مصر والسعودية في اجتماع مجموعة السبع «G7».. فرنسا تواجه مصير العالم
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

بعيدًا عن الحالة الفرنسية الداخلية، أريد من فرنسا أن تنظر إلى المجتمع الدولى من خلال نافذة اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع «G7» فى العاصمة باريس.

تكمن أهمية الاجتماع فى تمحوره حول الآفاق الأمنية والسياسية والاقتصادية لعالم ينحدر فى سلسلة من الأزمات والحروب.
ومن أجل ذلك، تشارك فى الاجتماعات دول إقليمية ودولية بارزة، أبرزها مصر والسعودية، لتكون حاضرة فى تفاصيل الحدث المرتبط بالأمن الدولى والإقليمى والوطنى، فضلًا عن أمن الخليج العربى فى المرحلة الراهنة.
تمثل مجموعة السبع «G7» إطارًا سياسيًا واقتصاديًا ذا أبعاد أمنية، يتطلع العالم إلى فهم ما قد تسفر عنه اجتماعاتها الأخيرة خلال هذه الدورة. وفى الوقت نفسه، تحاول فرنسا إدراك الصورة الكاملة للتداعيات المحتملة على المجموعة والمجتمع الدولى، إذا أرادت مجموعة السبع مواجهة مصير العالم فى أعقاب هزيمة الحزب الجمهورى، وما يعنيه ذلك من تراجع النهج الأمريكى المرتبط بالرئيس دونالد ترامب، وربما استمرار تأثير المؤسسات العسكرية الأمريكية، وفى مقدمتها البنتاجون ووزارة الحرب، فى مسارات الحروب التى أشعلها الرئيس ترامب فى الشرق الأوسط ودول أخرى، بعضها بطرق سرية.

ملفات المجموعة متاهة.. أسرارها مضيق هرمز
تتباين المعلومات وتتسرب من مصادر عدة، لكن النتيجة أن ملفات اجتماعات المجموعة فى باريس تبدو، من وجهة نظر دبلوماسية، متاهة تتصدر أسرارها قضية مضيق هرمز.

وتشمل هذه الملفات دعم أوكرانيا، واستقرار الشرق الأوسط، والحرب بين الأطراف الثلاثة: النظام الإيرانى، ودولة الاحتلال الإسرائيلى، والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أمن الذكاء الاصطناعى.
ووفقًا لمصادر خاصة لـ«الدستور»، تبرز المحاور التالية:
أولًا: الاجتماع الختامى لوزراء الخارجية
يعقد وزراء خارجية المجموعة اجتماعهم الرابع والأخير لهذا العام فى باريس يومى 9 و10 نوفمبر 2026، بعد نقله مؤخرًا من مرسيليا لأسباب لوجستية.
ويركز الاجتماع على ملفات دعم أوكرانيا، واستقرار الشرق الأوسط، وأمن الذكاء الاصطناعى.
ثانيًا: الأولويات الاستراتيجية للرئاسة الفرنسية
يمكن التركيز سياسيًا وأمنيًا على الأولويات الاستراتيجية التى تبنتها فرنسا خلال رئاستها المجموعة، وفى مقدمتها معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتعزيز أمن سلاسل توريد المعادن الحرجة، عبر إطلاق «تحالف مرونة وإنتاج المعادن الحرجة».
وتشمل الأولويات كذلك مكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، إلى جانب دفع الابتكار الآمن فى مجال الذكاء الاصطناعى.
وليس سرًا أن فترة الرئاسة الفرنسية ستنتهى بنهاية عام 2026، لتنتقل الرئاسة الدورية لعام 2027 إلى الولايات المتحدة الأميركية.
ثالثًا: المحاور الرئيسية لمناقشات مجموعة السبع
تتركز النقاشات والموضوعات المطروحة على طاولة اجتماعات مجموعة السبع «G7» لعام 2026، سواء فى قمة القادة التى عُقدت فى إيفيان أو فى اجتماع وزراء الخارجية الختامى فى باريس، حول أربعة محاور رئيسية تجمع بين الأزمات الجيوسياسية الملحة، والأمن الاقتصادى، والابتكار التكنولوجى، والتحديات الإنسانية.
1- الأزمات الجيوسياسية الملحة
الأزمات السياسية والأمنية الدولية:
تحتل الأزمات السياسية والأمنية الدولية موقعًا متقدمًا فى مناقشات المجموعة، فى ظل استمرار النزاعات والتوترات التى تؤثر فى الاستقرار العالمى.
دعم أوكرانيا:
يأتى دعم أوكرانيا فى مقدمة الأولويات، من خلال تعزيز القدرات العسكرية والمالية، وإصلاح البنية التحتية للطاقة.
ويشمل ذلك تنظيم مؤتمر للمانحين فى باريس لتمويل إعادة ترميم قبة تشيرنوبل الواقية، التى تضررت جراء ضربة روسية.
استقرار الشرق الأوسط:
يركز هذا الملف على التنسيق بشأن سبل التهدئة، ومناقشة التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالمنطقة، إضافة إلى قضايا الملاحة والأمن البحرى فى مضيق هرمز وباب المندب.
ملفات إقليمية أخرى:
تشمل المناقشات الأوضاع الأمنية والإنسانية فى السودان والقرن الإفريقى وفنزويلا وهايتى، فضلًا عن تعزيز مبدأ سيادة القانون، لضمان منطقة حرة ومفتوحة فى المحيطين الهندى والهادئ.

