لبنان.. الانهيار المقبل على ملالى طهران.. لعبة «حرب ترامب.. والسفاح نتنياهو» الأزلية

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

فى مقدمات الإعلام ومختلف دول ومكانة الفضائيات ومواقع الأخبار، يبدو الرئيس الأمريكى ترامب، أرق من ملاك، يريد للشرق الأوسط، ولكل العالم السلام «..»، وضحية رغبات ترامب الطموح الذى يشترى ويبيع الهواء.

.. وفى محيط ترامب يأتى السفاح نتنياهو.. وملالى طهران- إيران، كل ذلك يحدد معنا الأزمة «..»، ذلك أن الدولة اللبنانية باتت هى صورة الانهيار المقبل على الشرق، وصولًا إلى ملالى طهران، ما يؤشر سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا واقتصاديًا، إلى أن الذى يحدث، أن المشهد هو مجرد: «لعبة» حرب أرادها الرئيس الأمريكى ترامب.. وتابعه هتلر الألفية الثالثة، السفاح «نتنياهو»، ما يضعنا أمام فوهة البنادق والصواريخ والانهيار المقبل على المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، كما المجتمع الدولى، العودة إلى ركن المحارب، هذه المرة، تعنى التصعيد الشامل، وبين كل الأعداء، بقى لبنان، حزب الله الإسناد، هو الضحية، ربما لأن الولايات المتحدة الأمريكية، الإدارة والبيت الأبيض، والبنتاجون، ووزارة الحرب، ترى أن يد إيران العدوانية، وإرهابها، قابلة لتكون تلك الحرب المنتظرة، بمعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، نصبت فخاج ساحات الحرب، جوًا، بحرًا، برًا.. والصورة، أن أرض إيران الملالى تتسع الساحات جديدة، بينما لبنان، سيصبح ساحة حرب مفتوحة، السلاح عند حزب الله، مصادره ملالى طهران.. بينما هناك من يراقب الدمار وحرب الإبادة والحروب الآلية، الكيان الصهيونى، يريد أن تتوسع الحرب، بطريقة مخادعة لتشمل الخليج العربى، واليمن، وربما العراق وتركيا، وبالتالى سوريا القلقة.

 

* لكل حرب مسرحها، والنص له كواليس!

 

 

.. الحرب هى سردية خداع، لعبة بين الرئيس الأمريكى ترامب، والسفاح نتنياهو، رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلى، فما تردد أن ترامب يريد نجاحًا لبنانيات فى مفاوضات واشنطن بين لبنان والاحتلال  الصهيونى، ويضيف ترامب أن المنطقة، دولًا ووسطاء، أصحاب مبادرات وتضامن عربى قومى باتت معنية بالمبادرات، تحديدًا من السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، وعموم الخليج العربى، بينما أسرار الواقع والاجتماعات المتتالية فى الخليج العربى، تقول إن السعودية، أرفقت أفكارها بالتشاور مع عدة دول، عرضت خريطة الحلّ، استنادًا إلى أن الإدارة الأمريكية أرادت تصورات لخروج لبنان من الحرب، إذ باتت مفاوضات واشنطن، تعكس متتاليات من الخلافات والمطالب، وتخريب من حزب الله ودولة الاحتلال الإسرائيلى.

 

.. وفى كواليس المسرح، برز خلاف نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، ووزير الحرب هيجسيث، ومؤشراته خرجت للعلن، أوروبيا، ومنه إلى الداخل الأمريكى والإسرائيلى،  فبرز عجز النص المسرحى، عن الإجابة عن سؤال: هل خدع البنتاجون ترمب بشأن خسائر  ملالى طهران-إيران؟

.. الحرب تتلون نحو خداع، إذ كشفت مجلة «ذى أتلانتيك» الأمريكية عن انقسام حاد داخل إدارة ترامب، حيث شكك نائب الرئيس «جيه دى فانس» فى مصداقية تقارير وزارة الحرب «البنتاجون» حول نتائج الحرب مع إيران، محذرًا من استنزاف مرعب لمخزونات السلاح الأمريكى.

