اهداف في المرمى و اهداف مرتجاة
بقلم:  د. فلك مصطفى الرافعي

النشرة الدولية –

الشراع خاص –

تسدل سنة الجحيم ستائر الارتطام بإنتظار العام الجديد.

علّمنا القرآن الكريم التفريق بين السَنَة و العام …

الاولى سنين القحط و الفقر و البقرات العجاف، و العام فيه يُغاث الناس و فيه يعصرون …

و نوح عليه السلام مكث في قومه تسعمائة سنة و خمسون عاما ، الاولى أزمنة النكران و الكفر و التكذيب ، و بعد رحلة الفُلْك قضى خمسين عاما مع استراحة الايمان الذي سكن قلوب من صدّقوه ..

و الهدف الاخير من سنة ٢٠٢٢، سجّل القدر هدف استدعاء واسترداد لروح أسطورة كرة القدم الأسطورة (بيليه)، و أعلنت البرازيل الحداد ثلاثة أيام تكريما لبطلها القومي.

تم تسجيل الهدف بدون راية تسلّل، و لا نتيجة ضربة جزاء،

كان المرمى خالياً من الحارس، فهدف الموت يصيب و لو اغلق الناس كل المنافذ..

الهدف الغالي الذي اعادنا كأمّة عربية إلى صدارة العالم، و الهدف ما كان مستقطعاً من سنة اليباس الى أيام من عام ٢٠٢٢ ، ايام العز و الفخار و الانتصار بتوقيع دولة قطر التي أذهلت العالم بجماليات خرافية، و تنظيم مرموق و محاكاة استثنائية لنسخة نادرة من المونديال العالمي..

و حقا أن قطر ستُتعب كثيرا من سينظمون مهرجاناً مماثلاً تم التوقيع عليه في سجل التاريخ، ان بلدا مسلماً عربياً نظّم احتفاليات خارقة و خارج معادلات الأمر الواقع، يوم افتتح أميرها بسم *الله* و آياته عصرا جديدا يُحاكي يوم افتتح طارق ابن زياد بسم الله دنيا ثانية.

.. ” *و لا ضربة كف* “…

و الضاربون بالودع و قرّاء الكف باؤوا بغضب لأنهم راهنوا على النخيل و الصحراء ، فكانت نخيلاً اثرى العالم رطبا جنيّا ، و صحراء أربكت ملوك التكنولوجيا.

ردة فعل الغرب التافهة كانت مثل مقولة الثعلب الذي فشل بقطف العنب ” أنه حصرم رأيته في حلب”، و مرحى يا عرب يوم سكبتم الذهب على مدرجات الملعب، حاولوا مقارعة الخمر فصدّتهم الموانع الزاجرة، و أرادوا تحية المثليين لأصحاب (عكس السير) فقرأوا لهم سيرة قوم لوط و ما حلّ بهم في أعماق البحر الميت…

ارتدوا استفزازاً أثواباً تتماهى مع ازياء الحروب الصليبية، فامتشق حكواتي قطر كتابه ، وسرد لهم بؤس ويأس ريكاردوس قلب (الحسد ).

تحية لمن جعلوا من ارض الملاعب سجادة صلاة شكر و ايمان.

تحية لمن رفعوا إلى المنصة الاولى علم فلسطين بالميدالية الماسية ، فكانت فلسطين الدولة العربية التي لم تخسر في أية مباراة…

تحية لمن قاطعوا و اذلّوا صهاينة الإعلام ضاربين عرض الحائط كل تطبيع ،فالشعب العربي لا يخون و لا يبيع ،طالما في كل ساعة يولد من خاصرة فلسطين الف رضيع هم أسياد المنارة من توقيع اطفال الحجارة ..

يبقى فى ثلاثية الأهداف ” المونديال اللبناني” الذي دخل في موسوعة غينيس للأرقام، فالمباراة غير محكومة بوقت ،

و اللاعبون لم يتعبوا بعد، و اكثر من لاعب (جوكر ) يسقط بين الاوراق بدل عن ضائع ..

أصحاب الهواتف الذكيّة بإنتظار التعليمات و المراهنات، يجلسون في مقصوراتهم العاجيّة و المدارج مكتظة بالشعب اللبناني ،الفقير ،الجائع ،المريض و المودع المظلوم المنتظر سمة دخول الى بلد ما، الولادات ، و غرف الانعاش لإسعاف من طاش سهمه و ارتطمت رميته بحاحز المرمى..

الألوان تتصارع وهي السمة الوحيدة التي تقارب ألوان الفرق الرياضية…

الحكم فقد صافرته بإنتظار ان تأتيه من وراء البحار.، الكل يتصارع لتسجيل هدف الرئاسة ، أكثرهم يشبهون أخوة يوسف الذين طلبوا من ابيهم أن يأخذوا الملك الصغير ليلعب و يرتع ، لكنّا نحن مثل يعقوب عليه السلام نخاف أن يأكله الذئب و نخاف أكثر ان يأتوننا و على قميصه دم كاذب…

الذئب براء مما يكيدون ، و المنصة تنتظر أن تأتي( الطابة السحريّة) عبر سفينة نوح الثانية..

و نحن على أمل بالقول ” أن موعدهم الصبح “… أليس الصبح بقريب؟؟

… آمين

 

ومن الشراع تحية

للأديبة الرائدة فلك الرافعي

 

لم يرتق بعد اديب او اديبة في حسن التعبير وفي تذوق الكلمة وفي اختبار المفردات ، الى ما وصلت اليه اديبتنا الراقية فلك مصطفى الرافعي ، حتى اصبحت فلك والادب مصطلحاً واحداً هو الضاد لغة لا مثيل لها بين لغات العالم ، وقد اكدتها فلك في هذه المقالة المميزة وما سبقها في تراكم يصنع الادباء فيه ابداعاتهم ، كما يصنع الجواهرجي اجمل الحلى والمجوهرات

الى فلك الاديبة الانسانة الانثى تحايا لا تليق الا بها ولها ولمثلها

حسن صبرا

الشراع

زر الذهاب إلى الأعلى