2- الأمن الاقتصادى وسلاسل الإمداد
سلاسل توريد المعادن الحيوية:
تركز المجموعة على تقليل الاعتماد الاقتصادى على مصادر محددة، وحماية إمدادات المعادن النادرة، عبر «تحالف مرونة وإنتاج المعادن الحرجة» الذى أُطلق فى قمة إيفيان.
الاختلالات الاقتصادية الكلية:
تتناول المناقشات معالجة التباينات بين الادخار والاستثمار العالمى، ومكافحة التضخم، والحد من التوترات التجارية الدولية.
ملف الطاقة:
يشمل التنسيق المشترك بشأن مستويات المخزونات الاستراتيجية، لتجنب التقلبات غير الضرورية فى الأسواق العالمية.
3- التهديدات العابرة للحدود والأمن السيبرانى
أمن الذكاء الاصطناعى «AI»:
تسعى المجموعة إلى صياغة استجابة دولية موحدة ومستمرة، بدأت من قمة إيفيان وامتدت إلى مجلس الأمن، للتعامل مع تسارع تطور نماذج الذكاء الاصطناعى المتقدمة، وتعزيز المرونة الأمنية، مع الحفاظ على وتيرة الابتكار.
مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة:
تتضمن الأولويات تفعيل شبكة «G7+ Ports Network» للمرة الأولى، لتبادل أفضل الممارسات الأمنية فى حماية الموانئ البحرية وشبكات النقل من أنشطة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.

تجفيف منابع الإرهاب:
يشمل ذلك متابعة مخرجات مؤتمر «لا أموال للإرهاب»، لملاحقة التدفقات المالية غير المشروعة وتمويل الجماعات المتطرفة.
4- التنمية المستدامة والتحديات الإنسانية
إصلاح الهيكل المالى الدولى:
تستهدف المناقشات صياغة شراكات تنموية متوازنة مع الدول النامية والناشئة، ودعم جهود مكافحة تغير المناخ والأمراض، بما فى ذلك مكافحة السرطان والاستجابة للأوبئة الصحية.
الأمن الغذائى وسلاسل الإغاثة:
يركز هذا المحور على رفع كفاءة سلاسل الإمداد الإنسانية، وتحسين مستويات التغذية عالميًا، بالتعاون مع المنظمات الدولية، مثل برنامج الأغذية العالمى.

باريس تستقبل ماركو روبيو فى أول رحلة دولية بعد انتخابات التجديد النصفى.. وملفات ثقيلة تنتظره
من العاصمة الأمريكية واشنطن، تناول تقرير موسع نشرته وكالة «أسوشيتدبرس» طبيعة الأعباء السياسية والأمنية الثقيلة التى تواجه وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، الذى يستعد للقيام بأول رحلة دولية له منذ انتخابات التجديد النصفى.
ووجهت تلك الانتخابات ضربة قوية للجمهوريين، وأثارت تساؤلات بشأن كيفية تعامل إدارة ترامب مع النتائج، بعدما أسهمت سياسات، من بينها الحرب على إيران، فى تمكين الديمقراطيين من السيطرة على الكونجرس.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة الماضى، أن روبيو يستعد لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع فى فرنسا.
وسيحظى الوزير الأمريكى بفرص عديدة لتوضيح ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيعدل نهجه، الذى اتسم بالعدائية فى كثير من الأحيان تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء، فى أعقاب الخسائر الكبيرة التى مُنى بها الجمهوريون فى انتخابات الثلاثاء الماضى.
وفى ظل التجاذب السياسى، بعيدًا عن التضليل الإعلامى، برز الخبر بأبعاده السياسية الواضحة: سيتوجه روبيو إلى فرنسا فى أول رحلة خارجية له بعد انتخابات التجديد النصفى، ليواجه أسئلة تتعلق بسياسات الرئيس ترامب.