 

فى المحصلة السياسية، هناك اضطراب، إذ كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن مسئولين مطلعين على مناقشات غرفة العمليات فى البيت الأبيض، أفادوا بأن الرئيس الأمريكى ترامب أبلغ مستشاريه بأنه غير راضٍ عن أحدث مقترح إيرانى يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحــــرب الدائرة، وتأجيل النقاش فى الملف النووى، وغيرها من الصناعات العسكرية والأمنية، والنفط ومشتقاته.

 

* مؤشرات.. ما قبل الخدعة.

 

* 1: أطراف ملونة.

 

صحيفة وول ستريت جورنال، وفرت أطرافها المضللة، بدت ملوثة، مصدرها غربى، أمريكى، وفق مسئولين، أن هناك: وسطاء إقليميين أوصوا طهران وواشنطن بمواصلة التفاوض «عن بعد» حتى الاقتراب من اتفاق.

 

 

 

*2: تحليق الطائرات المعادية.

 

فى ذات التوقيت، مؤشر عن تحليق للطيران المسيّر المعادى فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض، خلافًا للهدنة الهشة، ولحقت بها طائرات مسيّرة إسرائيلية، تحلق فى أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

 

* 3: المستوطنات على الحد الفلسطينى اللبنانى

 

توافقت وسائل إعلام إسرائيلية، على بث مؤشرات من الكابنيت الصهيونى، تقول إن: سكان  المستوطنات، على الحدود الشمالية للكيان الإسرائيلى، تركوا لمصيرهم وجرى التخلى عنهم، خلال لعبة شطرنج بين الحكومة والإدارة الأمريكية، وتراخى الاقتصاد فى ظل التضخم.

 

*4: أيام المعادلات

 

فى مقاربات مقارنات، قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: عاد حزب  الله إلى أيام المعادلات-اى تلك العمليات التى تكون مقررة كمعادل مقابل اى اعتداء- وعادت قوات الجيش الإسرائيلى  إلى أيام ما قبل 7 أكتوبر 2023.

 

*5: غير مخول

 

رصدت القناة 12 الإسرائيلية ما تردد عن أن: فى أمريكا يعتقدون أن وفد المفاوضات الإيرانى، كان «غير مخول من قبل المرشد الأعلى للتوصل لاتفاق أو التنازل عن النووى».

 

* 6: تسخين لحرب مفتوحة

 

فى تضليل وتسخين لحرب مفتوحة، إذاعة الجيش الإسرائيلى قالت: يعبّر قادة ميدانيون يقاتلون فى لبنان، عن إحباط كبير من محدودية الوسائل المتاحة، حيث تقتصر التعليمات على اليقظة وإطلاق النار عند رصد أى مسيّرة من الجانب اللبنانى، عادة من حزب الله.

بينما نقلت صحيفة «معاريف» أن: حزب الله، نجح فى خلق معادلة بالغة الصعوبة مقابل الجيش الإسرائيلى تقوم على استخدام تكتيكات لمنعه من البقاء فى جنوب لبنان.

.. وفى ذات السياق، نشرت الصحيفة، أن الهجمات التى نفذها الطيران الإسرائيلى فى لبنان، جاءت بموافقة الأمريكيين.

.. ولفتت إلى أن انتظار الحكومة الإسرائيلية، والكابنيت الأمنى، الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لقصف عمق لبنان أمرٌ مثير للسخرية الاستفزاز.

 

*7: كل شىء متوقف

 

فى جانب من الواقع، رئيس مجلس النواب اللبنانى «نبيه برى»  يقول أمام زواره: كل شىء متوقف «..» ولا بحث فى أى أمر بانتظار وقف إطلاق النار الذى عملنا المستحيل للوصول إليه.

.. و«برى» يهمس لرئيس الجمهورية اللبنانية «جوزيف عون»: أين هو وقف إطلاق النار اليوم؟

 

عمليًا، وفق إشكاليات المفاوضات المتصلة أو المقطعة، هناك رواية مضللة مصدرها البنتاغون،  نائب الرئيس فانس وصف تصوير وزير الحرب «بيت هيغسيث» للحرب بأنه إيجابى لدرجة «التضليل».

