لبنان بحاجة إلى دوره العربى القومى.. مع المبادرة المصرية.. ومنع الاحتلال الإسرائيلى
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

خارج كل الوصف.. الدمار، التشريد، اللاجئون، الإبادة لبلد يُدعى لبنان، لبنان الذى لم يكمل رهانه منذ أكثر من نصف قرن.

لبنان من تلك الدول فى المنطقة التى عاشت الخراب، الخروج من قوتها وأمنها الناعم، تلك الثقافة والفنون التى صقلت عقودًا من تاريخ لبنان، وما أصابه من شروح كُثر، من هجرة نحو أوروبا وتفتت نحو مصادر الدعم والرعاية.. بقى الإنسان اللبنانى، حتى اللحظة، يقف على حد السكين.. ومسألة لبنان، ربما القادم أعظم وأكثر صدمة، إن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، تعمل على فكفكة لبنان بحجة خبيئة حزب الله وبالتالى كل الأحزاب والجبهات والمجموعات والميليشيات، فى خضم الحرب التى أرادها هذه المرة الرئيس الأمريكى ترامب، وهو يديرها مع السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة النازى، الذى يقود حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، مجرم حرب الإبادة، التى طالت قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس.

* .. والآن هنا..

 

العنوان الفرعى، عنوان رواية الكاتب الكبير، الراحل عبدالرحمن منيف، وفعلًا، نحن نفعلها: والآن هنا..

الآن الحديث الدارج فى المنطقة والإقليم والشرق الأوسط والمجتمع الدولى، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولى، هو حول تلك الأكاذيب التى تجرى بين السفاح نتنياهو والرئيس الأمريكى ترامب، والادعاء الكاذب، الإجرام، إنهم مع أكذوبة يدفع ثمنها دمًا الشعب اللبنانى، والأكذوبة عن وقف العمليات العسكرية ضد لبنان، العاصمة بيروت، والضاحية الجنوبية، وتلك السماء التى تحمل أنات شعب، مصيبته أنه يتمسك بأرضه وقوميته وكل حكايا بلاد الشام، الأطلسى، بحر تلك الديار اللبنانية.

ما يحدث، أنه تراكم خطط ونوايا:

* 1:

من دون وضع مسار واضح للانسحاب الإسرائيلى.

* 2:

من دون وضوح حول وقف العمليات العسكرية فى الجنوب، وفق ما يعلن من غزو احتلال واضح من الجيش الإسرائيلى الصهيونى.

* 3:

المثير للجدل أن السفاح نتنياهو بقى صامتًا تجاه إعلان الرئيس الأمريكى ترامب، هى حيلة متفق عليها، لبعض الوقت، ثم أطلق موقفًا ينسف الاتفاق من أساسه، إذ قال: أبلغت ترامب بأننا سنضرب بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا، وموقفنا لم يتغير.

* 4:

حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، والكابنيت الأمنى الإرهابى، قالت سنواصل العمل كما هو مخطط له فى جنوب لبنان.

* 5:

سيكون أى انسحاب إسرائيلى أو وقف كامل لإطلاق النار مرتبطًا بما ستحققه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على خط مسار سحب سلاح حزب الله، ولا يمكن فصله عن السياق الإقليمى والدولى، وسط وجود مواقف دولية شاملة تشير إلى ضرورة معالجة ملف سلاح الحزب، وهذا ما يراه المحلل السياسى اللبنانى منير الربيع، رئيس تحرير صحيفة المدن اللبنانية الإلكترونية.

 

* الحالة تعبانة: تمديد وقف النار ومساران فى الخارجية والبنتاجون.

فى لبنان، نراهم يغنون، يدندنون، حزنهم = لمهم، غضبهم على الكيان الصهيونى الإسرائيلى والإدارة الأمريكية والبنتاجون، وهم يرون:

دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل تفاوض بلدنا، بأوامر من الإدارة الأمريكية، رغبة الرئيس ترامب، صراخ وتصريحات وتهديد بالنار وهذا يعنى أن واشنطن تضغط على بيروت، وهى لا بواكى لها فى عهد ترامب وجنون وأمراض وعقارات وهوسه.

.. لكنها، والحالة تعبانة «..» رسالة لبنان الوطن والأرض، إلى واشنطن، ترتهن إلى منطق حر، أن:

* أولًا:

وقف النار أولًا أو لا تفاوض.