عبء الرحلة الأميركية إلى باريس
بعيدًا عن المعادلات والبيانات والخرائط المعلنة، تبدو الملفات السرية والأحداث المتلاحقة حاضرة فى خلفية الرحلة الأمريكية إلى باريس.
وفى طريقه إلى العاصمة الفرنسية، سيجد الوزير ماركو روبيو نفسه أمام سلسلة من التصريحات والتحذيرات التى بثتها وسائل الإعلام الأميركية، نقلًا عن جهات رسمية.

الخارجية الأمريكية
دعت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها فى الشرق الأوسط إلى توخى أقصى درجات الحذر، تحسبًا لخطر وقوع هجمات من الحوثيين أو إيران.

القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»
أعلنت الولايات المتحدة عرض مكافأة قدرها 20 مليون دولار لمن يدلى بمعلومات عن البرنامج النووى الإيرانى.

تصريحات الرئيس ترامب
قال الرئيس الأميركى دونالد ترامب:
«نتعامل مع إيران حاليًا، وهى تريد بشدة التوصل إلى اتفاق».
وأكد أن الولايات المتحدة تفرض ما وصفه بأنه أعظم حصار فى التاريخ العسكرى، وأن شيئًا لا يمر عبر مضيق هرمز دون موافقتها.
وأشار كذلك إلى أن القوات الأمريكية تنفذ ضربات محدودة داخل إيران، لكنها تحقق أهدافها.
مجلة «تايم» تحرك صمت المرحلة.. كيف يتراجع قادة اليمين المتطرف فى أوروبا عن دعم ترامب؟
فى 7 نوفمبر 2026، أثارت مجلة «تايم» الأمريكية قضية مهمة وسط حالة من الترقب التى تسود المجتمع الدولى، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمنظمات الدولية والعربية والإفريقية.
وسلطت المجلة الضوء على تطورات سياسية خطيرة قد تشكل أحد الملفات الأساسية فى اجتماعات مجموعة السبع المرتقبة فى باريس.
فكيف تتجلى هذه التطورات؟
علامات النأى الأوروبى عن الرئيس ترامب

للوقوف على دلالات ما تناولته مجلة «تايم»، يمكن التوقف أمام مجموعة من الحقائق والمؤشرات السياسية.
الحقيقة الأولى: اليمين المتطرف الأوروبى يبتعد عن ترامب
أظهر قادة اليمين المتطرف فى أوروبا مؤشرات على النأى بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترامب، بعدما تعرض حزبه الجمهورى لضربات قوية فى انتخابات التجديد النصفى، وفقد السيطرة على مجلسى النواب والشيوخ.
وعلى الرغم من أن هذا التحول يبدو محدودًا، فإنه جدير بالملاحظة، بالنظر إلى الاحتفاء السابق من الشخصيات اليمينية الأوروبية بتقاربها الأيديولوجى مع ترامب.
فعندما عاد الرئيس الأمريكى، الذى يواجه الآن أزمة سياسية، إلى البيت الأبيض فى يناير 2025، كانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى، وسانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليمينى المتطرف فى إسبانيا، من بين الشخصيات الأوروبية المدعوة إلى حفل تنصيبه.
الحقيقة الثانية: مصير النظام الإيرانى يعمق الخلافات
يبدو أن الأمور بدأت تتغير.
فبينما احتفل قادة أوروبيون من ذوى الميول اليسارية بفوز الديمقراطيين فى انتخابات التجديد النصفى الأمريكية، بدت بعض الشخصيات اليمينية المتطرفة فى أوروبا حريصة على النأى بنفسها عن ترامب وسياساته.
وكان ترامب قد خاض انتخابات عام 2024 بحملة وعد فيها بتجنب جر الولايات المتحدة إلى حروب خارجية، والتركيز بدلًا من ذلك على تحقيق الازدهار الداخلى.

إلا أن حربه مع إيران، التى دخلت شهرها التاسع، تتعارض مع ذلك التعهد الانتخابى، وهى نقطة أثارتها أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) اليمينى المتطرف، فى تقييمها لخسائر الحزب الجمهورى خلال انتخابات التجديد النصفى.