 

وبينما يتباهى البنتاغون بسحق قدرات طهران، تشير تقديرات نائب الرئيس المستندة إلى استخبارات داخلية إلى أن:

 

*أ: إيران لا تزال قوية:

ملالى  طهران، معسكرات الحرس الثورى الإيرانى، تحتفظ بـ ثلثى قواتها الجوية ومعظم ترسانتها الصاروخية وزوارقها السريعة.

 

*ب: تهديد إغلاق مضيق هرمز:

 

لا تزال القدرات الإيرانية على زرع الألغام وعرقلة الملاحة فى مضيق هرمز قائمة وفعالة.

*ج: احتياطيات واشنطن من الأسلحة:

المجلة ترى وفق مصادر، قدمها فانس فى اجتماعات مغلقة مع ترامب عن مخاوفه من أن استهلاك صواريخ «توماهوك» والمنظومات الاعتراضية فى الحرب الإيرانية قد أدى إلى نقص حاد، مما يضعف قدرة أمريكا على:

 

– دفاع تايوان: نقص الذخائر يعرض التزامات واشنطن تجاه الصين للخطر.

 

– ردع روسيا وكوريا الشمالية: استنزاف أكثر من نصف مخزون 4 أنواع رئيسية من الذخائر يجعل أمريكا مكشوفة فى صراعات مستقبلية.

– استهدفت الضربات الإيرانية الدقيقة أكثر من 100 هدف أمريكى فى 11 دولة.

 

– تتجاوز كلفة إصلاح البنية التحتية المتضررة 5 مليارات دولار.

– فانس، كان دائمًا أقل حماسًا للحرب إلى التحذير من تكرار أخطاء أفغانستان والعراق.

 

* مستحيلات  القاموس السياسى اللبنانى الراهن.

 

ما قد يعتبر من نهج السياسة اللبنانية، وجود توافق ما، على مصطلحات، تؤطر مستحيلات  القاموس السياسى اللبنانى الراهن، غالبًا يشار إليها ما قبل المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى:

 

* ​المستحيل الأول:

إرضاء ترامب الذى يضع الدولة اللبنانية أمام «اختبار الولاء» للحل السياسى. فإرضاؤه يمر حتمًا عبر قبول الدعوة للقاء ثنائى مع نتنياهو فى واشنطن. هذا المطلب هو «انتزاع اعتراف» يكسر المحرمات التاريخية للبنان. بالنسبة لعون وسلام، يمثل إرضاء «سيد البيت الأبيض» الممر الإلزامى الوحيد للحفاظ على الضمانة الأمريكية، لكن ثمنه قد يكون «حرق المراكب» مع جزء وازن من المكونات الداخلية.

 

* ​المستحيل الثانى:

ردع نتنياهو وصواريخه ومسيراته وجرافاته. ففيما يتحادث الدبلوماسيون، تواصل «جرافات» نتنياهو وآلة النسف تغيير معالم الجنوب ضمن «الخط الأصفر». وتكمن المعضلة اللبنانية فى كيفية تحويل الهدنة السياسية إلى «كبح ميدانى» يمنع إسرائيل من استكمال مشروع «الأرض المحروقة». فمن الواضح لن تتوقف قبل أن تحقق مكاسب جغرافية أعلنت عنها، وهو ما يجعل مهمة عون وسلام فى لجم هذه الاندفاعة مهمة شبه مستحيلة فى ظل استمرار العمليات العسكرية شبه «الصامتة».

*​ المستحيل الثالث:

إقناع حزب الله. فالرئيسان عون وسلام يصطدمان بحائط «الرفض القاطع» من جانب حزب الله ومن خلفه الرئيس برى لأى مسار يتضمن تفاوضًا مباشرًا أو تنازلًا فى ملف السلاح. وإقناع الحزب بتقديم تنازلات فى موضوع السلاح فى محاولة لإنقاذ ما تبقى من الجنوب هو التحدى الأكبر. فالحزب يتشبث بسلاحه، كما يرى فى أى مصافحة مع إسرائيل خيانة كبرى. وبذلك، تصبح محاولات «ترميم التشققات» الداخلية مجرد شراء للوقت، فيما الاستحقاق لا يقبل أنصاف الحلول.