* ثانيًا:

لكى ينهض لبنان بقوة وطنية وعربية، لن يرضخ لحالة توصف «الاحتلال الإسرائيلى، يصر على التفاوض تحت النار قبيل محادثات واشنطن.

* ثالثًا:

حدث بعض الجلسات، نوع ما من التفاوض تحت النار «..» ورئيس النواب، نبيه برى ينفى وجود تنسيق، معتبرًا أن ما يحدث مجرد تشبث لبنانى بوقف النار قبل مفاوضات واشنطن..

 

 

* الإعلام الصهيونى الإسرائيلى:

لا نعرف ما صيغة وقف إطلاق النار، التى فرضتها إيران على ترامب.

 

 

هناك صحيفة عبرية، صهيونية، تدعى «معاريف»، وهى نقلت عن بيانات الكابنيت، والجيش المتطرف، أن ما يتداول فى منصات الإعلام الصهيونى، الإسرائيلى، بطرق مضللة مقصودة أن القيادات فى جيش الاحتلال تردد: لا نعرف ما صيغة وقف إطلاق النار التى فرضتها إيران على ترمب وبدوره فرضها علينا.

 

* Lebanon24: إسرائيل تفاوض فى واشنطن بنار الجنوب.

 

يأخذنا مدير تحرير موقع Lebanon24، أندريه قصاص، عندما نشر يوم ٢- ٦- 2026، تحليلًا سياسيًا، بلغة استراتيجية لإبعاد دبلوماسية، وهو تابع راهن الحال فى لبنان «..» فكتب، أن الظاهر: إسرائيل- دولة العنصرية، تفاوض فى واشنطن بنار الجنوب/ جنوب لبنان.

تحدث «قصاص» عما قد يصيب لبنان، إذا لم يتكاتف حوله الدول العربية والإسلامية والدول الوسطاء، بما فى ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، ودول اللجنة الخماسية،.. ويرنو قصاص إلى أن ندرك الحقائق والبيانات والمعطيات التالية:

 

 

* الحقيقة الأولى:

«سياسة تفريغ الجنوب».

 

فيما تواصل- دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل انتهاج سياسة تفريغ الجنوب من أهله وتدمير ما تبقّى من منازل ومستشفيات ومدارس ومؤسسات صحية.. واجه الوفد اللبنانى العسكرى المفاوض فى البنتاجون عقدة العقد، وهى كيفية إقناع الوفد الإسرائيلى بأن ما يقوم به الجيش الإسرائيلى من ممارسات حربية غير مسبوقة فى تاريخ الحروب، لا يصب فى إطار الأهداف، التى تسعى إليها الولايات المتحدة الأمريكية فى مفاوضاتها مع- ملالى طهران، إيران، والتى تُعتبر بالتالى النقيض العكسى لما يصرّح به المسئولون الأمريكيون عن أهمية الاستقرار فى لبنان.

 

* الحقيقة الثانية:

«الخط الأصفر.. على طاولة البنتاجون».

 

إن مشهد التوغل الإسرائيلى، خارج ما يسمّى بـ«الخط الأصفر» كان حاضرًا بقوة على طاولة البنتاجون، خصوصًا بعدما تبيّن أن الجيش الإسرائيلى يسعى من خلال هذا التوغل إلى الوصول إلى مجرى نهر الليطانى فى بلدة بلاط، التى تتصل وديانها بمجرى النهر فى الخردلى.

 

* الحقيقه الثالثة:

«احتلال قلعة الشقيف»

 

.. ما يحدث، مؤسف، فى حقيقته، وفق قصاص، فقد كان: إحكام الطوق تمامًا على المنطقة التى يسيطر عليها، بما يعزل المناطق التى يحتلها بجنوب لبنان عن مناطق جنوب لبنان وشرقه، إضافة إلى احتلال قلعة الشقيف بما تعنيه من سيطرة كاملة قد تصل إلى أبعد مدى، وهى مناطق الإمداد بمقاتلى «حزب الله» إلى المنطقة المحتلة، دون تمكين المسيّرات الجديدة التى لا يصل مداها إلى أبعد من 25 كلم، من تحقيق أهدافها، أقلّه بالنسبة إلى المناطق الشمالية الإسرائيلية، خصوصًا أن هذه المسيّرات، التى يمكن وصفها بـ «البدائية»، تقلق تل أبيب فى شكل غير موصوف.

