السفير اللبناني: نتطلع إلى عودة الطلبة الكويتيين للدراسة في بيروت

النشرة الدولية –
النهار الكويتية – سميرة فريمش –
أكد سفير الجمهورية اللبنانية لدى البلاد غادي خوري أن العلاقات التعليمية والأكاديمية بين البلدين تاريخية ومتينة، مشدداً على أهمية تعزيزها وتطويرها، وتشجيع الطلبة الكويتيين على العودة إلى الجامعات اللبنانية العريقة، التي حافظت على مستواها الأكاديمي المتميز وواصلت تطوير برامجها التعليمية.
وقال السفير، في تصريح لـ«النهار» على هامش معرض الجامعات اللبنانية في الكويت: إن المعرض يمثل مناسبة تربوية تهدف إلى تعريف الطلبة الكويتيين واللبنانيين والمهتمين بالدراسة في لبنان بالجامعات اللبنانية وتخصصاتها، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على البرامج الأكاديمية المتاحة، لاسيما الطلبة الذين يتعذر عليهم زيارة المعارض الجامعية خارج البلاد.
وأوضح أن اللقاء يشكل أيضاً فرصة للتواصل مع الطلبة اللبنانيين المقيمين في الكويت، والاطلاع على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، والعمل على مساعدتهم في معالجة ما قد يعترض مسيرتهم الدراسية أو حياتهم اليومية.
وأشار إلى أن تسع جامعات لبنانية شاركت في المعرض، مع توقع انضمام جامعات أخرى، لافتاً إلى أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار الحرص على تعزيز التواصل الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
عودة
وأعرب السفير عن أمله في أن يستعيد الطلبة الكويتيون الاهتمام الذي أبدته الأجيال السابقة بالدراسة في لبنان، مؤكداً أن الجامعات اللبنانية كانت ولا تزال وجهة تعليمية مهمة للطلبة الكويتيين.
وقال إن لبنان يتميز بجامعاته المرموقة ومستواه التعليمي الجيد، فضلاً عن قربه الجغرافي من الكويت، إذ لا تتجاوز مدة الرحلة الجوية بين البلدين نحو ساعة ونصف الساعة، ما يتيح للطلبة فرصة الحصول على تجربة تعليمية دولية مع البقاء على مقربة من أسرهم.
وأضاف أن لبنان يشكل بيئة اجتماعية وثقافية قريبة من المجتمع الكويتي، الأمر الذي يسهم في تسهيل اندماج الطلبة خلال فترة دراستهم، مؤكداً أن الجامعات اللبنانية يمكن أن تكون خياراً مكملاً للوجهات التعليمية الأخرى، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.
ولفت إلى أن الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في لبنان يستفيدون من جودة التعليم وتنوع التخصصات، إلى جانب إمكانية استكمال الدراسات العليا، مشيراً إلى وجود طلبة كويتيين يتابعون دراساتهم العليا، بما فيها الدكتوراه، في الجامعات اللبنانية.
وفيما يتعلق بالعلاقات التعليمية بين البلدين، أكد السفير أنها جيدة وتشهد تواصلاً مستمراً، لكنها تحتاج دائماً إلى مزيد من التثبيت والتعزيز، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجامعات في الكويت ولبنان.
وأشار إلى وجود طلبة لبنانيين يواصلون دراستهم في المؤسسات التعليمية الكويتية، سواء في المدارس أو الجامعات، ومن بينها جامعة الكويت والجامعة الأمريكية في الكويت، معرباً عن تقديره لاهتمامهم بالتعليم في البلاد.
وكشف عن توجه للعمل مع وزير التعليم العالي الكويتي لزيادة عدد المقاعد المتاحة للطلبة اللبنانيين، موضحاً أن العدد الحالي يتراوح، وفقاً لما ذكره، بين أربعة وخمسة مقاعد، معرباً عن أمله في رفع هذا العدد بما يعزز فرص الطلبة اللبنانيين في استكمال دراستهم بالكويت.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشار السفير إلى استمرار التواصل بين المسؤولين في البلدين، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية التقى سمو ولي العهد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تعكس استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين.
وأضاف أن هناك مشاريع واتصالات يجري العمل عليها، إلى جانب تحضيرات لزيارات متبادلة، موضحاً أن رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، حسان بن معاوي، يستعد لزيارة الكويت بناءً على دعوة من وزارة التجارة والصناعة، وفقاً لما أفاد به خلال اللقاء.
وأكد أن وجود سفير جديد للكويت في لبنان وسفير لبناني جديد لدى الكويت من شأنه أن يمنح العلاقات الثنائية ديناميكية إضافية، ويدفع باتجاه تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وعن تجربته الدبلوماسية في الكويت خلال عامه الأول، أعرب السفير عن تقديره لما لمسه من مشاعر المحبة والتضامن التي يبديها الكويتيون تجاه لبنان واللبنانيين.
وقال إن ما يميز تجربته في الكويت هو ما يشعر به من عاطفة صادقة تجاه بلده، تنعكس في تعامل الناس معه ومع أسرته، معتبراً أن هذه المشاعر تمثل تجربة إنسانية مميزة لم يلمس مثلها في أماكن أخرى عمل فيها.
وأضاف أن الأبواب مفتوحة أمامه على الصعيد المهني، وأن علاقاته مع المسؤولين والجهات الكويتية تقوم على التعاون والتواصل المستمر.
وفي ختام حديثه، أشار السفير إلى أن التطورات الأمنية التي شهدتها الكويت والمنطقة ألقت بظلالها على الأوضاع العامة، معتبراً أن العدوان الإيراني على الكويت والمنطقة يمثل عاملاً أساسياً في تعقيد المشهد الإقليمي، بما ينعكس على دول المنطقة، ومنها لبنان.