وقالت فايدل لموقع «تى -أونلاين» الألمانى، يوم الأربعاء: «لقد وعد ترامب ناخبيه بأنه لن ينتهج سياسة خارجية تدخلية، وقد ارتد هذا الوعد الانتخابى الذى لم يُنفذ على الجمهوريين».
ورغم إقرار فايدل بأن الحزب الذى يسيطر على البيت الأبيض يخسر عادة مقاعد فى الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفى، فإنها اعتبرت أن حجم الهزيمة الجمهورية كان كبيرًا، ويمكن تفسيره فى المقام الأول بالعواقب المدمرة للحرب الإيرانية.
وشكل هذا التعليق تحولًا فى لهجة حزب لطالما رحب بدعم إدارة ترامب، علنًا وسرًا.
وكانت فايدل قد التقت نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس فى فبراير 2025، قبل أيام قليلة من الانتخابات الألمانية.
وخلال تلك الزيارة، ألقى فانس كلمة فى مؤتمر ميونيخ للأمن، انتقد فيها ما يُعرف بنهج «الجدار الناري» فى ألمانيا، وهو اتفاق بين الأحزاب السياسية الأخرى على عدم التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا.
وفى بادرة دعم أخرى، شارك الملياردير إيلون ماسك، حين كان يرأس وزارة كفاءة الحكومة «DOGE» التابعة لإدارة ترامب، التى أُلغيت لاحقًا، عبر الاتصال المرئى فى فعالية انتخابية لحزب البديل من أجل ألمانيا.

وبعد فوز الحزب فى انتخابات محلية خلال سبتمبر، علق ترامب، الذى طالما اتهم الدول الأوروبية باتباع سياسات هجرة متساهلة، قائلًا إن الحزب الشعبوى فى ألمانيا حقق ليلة عظيمة، وإن الناخبين سئموا قوانين ولوائح الهجرة التى أضرت بالبلاد.
الحقيقة الثالثة: كيف يسعى اليمين الأوروبى إلى النأى بنفسه عن ترامب؟
ظهرت مؤشرات أخرى على الابتعاد عن شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا»، من جانب جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطنى اليمينى المتطرف فى فرنسا.
فعندما سُئل عن خسائر الجمهوريين فى انتخابات التجديد النصفى خلال برنامج إذاعى فرنسى، قال بارديلا إن التدخل الأمريكى فى إيران كانت له عواقب وخيمة على اقتصادات العالم.
وأضاف: «الأمر المؤكد هو أن ولاية دونالد ترامب الثانية تختلف اختلافًا كبيرًا، فى فلسفتها وسياستها الخارجية، عن ولايته الأولى، التى كان طموحه السياسى خلالها سحب الولايات المتحدة من الصراعات العالمية الكبرى».
ويقول جورجيوس ساماراس، الأستاذ المساعد للسياسة العامة فى كلية كينجز كوليدج لندن، لمجلة «تايم»، إن حجم الهزيمة الجمهورية أرسل موجات صدمة عبر القارة الأوروبية.
وأضاف أن ترامب فقد مكانته الدولية بعد عامين من الإدارة الاقتصادية التى وصفها بالكارثية، معتبرًا أن الأمر أشبه بفقدان اليمين المتطرف زعيمه العالمى، وأن خسارة ترامب قد تُعد هدية للتيارات الليبرالية.
وفى إسبانيا، تجنب سانتياغو أباسكال، الذى يستعد للمشاركة فى انتخابات مبكرة بنهاية نوفمبر، الخوض فى نقاشات حول انتخابات التجديد النصفى الأمريكية.
وقال للصحفيين: «أنا لست فى ميشيغان لتحليل الانتخابات، أنا فى سيوداد ريال. وبالنظر إلى انتخابات 29 نوفمبر، لا يهمنى ما يحدث فى البلدان الأخرى».
وجاء موقفه مناقضًا للتقارب السابق مع الولايات المتحدة، الذى ظهر عندما أشاد ترامب بأباسكال، خلال مؤتمر العمل السياسى المحافظ لعام 2025، معتبرًا أنه يقوم بعمل رائع فى إسبانيا.
وكان ترامب قد شارك افتراضيًا فى أحد تجمعات أباسكال بالعاصمة مدريد عام 2022.

