سكة حديد العقبة الشيدية معان نقطة تحول في صادرات الفوسفات
بقلم: أ. د. صلاح العبادي

النشرة الدولية –
الراي الأردنية –
يشكّل مشروع سكة حديد العقبة – الشيديّة – معان، أحد أبرز مشاريع النقل السككي في الأردن، وهو نقطة تحوّل ذات أهميّة على صعيد هذا القطاع.
رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وضع حجر الأساس لمشروع السكة نقطة تحوّل على صعيد هذا القطاع.نظم مشاريعك
من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض تكاليف النقل خصوصاً مع نمو تصدير الفوسفات عبر ميناء العقبة، وكذلك، رفع كفاءة العمليات التشغيليّة، وتحسين الخدمات اللوجستيّة، إلى جانب تقليل الأثر البيئي المرتبط بوسائل النقل التقليديّة الثقيلة.
خلال السنوات الماضية برزت شركة مناجم الفوسفات الأردنيّة إحدى أهم شركات التعدين في الأردن، والتي تفوقت صادراتها على الكثير من الشركات نظيراتها على صعيد العالم، لما يتسم به الفوسفات الأردني من خصائص مهمّة، أبرزها؛ ارتفاع جودة الخام واحتواؤه على نسبة جيدة من خامس أكسيد الفوسفور، وهي المادة الأساسيّة في صناعة الأسمدة الفوسفاتيّة، اضافة إلى وفرة الاحتياطيات؛ إذ يُستخرج أساسًا من مناطق مثل الشيديّة والحسا والوادي الأبيض. يضاف إلى ذلك سهولة التعدين نسبيًا في بعض المكامن، إذ توجد ترسباته ضمن طبقات رسوبيّة يمكن استخراجها بطرق التعدين السطحي، إلى جانب تنوع استخداماته؛ فهو يدخل في إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة، إضافة إلى صناعات كيميائية أخرى.سياحة الأردن
وللفوسفات أهمية اقتصادية كبيرة للأردن، إذ يُعد من أبرز الخامات المعدنيّة التي تدخل في الصادرات والصناعات التحويليّة الأردنيّة.
ولمشروع سكّة الحديد أهميّة كبيرة على الاقتصاد الأردني، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الفوسفات الأردني في الأسواق العالميّة، إذا ما أخذ بالاعتبار جودة الخام للفوسفات الأردني، والذي يتميز بملاءمته لصناعة الأسمدة وحمض الفوسفوريك، وارتباطه الوثيق بصناعة الأسمدة والأمن الغذائي العالمي، إضافة إلى جودة الخام وتوافره وقدرة الأردن على تصديره وتصنيع مشتقاته.
يسجّل لمشروع الشركة أهميته الكبرى والتي يعوّل عليها في تصدير الفوسفات، خصوصًا للدول التي تنقل الفوسفات من مناطق المناجم إلى الموانئ، وذلك للأسباب المتعلّقة في خفض تكاليف النقل؛ إذ أنّ القطار يستطيع نقل كميات كبيرة من الفوسفات في رحلة واحدة، بتكلفة أقل من الشاحنات، وكذلك زيادة القدرة التصديريّة، التي تساعد السكك الحديديّة على نقل كميات أكبر وبشكل منتظم إلى الموانئ، وتقليل الازدحام على الطرق، ورفع القدرة التنافسية جرّاء انخفاض تكلفة النقل، وهو الأمر الذي يساهم في جعل الفوسفات أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجيّة، عدا عن تقليل الأثر البيئي من خلال نقل كميات كبيرة بالقطار والذي يعد عادةً أكثر كفاءة في استهلاك الوقود من نقل الكمية نفسها بالشاحنات