وفى ظل هذه «المستحيلات»، يتحرك لبنان الرسمى مسنودًا بمظلة سعودية ناشطة وحراك أوروبى، فرنسى خصوصًا، لمحاولة خلق «مادة عازلة» تقى الدولة والكيان السقوط المدوى. ويسعى عون وسلام لتشكيل قوة دفع عربية- دولية تمنح لبنان القدرة على المناورة، لكن الحقيقة المرة تظل شاخصة، وهى أن الأسابيع الثلاثة المقبلة هى مخاض عسير. فإما أن تنجح الدولة فى اجتراح معجزة التوفيق بين هذه الأضداد.

 

.. إن الوقوف على تحليل  منهجية التفكير السياسى والأمنى الاجتماعى، لكل هذه المستحيلات، التى نبش عليها رئيس تحرير صحيفة المدن، اللبنانية منير ربيع، وفق ما تسرب إليه إعلاميًا، بالذات من السعودية وقطر والإمارات، إضافة إلى مصادر سياسية ودبلماسية متباينة الاتجاهات.

 

*الاهتمام الدولى والإقليمى لم يعد منصبًا على تفاصيل الجنوب اللبنانى

 

المنطقة تغلى، تتدمر نتيجة التضخم وانقطاع جزئى لسلاسل الإمداد والنفط وكل سبل الطاقة والتغذية، بانتظار مفاوضات باكستان المعلقة. وملالى طهران- إيران، تعيش تجارب معالجتها لأكثر من حرب فى المنطقة والإقليم والشرق الأوسط.

فى هذا السياق  ينتظر المحلل السياسى فى موقع لبنان 24، الباحث «على منتش»، منذ بدء خصوصية النظرة الأمريكية لفرض طبيعة ومستوى التمثيل فى المفاوضات.

 

.. وفى رؤية منتش، ما ينقلنا إلى الكيفية التى انتقل، بها ثقل المشهد السياسى فى الساعات الماضية بشكل واضح نحو إيران، حتى بدا وكأن بقية الجبهات، وخصوصًا جبهة لبنان، «تراجعت إلى مرتبة ثانوية على مستوى التأثير السياسى الفعلى»… ويعد ذلك، استراتيجيات، تخدير موضعى لأى: متابع لتطورات الأيام الأخيرة، إذ:

*أولًا:

يلاحظ أن الاهتمام الدولى والإقليمى لم يعد منصبًا على تفاصيل الجنوب اللبنانى أو قواعد الاشتباك التقليدية هناك، بل على ما يمكن أن يحصل فى الإطار الأوسع المرتبط بطهران ومحيطها.

* ثانيًا:

فى ذات الترقب، نجد أن الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى- إسرائيل نفسها، لا تبدو، فى عجلة من أمرها، بل تراقب وتتحفز، وكأنها تنتظر حدثًا أكبر قد يعيد خلط الأوراق بالكامل، وهو احتمال عودة الحرب مع إيران.

 

* ثالثًا:

ما بدا سياسيًا وأمنيًا، عدا عن دبلوماسيًا، عزز، بطرق مختلفة، أكثر مع قرار ملالى طهران، عدم إرسال وفد إلى باكستان، وهى خطوة فتحت الباب واسعًا أمام قراءة مختلفة للمشهد. فمجرد عرقلة قنوات سياسية وأمنية بهذا المستوى يعنى أن إيران تستعد لمرحلة حساسة، وأنها تدرك أن أى مواجهة مقبلة لن تكون محدودة أو موضعية.

* رابعًا:

فى الكينونة السياسية، والاجتماعية فى لبنان اليوم، يتضح أن عودة المعارك هو الحدث الحقيقى الذى يدور فى الكواليس، لأن أى اشتباك واسع سيكون كفيلًا بإعادة رسم التوازنات السياسية والعسكرية فى المنطقة بصورة حاسمة، وربما نهائية لسنوات طويلة.