 

* الحقيقة الرابعة:

«فخ تل أبيب»

 

لم تقع الدولة اللبنانية فى فخ الاحتلال الإسرائيلى، ومتطرفو تل أبيب، التى سعت إلى تأجيل موعد الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة فى وزارة الخارجية الأمريكية المقررة من حيث المبدأ فى أيام 2 و3 حزيران، أصرّت واشنطن على عقدها فى موعدها المحدّد، وذلك لانتزاع من إسرائيل أى حجة لاستثمار ما يحصل فى الميدان على طاولة المفاوضات، وللتخفيف من وطأة التفوق العسكرى الميدانى للجيش الإسرائيلى فى الجنوب اللبنانى.

 

* الحقيقة الخامسة:

«شكل الجنوب اللبنانى فى المرحلة المقبلة»

 

 

ما برز بوضوح خلال المفاوضات، سواء فى الجلسات المباشرة أو فى الكواليس الدبلوماسية المرافقة لها، أنّ الخلاف لم يعد محصورًا فى تفسير بنود اتفاق وقف إطلاق النار أو فى تحديد المسئوليات عن الخروقات المتبادلة، بل بات خلافًا على شكل الجنوب اللبنانى فى المرحلة المقبلة. الكيان الصهيونى، إسرائيل تتعامل مع ما يجرى باعتباره فرصة استراتيجية لإعادة إنتاج واقع أمنى جديد يمنحها ما عجزت عن تحقيقه طوال السنوات التى تلت صدور القرار 1701.

 

* الحقيقة السادسة:

«السيادة اللبنانية الكاملة»

 

يتمسك لبنان بأن أى ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من مبدأ السيادة اللبنانية، الكاملة ووقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضى المحتلة، بما فى ذلك إصرار الوفد اللبنانى على تثبيت الهدنة قبل أى بحث آخر لم يكن مجرد موقف تفاوضى أو تكتيكى، بل محاولة لمنع تحويل المفاوضات إلى منصة لتكريس نتائج الميدان.

* الحقيقة السابعة:

«التفاوض تحت الضغط»

 

لبنان الدولة، يدرك أنّ أى نقاش فى ملفات أمنية معقدة، فيما الطائرات الإسرائيلية تواصل غاراتها والتوغلات مستمرة، سيعنى عمليًا التفاوض تحت الضغط، وهو أمر لا يمكن أن يؤدى إلى تفاهم متوازن أو مستدام.

وفى المقابل، يبدو أنّ- دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل تسعى إلى قلب أولويات التفاوض. فهى تريد أن يكون البحث أولًا فى الضمانات الأمنية والمسيّرات والبنية العسكرية لـ«حزب الله»، قبل الانتقال إلى ملفات الانسحاب ووقف العمليات العسكرية. وبذلك تحاول تل أبيب ربط أى تراجع ميدانى أو انسحاب محتمل بتحقيق شروط أمنية مسبقة تضمن لها حرية حركة أوسع فى المستقبل، أو على الأقل تمنحها مبررًا سياسيًا وعسكريًا للاحتفاظ بأوراق ضغط داخل الأراضى اللبنانية.

 

* هل هناك رغبات أمريكية لإنجاح المفاوضات؟!.

 

أما واشنطن، يقر المحلل قصاص، فتجد نفسها أمام معضلة حقيقية. فهى من جهة تريد إنجاح المسار التفاوضى باعتباره أحد الإنجازات الديبلوماسية التى يمكن البناء عليها فى سياق إعادة ترتيب ملفات المنطقة، ومن جهة أخرى لا تملك القدرة أو ربما الرغبة فى ممارسة ضغط حاسم على الحكومة الإسرائيلية لوقف اعتداءاتها بالكامل. ولذلك تبدو الإدارة الأمريكية وكأنها تحاول إدارة التناقض لا حله، عبر إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة ومنع انهيارها، بالتوازى مع احتواء التصعيد الميدانى ضمن حدود معينة.