الحقيقة الرابعة: تضليل أم دفاع عن سياسات ترامب؟
عندما سُئلت آنا كيلى، نائبة السكرتير الصحفى للبيت الأبيض، عن رد فعل قادة اليمين المتطرف فى أوروبا على خسائر الحزب الجمهورى فى انتخابات التجديد النصفى، قالت لمجلة «تايم»: «لقد أعاد الرئيس ترامب فعليًا القوة الأمريكية إلى الساحة العالمية، وعزز العلاقات مع قادة العالم».
وفى المقابل، يشير أوريليان موندون، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة باث والمتخصص فى السياسات الرجعية، إلى الكيفية التى استفادت بها أحزاب اليمين المتطرف فى أوروبا من التعاون العابر للحدود مع حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» «MAGA».
وامتد هذا التعاون لسنوات، بدءًا من جهود ستيف بانون، حليف ترامب، لدعم أحزاب اليمين فى أوروبا، وصولًا إلى موقف إدارة ترامب العدائى تجاه الأحزاب السياسية الرئيسية وقادتها فى القارة.
كما امتد نفوذ ترامب إلى الحملات السياسية، إذ نظم حليفه البريطانى نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطانى، تجمعات انتخابية على غرار فعاليات حركة MAGA، خلال الانتخابات المحلية التى جرت العام الماضى فى إنجلترا.
ويقول موندون إن هذه الشبكات العابرة للحدود خدمت اليمين المتطرف بطرق متعددة، وسمحت له بدمج بعض سياساته فى التيار السياسى السائد.
لكنه حذر من أن مثل هذه التحالفات قد تكون محدودة وانتهازية، مضيفًا أن هذه الأحزاب تهتم فى نهاية المطاف بمصالحها الوطنية، ولذلك يمكنها بسهولة التنصل من إخفاقات نظيراتها فى دول أخرى.

الحقيقة الخامسة: توتر متصاعد بين ترامب وحلفائه الأوروبيين
تظهر مؤشرات متزايدة على توتر العلاقات بين الرئيس الأمريكى وبعض حلفائه الأوروبيين.
وليس التباعد بين ترامب وعدد من قادة اليمين المتطرف فى أوروبا ظاهرة جديدة تمامًا.
ويقول مجتبى رحمن، المدير الإدارى لأوروبا فى مجموعة أوراسيا، وهى شركة استشارية متخصصة فى المخاطر السياسية، إن قادة اليمين المتطرف فى أنحاء القارة الأوروبية ينأون بأنفسهم عن حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» منذ فترة طويلة.
وأوضح أن تيارات اليمين المتطرف داخل الاتحاد الأوروبى باتت تدرك أن الارتباط باسم ترامب وشعاره السياسى قد يتحول إلى عبء انتخابى.
وارتبط هذا التحول بتصريحات ترامب بشأن غرينلاند، والحرب فى إيران، وتأثيراتها فى ارتفاع تكاليف المعيشة، وهى من القضايا السياسية المحورية لدى الناخبين الأوروبيين.
وكان بارديلا قد صرح عام 2024 بأن قلبه يميل إلى ترامب، لكنه انتقد منذ ذلك الحين بعض سياساته.
وفى يناير، عندما صعد ترامب تهديداته بضم غرينلاند، حث بارديلا الاتحاد الأوروبى على التوحد ضد ما وصفه بأنه تحد مباشر لسيادة دولة أوروبية.
كما نأت قيادة حزب البديل من أجل ألمانيا بنفسها عن خطاب الضم، بينما اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى أن تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين بسبب غرينلاند ستكون خطأ.
وبعيدًا عن الخلافات المتعلقة بالسياسة الخارجية، دخلت ميلونى، التى لُقبت سابقًا بـ«هامسة ترامب» فى أوروبا، فى خلاف مع الرئيس الأمريكى خلال يونيو الماضى.
وجاء ذلك بعدما قال ترامب إنها توسلت لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، وهو ادعاء وصفته ميلونى بأنه مختلق تمامًا.