 

* خامسًا:

كل ما يحدث من جهود مفاوضات ودول وسيطة تحاول أن تعيد لبنان، والمنطقة نحو الاستقرار، يصطدم مرحليًا مع القول المؤكد «…» إنه لا تبدو الإدارة الأمريكية متحمسة للذهاب إلى مواجهة مفتوحة، على الأقل فى الوقت الراهن. فداخل الإدارة نفسها، كما داخل الولايات المتحدة عمومًا، هناك تباينات واضحة حول جدوى العودة الى الحرب فى الشرق الأوسط.

.. وفى هذا السياق، يقول المحلل السياسى منتش، إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب،  يفاخر بقدرته على وقف الحروب لا إشعالها، لا يريد أن يغرق مجددًا فى مستنقع عسكرى مكلف سياسيًا واقتصاديًا، خصوصًا بعدما تمكن من تثبيت وقف للنار واعتبر ذلك إنجازًا شخصيًا. لذلك، يبدو أنه يراهن على أدوات أخرى، مثل الحصار البحرى والضغوط السياسية والاقتصادية، باعتبارها وسائل قادرة على تحقيق نتائج مشابهة لنتائج الحرب ولكن بكلفة أقل.

 

.. ولأن الحرب، تتجه إلى منحنيات متشعبة، تبدو  الحالة فى إيران: أكثر استعدادًا لاحتمال المواجهة المباشرة. فخطابها السياسى والعسكرى فى الآونة الأخيرة يوحى بأنها لا تستبعد خيار المعركة، بل قد ترى فيه فرصة لتعزيز سرديتها أمام جمهورها الداخلى وحلفائها فى المنطقة. غير أن هذا الاستعداد مشروط بعامل أساسى، وهو ألا تكون هى الطرف الذى يجدد الحرب. فطهران تدرك أن صورة «المعتدى عليه» تمنحها شرعية سياسية وإعلامية أكبر، وتفتح أمامها هامش حركة أوسع على المستويين العسكرى والدبلوماسى، وهنا يبدو أن التحليل، يخص الملالى، ويعزز الاعتداءات والضربات التى تلقاها دول مثل الأردن والإمارات والسعودية وقطر والبحرين، وكل الخليج العربى، وهذا يكشف عن التردد فى الأحكام، ضد الملالى، وتوجهاتهم العدوانية ضد الدول فى المنطقة.

 

* لاحتواء التوتر الإقليمى: مصر تقود الاتصالات الدبلوماسية مع دول الخليج

 

هناك العديد من الأدوار المهمة، فى مصر والأردن، والسعودية، والهدف، احتواء الإبعاد الخفية نتيجة محاولات ملالى إيران، تصعيد الحرب.. فى هذا السياق، قامت الخارجية المصرية، وعبر التنسيق بين رئاسة الوزراء والرئيس عبد الفتاح السيسى، استنادًا إلى جهود مسبقة لها عمقها وأثرها التاريخى، ما قدمته مصر والدول العربية الخليجية، شكل بدقة وجوهره سياسى أمنى قومى، استنادًا إلى  توجيهات رئاسية بتكثيف الاتصالات مع مجموعة من وزراء الخارجية من دول الخليج ودول أخرى فى سبيل دعم جهود احتواء التوترات فى المنطقة.

.. وقاد وزير الخارجية المصرى  بدر عبد العاطى، مجمل  الاتصالات  والاجتماعات والمؤتمرات  العربية والإقليمية والأممية، مع نظرائه من قطر والسعودية والبحرين وباكستان وإيران وتركيا، عدا العمل الدبلوماسى مع المجموعة الأوروبية ودول العالم الكبرى، ودول جوار مصر ولبنان وفلسطين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

.. مصر الرئيس والدولة، والشعب والجيش المصرى، حققت مستويات من إدارة الأزمات والتفاوض، والدعم المساعدات الإنسانية، ولفتت وزارة الخارجية، إلى أن هذه الاتصالات تناولت التطورات السريعة التى تشهدها المنطقة، مشددة على أهمية تعزيز جهود المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

كان مهمًا، التأكيد خلال النقاشات على ضرورة الالتزام بالأسلوب التفاوضى والمضى قدمًا نحو تحقيق تفاهمات شاملة بين الأطراف المعنية.