.. عمليًا، هناك مخاطر جدية. فاستمرار الاعتداءات الاسرائيلية بالتزامن مع التفاوض، يضعف الثقة بأى مسار سياسى ويمنح المتشددين فى كل الأطراف حججًا إضافية للتشكيك بجدواه. كما أنّ استمرار تدمير القرى والبنى التحتية فى الجنوب يخلق واقعًا إنسانيًا واجتماعيًا يصعب معالجته لاحقًا، حتى لو تم التوصل إلى تفاهمات أمنية أو سياسية.

وفى العمق، يبدو أنّ المعركة الحقيقية لم تعد تدور فقط حول بضعة كيلومترات هنا أو هناك، أو حول موقع عسكرى أو مستودع سلاح، بل حول المرجعية التى ستدير الجنوب فى السنوات المقبلة. فهل ينجح لبنان فى تثبيت دور الدولة والجيش كمظلة وحيدة للسيادة والأمن، أم أنّ الاحتلال الصهيونى، إسرائيل ستتمكن من فرض نموذج أمنى جديد قائم على المراقبة الدائمة والتدخل عند الحاجة.

.. وفى ذات السياق: الجولة الحالية من المفاوضات قد تكون من أكثر الجولات حساسية منذ سنوات طويلة، خصوصًا أنها تتزامن مع عقد مجلس الأمن جلسة طارئة خصّصها لمناقشة الوضع المتدهور فى جنوب لبنان، ولأنها لا تبحث فقط فى وقف النار أو فى معالجة تداعيات الحرب، بل فى رسم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة. ومن هنا يمكن فهم سبب تمسك لبنان بوقف إطلاق النار كأولوية مطلقة، لأنّ أى تفاوض لا يبدأ بإسكات المدافع يبقى معرضًا للتحول إلى مجرد إدارة مؤقتة للأزمة، لا إلى حل فعلى لها.

وفى انتظار الجولة السياسية المقبلة فى أى توقيت من وزارة الخارجية الأمريكية، يبقى السؤال الأساسى عن مدى قدرة واشنطن على تحويل، تفوق إسرائيل الميدانى، وفق وصف أندريه قصاص، إلى فرصة لإنتاج تسوية مستقرة، وهو الوصف الذى لم يقارن برغبات أمريكية أوروبية استعمارية، واحتلال مدعوم زعزعة الحال فى لبنان، لصالح اختلالات غربية أمريكية، وفق ما فهم من تسريبات إعلامية إسرائيلية، من أن صحيفة «معاريف» قالت إن ترتيبات إقليمية تعكف واشنطن على تمريرها فى المنطقة، كانت سببًا مباشرًا وراء إصرار الرئيس ترامب على وقف ماكينة الحرب فى لبنان، وهو الأمر الذى، عمليا لم يتم.

.. التضليل الإعلامى، مشترك، يقر أمريكًا إسرائيليًا أن:

 

* أ:

إدارة ترامب تسعى إلى تفادى وضع عراقيل أمام تسويات إقليمية مزمعة، وفى طليعتها المحادثات مع ملالى إيران، خاصة أن تهديد الاحتلال الإسرائيلى بالعمل عسكريًا فى قلب بيروت، قد يفضى إلى تصعيد إقليمى لا يمكن السيطرة عليه، ويشكل ضررًا بالغًا على الجهود الدبلوماسية الجارية مع لبنان، علاوة على تعقيد تحركات إقليمية أوسع تتبناها واشنطن.

 

* ب:

مصادر لبنانية، عاينت أن ترامب حرص من البداية على تقويض حالة الانفلات، عبر طرح خطة تقضى بالتزام «حزب الله» بوقف الهجمات على إسرائيل مقابل تجميد الأخيرة هجومها على الضاحية الجنوبية.

* ج:

رئيس البرلمان نبيه برى، المقرّب من «حزب الله»، سعى فى المقابل إلى استغلال الفرصة عبر إحراز تفاهمات أوسع مع الولايات المتحدة، تشمل وقفًا كاملًا لإطلاق النار بين كلا الجانبين.

* د:

هناك ريبة من مصادر الإعلام الإسرائيلى، الصحيفة الإسرائيلية معاريف بالذات، وهى وصفت «اندفاع ترامب»، معتبرة أنَّ فتحَ علاقاتٍ بينه وبين «حزب الله»، حتى وإن كانت غير مباشرة، «تصرف استثنائى»، يعكس مدى حرص قاطن البيت الأبيض على تفادى التشويش على الجهود الدبلوماسية الإقليمية المبذولة.

