منصة يوتيوب تطلق أدوات رقابة جديدة لحماية الأطفال تماشيا مع قرار الإمارات

في خطوة تتماشى مع توجهات دولة الإمارات لتعزيز سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، وتزامناً مع قرار مجلس الوزراء الذي يقنن وصول الأطفال دون 15 عاماً إلى الخصائص التفاعلية الكاملة على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت يوتيوب عن حزمة متقدمة من أدوات الرقابة الأبوية المخصصة للمستخدمين في الإمارات ومنطقة الشرق المتوسط وشمال أفريقيا وتركيا.
وتتيح الأدوات الجديدة من يوتيوب للآباء التحكم في استخدام أبنائهم لمقاطع YouTube Shorts، واختيار مستويات المحتوى المناسبة لأعمارهم، وإدارة وصولهم إلى المنصة بمرونة أكبر، بما يعزز بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والمراهقين، وذلك بالتزامن مع تحديث منظومة التشريعات الوطنية التي ترسيها الإمارات لحماية الطفل والأسرة.
أبرز ميزات أدوات الرقابة الجديدة
عبر حسابات خاضعة لإشراف الوالدين، يتيح يوتيوب للآباء التحكم في ما يشاهده الأطفال عبر 3 مستويات للمحتوى:
Explore (استكشاف): يحتوي على محتوى تعليمي، دروس، الفنون والحرف، والرقص.
Explore More (استكشاف أكثر): يضيف محتوى إضافياً مثل الألعاب والبث المباشر.
Most of YouTube (معظم يوتيوب): يتيح الوصول إلى أغلب محتوى المنصة، باستثناء المخصص للبالغين أو غير المناسب للحسابات الخاضعة للإشراف.
كما تتيح المنصة ميزة لأول مرة، عبر تحديد مدة يومية لتصفح مقاطع YouTube Shorts، أو تعطيل هذه الميزة بالكامل، إضافة إلى إدارة تجربة استخدام أطفالهم عبر مركز العائلة (YouTube Family Center) أو تطبيق Google Family Link. وتشمل الحزمة أيضاً تذكيراً بأخذ استراحة، تنبيهات وقت النوم، تعطيل إنشاء المحتوى والتعليقات، إيقاف الإعلانات المخصصة للأطفال، وتعطيل التشغيل التلقائي للفيديوهات.
وسيتم طرح هذه الحزمة المتقدمة، تدريجياً للعائلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من اليوم، 2 يوليو (تموز) 2026، وتشمل الدول التي أصبحت تتوفر فيها حسابات الأطفال الخاضعة للإشراف حالياً: السعودية، عُمان، الكويت، قطر، البحرين، الأردن، لبنان، مصر، تونس، الجزائر، والعراق.
وعن الموازنة بين الحماية والحرية، أوصى خبراء الصحة وعلم النفس بضرورة حماية الأطفال داخل العالم الرقمي، وليس من العالم الرقمي، مشددين على ضرورة التعاون بين الأسرة والمنصات لتحقيق الاستخدام الآمن، ومن بين المبادئ الأساسية التي أوصى بها الخبراء، المشاهدة المشتركة لتتحول التجربة إلى نشاط عائلي وتعليمي بشكل استباقي وليس أثناء الخلاف، ما يقلل التوتر بين الأهل والأطفال.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور غارث غراهام، المدير العالمي للصحة العامة في غوغل ويوتيوب، أن يوتيوب “تتوافق دائماً مع القوانين المحلية”، مشيراً إلى أن المنصة توسعت في الأدوات التعليمية، فنحو 95% من المستخدمين في السعودية والإمارات يرون أن يوتيوب يقدم محتوى عالي الجودة، فيما يعتبره 77% من أولياء الأمور في تركيا مصدراً للتعلم المجاني، مع ارتفاع بنسبة 60% لاستخدام أدوات الرقابة الأبوية عبر المنصة خلال عام واحد، بجانب تضاعف عمليات البحث عن المحتوى التعليمي للأطفال.