الحقيقة السادسة: الانقسام حول الحرب الأمريكية على إيران
أدت الحرب الإيرانية، على وجه الخصوص، إلى تفاقم التوترات بين إدارة ترامب وبعض قادة اليمين المتطرف فى أوروبا.
فقد انعكس الصراع على الأسواق الأوروبية من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة، ما زاد الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة فى أنحاء القارة.
وقال ماتيو سالفينى، نائب رئيس الوزراء الإيطالى وزعيم حزب الرابطة اليمينى المتطرف، إنه يأمل أن تُفسر خسائر الجمهوريين فى انتخابات التجديد النصفى باعتبارها إشارة إلى ضرورة وقف التدخلات فى أنحاء العالم.
وأضاف أن نتيجة الانتخابات الأمريكية تأثرت أساسًا بالحروب والتوترات الدولية وارتفاع تكاليف المعيشة، التى تتحمل الأسر تبعاتها مباشرة.
وزعم روبرت لوى، زعيم حزب «استعادة بريطانيا» اليمينى المتطرف، أن حرب ترامب مع إيران أسهمت فى هزائم الجمهوريين فى الانتخابات، واصفًا الصراع بأنه خطأ كارثى.
وتساءل: «ماذا حققت هذه الحرب؟ لا شىء يُذكر على الإطلاق»، دون أن يسمى ترامب صراحة.
وفى الوقت الذى تتصاعد فيه هذه التوترات منذ أشهر، يرى مجتبى رحمن أن نتائج انتخابات التجديد النصفى أسهمت فى تشويه سمعة شعار MAGA بصورة أكبر.
وقال إن اليمين المتطرف فى أوروبا كان يأمل أن تضفى إدارة ترامب الشرعية على هويته السياسية، بما يوفر ظروفًا مواتية له فى الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027.
وكان ترامب قد أشاد بمارين لوبان، إحدى أبرز شخصيات اليمين المتطرف الفرنسى، واصفًا إياها بأنها «الصوت المحافظ»، وسط الاحتجاجات التى شهدتها فرنسا الشهر الماضى.

وأُدينت لوبان العام الماضى بتهمة إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبى، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم فى يوليو، لكنها خففت العقوبة، ما مهد الطريق أمام ترشحها فى الانتخابات الرئاسية المقررة فى أبريل 2027.
وتتصدر لوبان، وفقًا لما أورده التقرير، استطلاعات الرأى قبل تلك الانتخابات.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان يعتزم تأييد لوبان، قال للصحفيين فى المكتب البيضاوي: «حسنًا، أنا لا أعرفها، ولم ألتقِ بها. لكننى أعتقد أنها عوملت معاملة سيئة. ويبدو لى الأمر وكأنه استغلال سياسى».

الحقيقة السابعة: علاقات سرية بدلًا من التحالفات العلنية
سبق لإدارة ترامب التدخل فى بعض الانتخابات الأوروبية الحاسمة.
ففى المجر، انضم نائب الرئيس جيه دى فانس إلى فيكتور أوروبان، الذى حظى بتأييد قوى من ترامب، فى حملته الانتخابية.
إلا أن استعراض القوة الأمريكية لم يغير مجرى الأحداث، إذ هُزم أوروبان أمام بيتر ماغيار فى أبريل، منهيًا بذلك حكمًا استمر 16 عامًا، فى تطور شكل خسارة لترامب، الذى فقد أحد أبرز حلفائه الأوروبيين.

لكن السؤال المطروح: هل سيظل الوجود الأمريكى مرغوبًا فيه داخل أوروبا مستقبلًا؟
يقول مجتبى رحمن إن الاستنتاج الذى يمكن الوصول إليه، بالنظر إلى ما وصفه بالفوضى والاضطرابات وعدم كفاءة الإدارة، هو أن الارتباط بترامب وحركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» أصبح يمثل عبئًا سياسيًا.
وأضاف أنه إذا استمرت هذه العلاقة، فقد يكون من الأفضل لبعض الأحزاب الأوروبية أن تبقيها سرية بدلًا من إعلانها.
وفى الوقت نفسه، يرجح أوريليان موندون تراجع مستوى التعاون الخارجى بين إدارة ترامب وأحزاب اليمين المتطرف فى أوروبا.

التنسيق الاقتصادى والسياسى بين أكبر الاقتصادات المتقدمة
فى الساعات التالية لافتتاح اجتماعات باريس، ستكون الساعات الـ72 التالية كفيلة بالكشف عن ملامح ما تسعى فرنسا إلى تحقيقه للمجتمع الدولى ومختلف القارات، بحثًا عن الأمل والخروج من الأزمات.
وتتولى فرنسا رئاسة مجموعة السبع «G7» لعام 2026، وتقود جهود التنسيق الاقتصادى والسياسى بين أكبر الاقتصادات المتقدمة فى العالم، وهى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، إلى جانب فرنسا، مع التمثيل الدائم للاتحاد الأوروبى.
وتشمل أبرز محطات وأنشطة الرئاسة الفرنسية للمجموعة ما يلي:

قمة القادة فى إيفيان
احتضنت مدينة إيفيان الفرنسية القمة الـ52 لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026.
وشهدت القمة مشاركة قادة دول مدعوة، من بينها مصر والبرازيل وكوريا الجنوبية والهند وقطر.