 

الاستقرار والمنعة والتعاون والتنسيق مع دول الجوار، بالذات المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات والبحرين وقطر والكويت، وعمان، صنعت الفرق، إذ بات الوسيط والمفاوض والداعم المصرى، دبلوماسيًا، ينجو نحو فهم أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء النزاعات الإقليمية، مع التركيز على ضرورة حماية حرية الملاحة البحرية باعتبارها جزءًا أساسيًا من استقرار التجارة الدولية. وأشار الوزير المصرى إلى الأثر السلبى الذى قد تتركه أى عقبات على سلاسل الإمداد العالمية.

 

وزير  الخارجية المصرى بدر عبد العاطى، صقل، دبلوماسيًا، دلالات التأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول ومراعاة مصالح الأمن القومى لدول الخليج. وأكد أن تعزيز الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلم فى المنطقة.

 

تأتى هذه الاتصالات فى إطار الدبلوماسية المصرية النشطة، التى تهدف إلى تنسيق المواقف بين الدول الإقليمية ودعم المسار التفاوضى بين الولايات المتحدة وإيران. كما تسعى القاهرة إلى تعزيز الحلول الدبلوماسية كأفضل خيار لتجنب تصاعد الصراعات، مع التأكيد على أن أمن الخليج يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى العربى.

 

* محض ألاعيب، عن أى خطط مارشال الحديث!.

وصفتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية بالقول: نهوض لبنان يستلزم خطة مارشال دوليّة شاملة، ونشرت الأفكار، التى لا تخرج عن كونها محض ألاعيب استعمارية، فعن أى خطط مارشال، يجرى الحديث!. اليوم أمريكيا أو أوروبيًا، أو عربيًا، وتجارب قريبة، تؤشر لها خطط مجلس السلام ولم تصنع الفرق، وما زال قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، فى حيص بيص كما تقول الأمثال.

التقريرٍ نشرته صحيفة «هآرتس» فى 25 نيسان 2026، المحلل والكاتب الإسرائيلى «يوسى بن آري»، وفيه إشارات تقول:

* أ:

أنّ لبنان، الغارق منذ عقودٍ فى أزماته الأمنيّة والاقتصاديّة والسياسيّة، لم يعد قادرًا على النهوض من دون تدخّلٍ دوليٍّ واسع، يشبه فى حجمه وأهدافه «خطة مارشال» التى أُطلقت لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالميّة الثانية.

 

* ب:

أنّ القتال المتكرّر فى الجنوب اللبنانىّ، منذ عمليّة الليطانى عام 1978، لم ينجح فى إنتاج تسويةٍ دائمة أو هدوءٍ مستقرّ، على غرار ما حقّقته اتفاقيّات السلام مع مصر والأردن.

 

ويُذكّر التقرير بسلسلة المحطّات العسكريّة التى شهدها لبنان، من حرب لبنان الأولى، إلى عمليّتَى «تصفية الحساب» و«عناقيد الغضب»، ثمّ حرب لبنان الثانية، وصولًا إلى عمليّة «سهام الشمال» ضمن حرب «السيوف الحديديّة» عام 2024.

 

* ج:

إنّ تجربة «الحزام الأمنىّ» فى جنوب لبنان، سواء فى عهد سعد حدّاد أو خلفه أنطوان لحد، ورغم الدعم الإسرائيلىّ المباشر، لم تُنتج نتائج حاسمة قبل انسحاب إسرائيل عام 2000.

 

ومن هذا المنطلق، يعتبر التقرير أنّ محاولة نقل نموذج «المنطقة العازلة» من غزة إلى الجنوب اللبنانيّ ليست سوى «وهمٍ جديد» يُسوَّق للجمهور، ولن يوفّر حلًّا طويل الأمد.