* هـ:

ليس سرًا أن الرئيس الأمريكى اختار أن يكون فى «مربع الوسيط المباشر» بين «حزب الله» ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل، حين أجرى اتصالًا هاتفيًّا بسفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى معوض، وأبلغها بحصوله على موافقة رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح.

والواقع ان «السفيرة معوض أبلغت الرئيس جوزيف عون بنتائج المحادثات، التى نقلها بدوره إلى «حزب الله»، وهو ما أفضى إلى اتفاق وقف إطلاق النار».

 

* و:

 

يرصد واقع الأحداث، أن تولى الرؤساء الثلاثة فى لبنان، جوزاف عون، نبيه برى، ونواف سلام إجراء اتصالات مع الأمريكيين ومع الدول العربية لأجل العمل على تحصين الموقف اللبنانى ووقف الحرب الإسرائيلية المتصاعدة. وقد جرى تزخيم الاتصالات بعد التقدم الكبير الذى حققه الإسرائيليون فى قلعة الشقيف وإعلان نتنياهو الاستعداد لتعميق العملية العسكرية أكثر، بينما كانت هناك مخاوف فى لبنان من تكرار إسرائيل لنموذج اجتياح العام 1982، والوصول إلى مناطق عميقة جدًا تتجاوز النبطية، بينما هناك من اعتبر أن اسرائيل تريد إعادة رسم المنطقة الأمنية التى كانت تسيطر عليها قبل العام 2000 التى تصل إلى حدود جزين.

* ز:

مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، ضمن الدول الوسطاء، نبهت فى تصريحات لـ«الدستور» أن فى خفايا الحدث اللبنانى، العودة إلى ما كان يقر به ويعتبر مقدسًا، فحزب الله يرفض بالكامل، المناقشات السياسية، فى مسألة وقف إطلاق النار ضد العدوان الإسرائيلى الغاشم، رافضًا فى الوقت ذاته فهم لأى مقابل امتناعها عن ضرب الضاحية الجنوبية أو بيروت العاصمة.

 

* لماذا نبيه برى؟

 

 

يستعيد المحلل السياسى الربيع، نظرات فى حيثيات الحدث اللبنانى، هو يقر:

* 1:

لعب نبيه برى دورًا أساسيًا فى الوصول إلى اتفاق وقف النار أو التصعيد.

* 2:

فى سياق اتصالاته مع الرؤساء، عمل على ثلاثة خطوط عربية، مصر، السعودية ودولة قطر، وقد أوفد معاونه السياسى على حسن خليل إلى قطر لعقد لقاءات سياسية هناك.

* 3:

هناك اهتمام سياسى أمنى، وفق دبلوماسية عربية وتنسيق مشترك، إذ لوحظ تركيز أردنى ومصرى وسعودى، وقطرى على ضرورة خفض التصعيد، بكل الطرق الممكنة.

بين التنسيق الأردنى والمصرى والسعودى، برزت معطيات مهمة لدلالات التنسيق المشترك العربى الإسلامى، ما يمهد، وفق معلومات خاصة لـ«الدستور» عن تعاطى محكم دبلوماسيًا وقياديًا لعقد قمة حول لبنان، وذلك منعًا لسيناريوهات اليوم التالى، إذا ما فشلت مفاوضات لبنان الاحتلال الإسرائيلى، فى واشنطن، مرحليًا، تسربت معلومات مهمة عن تواصل مسئولين قطريين وسعوديين ومصريين مع المسئولين اللبنانيين والأمريكيين، مصر، وبالتنسيق المشترك مع الدول العربية، السعودية، الأردن، قطر، الإمارات، وضعت بقوة الدبلوماسية الراكزة، ضمن مفهوم الأمن القومى العربى، والأمن القومى المشترك، ما ترك بصمات مؤثرة فى ما وصف بـخط الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب على لبنان وخفض التصعيد العسكرى.

 

* مبادرة مصرية بهدف تكريس ترتيبات ما بعد وقف الحرب

شهد المنطقة والإقليم وكل الشرق الأوسط، ما اعتبر بالترقب الكبير، نتيجة العدوان الإسرائيلى، بتنسيق مشترك مع أمريكا، سبل التهيئة لاستمرار مباحثات الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية فى العاصمة الأمريكية.

