العضم: الكويت لم تتخلَّ عن لبنان

النشرة الدولية –
النهار الكويتية – سميرة فريمش –
برعاية السفارة اللبنانية في الكويت، نظم مجلس الأعمال اللبناني، فعالية اليوم المفتوح جمعت أبناء الجالية اللبنانية في أجواء عائلية مفعمة بالألفة والمحبة، وسط مشاركة لافتة من مختلف الشرائح اللبنانية المقيمة في الكويت.
في البداية، قالت القائم بأعمال السفارة اللبنانية لدى الكويت القنصل ميا العضم: أننا كلبنانيين نعتز دائماً بلقاء أهلنا في الكويت، هذه الأرض الخيّرة التي جمعتنا وحضنتنا، التي لم يشعر فيها أي لبناني في أي يوم أنه في الغربة، وإنما تجعله يشعر وكأنه ينتقل من منزله الى منزل أهله وناسه.
وأضافت: أننا نسعد برؤية الروح الإيجابية التي تجمع أفراد الجالية اللبنانية حول فعاليات تعزز التواصل والانتماء، لاسيما أنّها تتزامن مع مناسبة غالية على كل لبناني وهي الذكرى 82 لعيد الاستقلال.
وأوضحت، أن لبنان موجود في قلوب أبنائه وأن مبادرات مجلس الأعمال اللبناني تعكس حرصاً صادقاً على خدمة الجالية وتعزيز دورها، وستبقى السفارة اللبنانية إلى جانب كل نشاط يسهم في توحيد الطاقات وبث روح التعاون والتضامن بين أبناء الوطن الواحد ويعكس الصورة المشرقة للبنان الرسالة والحضارة والسلام.
من ناحيته، قال رئيس مجلس الأعمال اللبناني في الكويت علي خليل: يسعدنا أن نجتمع اليوم في هذه الفعالية التي أردنا لها أن تكون مساحة تلاقي عائلية تجمع أبناء الجالية اللبنانية على المحبة والوئام.
وأضاف: إن الحضور الكبير يؤكد عمق الروابط التي تجمع اللبنانيين المقيمين في الكويت، ويعكس حرصهم الدائم على الحفاظ على روح التعاون والتضامن فيما بينهم.
وتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً، على احتضانها للجالية اللبنانية منذ عقود، وعلى دعمها المستمر للبنان في مختلف الظروف، مؤكدا ان الكويت دائماً تقف إلى جانب لبنان في كل الظروف، لافتا إلى ان مكانتها كدولة عربية أصيلة تقف إلى جانب الأشقاء بكل ما تملك من إمكانيات ومواقف نبيلة.
وشدّد الخليل، على عمق العلاقات التي تجمع بين لبنان والكويت، مؤكّداً أنّ هذه الروابط تقوم على أربع ركائز أساسية تجسّد طبيعة العلاقة بين الشعبين.
وتابع: إنّ وجود الجالية اللبنانية في الكويت منذ عقود عزّز هذا القرب، وعلى مدى ثلاثين عاماً من إقامتي في الكويت، لم أشعر يوماً بأنني غريب، قائلا: صحيح أننا ضيوف، لكن الكويتيين يعاملوننا كمواطنين، ونحن بالمقابل نتصرف كضيوف بحقوقنا ومواطنين بواجباتنا، وهذا واجب نلتزم به.
وذكر الخليل، الدور التاريخي للكويت في دعم لبنان خلال محطاته الصعبة، موضحاً أن الكويت لم تتخلّ عن لبنان في أي أزمة، من الحرب الأهلية إلى حرب 2006، وحتى انفجار المرفأ، وصولاً إلى الأحداث الأخيرة، مؤكدا ان الدعم كان دائماً حاضراً من القيادة ومن الشعب الكويتي على حدّ سواء.
إلى ذلك، أشار الخليل، إلى عمق التشابه الثقافي بين البلدين، لافتاً إلى أن تاريخ كل من لبنان والكويت مرتبط بالتجارة والانفتاح، ما يجعل القيم المشتركة أساساً لتلاقي الشعبين.
ولفت الخليل، إلى الارتفاع الملحوظ في عدد الزائرين الكويتيين إلى لبنان في الفترة الأخيرة، مبينا ان هذا الامر ليس بغريب، بل يعكس محبّتهم للبنان وثقتهم بأن البلاد بدأت تستعيد عافيتها بعد المحنة، مشيرا إلى أنّ لبنان سيبقى بيتاً للكويتيين، تماماً كما أصبحت الكويت موطناً ثانياً لآلاف اللبنانيين الذين وجدوا فيها الأمان والاحترام وفرص العيش الكريم.
بدوره، قال عضو مجلس الادارة رئيس لجنة الجوانب الاجتماعية وتنمية القدرات في المجلس وليد كمال شعبان، إن نجاح اليوم المفتوح ثمرة تعاون الجميع، حيث حرصنا على أن تكون الفعالية مساحة لقاء وفرح للعائلات اللبنانية، ونتطلع إلى إطلاق المزيد من الأنشطة الاجتماعية التي تعزز الروابط بين أبناء الجالية، الشكر موصول لكل من أسهم وحضر، فبكم تستمر هذه المبادرات وتكبر.