 

* د:

أنّ فهم الحلّ يبدأ من النظر إلى الصورة الكاملة، فلبنان، الذى كان يُوصَف يومًا بـ«جوهرة الشرق الأوسط»، تحوّل منذ الحرب الأهليّة فى سبعينيّات القرن الماضى إلى ساحةٍ مفتوحة للتدخّلات الخارجيّة.

 

ويشير التقرير إلى أدوارٍ لعبتها دولٌ مثل سوريا وإيران وإسرائيل، إضافةً إلى منظماتٍ مثل منظّمة التحرير الفلسطينيّة وحزب الله، ما جعل الدولة اللبنانيّة عاجزةً عن استعادة عافيتها وحدها.

 

* ه:

أنّ لبنان يحتاج إلى «خطة مارشال» دوليّة شاملة، تمتدّ بين خمسة وعشرة أعوام، وتقودها الولايات المتحدة، على أن تتولّى معالجة أزمات الدولة من جذورها، أمنيًّا واقتصاديًّا ومدنيًّا.

.. ووفق تلك الألاعيب، التفسير لنقترح:

– يجب أن تبدأ الخطة من الملفّ الأمنىّ، وعلى رأسه نزع سلاح حزب الله تدريجيًّا.

– بالتنسيق مع الحكومة اللبنانيّة، إلى جانب اعتقال العناصر التى وصفها بـ«الإرهابيّة» أو ترحيلها.

– تعزيز قدرات القوى الأمنيّة اللبنانيّة، بما يتيح لها فرض الاستقرار الداخلىّ وحماية الحدود.

 

– ضرورة إطلاق ورشةٍ اقتصاديّة ومدنيّة عميقة، تخلق فرص عملٍ وتُعيد الثقة بالدولة اللبنانية.

 

– إمكانيّة نشر قوّة عسكريّة أميركيّة كبيرة، بالتعاون مع قوّات فرنسيّة وأُخرى من حلف شمال الأطلسيّ، بهدف حماية جهود إعادة الإعمار.

 

– لتكريس الوجودً للاحتلال الإسرائيلى، ولو محدودًا لقوات إسرائيليّة فى الجنوب اللبنانى، من دون تجاوز نهر الليطانى، إلى جانب قوات سوريّة فى الشرق، لمنع تسلّل الجماعات المسلّحة، على أن يتمّ ذلك ضمن تنسيقٍ دولىّ شامل وتحت قيادةٍ أمريكيّة.

 

– أنّ ضمان نجاح الخطة يستدعى إشراك دولٍ إقليميّة، مثل مصر وتركيا، والحصول على دعمٍ رسمىّ من مجلس الأمن والجمعيّة العامّة للأمم المتحدة.

 

– مسار  الخطة المارشال،  قد يتيح تقليص نفوذ حزب الله وقطع ارتباطاته بإيران، وفتح الباب أمام إعادة بناء الدولة اللبنانيّة على أسسٍ أكثر استقرارًا.

 

– المكاسب المحتملة من خطة مارشال لبنان، لن تقتصر على لبنان، إذ قد تنعم إسرائيل بهدوءٍ على حدودها الشماليّة، وربّما تُبرم اتفاق سلامٍ جديدًا، فيما تستفيد سوريا اقتصاديًّا، ويحصل الفلسطينيّون على نموذجٍ إيجابيّ، ويشهد العالم العربىّ عودة لبنان إلى مكانته كـ«هونغ كونغ الشرق الأوسط».

*لبنان العربى، وما بعد خطوة المفاوضات..؟

 

فى قدرة لبنان، الرئيس جوزيف عون، وسلام وبرى، يحاول البلد المنكوب أن تبادر الدولة اللبنانية، بالوقوف والتنسيق والعمل المشترك، مع عدد من الدول تقديم خطة واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على عدة اعتبارات وهى:

*١:

رفض العودة إلى الحرب.

*٢:

عدم الممانعة فى الدخول فى مفاوضات هدفها الوصول إلى سلام.

*٣:

العودة إلى اتفاق الهدنة أو اتفاق ترتيبات أمنية مع انسحاب إسرائيلى من الجنوب.