فى الوقائع المهمة، أن الرئاسية المصرية وبتوجية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وجهود وزارة الخارجية ووزيرها بدر عبدالعاطى، بادرت جمهورية مصر العربية إلى الكشف عن مشروع عربى قومى، بوصفه مبادرة مصرية لمحاولة تكريس ترتيبات ما بعد وقف الحرب.. وفى تداعيات المبادرة، اهتمت الصحافة اللبنانية، والإعلام الرقمى، والفضائيات، بما تعكس المبادرة من قوة وتنوير واهتمام، بالمفاوضات، المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية، وهى تعقد فى العاصمة واشنطن، مقر الخارجية الأمريكية، برعاية الوزير ماركو روبيو، وسط اهتمام دولى.

لبنانيًا، وعربيًا، وأوروبيًا، وأمميًا، كل التوقعات تباينت، لتقف، بطريقة غير مفهومة سياسيًا وأمنيًا «..» أن يعلن وقف النار بعد جولة التفاوض، وإذا تم وقف النار سينطلق الوفد اللبنانى من طرح ترتيبات الانسحاب الاسرائيلى، وتأكيد قدرة الجيش اللبنانى «..» على الانتشار حتى الحدود الدولية، وفق الخطة الخماسية السابقة. فى المقابل فإن وفد العدو الإسرائيلى سيضع أمام المفاوض اللبنانى معادلات صعبة، خصوصًا ربط اى انسحاب من الأراضى اللبنانية بتقدم الجيش اللبنانى بنزع ملموس لسلاح حزب الله مع الإبقاء على حرية العمل الجوى، وفرض التفاهم على كيفية إدارة منطقة أمنية على طول الحدود، وهى أفكار غير قابلة للتطبيق لبنانيًا، وفق معطيات حزبية وتجمع القوى اللبنانية.

أما عن المبادرة المصرية، الدلائل، أن الأفكار تدل على توسع المبادرة، فقد جرت اتصالات مكثفة مع دول جوار لبنان والخليج العربى، واللجنة الخماسية والأردن وسوريا، عدا عن التنسيق الأساس بين مصر والسعودية وفرنسا أوروبيا، وقطر لأهميتها كوسيط متابع بكثافة مع طهران، التهيئة الترتيبات السياسية والأمنية والاقتصادية، ما بعد وقف الحرب، لجهة تحريك مستجدات فكرة احتواء السلاح وطرح مبادرة الخطوات المتقابلة، خطوة مقابل خطوة التى تفضى الى الانسحاب الاسرائيلى.

والمبادرة المصرية، بتوافقها العربى، الإسلامى، الدولى، تجدد تأكيد أن لبنان، والوفد اللبنانى الذى يشارك فى المفاوضات السياسية هو مَن يتخذ القرارات بالتشاور مع الرئيس جوزاف عون، سعيًا لوقف الحرب أولًا، وإمكانية التوصل لاتفاق أمنى لإنهاء حال الحرب بين البلدين، ولن يكون له من مفاعيل سياسية تؤدى لاتفاق سلام لن ينخرط فيه لبنان وحيدًا من دون الدول العربية على قاعدة تمسكه بمبادرة السلام العربية التى أقرتها القمة المنعقدة فى بيروت عام 2002،

بما فى ذلك، الجهود المبذولة لتثبيت وقف النار ومنع التصعيد.

وتشير أوساط سياسية، ودبلوماسية عربية خليجية أوروبية، إلى أن التصعيد السياسى والعسكرى، والأمنى، بما فى ذلك إمكانية التوافق على اتفاقية سلام، أمر بات مرهونًا فى غياب الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، وهو قد يخرج بتصريحات متناقضة، وتبقى الأجوبة عن الكثير من الأسئلة المبهمة فى إعلان الرئيس الأمريكى الذى لم يحدد أى موعد واضح لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.

 

* أسئلة مهمة على هامش المفاوضات فى واشنطن

 

والأسئلة هنا من نتاج حيرة سياسية وعسكرية لبنانية، باتت روتينية وخطر فى ذات الوقت:

* هل ستلتزم دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل دون حق شن ضربات جوية وعمليات اغتيال.

