1500 فعالية و2673 ناشرا وعارضا من 124 دولة يلتقون بـ”الشارقة للكتاب”

تنطلق فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار “من صُنع الحكايات”، مستضيفة، خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر في مركز إكسبو الشارقة، 2673 ناشرا وعارضا من 124 دولة حول العالم، ومحتفية بتجارب 106 مبدعين وأدباء من 25 دولة عربية وأجنبية، يشاركون في تقديم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته هيئة الشارقة للكتاب في مقرها بالشارقة، كشفت خلاله عن اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الجديدة، وتفاصيل البرنامج المهني المصاحب للمعرض والمخصص للناشرين، كما أعلنت موعد انطلاق “مهرجان الإثارة والتشويق” و”مؤتمر المكتبات”، وأبرز التجارب الجديدة التي تنتظر جمهور المعرض، ومنها “ركن الشعراء”، الذي تتحول فيه قصص الزوار إلى قصائد شعرية باللغتين العربية والإنجليزية، و”حي أيادي المستقبل”، وهو مدينة تعليمية تفاعلية للأطفال مخصصة لاستكشاف المهن المختلفة.

حكايات تتوارثها الأجيال

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “على مدى خمسة وأربعين عاما، روى معرض الشارقة الدولي للكتاب حكاية بدأت بالكتاب، واتسعت فصولها لتجمع القراء والكتّاب والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. ومن هنا يأتي شعار دورتنا هذا العام “من صُنع الحكايات”، ليعبّر عن دور الحكايات التي نقرأها ونسمعها ونتوارثها في تشكيل ذاكرتنا وهويتنا ونظرتنا إلى العالم، وما نصنعه بدورنا من حكايات نتركها للأجيال القادمة”.

احتفاء بالثقافة العُمانية

وألقى أحمد بن سعود بن ناصر الرواحي، المدير العام المساعد للمعرفة والتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومدير معرض مسقط الدولي للكتاب، كلمة سلطنة عُمان، ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقال: “نعدّ هذا الاحتفاء تقديرا لسلطنة عُمان وثقافتها، وامتدادا لجسور المحبة والتواصل بين بلدينا وشعبينا. ونرى في اختيار السلطنة ضيف شرف امتدادا طبيعيا للعلاقات العُمانية الإماراتية الراسخة، التي صاغها التاريخ ورسّختها وشائج الأخوة والجوار. وقد حرصنا على أن تكون المشاركة العُمانية نافذة تطل منها الشارقة على عُمان، وتطل منها عُمان على الشارقة، ومساحة للتعريف بتاريخها وذاكرتها ومنجزها الثقافي، وفضاء للحوار والتبادل والتعارف، من خلال برنامج يجمع الندوات والحوارات الأدبية والفكرية والأمسيات الشعرية والفعاليات التاريخية والثقافية، إلى جانب ورش العمل الموجهة للأطفال والناشئة”.

ويشارك في الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2673 دار نشر، منها 1151 دار نشر عربية و1122 دار نشر أجنبية، تعرض إصداراتها بمختلف اللغات في مجالات الأدب والفكر والعلوم والمعرفة وكتب الأطفال وغيرها من التخصصات.

ويقدّم المعرض هذا العام 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، بمشاركة 106 ضيوف من 25 دولة. وتتوزع الفعاليات بين الجلسات الحوارية واللقاءات الأدبية وورش العمل والأنشطة التفاعلية والعروض المسرحية والفنية، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال والعائلات والمهتمين بالكتابة والفنون.

ويضم البرنامج الثقافي نخبة من الكتّاب والروائيين والشعراء والمفكرين والباحثين من الإمارات والعالم العربي ومختلف دول العالم، لمناقشة موضوعات متنوعة تشمل الأدب والرواية والشعر والنقد.

ويستضيف المعرض خلال هذه الدورة نخبة من الكتّاب والمفكرين والشعراء والفنانين الإماراتيين، إلى جانب عدد من أبرز الأدباء والكتّاب والمفكرين والفنانين العرب، من بينهم الباحث والأكاديمي المغربي الدكتور سعيد يقطين، المتخصص في السرديات والنظرية الأدبية والأدب الرقمي، والممثل والمؤلف والمخرج اللبناني رفيق علي أحمد، والروائية والصحفية اللبنانية نجوى بركات. كما تضم قائمة الضيوف العرب الروائي السوداني الدكتور أمير تاج السر، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، والكاتبة السورية زلفا قطوح.

وعلى صعيد المشاركات العالمية، يستضيف المعرض نخبة من الأدباء والباحثين والمبدعين الدوليين.ويقدّم المعرض برنامجا متنوعا من ورش العمل المخصصة للأطفال والكبار، يتضمن دورتين متخصصتين متاحتين بالحجز المسبق. تقدّم الدورة الأولى الروائية الألمانية دانييلا تولي، وتتناول تطوير الصوت السردي وبناء الشخصيات وكتابة الحوار والتحرير ومراحل الوصول إلى النشر. أما الدورة الثانية، فيقدمها الفنان والكاتب المصري خالد الصاوي تحت عنوان “استوديو التمثيل: من التدريب إلى خشبة المسرح”، وتتطرق إلى تقنيات الأداء وبناء الشخصيات والارتجال.

ويشهد المعرض هذا العام ثلاثة عروض مسرحية رئيسة تتطلب الحجز المسبق، يستهلها، في 7 نوفمبر، العرض المسرحي الغنائي “حين تغني الذكريات”، الذي يُقدَّم للمرة الأولى حصريا ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويستعيد أغاني الطفولة وأصواتها التي ارتبطت بذاكرة أجيال من الجمهور.

وتنطلق الفعاليات المهنية المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بالدورة التدريبية للناشرين، المقررة في 31 أكتوبر 2026، بالتعاون مع جامعة نيويورك، وبمشاركة أكثر من 200 ناشر من 17 دولة. وتأتي الدورة في إطار البرامج المتخصصة التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب لتطوير قدرات الناشرين وتعزيز معرفتهم بالتحولات التي تشهدها أسواق صناعة الكتاب.

وتتناول الدورة مجموعة من الموضوعات المهنية، أبرزها التطورات العالمية في سوق الكتب الصوتية، واستراتيجيات التسويق عبر الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي، والأسواق الدولية لحقوق الترجمة، إلى جانب تبادل المحتوى والأصول الثقافية بين الأسواق.

وتُعقد الدورة السادسة عشرة من مؤتمر الناشرين خلال الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر، بمشاركة ناشرين ومتخصصين في صناعة النشر، وتمثّل تسع دول المشاركةَ للمرة الأولى، وهي أنغولا وأروبا وبيلاروسيا وبوروندي وكمبوديا والرأس الأخضر وميانمار وترينيداد وتوباغو والنيجر.

ويركز المؤتمر هذا العام على محور “النشر في عصر متسارع”، من خلال أكثر من 30 جلسة وورشة عمل تناقش التحولات التي تواجه قطاع النشر عالميا، وفي مقدمتها توظيف الذكاء الاصطناعي، وتطور سوق الكتب الصوتية، وتداول حقوق النشر، ونشر كتب الأطفال، وتعزيز حضور القصص المصورة في صناعة الكتاب.

زر الذهاب إلى الأعلى