العالم يعترف بفلسطين دولة: ترحيب في غزة ومرارة بإسرائيل

النشرة الدولية –
أثار اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطين الأحد، ردود فعل متباينة، إذ أشاد فلسطينيون في غزة بهذه الخطوة معتبرين أنها بارقة أمل، في حين أعرب إسرائيليون عن غضب وقلق.
يُشار إلى أن 10 دول أكدت رسمياً أنها ستعترف بدولة فلسطينية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وسان مارينو والبرتغال.
وبانتهاء جلسة الجمعية العامة، ستحظى دولة فلسطين باعتراف 147 دولة، من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة.
ومع اعتراف بريطانيا وفرنسا ستحظى فلسطين قريباً بدعم 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، إذ تعترف كل من الصين وروسيا بدولة فلسطين منذ عام 1988.
إقرار بالوجود
وفي غزة، رأى كثر في هذا الاعتراف إقراراً بوجودهم بعد حوالى عامين من الحرب المدمّرة بين إسرائيل وحماس، والتي اندلعت في أعقاب تنفيذ الحركة هجوماً على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقالت سلوى منصور (35 عاماً) وهي نازحة من رفح (جنوب) إلى المواصي (جنوب) التي صنّفها الجيش الإسرائيلي “منطقة إنسانية”، “يجب أن لا نكون أرقاماً في نشرات الأخبار”، مضيفة أن “هذا الاعتراف يقول إن العالم بدأ يسمع صوتنا، وهذا في ذاته انتصار معنوي يمكن أن يكون بداية لأمل أكبر”.
وتابعت “رغم كل الألم والموت والمقتلة التي نعيشها، نتمسّك بأي شيء فيه أمل ولو صغيراً”.
وأصبحت بريطانيا وكندا أول عضوين في مجموعة السبع، تتخذان خطوة الاعتراف بدولة فلسطين في محاولة للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأعرب محمد أبو خوصة (23 عاماً) المقيم في دير البلح (وسط)، عن أمله في أن تعترف دول أخرى بدولة فلسطين.
وقال: “دولة مثل بريطانيا… وكندا أيضاً تعترفان بنا الآن، هذا يقلّل بعضاً من شرعية إسرائيل ويعطي قضيّتنا دفعة أمل جديدة”.
ورأى أن هذه الخطوة قد “تؤدي لأن يعترف بنا العالم أجمع… ويكون هناك أمل في انتهاء الحرب”.
لا يكفي
ولكن لم يتعامل جميع الفلسطينيين بإيجابية مع هذه الخطوة الرمزية، إذ أعرب البعض عن تشكيكهم في ما قد تفضي إليه.
وقال محمد عزام المقيم في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، إن الاعتراف وحده “لا يكفي، لأن هناك دولاً سبق أن اعترفت بفلسطين. اعترفت بها منذ سنوات، لكن ذلك لم يؤد إلى أي نتائج”.
وأضاف “على العكس من ذلك، كل يوم تتزايد اعتداءات المستوطنين، والقتل يتزايد، والاعتقالات تتزايد، والمداهمات والسرقات تتزايد، والحواجز تملأ الضفة الغربية بأكملها”.
وتابع “لقد عزلوا الضفة الغربية ومدنها وقراها. حتى لو اعترفت الدول الأوروبية (بدولة فلسطين)، فإن ذلك في الحقيقة لن يفيدنا أبداً”.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة، تصاعدت أعمال العنف في الضفة، بينما قامت إسرائيل بتوسيع المستوطنات في جميع أنحائها.
مرارة
في القدس، اعتبر إسرائيليون أن هذه الخطوة خطيرة وسابقة لأوانها.
وقال تامار لومونوسوف من سكان بيت شيمش: “لا أعتقد أن مكاناً إرهابياً مثل غزة، حيث لا يحصل حتى شعبهم على ما يحتاج إليه، يجب أن يكون دولة”.
وأضاف “إنهم يحاولون فقط إيجاد حل للقتل والقتال مع إسرائيل”.
بدورها، حذرت مورييل أمار (62 عاماً) وهي فرنسية إسرائيلية، من أن خطوة الاعتراف بدولة فلسطينية ستتجاهل حقائق رئيسية، من بينها مصير الأسرى الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وقالت أمار: “ما داموا لم يعودوا إلى ديارهم، لا أرى كيف يمكننا طي الصفحة”.
ورأت أن هذه الخطوة ستكون “بمثابة تأكيد للجماعات الإرهابية مثل حماس أنها على حق، ومن شأنها أن تسبّب… مرارة في الجانب الإسرائيلي”.
وتأتي تصريحات أمار فيما من المرتقب أن تعترف فرنسا مع دول أخرى بدولة فلسطين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الإثنين في نيويورك.