* ماذا عن عمليات التدمير والهدم فى القرى اللبنانية الجنوبية المحتلة؟

* ما مصير الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى الجنوب اللبنانى، وربما التصعيد للعامة ببيروت؟

* هل ستبقى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل تحتل تلك المناطق والمرتفعات وأطراف نهر الليطانى وقلعة الشقيف؟

* كيف سيكون تعامل حزب الله مع احتمالات بقاء الاحتلال الصهيونى؟

* ما هوية الجهة الضامنة لالتزام الاحتلال بوقف أشكال إطلاق النار؟

 

 

* ضرب الطاولة إذا ما فشلت المفاوضات

 

* سياق المفاوضات، بكل دلالاتها، لن يمنع احتمالية ممارسة ضرب الطاولة، إذا ما فشلت المفاوضات «..» وهو الأمر الذى

يعكس سعى الولايات المتحدة إلى بلورة الخطوات التى تبدأ:

* أولًا:

بالتدابير الأمنية.

* ثانيًا:

الترتيبات السياسية.

* ثالثًا:

التوصل إلى تفاهم أوسع نطاقًا بشأن استقرار الحدود ودور «حزب الله».

عمليًا، فى الجانب السياسى والأمنى، الولايات المتحدة، الرئيس، وأركان الإدارة الأمريكية، والبيت الأبيض، والبنتاغون ووزارة الحرب، تحاول إبقاء مسار العمليات المتعلقة بالمفاوضات مستمرًا، ولو شكليًا، مع احتمال عجز الطرفان فى الوقت الراهن عن التوافق حول جوهر الخلاف السياسى الأساسى:

* مسألة نزع سلاح «حزب الله».

* رابعًا:

مطلب لبنان انسحاب الاحتلال الإسرائيلى إسرائيل.

* خامسًا:

جدول أعمال جلسات المفاوضات لا يزال يشهد انقسامًا حادًا، لبنان تسعى إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلى، وتمهيد الطريق نحو إعادة الإعمار.. والوفد العسكرى اللبنانى غادر البنتاغون بأجواء من التوتر.

 

تصعيد إسرائيلى عنيف يستبق مفاوضات 2 و3 حزيران.. والوفد العسكرى اللبنانى غادر البنتاغون بأجواء من التوتر، والصمت السياسى المحكم

وفى الخلاصة:

لبنان على مفترق طرق واعتزازى الدولة، والوضع الأمنى والسلم المجتمعى مراقب، مهدد.. عمليًا، وفق تحليلات جيوسياسية وأمنية، هناك أسرار فى الملف الأمريكى على طاولة المفاوضات فى واشنطن، وإما لبنانيًا، سياسيًا وجيوسياسيًا واقتصاديًا، لا أداة أو خارطة يمكنها التمييز بين مستويات التعاطى فى المجتمع اللبنانى، بالذات فى أى محاولة كانت محلية عربية إسرائيلية، أوروبية، أو خليجية لإعادة تشكيل المشهد السياسى الأمنى الاجتماعى، وحتى الثقافى اللبنانى، هنا قراءة نحو مستويات تتيح فهم ما يجرى:

* المستوى الأول:

فى لبنان، الجيش اللبنانى والدولة، ليس هناك ما يتعلق بالأدوات العسكرية المباشرة، لكن هناك نية لضبط الحالة وطنيًا.

* المستوى الثانى:

هناك اختلالات جوهرى فى كل ما يتعلق بالبيئة السياسية والأمنية اللبنانية، على المستويات الداخلية، وضمن القوى الوطنية والطوائف التى أنتجت هذه المحركات فى البلاد.

* المستوى الثالث:

لبنانيات، هناك شبكات مختلفة، متعددة من العلاقات الإقليمية والدولية، وبالتالى العربية الإسلامية، التى جعلت مختلف القوى مصادر إضافية للتأثير والقدرة، والاختلاف على المناورة نحو محمول الوعى سياسيًا واجتماعيًا، واقتصاديًا.

.. لبنان فيه كاريزما تستطيع حمل أى تنمية، إلا نبذ الآخر، حتى لو كان من ذات النسيج والرؤيةٍ

.. لبنان بحاجة إلى دوره العربى القومى.

زر الذهاب إلى الأعلى