أكراد سوريا يحاكمون عناصر “داعش” الإرهابي بعد رفض بلادهم استعادتهم

النشرة الدولية –

أعلنت السلطة التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سوريا، السبت، أن المئات من مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي المحتجزين في سجون حول المنطقة سيحاكمون بعد أن رفضت بلدانهم الأصلية استعادتهم.

وجاء في بيان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنها ما زالت تدعو إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة هؤلاء المقاتلين.

ودعت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات المحلية إلى المساعدة في “تسهيل المحاكمات”.

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد، أكثر من 10 آلاف من مقاتلي”داعش” الأسرى في حوالي 20 مركز احتجاز.

وبين هؤلاء 2000 أجنبي رفضت بلدانهم الأصلية إعادتهم إلى أوطانهم.

وقالت الإدارة إن المقاتلين من حوالي 60 جنسية دخلوا سوريا منذ سنوات وتم أسرهم في معارك ضد المتطرفين.

وبحسب البيان فإن “التنظيم الإرهابي ارتكب جرائم مروعة ومذابح جماعية بحق شعوب المنطقة”.

وأوضحت الإدارة أن مثل هذه الأعمال تعتبر “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.

وأكدت أن المحاكمات ستكون “عادلة وشفافة وفقا للقوانين الدولية والمحلية المتعلقة بالإرهاب”.

وتشرف “قسد” وقوات الشرطة الكردية المحلية المعروفة باسم “الأسايش” على حوالي 51 ألف فرد من عائلات مقاتلي “داعش”، ومعظمهم من النساء والأطفال في مخيم الهول.

ولا يزال العديد من أفراد الأسرة هؤلاء من أشد المؤيدين لـ”داعش”، ووقعت عمليات قتل على أيدي مسلحين في المخيم على مر السنين.

وجاء الإعلان بعد يومين من استضافة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اجتماعا في السعودية لوزراء خارجية التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم “داعش”.

وأعلن خلاله عن تمويل أميركي جديد بقيمة 150 مليون دولار لجهود تحقيق الاستقرار في سوريا والعراق.

ولم يعد تنظيم “داعش” يسيطر على أي منطقة، لكن الجماعات التابعة له تواصل شن هجمات في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

ويضم التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، أكثر من 80 دولة لتنسيق العمل ضد المتطرفين، الذين سيطروا في أوجهم على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق.

وقال بلينكن إن التعهد الأميركي جزء من تمويل جديد يصل إلى أكثر من 600 مليون دولار.

ومن المتوقع أن تتدفق المساعدات الأميركية لسوريا عبر حلفاء أكراد أو الأمم المتحدة أو جماعات إغاثة دولية، حيث تفرض الولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات على حكومة رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

ولم تذكر السلطة التي يقودها الأكراد المزيد من التفاصيل حول مكان المحاكمات أو موعدها، لكن من المعتقد أنها ستكون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في “شمال شرقي وشرقي البلاد”، وفق ما ذكرته أسوشيتد برس.

وللجيش الأميركي تواجد في المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو “قسد”.

وهناك ما لا يقل عن 900 جندي أميركي في سوريا، إلى جانب عدد غير معلوم من المتعاقدين.

وتقدم القوات الأميركية المشورة والمساعدة لقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك تأمين مراكز الاحتجاز، كما أنها تقوم بمهام لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم”داعش”.

وقالت السلطة التي يقودها الأكراد إن سنوات القتال ضد “داعش” خلفت 15 ألف قتيل من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية و25 ألف جريح.

وهُزم التنظيم رسميا في سوريا، في مارس عام 2019، عندما فقد المتطرفون آخر قطعة أرض تحت سيطرتهم، لكن خلاياهم النائمة ما زالت تشن هجمات مميتة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها سلمت 50 مقاتلا عراقيا من تنظيم “داعش” إلى بغداد.

وقالت أيضا إنها أعادت 170 عراقيا كانوا يعيشون في مخيم الهول.

زر الذهاب إلى الأعلى