اجتماع وزراء الخارجية فى باريس
دبلوماسيًا، يمثل اجتماع وزراء الخارجية فى باريس محطة مهمة خلال الرئاسة الفرنسية.
ويعقد وزراء خارجية المجموعة اجتماعهم الرابع والأخير لهذا العام يومى 9 و10 نوفمبر 2026، بعدما نقل مؤخرًا من مدينة مرسيليا لأسباب لوجستية.
ويركز الاجتماع على دعم أوكرانيا، واستقرار الشرق الأوسط، وأمن الذكاء الاصطناعى.
أما على الصعيد الاقتصادى، فقد ركزت فرنسا خلال رئاستها على معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتعزيز أمن سلاسل توريد المعادن الحرجة عبر إطلاق «تحالف مرونة وإنتاج المعادن الحرجة».
وشملت جهودها كذلك مكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، إلى جانب دعم الابتكار الآمن فى مجال الذكاء الاصطناعى.
وتنتهى فترة الرئاسة الفرنسية بنهاية عام 2026، لتنتقل الرئاسة الدورية لعام 2027 إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

مجموعة السبع أمام أزمات عالمية معقدة
تتركز الموضوعات المطروحة على طاولة اجتماعات مجموعة السبع لعام 2026، سواء خلال قمة القادة فى إيفيان أو اجتماع وزراء الخارجية الختامى فى باريس، حول أزمات دولية متعددة.
وتتألف مجموعة الدول السبع من سبع ديمقراطيات صناعية متقدمة، وليس من أكبر 20 اقتصادًا عالميًا، وتضم دولًا حليفة للولايات المتحدة، هى بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.
ومع ذلك، من المرجح أن تثير الخلافات التى حالت دون التوصل إلى اتفاقيات واسعة النطاق فى أتلانتا حيرة كبار الدبلوماسيين فى باريس مجددًا، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الأمن العالمى.
وسيواجه وزراء الخارجية فى باريس عددًا من الأزمات الدولية العالقة، من بينها الحرب الإيرانية والحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن تدهور الأمن الغذائى وأمن الطاقة.
وأشارت الجهات الفرنسية بالفعل إلى أن الاجتماع لن يسفر عن بيان مشترك، وهو ما يضع مستقبل المجموعة، سياسيًا وأمنيًا، أمام تحديات تتعلق باستشراف التطورات الأمنية والعسكرية، فى ظل تصاعد الحروب والنزاعات، ونشاط الميليشيات فى الشرق الأوسط، واستمرار أزمات طال أمدها.
وفى هذا السياق، تكتسب الرؤية المصرية والتنسيق العربى والخليجى والدولى أهمية كبيرة، خصوصًا فى الملفات المرتبطة بحماية استقرار المنطقة وأمن السعودية والخليج العربى.
ويمتد ذلك إلى مناقشة الأوضاع الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والأراضى الفلسطينية المحتلة.
وفى المقابل، يبدو التوافق الأوروبى والدولى مشتتًا وبعيد المنال فى كثير من المحادثات، نتيجة اعتراضات وتباينات فى المواقف بين أطراف متعددة.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الجهة الفرنسية المضيفة، التى دعت البرازيل ومصر والسعودية وأوكرانيا للمشاركة فى بعض المناقشات، تضع أمامها أولويات عديدة.
وتشمل هذه الأولويات أوكرانيا وإيران وحرية الملاحة فى مضيق هرمز والبحر الأحمر.
كما تتطلع فرنسا إلى معالجة قضايا الشرق الأوسط بصورة أوسع، بما فى ذلك إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى إفريقيا ومنطقة المحيطين الهندى والهادئ والصين وفنزويلا وكوبا وهايتى، وفقًا لبيان وزارة الخارجية الفرنسية.

ترامب فى ملعب مجموعة السبع
تتجه الأنظار إلى المواجهة السياسية الأمريكية المرتقبة داخل اجتماعات مجموعة السبع، فى ظل استمرار الخلافات بين الرئيس ترامب وعدد من شركائه الدوليين.
فقد أثار ترامب وإدارته قلق حلفائه فى المجموعة بشأن ملفات دعم أوكرانيا، وحلف شمال الأطلسى «الناتو»، والإنفاق الدفاعى، والتجارة والتعريفات الجمركية، والحرب الإيرانية، والموقف من المحكمة الجنائية الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الدول الأعضاء فى مجموعة السبع، باستثناء اليابان، أعضاء أيضًا فى حلف شمال الأطلسى، بينما ترتبط اليابان بالولايات المتحدة بتحالف قائم على معاهدة منفصلة.