*٤:

إعادة تفعيل العمل على عقد مؤتمر لدعم الجيش وتعزيز قدراته وتمكينه بالسلاح والقدرات العسكرية والبشرية والمالية، كى يتمكن من بسط سلطته على كامل الأراضى اللبنانية.

 

.. ومع كل هذا السياق السياسى والأمنى والاقتصادى، تظهر، الشروط الإسرائيلية عدوانية وتخطيط مسبق، وما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلى المتطرف جدعون ساعر عن ضرورة التفاهم مع الدولة اللبنانية للعمل ضد حزب الله، إضافة إلى مواقف إسرائيلية تعترض على الجيش اللبنانى، وتعتبر أنه لم يقم بواجبه، من دون إغفال حجم الضغوط التى تمارسها تل أبيب على واشنطن للمطالبة بإقالة قائد الجيش وإحداث تغييرات فى المؤسسة العسكرية. وفى هذا السياق، فإن نتنياهو يعمل على ترتيب زيارة لواشنطن الأسبوع المقبل للقاء دونالد ترامب والبحث معه فى ملفى إيران ولبنان. فى الملف الإيرانى، يريد نتنياهو الاطلاع على آخر ما توصل إليه ترامب فى المفاوضات والقرار الذى سيتخذه. أما فى لبنان، فإن نتنياهو سيحاول إقناع ترامب بكل شروطه فى أى مفاوضات مع لبنان، أو إقناعه بالعودة إلى استئناف العمليات العسكرية ضد حزب الله، خصوصًا فى حال لم يكن له ما يريد حول تحرك الدولة اللبنانية والجيش ضد حزب الله لسحب سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية، لا سيما أن الإسرائيليين يضعون شرطًا أساسيًا على لبنان، وهو بدء الجيش بالعمل ضد حزب الله، كى يوقفوا العمليات العسكرية، ويوافقوا على وضع جدول زمنى للانسحاب.

 

* مخاوف التقسيم

 

الأوساط السياسية والحزبية والدبلوماسية، تعرف ما يحاك للدولة اللبنانية، بهدف تكريس الانهيار، وفهم ردود الفعل الأمريكية المشاركة مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وأصبح  إبراز خطط صهيونية، إذ تريد الجمعيات والمؤسسات والأحزاب اليمينية الإسرائيلية، تقسيم  لبنان إلى ثلاث مناطق جغرافية، بكل أبعادها الجيوسياسية والأمنية:

* المنطقة الأولى:

منطقة «الخط الأصفر» التى تتعاطى معها كأنها أراضٍ خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة ويُمنع على السكان العودة إليها.

* المنطقة الثانية:

منطقة جنوب الليطانى التى تريدها إسرائيل خالية من السلاح بشكل كامل، وتسعى إلى فرض شروط على لبنان حول كيفية إدارتها، إضافة إلى تفكيك أى وجود لحزب الله العسكرى أو البشرى أو الأمنى فيها.

* المنطقة الثالثة:

كل لبنان الذى تريد دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل من الدولة اللبنانية تولى مهمة نزع سلاح حزب الله منها، كما تريد أن تحتفظ لنفسها بالقيام بأى تحرك عسكرى أو تنفيذ أى ضربة لاستهداف أى موقع عسكرى للحزب.

.. الحال فى لبنان، حتما يختلف عن تكهنات ما يحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيضًا فى الوسط، الإرهاب والإبادة والدمار لحكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية، هنا تكمن الحكمة فى النظر إلى لبنان المستقبل، وحصر كل الخطط الإسرائيلية الأمريكية، بحيث تبتعد، عن المنطقة، وتعمل على إعادة الإعمار والازدهار للمنطقة، تحديدًا لبنان، قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس، فقد استشرت محاولات المستوطنين اليهود فى دعمهم وإرهابهم الكابنيت الأمنى، تهويد الأراضى الفلسطينية المحتلة، وتكرار ذلك السيناريو فى الأراضى اللبنانية.. هناك فى الأفق أكثر من تصعيد.. ننتظر ونرى.

زر الذهاب إلى الأعلى