اشتباكات بحلب.. بوتين يؤكد لنتنياهو أهمية سلامة ووحدة الأراضي السورية

النشرة الدولية –

على وقع اشتباكات بين قوات سورية الديمقراطية “قسد”، مع فصائل تابعة للقوات الحكومة الجديدة في منطقة دير حافر بريف حلب، واعتداءات القوات الصهيونية على المناطق السورية، قال الكرملين على لسان الناطق باسمه دميتري بيسكوف بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على وحدة وسلامة الأراضي السورية.

إلى ذلك، قال المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية في بيان ” فجر الإثنين، أقدمت فصائل تابعة لقوات الحكومة.. على تنفيذ هجوم ضد أربعة مواقع لقواتنا في قرية الإمام التابعة لمنطقة دير حافر، وقد تعاملت قواتنا مع الهجوم، وردت عليه بما يلزم دفاعاً عن مواقعها ومقاتليها، حيث نشبت اشتباكات استمرت 20 دقيقة متواصلة”.
وأضاف البيان، “نؤكد أن هذا الاعتداء المتكرر يمثل تصعيداً مدبراً ويهدد الاستقرار في المنطقة، ونحمل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن هذا التصرف، ونؤكد أن قواتنا مستعدة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاستخدام حقها في الرد المشروع بكل قوة وحزم”.
يأتي هذا بينما تبادلت وزارة الدفاع السورية وقوات سورية الديمقراطية الاتهامات بشأن هجوم في مدينة منبج بشمال البلاد، يوم السبت الماضي، الأمر الذي يلقي بظلاله على اتفاق دمج تاريخي وقعه الطرفان في آذار(مارس).
وذكرت وكالة “سانا” أن وزارة الدفاع اتهمت قوات سورية الديمقراطية بشن هجوم صاروخي على أحد مواقع الجيش في ريف المدينة، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد الجيش وثلاثة مدنيين. وقالت الوكالة إن الوزارة وصفت الهجوم بأنه “غير مسؤول” وأسبابه “مجهولة”.
من جهتها، قالت قوات سورية الديمقراطية في بيان “إن فصائل غير منضبطة عاملة في صفوف قوات الحكومة السورية هي من تواصل استفزازاتها واعتداءاتها المتكررة على مناطق التماس في منطقة دير حافر، كما جرى مساء السبت من قصف مدفعي نفذته تلك الفصائل على مناطق آهلة بالسكان بأكثر من عشرة قذائف ودون مبررات”، ولم يشر البيان إلى أي قتلى أو إصابات.
وفي آذار(مارس) الماضي، وقعت قوات سورية الديمقراطية اتفاقاً مع الحكومة في دمشق للانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة توحيد البلاد التي مزقتها الحرب على مدى 14 عاماً، مما يمهد الطريق أمام القوات التي يقودها الأكراد والتي تسيطر على ربع مساحة سورية للاندماج مع دمشق، إلى جانب هيئات الحكم الكردية المحلية.
ومع ذلك، لم يحدد الاتفاق كيفية دمج قوات سورية الديمقراطية مع الجيش السوري. وكانت قوات سورية الديمقراطية قد ذكرت من قبل أن قواتها يجب أن تنضم كتكتل واحد، بينما تريد دمشق أن تنضم كأفراد.
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس، أن الرئيس الروسي أجرى محادثة هاتفية مع نتنياهو  حيث قال في بيان: “أكد فلاديمير بوتين بشكل خاص على أهمية دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي السورية، وتعزيز استقرارها السياسي الداخلي من خلال مراعاة الحقوق والمصالح المشروعة لجميع المجموعات العرقية والدينية من السكان”، وفقا للإعلام الروسي.
كما أشار البيان إلى “أنه في ضوء التصعيد الأخير في المواجهة الإيرانية الصهيونية، أبدى الجانب الروسي استعداده لبذل كل ما في وسعه لتسهيل إيجاد حلول تفاوضية بشأن البرنامج النووي الإيراني. واتفق الزعيمان على مواصلة الحوار حول القضايا الراهنة على الأجندة الدولية والثنائية”.
والاتصال الهاتفي اليوم بين بوتين ونتنياهو هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، حيث ناقش الجانبان في اتصال سابق الشأن السوري ومختلف جوانب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى