بَاى.. باى نوبل! باى.. باى نيويورك!
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
الدستور المصرية –
.. هناك أكثر من حدث.
هناك رئيس دولة قطبية يريد حرق العالم مقابل وسم أنه نال جائزة نوبل للسلام.
وهناك قوى عربية خليجية وأوروبي، تبحث عن صورة بانورامية للسلام فى فلسطين المحتلة، سلام الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كل ذلك قبل وقف الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطينى المحتل.
* الحدث، رشح ترامب، لحوار شكلى بين نيويورك وتسريبات لجان نوبل فى إستوكهولم والجوائز التى تدغدغ عقل رئيس أكبر دولة فى العالم.
والعجيب، أن عالمنا، شرقًا وغربًا لا يشبع من القمم والاجتماعات، لنرى…
قمة عربية – إسلامية اليوم الثلاثاء فى نيويورك بحضور ترامب، وقادة دول مهمة عربية وإسلامية وشرق أوسطية.
ما يأتى، مجرد تكهنات، إعادة تدوير، المقترحات وتسريبات أوردها الموقع الإلكترونى لشبكة سكاى نيوز، وشبكة البث الإسرائيلية ١٢، والصحافة الفرنسية والغربية وفيها حديث عن استعدادات نيويورك لاستضافة قمة أمريكية عربية إسلامية، تحت رعاية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى يسعى لعرض رؤيته لتحقيق السلام فى الشرق الأوسط.
تأتى القمة فى ظل موجة متصاعدة من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، كان آخرها بريطانيا وكندا وأستراليا، ضمن جهود سعودية فرنسية لدفع عملية السلام وفق حل الدولتين، الذى لا تتبناه واشنطن بالضرورة.
وفى تحليل معمق خلال حديثين متوازيين على سكاى نيوز عربية، قدم كل من الباحث فى المجلس الوطنى للعلاقات العربية الأمريكية، فادى حيلانى، والباحث فى مركز الأهرام للدراسات، بشير عبد الفتاح، قراءة دقيقة لمفهوم «السلام» عند ترامب، وتحديات تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، مع التركيز على المصالح الإقليمية والتحالفات الدولية وتأثير الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية.
* رغبات الرئيس ترامب الشرق أوسطية.
إن سياسة ترامب تتميز بوجود جانب دعائى واضح، إذ يسعى دائمًا لإظهار نفسه كشخص قوى، قادر على تحقيق اختراقات سياسية فى الشرق الأوسط، وغالبًا ما يستخدم الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى لتسويق إنجازاته.
كما أن الرئيس الأمريكى يسعى لأن يكون «رجل السلام» فى المنطقة، ويريد أن يُدرج اسمه ضمن قائمة الحاصلين على جائزة نوبل للسلام، مما يعكس طموحًا شخصيًا لاستعراض نفسه كسياسى بارز على المستوى العالمى.
عمليًا، إن ترامب يسعى لإنهاء الحرب ووقف الصراعات العنيفة، مع التركيز على إسرائيل وفلسطين، ولكنه يفعل ذلك وفق رؤية «السلام بالقوة»، التى قد تتعارض مع مصالح الشركاء العرب.
واذا ما أردنا:
«السلام الذى يريده الرئيس ترامب ليس هو السلام الذى يريده الشركاء العرب»، موضحًا أن المفهوم الأمريكى للسلام يتمحور حول فرض السيطرة على غزة، والقضاء على حماس، وإيقاف إطلاق النار، بينما تتجاهل هذه الرؤية الاعتبارات السياسية العميقة المتعلقة بالدولة الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطينى.
.. وقد يقول أى محلل سياسى أو جيوسياسى أمنى، إن فهم ووعى «حل الدولتين، يأتى عند الإدارة الأمريكية: هو تفصيل بالنسبة لإدارة ترامب»، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن مقومات الدولة الفلسطينية غير متوافرة فى الوقت الحالى، وأن أى محاولة لإقامة دولة فلسطينية قد تُفهم على أنها مكافئة لحركة حماس. ويعكس هذا التوجه تركيزًا على السلام الجزئى والتسوية المحدودة، بعيدًا عن الحل السياسى الشامل.
* التحديات التى تواجه ترامب فى عرض رؤيته للسلام أمام القمة.
غالبًا، وهذا هو نمط الدبلوماسية الأمريكية، أن رسائل التطمين التى قد تقدمها الولايات المتحدة إلى الحلفاء العرب لن تكون كافية لإقناعهم بالانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية، خصوصًا مع رفض السعودية الدخول فى أى عملية تطبيع قبل حل الدولتين.
ماذا فى الخفايا؟
* 1:
«توسع الاتفاقات الإبراهيمية».
إن أى إعلان عن توسع الاتفاقات الإبراهيمية سيتأثر بمواقف الشركاء، الذين يمتلكون مصالح اقتصادية واستراتيجية مستقلة، مثل تركيا ومصر، مما يزيد من صعوبة فرض أى رؤية أمريكية أحادية.
* 2:
«7 أكتوبر، نقطة ضغط على الرأى العام الأوروبى وداخل الولايات المتحدة».
«الوضع الإنسانى فى غزة، بعد أحداث 7 أكتوبر، أصبح نقطة ضغط على الرأى العام الأوروبى والغربى، وحتى داخل الولايات المتحدة، مما يضعف القدرة الأمريكية على فرض حلول دون مراعاة المطالب الإنسانية والسياسية للفلسطينيين».
* 3:
«شخصية ترامب»..
.. فى تحليل عن قراءة متعمقة لشخصية ترامب، فإنها تتميز بالميل إلى الأضواء والتأثير، والرغبة فى أن يكون فى قلب الحدث، بالإضافة إلى خلفيته كرجل أعمال ورجل صفقات.
عمليًا، التجربة أفرزت، أن هذه الشخصية تؤثر بشكل مباشر على رؤيته للسلام.
* على ماذا يعتمد ترامب؟!.
التحليل يستند إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية:
* أولًا:
. الطموح لنيل جائزة نوبل للسلام: يسعى ترامب لتعزيز مكانته التاريخية والسياسية من خلال تحقيق إنجازات سياسية يُحتفى بها عالميًا.
السلام من خلال القوة: أى فرض إرادته بالقوة على الأطراف الضعيفة، وهو ما يتماشى مع سياسات إدارة نتنياهو فى مواجهة الفلسطينيين.
السلام الاقتصادى: أى تقديم مشاريع تعاون اقتصادى كبديل عن الحلول السياسية المعقدة، وهو ما يشكل خطأ فى الوعى الاستراتيجى لأن التجارب التاريخية تؤكد أن أى تعاون اقتصادى لن يدوم دون تسوية سياسية عادلة.
* ثانيًا:
سلام ترامب هو سلام التطبيع.
.. لا ندرك كيف، لأن ذلك نهج أمريكى، أوروبى، وبات له مقاس خليجى مؤطر.
المحلل بشير عبدالفتاح، وفق سكاى نيوز يقول: إن «سلام ترامب هو سلام التطبيع»، إذ يركز على توسيع دائرة التعاون الاقتصادى والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، مع القفز على الخلافات السياسية والقانونية، واستبعاد الفلسطينيين من عملية السلام.
* ثالثًا:
مصالح الشركاء العرب
القول إن الرئيس ترامب، يعتمد على القوة والدعاية الإعلامية، وإن رؤيته للسلام لا تتوافق مع مصالح الشركاء العرب، وهو غالبًا، وفق إدارة مربكة تريد أن يرى العالم أن ترامب يركز على التطبيع الاقتصادى ومبادرات الاتفاق الإبراهيمى، مع تجاهل الخلافات السياسية العميقة.
* رابعًا:
فشل الدبلوماسية الراهنة
فى كل المراحل، منذ معركة طوفان الأقصى، كانت السياسة الأمريكية، سياسة حرب، التحليل العملى والأمنى للسياسات الأمريكية تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى وفلسطين المحتلة، وعلى الدبلوماسية الراهنة، من خلال المبادرات والتهديد، والتلاعب الاقتصادى والرسائل التطمينية التى قد تُقدم فى القمة، بينما تفرز قراءة نفسية واستراتيجية لشخصية ترامب، مع التركيز على دوافعه الشخصية والطموحات الإعلامية، وكيف تؤثر هذه العوامل على سياساته فى المنطقة.
* هل هناك من فهم للتحديات الإقليمية فى مسارات القمة كما تريدها الولايات المتحدة؟!
.. ما يتسرب، وفق مصادر الإعلان أن العالم، من منبر الأمم المتحدة، سيسمع من ترامب حالة تختلف عن الذى يجرى فى كواليس القمة التى يريدها ترامب، فأمامه فى قمة اليوم الثلاثاء، عدة تنبيهات ورؤى، هى:
* تنبيه أول:
تراجع الثقة العربية بالولايات المتحدة: خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلى على الدوحة، الذى كشف انحياز الإدارة الأمريكية الكامل لإسرائيل.
لجأت دول مثل السعودية إلى باكستان، ومصر إلى تركيا، لتأمين مصالحها الدفاعية بعيدًا عن المظلة الأمريكية، مما يقلل من قدرة ترامب على التأثير العسكرى والسياسى.
* تنبيه ثانٍ:
أن الإدارة الأمريكية، والبيت الأبيض مع رغبات الرئيس ترامب، وهى لا ترى فى السلطة الفلسطينية شريكًا فعالًا، وتتعامل مباشرة مع الدول العربية، لكنها لا تقدم حلولًا جذرية للقضية الفلسطينية، مما يحد من فاعلية أى اتفاق قد يُبرم، بما فى ذلك مجرد مقترحات، المنظور الأمريكى أن الحرب قائمة إلى العام ٢٠٢٦.
* تنبيه ثالث:
أول من تسلم أوراق الانتداب الفلسطينى من بريطانيا
فى اعترافات نيويورك، حالة عبثية يراها السياسى الأمريكى، الذى نبهنا أنه أول من تسلم أوراق الانتداب الفلسطينى من بريطانيا، وهذا ما يبرر النكبة الفلسطينية الدائمة «…» وقد برز الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية كعامل ضغط على إسرائيل وترامب معًا، وقد تتخذ تل أبيب خطوات انتقامية مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية أو تصعيد الاستيطان.
* تنبيه رابع:
ضمان استقرار وقف الحرب على غزة غير مطروح.
ترامب وإدارته وحتى أوروبا الاستعمارية، كيانات قوة، لا تهتم بتأكيد أو طرح أو تبنى ضمان استقرار وقف الحرب، لكنها لا تسعى لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة، مما يقلل من تأثير الاعترافات الدولية على الأرض، بل هى، ربما تعكس قدرة الدول العربية على استخدام تأثيرها الجيوسياسى والاقتصادى، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة والممرات الاستراتيجية مثل قناة السويس وباب المندب، كأوراق ضغط ضد أى سياس اتأمريكية أحادية.
* من يرسم سيناريوهات القمة؟!
القمة المرتقبة، تتعب ترامب من حيث نوايا اقتراحات التى فشلت فى الحد من حلول للمقاومة المشروعة فى غزة وكل فلسطين المحتلة، رؤية ترامب تتقاطع، مع اتجاهات قمة شكلية، ربما تعد الأولى فى نيويورك الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، وقد تكون رغبة، نحو لقاء قد يعيد رسم ملامح الاستقرار الإقليمى، فى ظل تحديات متشابكة ومصالح متقاطعة، سببها أن فى الإدارة الأمريكية أسرارها لما بعد انتهاك العالم من حرب الإبادة الجماعية وتعنت الولايات المتحدة الأمريكية فى دعمها المحتل اليهودى وفق ما حدث ويحدث.
قمة تناور فى 5 اتجاهات وتحمل ملفات صعبة، محاور قد لا تحسمها نيويورك، بل عودة ملف المفاوضات، بيد الدول الوسطاء، مصر، قطر، والولايات المتحدة:
* ١:
لن تستطيع الولايات المتحدة أن تقدم إسرائيل، للعرب والمسلمين، والسكان قطاع غزة كنموذج لن يمثل تهديدًا عسكريًا لها، مع تأكيد التزام الولايات المتحدة بحماية مصالحها الاستراتيجية المعلنة والسرية.
* 2:
لا ضمانة سياسية وأمنية قد تؤدى إلى إبراز الرئيس ترامب كوسيط سلام إعلامى من خلال تسويق مفهوم «السلام من خلال القوة» و«السلام الاقتصادى».
* 3:
ظهور ميول ومحاولات لتوسيع اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية لتشمل دولًا عربية جديدة، على الرغم من استمرار رفض بعض الدول، مثل السعودية، الانضمام قبل حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
* 4:
إن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية قد ترد، على اعتراف الدول بفلسطين دولة، بضم أجزاء من الضفة الغربية أو توسيع الاستيطان، كرد على ما وصفه بـ«تهافت دول العالم الكبرى للاعتراف بفلسطين».
* 5:
تؤشر تحليلات سكاى نيوز إلى أن غرور السفاح نتنياهو وقوة الاحتلال الإسرائيلى قد تقابلها قيود استراتيجية من مصر، التى تعتبر الدولة الوحيدة القادرة على كبح جماح إسرائيل.
هنا نرد أن قوة مصر، فى قوة التنسيق العربى الإسلامى الإفريقى، الدولى، بمعنى أن قوة مصر، حالة استثنائية استراتيجية لحماية مصر من أى مسارات حربية قد ترتكبها إسرائيل، مصر وجيشها قوة حماية وأمن وداعية لأطر دولة تتعزز الأمن وقوة السلام وفق السردية المصرية التى حمت القضية الفلسطينية وحافظت على كيان قطاع غزة، فى وقت الإبادة ومنعت التهجير القسرى والتطهير العرقى.
* 6:
قمة ترامب فى نيويورك، حالة لجس النبض، لن يكون فى معطياتها أى نتيجة توقف الحزب فورًا، أى أن أى نتيجة سياسية لن يقابلها نتيجة أمنية، ولا قراءة فى احتمالات مطروحة فى الوهم، وسيكون الواقع أن الحال على ما هو، وبالتالى لا ضمانات للانفلات الأمنى العسكرى، القادم، وهو بالمناسبة مفتوح نحو سوريا ولبنان واليمن والعراق.
لا حرب فى دول جوار فلسطين السيادية القيادية الأردن ومصر، فالرئيس ترامب يريد الحدود المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلى نظيفة من أى توتر.
عمليا هناك مناقشات فى الداخل الفلسطينى، ولا حرب محتملة بين مصر ودولة الاحتلال.
ترامب فشل فى حماية نوبل للسلام، وفشلت أوروبا الاستعمارية فى تقييد الاعترافات لصالح الدولة الفلسطينية، وهى اعترافات مرهونة بوهم الديمقراطيات ودساتير الاستعمار الأوروبى، الذى يعلى من شان دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، فلا أى أثر لأى تغييرات أو تحديات جيوسياسية، أمنية كبيرة فى المنطقة، بإستثناء عدم ضبط الأوضاع فى سوريا ولبنان مع عودة ظهور اختلالات النظام العالمى الجديد، الذى ينهار ويتفتت نتيجة قطبية الدول بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة فيروس كورونا، ونتاج معركة طوفان الأقصى، تفتت الأقطاب، حيث تتصاعد أدوار روسيا والصين، الهند وإيران حالات تنتظر دورها فى قمم ترامب، وقد تكون، لها فى قمة اليوم، نظرة على قدرة الإدارة والدبلوماسية الأمريكية – وفى الباطن الأوروبية والخليجية، والتركية- على إعادة صياغة صورتها المحلية القومية والإقليمية ومصداقيتها أمام شركائها من مختلف الكيانات، فى مقابل رؤية أمريكية الاستراتيجية الأخلاق، وصورة تحالفه الغبى مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية.
.. والغريب، فعلًا أن شبكة فوكس نيوز كشفت عن مصدرين أن: حركة حماس صاغت رسالة خاصة لترامب تطالبه بالموافقة على تهدئة ٦٠ يومًا تتخللها صفقة تبادل.
.. وفى التفاصيل:
حماس» فى رسالة إلى ترمب: هدنة لمدة 60 يومًا مقابل إطلاق نصف الرهائن
أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية بأن حركة «حماس» كتبت رسالة إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، طلبت فيها ضمان هدنة فى غزة لمدة 60 يومًا مقابل إطلاق سراح نصف الرهائن لديها.
ونقلت القناة ذلك عن مسؤول رفيع فى إدارة ترمب، ومصدر آخر مطلع على المفاوضات.
وأكد مصدر مطلع على القضية لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» صحة هذه المعلومات.
ووفقًا للتقرير، فإن قطر لديها الرسالة حاليًا، ومن المقرر تسليمها لترمب لاحقًا هذا الأسبوع.
يُذكر أن قطر علّقت جهودها فى الوساطة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين فى غزة، وذلك بعد محاولة إسرائيل استهداف قيادة «حماس» فى الدوحة.
* القوة والسلام: نيابة عن الرئيس السيسى.. مدبولى يشارك فى إحياء الذكرى الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة.
.. ما زالت مصر على قدر كبير من الوعد، وقوة الزهات: تحيا مصر، وأن لها فى دبلوماسية الدولة السيادية والرئيس الذكى، حكمة، لهذا قوة مصر جيش له دوره فى وعى الشعب المصرى العربى، وهو يعلى القوة والسلام، ضمن أسس بناد وتنمية الدولة وريتها فى صنع القرار.
لن يقترب اى وأهم السفاح نتنياهو من مصر، فهو يعلم دورها فى اى خيار صعب.
.. والعودة إلى مصر فى نيويورك، فى أولى فعاليات زيارته «نيويورك» بالولايات المتحدة، شارك د. مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس السيسى فى الاجتماع رفيع المستوى لإحياء الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، بحضور أسامة عبدالخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك وذلك بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
خلال الاجتماع، ألقت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، كلمة تناولت فيها المبادئ العامة التى قامت على أساسها الأمم المتحدة وميثاق المنظمة عقب الحرب العالمية الثانية والتطلع لعالم يسوده السلام، لافتة إلى التحديات التى يشهدها العالم اليوم، هو ما يجعل شعار هذه الدورة «معًا أفضل: 80 عامًا وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان».
فيما تناول أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، الأهداف والمبادئ الخاصة بالأمم المتحدة عند إنشائها، خاصة فى مجال تحقيق السلام والأمن وحماية المدنيين، موضحًا أن العالم اليوم يواجه تعديًا على تلك المبادئ، ومثال على ذلك الوضع فى غزة، فضلًا عن التحديات الخاصة بالتغيرات المناخية.
وأوضح السكرتير العام للأمم المتحدة أن تلك التحديات سوف تستمر، ما يتطلب الوحدة بين الجميع كما حرص الآباء المؤسسون للأمم المتحدة على تحقيقها من أجل مواجهة التحديات التى نواجهها.
وقام عدد من قادة ورؤساء الدول السابقين؛ مثل ليبيريا والنرويج، بإلقاء عدد من الكلمات التى تناولت قيم ومبادئ الأمم المتحدة وأهمية الحفاظ عليها لمواجهة التحديات الراهنة.
ويُعد الاجتماع إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تُعقد تحت شعار «معا أفضل: 80 عامًا وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان».
وشهد إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة حضورًا واسع النطاق من قادة الدول والحكومات، ومسئولى الأمم المتحدة، حيث يُمثل الاحتفال منصة للتدبر فيما تحقق خلال العقود الثمانية الماضية من عمل المنظمة الأممية واستقصاء أوجه التطوير اللازمة لدور الأمم المتحدة سعيا لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الدولية الجسيمة الراهنة، وصقل مهامها المحورية فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان، وتكريس الحوكمة العالمية للأجيال الحالية والمُقبلة.
* يا لتلك الملهاة!
نوبل للسلام، يريدها رئيس دولة تريد السلام على مقاساتها مزاجها، يتبعها فى ذلك الهواء وقيادات صغيرة ليس لديها الا الحرص على نرجسيتها، وضبابية صورة بلدانها.
منذ معركة طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، قادت الولايات المتحدة، الرئيس والبيت الأبيض، كل أشكال الخداع ومواقف إطالة أمد الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطينى المحتل، وهى خلال ٢٣ شهرًا، كانت تبدو فى غاية الوضوح، تخطط وتتبع وتؤمن بأكاذيب السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة، وقد تم تهيئة أدوار حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، مع جيش الكابنيت الصهيونى، والشاباك وكل ذلك صور؛ متماهية مع السردية العدوانية النازية الجديدة الإسرائيلية.
ثلاث نقاط تختصر الموقف الأمريكى:
* الأولى:
أن واشنطن تتبنى السردية الإسرائيلية بالكامل لجهة إمكانية تحريك جبهات الحرب، أو / وإعادة بناء قوة حركة حماس وحزب الله، أو الحوثيين.
* الثانية:
أن الدول الأوروبية، تدعم فهم الدولة اللبنانية، إذ انها، مع فورة الحدث فى نيويورك، لا تريد سحب سلاحه خوفًا من الحرب الأهلية.
* الثالثة:
تشديد الضغط المالى على مصادر دعم المقاومة الإسلامية، حماس وحزب الله والعمل بطرق مختلفة على تجفيف مصادر كل الدعم فى المنطقة.
كلام الإدارة الأمريكية والبنتاغون والرئيس ترامب، حوار قذر عن جائزة نوبل للسلام.. وحوار آخر عن مواجهة أوروبا الاستعمارية، التى تريد نبش مكانها من اختلاف معنى القوة أمام التفاهة فى جيوسياسية الأمن والحرب والسلام.
الإدارة الأمريكية والبنتاغون، والصمت الذى عاش أزمة الحروب الجانبية بعد طوفان الأقصى وخلال أزمة المفاوضات، هى النتيجة التى التى تبدو وكأنها تمنح دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى غطاءً لتنفيذ أى عمليات عسكرية، أو أمنية أو إبادة جماعية أو تجويع ومنع دخول المساعدات أو فتح جبهات حرب فى جنوب لبنان أو دمشق أو السويداء، أو اليمن.
كل ذلك، اليوم تحديدًا لا ينفصل عن كل الرسائل والمهمات والمشاريع الدبلوماسية الأمريكية العديدة، التى دارت ملفاتها ووصلت إلى حركة حماس فى قطاع غزة، وحزب الله فى لبنان، والحوثى فى اليمن والحشد الشعبى فى العراق، عدا عن إيران والحروب التى حددت مسار فهم المنطقة، رغم أن الرئيس الأمريكى ما زال يرهن حياة البشر فى غزة أو لبنان أو سوريا أو إيران، بنتيجة ترشح ترامب لنوبل المفرقعات والبارود.. لنقل، كلن لترامب:
– باى.. باى نوبل، أكمل خيانتك للتاريخ الأمريكى مستر ترامب، وهذا كلام على مسئوليتى وبإرادتى الضعيفة، كاتب ومحلل، يعتمد على قوة ذاتية صحافة نادرة، هى الدستور المصرية لكنها قوية بالحق والحقيقة وهى شعارنا فى «الدستور»، نبض مصر وقوتها وعنوان رئيسها الذى يقف مع مسار القوة، وأن لمصر دورها فى فرض قوتها كجسر دولى، مصرى، عربى، بتنسيق أردنى وسعودى خليجى وإسلامى ضمن أطر الأمن القومى المصرى، وامتداده العربى الدولى.
.. لهذا مصر، كما الأردن، كما السعودية، كما أى كيان معنى بالسلام، يرتقى إلى رغبة مصر، بأن يكون لها استقرارها؛ من قوة:
* * رؤيتها السياسية من قوة.
* ثقافتها الأمنية والسيادية من قوة.
* ولها حق استخدام وجيشها وارضها وحضارتها للدفاع عن مصر وجوار مصر، الدفاع الذى يعنى حماية مصر، حب مصر، منع أى امتداد تريدة دوله العدو الصهيونى النازية.
جيوسياسية الحال أمنيًا، بعد حيرة واقع المفاوضات، مبادرة الدول الوسطاء: جمهورية مصر العربية، دولة قطر، الولايات المتحدة الأمريكية، وصولًا إلى استمرار الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح، فى جدعون ٢، والإبادة الجماعية المجاعة المفتوحة، إلى اجتماعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، والجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة، ذلك أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية لن تنتظر نتائج كل ذلك إلا بالمزيد من الموت والقتل ومحاولات دفع سكان القطاع إلى التهجير القسرى والتطهير العرقى.
.. جائزة نوبل للرئيس الأمريكى المريض، لا تعنى لأى طفل فلسطينى أو لبنانى أو سورى أو يمنى، أى دلالة لمن شوهت أرواحهم وأجسادهم حرب الإدارة الأمريكية، فالخيارات العسكرية والأمنية الإسرائيلية الصهيونية، كانت وما زالت قائمة تناقش مع الإدارة الأمريكية والبنتاغون والرئيس ترامب.. خيارات تبلغها، فى المعتاد «..» مسئولون عرب ومنهم فلسطينيون وقيادات وزعامات ومنظمات دولية إقليمية..، كل ذلك خلال الـ٢٣ شهرًا من حرب غزة، نقلًا عن دبلوماسيين فى الإدارة الأمريكية، وأحيانًا وفق بروتوكولات ورغبات وتهديد ووعيد.
* السياسة الأمريكية فى قطاع غزة.
إنها وضعت السم فى الخبز والمواد والهواء، القطاع نحو التهجير والتصفية للقضية الفلسطينية، ما يحدث فى نيويورك، قوانين إعادة تدوير والألاعيب الصهيونية الإسرائيلية التوراتية وبالتالى، توافق الدول الأوروبية مع الحليف الأمريكى، وهم، أى الأقطاب الأوروبية فى مجلس الأمن، سيكون لهم دورهم فى الصراخ ضد أى قرارات، قوتها شكلية يمكن إلغاء أى قرار فى لحظات.. هنا أقصد قرارات نيويورك تجاه القضية الفلسطينية، التى تم، بكل أسف وبلغة قانونية استعمارية ربط إشكالية معركة طوفان الأقصى، وحق الشعب الفلسطينى فى مقاومة الاحتلال الصهيونى، بتاريخ من الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، والعربى الإسرائيلى، والإسلامى الإسرائيلى والدولى الإسرائيلى، إنها هنا متاهة الركون إلى قعر المنظمة الدولية التى فشلت بعد ٨٠ عامًا من الدعم الأمريكى الأطلسى.
.. أقدم التحية لقوة مصر وحنكة الأردن، ورؤية السعودية وصبر قطر فى تعاملهم مع الحدث الأمريكى، الذى يقابل الحدث الإسرائيلى، الصهيونى، وكيف استطاعت هذه الدول، أن تجد فى قوة وجيش ودبلوماسية وإرادة الريس المصرى عبدالفتاح السيسى، حالة مختلفة فى التعامل مع حالة الجوار الفلسطينى، تلك الحالة التى أبدعت التنسيق الأردنى المصرى، وبالتالى العربى الخليجى، فى مبادرة مصرية نابعة من قوة مصر وجيش مصر، أن لا تهجير لسكان قطاع غزّة، وأن أعمال القطاع هى مبادرة عربية إسلامية دولية، وأنها تنبع من قوة كامنة، تقارب الحقوق الفلسطينية، وبالتالى لن تكون، وليس شرطًا أن تكون مشابهة لكل المواقف الأمريكية لو الأوروبية أو الإسرائيلية النازية تجاه فلسطين المحتلة، وهى الممارسات التى فتحت جبهات عدوانية ومشاريع استيطانية فى الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطينى المحتل وحيال كيان السلطة الفلسطينية، التى تعترف بها دول عديدة بينما لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية، مع اعتبار أن الموجود فقط، هى دولة الكيان الصهيونى التوراتى.. وفى حرب غزة، العالم كشف الألاعيب الأمريكية الإسرائيلية لجهة حماية الضغوط العربية والإسلامية التى كانت ترتد أمام المواقف الأمريكية، والأوروبية، وأحيانًا بعض المواقف السلبية العربية والصينية الروسية الأمريكية اللاتينية، ومنها الذى يتبنى الموقف الإسرائيلى، الأمريكي بشكل كامل ويحمّل حركة المقاومة المشروعة ضد الاحتلال، وهى مقاومة الشعب الفلسطينى وكل الفلسطينيين ومنهم حركة حماس- المسئولية عن عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، علمًا أن السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو هو من كان يتلاعب فى حقائق القضية، ويمارس الإبادة الجماعية ويفتح الجبهات استمرارًا للحرب ويبحث عن توسيعها ومواصلتها من الآن وحتى الانتخابات الإسرائيلية فى الحكومة الصهيونية الكنيست، المقبلة فى خريف العام 2026، لا سيما أن إسرائيل اليمينية تسعى بكل حروبها إلى قطع الطريق على الدولة الفلسطينية والقضاء على القضية، وفتح نطاق التوسع فى الاستيطان وتخريب الأوقاف المسيحية والإسلامية فى القدس وجوار بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك.
* الخطر القادم بعد نوبل نيويورك؟!.
.. ما يدلل على هذا الخطر ما نشر فى مانشيت العنوان الرئيس فى المدن اللبنانى، الموقع المقرب من صنع القرار فى لبنان وقطر وسوريا، وهو هنا يقول:
أما فى سوريا فيبدو الموقف مختلفًا ولو من حيث الشكل، أو نظريًا، خصوصًا أن باراك يأخذ على عاتقه مسألة احتضان القيادة السورية الجديدة، وترتيب وضعيتها الدولية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، إضافة إلى ممارسة ضغوط كثيفة على دمشق وتل أبيب فى سبيل الوصول إلى اتفاق ترتيبات أمنية والعمل على توقيعه إما فى نيويورك أو بعدها.
فى هذا السياق، ينظر باراك إلى نفسه فيجد أنه نجح فى تحقيق الهدف الاستراتيجى فى سوريا من خلال التقارب مع القيادة السورية، ووضع مسار التفاهم الأمنى مع إسرائيل على السكة. وقد حاول أن يحقق ذلك فى لبنان أيضًا، لكنه لم ينجح حتى الآن، خصوصًا بعد قرار الحكومة فى 5 سبتمبر إذ لم يلتزم بأى جدول زمنى لسحب السلاح، وتمسَّك بشروط الانسحاب الإسرائيلى ووقف الضربات. وهذا ما لا تريده إسرائيل، بل تسعى إلى فرض أمر واقع عسكرى وأمنى يؤمّن مصلحتها. ولذلك جاء موقف باراك الواضح لجهة عدم استعداد اسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس.
وللمفارقة، فإن مواقف باراك التصعيدية تجاه لبنان تتزامن مع مواصلة تل أبيب إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية فى اتجاه الحدود اللبنانية، والاجتماعات المكثفة التى يعقدها نتنياهو مع مسئوليه العسكريين للبحث فى الوضع على مختلف الجبهات. وهو ما يشير إلى التحضير الإسرائيلى لحرب جديدة على مستوى المنطقة، فى محاولة للردّ على مسار اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، إلى جانب تحضيراته المستمرة لخوض معركة ضد إيران، على وقع تصريحات نتنياهو حول تدمير المحور الإيرانى.
* كيف يمكن لإسرائيل أن ترد على الضغط المتزايد للاعتراف بالدولة الفلسطينية؟
.. تأمل فرنسا والمملكة العربية السعودية فى استخدام اجتماع زعماء العالم هذا العام فى الجمعية العامة للأمم المتحدة والحرب المروعة على نحو متزايد فى قطاع غزة لإضفاء إلحاح جديد على السعى إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلى الفلسطينى.
هذا ما توصل إليه المحلل السياسى جوزيف كراوس، فى مقالته يوم 22 سبتمبر 2025، والتى ركزت على ما يمكن أن يكون خلاصة أو نتيجة من واقع دولى معاش.. ووفق كروس، الخبير فى مؤسسة تشام هاوس البريطانية:
* أ: خريطة طريق جديدة لإقامة دولة فلسطينية.
تشمل هذه الجهود خريطة طريق جديدة لإقامة دولة فلسطينية.
فى نهاية المطاف على الأراضى التى احتلتها إسرائيل فى حرب عام 1967، وتحركات العديد من الدول الغربية للانضمام إلى الأغلبية العالمية فى الاعتراف بمثل هذه الدولة قبل إنشائها.
واعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا رسميًا بدولة فلسطينية يوم الأحد، لتنضم بذلك إلى نحو 150 دولة قامت بذلك بالفعل، ومن المتوقع أن تحذو فرنسا حذوها فى الجمعية العامة هذا الأسبوع.
* ب: المعارضة الشديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل
جهود دفع حل الدولتين تواجه عقبات كبيرة، بدءًا من المعارضة الشديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد منعت الولايات المتحدة المسئولين الفلسطينيين من حضور اجتماعات الجمعية العامة. وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المعارض لقيام دولة فلسطينية، باتخاذ إجراءات أحادية الجانب ردًا على ذلك، بما فى ذلك ضم أجزاء من الضفة الغربية.
ومن شأن ذلك أن يجعل حلم الفلسطينيين بالاستقلال أبعد عن المنال.
* ج: السبيل الوحيد لحل الصراع.
لقد كان إنشاء دولة فلسطينية فى القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة يُنظر إليه دوليًا منذ فترة طويلة على أنه السبيل الوحيد لحل الصراع، والذى بدأ قبل أكثر من قرن من الزمان قبل هجوم حماس فى 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذى أشعل الحرب المستمرة فى غزة.
يقول المؤيدون إن هذا سيسمح لإسرائيل بالبقاء كدولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية. ويضيفون أن البديل هو الوضع الراهن الذى يتمتع فيه اليهود الإسرائيليون بحقوق كاملة، بينما يعيش الفلسطينيون تحت درجات متفاوتة من السيطرة الإسرائيلية، وهو ما تعتبره جماعات حقوقية بارزة بمثابة نظام فصل عنصرى.
* د: أنطونيو جوتيريش
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأسبوع الماضى: «على إسرائيل أن تفهم أن حل الدولة الواحدة، مع إخضاع الشعب الفلسطينى وحرمانه من حقوقه، أمرٌ غير مقبول بتاتًا». وأضاف: «بدون حل الدولتين، لن يكون هناك سلام فى الشرق الأوسط».
* ه: أوائل التسعينيات.
تعثرت محادثات السلام، التى انطلقت فى أوائل التسعينيات، مرارًا وتكرارًا وسط أعمال العنف وتوسع المستوطنات الإسرائيلية الهادفة إلى منع قيام دولة فلسطينية. ولم تُعقد أى مفاوضات جوهرية منذ عودة نتنياهو إلى السلطة عام ٢٠٠٩.
لقد ضمت إسرائيل القدس الشرقية، وتعتبرها جزءًا من عاصمتها، وشجعت منذ فترة طويلة نمو المستوطنات اليهودية فى الأحياء الفلسطينية وحولها.
وتُعد الضفة الغربية المحتلة موطنًا لأكثر من 500 ألف مستوطن يحملون الجنسية الإسرائيلية ونحو 3 ملايين فلسطينى يعيشون تحت الحكم العسكرى الإسرائيلى، مع ممارسة السلطة الفلسطينية لحكم ذاتى محدود فى جيوب متفرقة.
* و: غزة.. السفاح نتنياهو
فى غزة، أسفر الهجوم الإسرائيلى الانتقامى عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ونزوح نحو 90% من سكانها البالغ عددهم مليونى نسمة، وجعل مساحات شاسعة من القطاع غير صالحة للسكن، ودفع بعض المناطق إلى المجاعة. ويهدد هجوم جديد بإخلاء أكبر مدينة فلسطينية وتسويتها بالأرض.
كانت حكومة السفاح نتنياهو اليمينية ومعظم الطبقة السياسية الإسرائيلية تعارض قيام دولة فلسطينية حتى قبل الحرب. ولم تُبدِ إدارة ترامب أى اهتمام بإحياء محادثات السلام، بل دعت بدلًا من ذلك إلى تهجير جزء كبير من سكان غزة إلى دول أخرى، وهى خطة تبنتها إسرائيل بحماس حتى مع وصف النقاد لها بأنها تُعدّ بمثابة تطهير عرقى.
* ز: الخطة الفرنسية السعودية
ولعل فرنسا والمملكة العربية السعودية، على أمل أن تكون هذه اللحظة هى اللحظة الأكثر ظلمة قبل الفجر، تقدمتا بخطة على مراحل لإنهاء الصراع من خلال إنشاء دولة منزوعة السلاح تحكمها السلطة الفلسطينية بمساعدة دولية، ضمن عدة رؤى قد لا تتحقق:
* 1: تدعو الخطة إلى إنهاء الحرب فى غزة فورًا، وإعادة جميع الأسرى، وانسحاب إسرائيلى كامل. وتسلم حماس السلطة إلى لجنة مستقلة سياسيًا تحت رعاية السلطة الفلسطينية- وهو ما وافقت عليه بالفعل- وتتخلى عن سلاحها، وهو ما لم تفعله.
* 2: سيساعد المجتمع الدولى السلطة الفلسطينية على إعادة إعمار غزة وحكم الأراضى الفلسطينية، ربما بمساعدة قوات حفظ سلام أجنبية. وسيتبع ذلك سلام وتكامل إقليمى، بما فى ذلك على الأرجح تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل.
* 3: وافقت الهيئة العالمية المكونة من 193 دولة على قرار غير ملزم يؤيد ما يسمى «إعلان نيويورك» فى وقت سابق من هذا الشهر.
* 4: المعارضة الأمريكية والإسرائيلية
وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن الجهود الدولية الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية تكافئ حماس وتجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وإعادة الرهائن المتبقين.
* 5: انهارت محادثات وقف إطلاق النار فى غزة مجددًا عندما شنّت إسرائيل غارة فى 9 سبتمبر/ أيلول استهدفت مفاوضى حماس فى قطر، أحد الوسطاء الرئيسيين. وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من المحادثات فى يوليو/ تموز، مُحمّلةً حماس مسئولية ما حدث، وأنهت إسرائيل من جانب واحد وقف إطلاق نار سابق فى مارس/ آذار.
* 6: تقول إسرائيل أيضًا إن إنشاء دولة فلسطينية سيسمح لحماس بشن هجوم آخر على غرار هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول على نطاق أوسع. وقد أشار قادة حماس أحيانًا إلى قبولهم بدولة على حدود عام 1967، لكن الحركة لا تزال ملتزمة رسميًا بتدمير إسرائيل.
* 7: يُصوّر نتنياهو الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية على أنه هجوم على إسرائيل. وخلال اجتماعه مع وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضى، قال نتنياهو: «من الواضح أن اتخاذ إجراءات أحادية ضدنا يعنى ببساطة دعوةً لاتخاذ إجراءات أحادية من جانبنا».
* 8: منذ فترة طويلة يريد نتنياهو وشركاؤه فى الائتلاف اليمينى المتطرف ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وهو ما يجعل من المستحيل عمليًا إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ولم تتخذ الولايات المتحدة موقفًا علنيًا بشأن هذه القضية، لكن فى مقابلة مع قناة فوكس نيوز، ربط روبيو «هذه المحادثة حول الضم» بقضية الاعتراف بالدولة.
* 9: وصفت الإمارات العربية المتحدة الضم بأنه «خط أحمر»، دون أن توضح ما هو التأثير الذى قد يحدثه على اتفاقيات إبراهيم لعام 2020، والتى قامت بموجبها الدولة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
* 10: تتجاهل الخطة الفرنسية السعودية القضايا الأكثر إثارة للانقسام فى الصراع: الحدود النهائية، ومصير المستوطنات، وعودة اللاجئين الفلسطينيين من الحروب الماضية، والترتيبات الأمنية، ووضع القدس، والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
كما تعتمد بشكل كبير على السلطة الفلسطينية، التى يُحتقر قيادتها الحالية من قِبَل العديد من الفلسطينيين الذين يعتبرونها فاسدة ومستبدة. وتقول إسرائيل إنها غير ملتزمة تمامًا بالسلام، وتتهم السلطة الفلسطينية بالتحريض على الرغم من الإصلاحات الأخيرة.
* 11: تدعو الخطة إلى إجراء انتخابات فلسطينية خلال عام، لكن الرئيس محمود عباس أجّل الانتخابات السابقة عندما بدا أن حزبه سيخسر، مُلقيًا اللوم على القيود الإسرائيلية. وستُستبعد حماس، التى فازت فى الانتخابات الوطنية الأخيرة عام ٢٠٠٦، ما لم تُسلّم سلاحها وتعترف بإسرائيل.
كل هذا يعنى أن الخطة من المرجح أن تنتهى إلى كومة من الاتفاقيات والمعايير وخرائط الطريق السابقة فى الشرق الأوسط، مما يترك إسرائيل فى السيطرة الكاملة على الأرض من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، وتحكم ملايين الفلسطينيين الذين يحرمون من الحقوق الأساسية.
*
* وبعد: باى، باى نوبل نيويورك.. كمان وكمان
تعلمنا مصر، القوة والسلام والثقافة والتنمية وشخصية القيادة التى تتحالف وتنسق مع قيادات حكيمة وطنية قومية، أنها بخير، ومستقرة، تحالفها وتنسيقها مع السعودية وكل أقطاب الأمن القوى، تحالف الأقوياء.
.. وما زلنا مع النداء الحضارى، الثقافى القومى:
تحيا مصر
.. وأزيد:
–
تحيا قوة مصر السلام والقيادة الحكيمة.
.. القوة والسلام، قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، عندما أعلن بصوت مصر الدولة والقيادة والشعب:
أرحب بانعقاد مؤتمر حل الدولتين فى نيويورك كفرصة تاريخية يجب اغتنامها لإنهاء عقود من الصراع والمعاناة.. إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيدها على أرض الواقع ليس حلمًا؛ بل تشبث بحق طال كفاح الشعب الفلسطينى من أجله وساندته جميع شعوب العالم المُحبة للسلام.. وهو السبيل الوحيد لتحقيق السلم والأمن والتعاون بشكل دائم بين جميع شعوب المنطقة.
– تحيا قوة مصر السلام والقيادة الحكيمة.
* وثيقة: خطاب ملك الأردن عبدالله الثانى
الإجماع العالمى لدعم حل الدولتين يبعث برسالة واضحة بضرورة إنهاء الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
أكد جلالة الملك عبدﷲ، الإثنين، أن الإجماع العالمى لدعم حل الدولتين يبعث برسالة واضحة بضرورة إنهاء الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، وأن هذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم الذى يلبى حقوق جميع الشعوب.
وأعرب جلالته، فى كلمة ألقاها فى المؤتمر الدولى حول التسوية السلمية وتنفيذ حل الدولتين فى نيويورك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثانى ولى العهد، عن شكره للدول التى اعترفت بدولة فلسطين.
وتابع جلالة الملك: «الآن، علينا العمل على وقف جميع الإجراءات التى تقوض حل الدولتين. يجب أن نضمن أن يكون اليوم خطوة فى جهد متواصل لتحقيقه».
وشدد جلالته، خلال المؤتمر الذى عقد بمقر الأمم المتحدة بتنظيم مشترك من المملكة العربية السعودية وفرنسا، على أن التزام العديد من الدول اليوم لتحقيق مستقبل من السلام، يمثل بداية العملية الطويلة والصعبة والجوهرية لتحقيقه.
وتاليًا النص الكامل لكلمة جلالة الملك:
«بسم اﷲ الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة،
أصدقائى،
أشكر فرنسا والمملكة العربية السعودية على عقد هذا الاجتماع المهم.
نجتمع هنا فى الأمم المتحدة، حيث لكل بلد ولكل شعب الحق بأن يكون له صوت مسموع. نجتمع لنرفع أصواتنا من أجل السلام والعدالة، من أجل السبيل الوحيد لضمان الأمن فى الشرق الأوسط والعالم: حل الدولتين.
يصادف هذا العام الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تجتمع بلداننا كل عام تقريبًا فى هذه القاعات للتنديد بالظلم والعنف الناجمين عن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، والسعى لإيجاد حلول.
والآن، منذ ما يقارب عامين ونحن نشهد مستوى مروعًا من سفك الدماء والدمار فى غزة، وهذا يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وقيم إنسانيتنا المشتركة، ويهدد أسس تحقيق السلام فى المستقبل.
يجب أن تنتهى الحرب على غزة. ويجب أن تتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ويجب أن تنتهى جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية فى الضفة الغربية والعنف الذى يرتكبه المستوطنون.
أمامنا خيار واضح، إما أن نواصل السير على درب الحرب والصراع المظلم والدموى، أو أن نسلك طريق السلام، على أساس حل الدولتين.
واليوم، يخطو العالم خطوة مهمة على الطريق، لتحقيق السلام العادل والدائم.
هذا الإجماع العالمى لدعم حل الدولتين يبعث برسالة واضحة: يجب أن ينتهى الصراع، وحل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم الذى يلبى حقوق جميع شعوبنا.
نشكر جميع الدول التى اعترفت بدولة فلسطين. والآن، علينا العمل على وقف جميع الإجراءات التى تقوض حل الدولتين. يجب أن نضمن أن يكون اليوم خطوة فى جهد متواصل لتحقيقه.
بينما نعمل على إنهاء الحرب على غزة، علينا أيضًا بذل كل ما فى وسعنا لاستعادة الأمل. إن التزام العديد من الدول اليوم لتحقيق مستقبل من السلام، يمثل بداية هذه العملية الطويلة والصعبة وأيضًا الجوهرية للعمل من أجله.
شكرًا لكم».
وشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة، لبحث سبل تنفيذ إعلان نيويورك الذى أقر فى أيلول الحالى، بهدف وضع خارطة طريق تقود إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وفقًا لحل الدولتين.
وأعلنت فرنسا وعدد من الدول عن اعترافها الرسمى بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر.
وكانت قد اعترفت أستراليا والمملكة المتحدة وكندا والبرتغال بالدولة الفلسطينية.
.. وبحسب بيان الديوان الملكى الهاشمى الأردنى، جاءت تأكيدات الملك عبدالله الثانى، عن أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، معربًا عن شكره لجميع الدول التى اعترفت بدولة فلسطين، داعيًا إلى العمل على وقف جميع الإجراءات التى تقوّض حل الدولتين.
وقال الملك: «أمامنا خيار واضح إما أن نواصل السير على درب الحرب والصراع المظلم والدموى أو أن نسلك طريق السلام على أساس حل الدولتين».
وشدّد على أهمية إنهاء الحرب على غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدًا ضرورة إنهاء جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية فى الضفة الغربية والعنف الذى يرتكبه المستوطنون.
* ومع وداع الحدث النيويوركى، ما زالت قصة صديقى الصحفى الأمريكى المقيم فى عمان، تذكرنى بما قد ينتج عن ترديد كلمات لا توفر لقمة طعام للأطفال فى متاهة حرب الإبادة فى غزة.
.. لعلنا نقفل باب الخوف.. ولو قليلًا!