وتبرز أربعة ملفات أساسية أثارت استياء الجانب الأوروبى:

1- المساعدات العسكرية لأوكرانيا
قلص ترامب المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا فى حربها ضد روسيا، رغم التصريحات المتكررة بشأن استمرار الدعم العسكرى الأمريكى لكييف.
كما أثارت مواقفه تساؤلات بشأن مدى استعداد الولايات المتحدة للتدخل دفاعًا عن أحد أعضاء حلف الناتو إذا لم يرفع الحلفاء مستويات إنفاقهم الدفاعى.

2- الوجود العسكرى الأمريكى فى أوروبا
اقترح ترامب خفض الوجود العسكرى الأمريكى فى أوروبا، الذى شكل مصدرًا رئيسيًا للطمأنينة الأمنية للقارة منذ الحرب العالمية الثانية.
وأثارت هذه التوجهات مخاوف بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه الحلفاء الأوروبيين.

3- المحكمة الجنائية الدولية
يمثل الموقف الأمريكى من المحكمة الجنائية الدولية أحد الملفات المثيرة للخلاف مع الشركاء الأوروبيين.
فالمحكمة، التى تختص بالنظر فى الجرائم الدولية الجسيمة، تضم فى عضويتها جميع دول مجموعة السبع باستثناء الولايات المتحدة.
وفرضت إدارة ترامب عقوبات مشددة على المحكمة وعدد من موظفيها، وسط احتمالات بتوسيع نطاق هذه العقوبات لتشمل حكومات وشركات وأفرادًا يتعاملون معها خلال العام المقبل.

4- العقوبات الأمريكية على المؤسسات الأوروبية
يدرس الاتحاد الأوروبى ما يُعرف بـ«قانون الحظر»، الذى من شأنه حماية مؤسسات الاتحاد من العقوبات الأمريكية الثانوية.
وقد وصفت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها عدائية، وحذرت من تداعيات محتملة على العلاقات بين الجانبين.

حقائق عن مجموعة السبع «G7»
تتولى فرنسا رئاسة مجموعة السبع لعام 2026، وتؤدى دورًا محوريًا فى تاريخ تأسيس هذا التجمع واستضافة اجتماعاته.

تأسيس المجموعة
أُنشئت المجموعة بمبادرة فرنسية عام 1975، عقب أزمة النفط الأولى، وعُقدت قمتها الأولى فى قصر رامبوييه بفرنسا.

الرئاسة الفرنسية لعام 2026
تستضيف فرنسا اجتماعات وفعاليات المجموعة خلال عام 2026.
ومن أبرز هذه الفعاليات قمة مجموعة السبع التى عُقدت فى مدينة إيفيان خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026.

آخر الاجتماعات
قررت وزارة الخارجية الفرنسية مؤخرًا نقل اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع من مرسيليا إلى باريس، لأسباب لوجستية وتشغيلية، وسط احتجاجات شهدتها البلاد.
ومن المقرر أن يشارك فى الاجتماع وزراء خارجية المجموعة، إلى جانب وزراء وممثلى دول مدعوة، من بينها مصر وأوكرانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية والسعودية.

دول مجموعة السبع
تضم مجموعة السبع الاقتصادات المتقدمة الكبرى التالية:
فرنسا.
الولايات المتحدة الأمريكية.
المملكة المتحدة.
ألمانيا.
إيطاليا.
اليابان.
كندا.
ويشارك الاتحاد الأوروبى بتمثيل دائم فى اجتماعات المجموعة.
وفى المرحلة الراهنة، تتزايد المخاوف من انتقال الرئاسة الدورية للمجموعة إلى الولايات المتحدة، فى ظل التصعيد السياسى والأمنى الذى يشهده المجتمع الدولى، وما ينعكس منه على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط عمومًا.
ومن هنا، يبقى المطلوب عربيًا وإسلاميًا أن نعيد النظر فى مصادر قوتنا ومصائر أمننا المتكامل والشامل، من خلال تفعيل دور المنظمات العربية والإسلامية والإفريقية، بما يتيح لها أن تكون طرفًا مؤثرًا وندًا فى المعادلات الدولية، أو أن تستعيد أدوارها الممكنة فى مواجهة التحديات الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى