عقدة الحرب على ملالى طهران تصطدم بأهداف صهيونية فى جنوب لبنان
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
الدستور المصرية –
أدركت الإدارة الأمريكية، وفق تنبيهات من البنتاغون، أن من الضرورى أن يعلم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ما يحدث فى داخل حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية، وبالذات كيف يصوغ السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة، والميدان كمجرم حرب إبادة مارسها ضد الشعب الفلسطينى وسكان قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، عدا عن دعمه حكومته المتطرفة للحركات الاستيطانية الصهيونية.
.. وما بات فى عهده وعلم الرئيس الأمريكى ترامب، أن جيش دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وعصابة الكابنيت الأمنى، تتلاعب فى خطط الحرب على إيران، ملالى طهران، ما يجعل «عقدة الحرب» على الملالى، بالذات بعد اغتيال المرشد الأعلى على خامنئى، تصطدم بأهداف صهيونية، ما فتح جبهة فى جنوب لبنان، بالتأكيد يصطدم بها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية، والدول الوسطاء فى اتفاق وقف الحرب.
.. هذا الأمر، كشف عن تورط الولايات المتحدة الأمريكية فى الحرب، نتيجة أكاذيب وضغوط اللوبى الصهيونى جماعات والإيباك، وبذلك وقع ترامب فى ثلاث جبهات، وربما تتوسع لتشمل الإقليم وكل المنطقة، إذ قدرت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، أن الحرب ضد إيران، أو حرب إيران ضرباتها ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، انتجت مناخات الحروب الظل فى:
-١: الخليج العربى.
-٢: أذربيجان وتركيا.
-٣: جنوب لبنان والأردن والعراق.
.. وهناك، احتمالية لتوسيع حرب الممرات والمضائق المائية والبحرية، وقطع سلاسل الإمداد، تحديدًا إذا ما دخل الحوثيون من اليمن فى مساندة إيران، أو جنوب لبنان حزب الله.
– ستة أيام من الحرب، عشرة مبررات
فى تحليل مشترك نشرته مجلة الأطلسى للأبحاث والدراسات فى واشنطن، يضع كل من «ماري- روز شينرمان و.. إيزابيل روهل»، خلاصة ما تم فى أيام الحرب ضد إيران، وتقول:
لقد طرحت الإدارة مجموعة متنوعة من الأسباب لعملية الغضب الملحمى- وفى نوع من التهكم، تقول الدراسة: «اختر ما يناسبك».
ومن شواهد التحليل أنه فى اليوم الثالث من الحرب فى إيران، وصف وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية «الغضب الملحمى» بأنها «أكثر العمليات الجوية دقة فى التاريخ». وهو ادعاء يصعب التحقق من صحته. والأصعب من ذلك هو تحليل تصريحات البيت الأبيض والبنتاغون لمعرفة، بدقة، سبب الحرب من الأساس. حتى الآن، قدمت إدارة ترامب ما لا يقل عن عشرة مبررات منفصلة فى ستة أيام فقط.
– بيان عن استشهاد 3 عسكريين من الجيش اللبنانى.. الجيش يكشف فى بيان عن تفاصيل ما حدث فى النبى شيت، وأعلن البيان السبت
07/03/2026، وفى النص:
صدر عن الجيش البيان التالى:
ليل ٦ -٧ /٣/٢٠٢٦، عند الساعة ٢٢:٥٠، رصدت وحدات الجيش ٤ طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة – بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية، حيث عمدت طوافتان إلى إنزال قوة معادية فى محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوى عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة.
على أثر ذلك، نفذت الوحدات العسكرية المختصة تدابير استنفار ودفاع فورى، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف بقعة الإنزال، فى حين كان عناصر القوة المعادية قد تواروا عن الأنظار.
تخللت الإنزالَ عمليةُ قصف وتمشيط معادٍ لهذه البقعة، تَلاها تبادل لإطلاق النار بين القوة المعادية وأبناء المنطقة بعد انتقال هذه القوة من موقع الإنزال إلى منطقة النبى شيت، فيما استمرت العملية حتى نحو الساعة ٣:٠٠ فجرًا.
وقد استشهد ٣ عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف المعادى العنيف الذى رافق العملية.
تجرى المتابعة للوقوف على ملابسات العملية.
-.. ولكن، نحن فى جبهة حرب:
– تفاصيل «ليلة التسونامى» فى النبى شيت: «الدخول لم يكن نزهة».
حقيقة مؤلمة، أعادت إلى لبنان فتح جبهة الحرب، وقد حصلت «الدستور» من الكاتبة اللبنانية «لوسى بارسخيان»، رؤيتها وانطباعاتها التاريخية عما حدث فى إنزال النبى شيت.
.. ومما ورد فى هذه الانطباعات:
– أولًا:
لا تختزل الحفرة الكبيرة التى خلّفتها ليلة «الغارات الإسرائيلية» على بلدة النبى شيت فى محافظة بعلبك حتى فجر اليوم السبت، حجم الدمار الذى تسببت به فقط. بل بدت أقرب إلى مشهد هوليوودى تخطى الخيال.
فهى من جهة أبرزت إصرار دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية على استعادة رفات ضابطها الطيار رون أراد، الذى فقد أثره فى لبنان منذ ثمانينيات القرن الماضى، واستعدادها لهدم المدن على رءوس أبنائها، لمجرد الشك بوجوده فى أماكنها. حتى لو اعترفت إسرائيل فى النهاية بأنها لم تعثر على أى متعلقات به فى مكان العملية.
– ثانيًا:
ثبّتت، عملية الإنزال الصهيونى، هوية بلدة النبى شيت كقلعة لحزب الله، لم يسهّل أبناؤها الذين ينتمون بمعظمهم إلى بيئة حزب الله، المهمة على القوة الإسرائيلية الخاصة. فاضطر جنود القوة الخاصة الإسرائيلية، وفقًا لروايات الأهالى، أن ينسحبوا تحت غطاء نار أمنته غارات وهمية وفعلية، بثت الرعب فى كل البقاع، وتسببت بقطع أوصال البلدة فى أكثر من مكان.
– ثالثًا:
وفقًا لرواية عنصر منظم فى حزب الله، فإنه بعدما أنزلت المروحيات القوة الإسرائيلية الخاصة بمنطقة جردية فى السلسلة الشرقية الفاصلة بين لبنان وسوريا، وصلت إلى بلدة النبى شيت بسيارات رباعية الدفع شبيهة بالسيارات التى يستخدمها الحزب، وبثياب عسكرية شبيهة بالبذلة العسكرية اللبنانية.
توجه هؤلاء مباشرة إلى مقبرة آل شكر، حيث نجحوا وفقًا لما أظهرته صور متداولة من نبش أحد المقابر. ويرجح أن يكون ذلك بناء لاعترافات انتزعت من النقيب المتقاعد فى جهاز الأمن العام أحمد شكر، والذى خطفته إسرائيل من لبنان فى عملية نفّذتها فى شهر كانون الأول من العام الماضى.
فى الأثناء اشتبه أهالى البلدة، بحركة مريبة أعقبت الإنذارات التى وجهت لهم لإخلائها بالكامل، قبل أن تنكشف عملية الإنزال.
يقول أحد أبناء البلدة، أبوعلى عفيف، لتقرير نشر فى موقع «المدن»: «عندما أنذرونا بإفراغ البلدة، وبألا نعود إلا عندما يسمحون لنا بذلك، علمنا أن هناك شيئًا ما سيحصل. تبعهم الشباب، وتصرفوا معهم بحسب الأصول».
– رابعًا:
كانت ليلة «تسونامى» وفقًا لما قاله أحد عناصر الدفاع المدنى فى النبى شيت. وقد وصفها رئيس بلديتها هانى الموسوى بـ«ليلة عصيبة من إجرام العدو»، حيث استعمل كل قوته الجوية والأرضية والبشرية، ونفذ غارات متواصلة من دون أى توقف، فارضًا أحزمة النيران التى استمرت من عصر يوم الجمعة حتى فجر السبت.
وشرح الموسوى لذات المصدر، أن أهالى البلدة يعرفون جيدًا أن «هذا العدو لا أمان له. وقد توقعوا أن تكون هناك عملية «نوعية» تنفذ فى النبى شيت. ولذلك عمد جزء كبير منهم إلى إخلاء البيوت من النساء والأطفال، وبقى عدد كبير من الرجال والشباب فى البلدة. وهؤلاء هم من كمنوا للجنود الإسرائيليين فى عمق بلدتهم».
– خامسًا:
وفقًا لمعلومات غير رسمية فإن عملية مواجهة «القوة الخاصة» فى البلدة أسفرت عن 26 شهيدًا بصفوف الشباب، من أبناء النبى شيت وخارجها. علمًا أن المقاتلين وفقًا لمصدر فى حزب الله كانوا من أبناء البلدة وآخرين منظمين فى الحزب من خارجها. هذا فى وقت تسببت الغارات بإبادة عائلة مؤلفة من تسعة أشخاص، قبل أن تباشر القوة الإسرائيلية بمهمتها المطلوبة جراء الإنذار.
أما الدمار فكبير جدًا، وهو وفقًا لرئيس البلدية «طال البنية التحتية والفوقية فى ساحة البلدة، وتسبب بخسائر كبيرة فى الممتلكات، من البيوت، والمؤسسات والسيارات». علمًا أن الدمار شمل أيضًا القرى مجاورة للنبى شيت، بدءًا من الخريبة إلى سرعين والخضر، وهى قرى تترابط جغرافيًا، وهدفت الغارات وفقًا للمعلومات إلى تقطيع أواصلها، منعًا لوصول الإمدادات إلى النبى شيت. ولكن المهم وفقًا للموسوى «أن العدو غادر أرضنا خائبًا، ولم يحقق هدفه».
– سادسًا:
وفقًا للروايات التى ينقلها الأهالى، خططت إسرائيل بشكل جيد لعمليتها؛ ظنًا منها أنها ستكون بنزهة فى النبى شيت. ولكن يقول أحد أبناء البلدة «دخول النبى شيت مش نزهة». فبعد إمطار القوة الإسرائيلية بوابل من النيران أثناء وجودها على الأرض، نفذت طائراتها غارة فى ساحة البلدة، وهى بذلك عملت على تغطية جنودها بالنيران، وفصلتهم عن إمدادت الأهالى بحفرة كبيرة، وهذا ما أمن خروجهم من البلدة من دون أى أثر أو ضحايا. علمًا أن بين الجنود الإسرائيليين وفقًا لما يصر الأهالى جرحى، سحبوا من ساحة المعركة. ومن بعدها كما يقول هدأت الغارات كليًا فى المنطقة.
– سابعًا:
ضمن أجواء الجبهة، واستمرار حرب إيران، شهد صباح السبت، دعوة من حزب الله وسائل الإعلام لزيارة البلدة والاطلاع على الأضرار التى خلفها العدوان، بالتزامن مع بدء العمل لإعادة ردم الساحة، بعدما شطرت الحفرة البلدة إلى شطرين يصعب الانتقال بينهما.
بدا كل من الحاضرين إلى الساحة فى المقابل وكأنه يحاول أن يوثق لواحدة من «العمليات الملحمية» كما وصفها أبناء البلدة. فجمع أحدهم عبوات الرصاص الفارغة، والتى قال إنها بقايا من ذخيرة «العدو» خلال تبادل الرشقات مع أبناء البلدة. فيما وثّق آخرون لحجم الدمار الذى خلفته العمليات. وانصرف آخرون إلى تعداد الشباب الذى استشهدوا فى العملية، ومعظمهم شبان فى مقتبل العمر كما أكد عنصر فى الدفاع المدنى. وتفقد الكثيرون مقابر «آل شكر» التى ترك الجنود إلى جانبها حفرة كبيرة، لم يعرف ما إذا كانوا قد نجحوا بنقل أى من محتوياتها أو أخذ عينات منها.
وبحسب الأهالى فإن الجنود لم يحظوا بالوقت الكافى ليتمموا مهمتهم. بينما اكتفت إسرائيل بالإشارة إلى أنها لم تعثر على أى متعلقات لأراد فى مكان العملية.
علمًا أن عمليتها «الهوليوودية» الأخيرة وإن لم تشكل سابقة، خصوصًا أن إسرائيل نفذت تاريخيًا إنزالات فى لبنان تنوعت أهدافها، فهى تميزت بخلفيتها التى بدأت باختطاف النقيب شكر. علمًا ان إسرائيل لم تكشف حتى الآن عن أى معلومات حول هذه العملية، ولم تعترف حتى بأنها قامت باختطافه من عمق محافظة البقاع.
وبالتالى لم يعرف بعد ما إذا كان شكر الوحيد الذى يمكن أن يملك معلومات عن أراد أو أن هناك من يشاركه هذه المعلومات. وهذا ما يطرح السؤال ما إذا كان مكان الرفاة قد تغيّر منذ خطف شكر. وكلها فرضيات تبقى الباب مفتوحًا على مزيد من العمليات داخل الأراضى اللبنانية، طالما أن إسرائيل أثبتت تكرارًا أنها لن تتخلى عن الرفات، وستستمر بسعيها لاسترداده.
– الإنزال الصهيونى فوق «النبى شيت» من زاوية أخرى
فى عين أخرى، تأتى الروايات لتحديد أن إنزالًا إسرائيليًا بغطاء نارى كثيف فى النبى شيت ببعلبك.. وأن جوهر تداول المعلومات الأمنية يشير إلى البحث عن رفات رون أراد.
.. وفى التفاصيل:
صعّد الاحتلال الإسرائيلى طوال عدوانه على لبنان مركزًا غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى جانب الجنوب، ولكن الحدث الأبرز كان فى البقاع، حيث قام العدو الإسرائيلى بعملية إنزال جوى.
وأفادت المعلومات التى كان «لبنان 24» قد تفرّد بنشرها نقلًا عن مصادر عسكرية موثوقة، بأن إنزالين قام بهما ثمانية من جنود الجيش الإسرائيلى فى حقل بو فارس والشعرة- فى بعلبك. ثم غادر الجنود الثمانية بعد العملية، من دون أن تتضح الغاية من الإنزالين.
– «جبانة آل شكر».. وحرب الملالى
الرواية المتداولة فى البقاع عن عمليتى الإنزال، تتحدث عن محاولة ثمانية جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلى الوصول إلى «جبانة آل شكر» فى بلدة النبى شيت بحثًا عن جثة الطيار المفقود رون أراد، الذى يرجح أن يكون السبب الذى دفع «الموساد» قبل عدة أشهر إلى خطف النقيب المتقاعد فى الأمن العام أحمد شكر من أجل الحصول على معلومات عن مصير الطيار رون أراد.
أما «الرواية الحزبية» فى المنطقة، فأشارت إلى «أن العدو الإسرائيلى كثف غاراته على بلدة النبى شيت شرقى بعلبك لتغطية فشله فى عملية إنزال حصلت عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على جبانة بلدة النبى شيت محاولين نبش رفات من جبانة البلدة تصدت لها مجموعة عسكرية من «قوة الرضوان» بمساندة من قبل الأهالى ما أجبر المجموعة على الانسحاب بعد اشتباك ومحاصرة أدت إلى وقوع إصابات فى صفوف قوة الكوماندوز الإسرائيلى».
فى هذا الاتجاه، ذكرت صحيفة «نداء الوطن» اللبنانية أن الإنزال الإسرائيلى فى بلدة النبى شيت حصل قرب جبانة البلدة لسحب رفات الجندى الإسرائيلى رون أراد.
بينما كتبت «البناء»: وفق معلومات ميدانيّة فقد وقعت قوة كومندوز إسرائيلية فى كمين محكم للمقاومة ودارت اشتباكات عنيفة أدت إلى وقوع قتلى وجرحى فى صفوف الاحتلال عملت طائرات مروحية لإجلائهم.
ووفق مصادر متابعة فإنّ هدف الإنزال قد يكون عملية اختطاف لأحد قيادات فى المقاومة، أو لتنفيذ عملية التفاف على قوات حزب الله وتثبيت نقاط فى مناطق بقاعية لتنفيذ عمليات اقتحام لأنفاق أو مخازن صواريخ فى البقاع، أو للبحث عن الأسير الإسرائيلى الطيار رون أراد، إلى جانب هدف آخر يرتبط بالحرب النفسية والإعلامية على بيئة المقاومة وحزب الله.
– من هو الطيار الإسرائيلى رون أراد؟
عن حالة طيار، هو رون آراد، الطيار الإسرائيلى- وُلد عام 1958- واختفى فى لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلى فوق مدينة صيدا. ويُعدّ من أكثر القضايا غموضًا فى تاريخ الجيش الإسرائيلى.
فى 16 تشرين الأول 1986، شارك أراد فى غارة جوية استهدفت موقعًا فى صيدا، إلا أن خللًا تقنيًا أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بسقوطها. وتمكن أراد وزميله الطيار يشاى أفيرام من القفز بالمظلة، لكن القوات الإسرائيلية نجحت فى إنقاذ أفيرام فقط، فيما وقع أراد فى الأسر داخل الأراضى اللبنانية.
الروايات الإسرائيلية تعترف، من وجهه نظرها بأن من اعتقلوا الطيار، عناصر من «حركة أمل» قبل أن يُسلَّم لاحقًا إلى المسئول الأمنى فى «أمل» مصطفى الديرانى. ومنذ ذلك الحين فُقد أثره، وسط تضارب الروايات حول مصيره.
أجرت إسرائيل خلال العقود الماضية عدة تحقيقات وعمليات استخباراتية لمعرفة ما جرى له، كما خطفت عام 1994 مصطفى الديرانى من لبنان لاستجوابه بشأن القضية، من دون التوصل إلى معلومات حاسمة.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى احتمال وفاة أراد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضى، فيما رجحت تقارير أخرى أنه بقى حيًا لسنوات قبل أن يتوفى لاحقًا. لكن إسرائيل ما زالت تعتبر مصيره مجهولًا رسميًا فى ظل غياب أى دليل قاطع.
وقد بقيت قضية رون أراد واحدة من أكثر الملفات حساسية فى إسرائيل، إذ تواصل الحكومات المتعاقبة البحث عن معلومات تتعلق بمصيره أو مكان دفنه منذ اختفائه قبل نحو أربعة عقود.
– «هارتس»: الجيش الإسرائيلى يعترف بالفشل، ذلك أنه لا يمكن إلحاق «ضرر عميق» بالقدرات العسكرية الإيرانية.
ليس تمامًا فى خلال أيام معدودة، وليس فى تعدد فتح الجبهات ولا فى التوغل لجعل المجتمع الدولى يدخل حرب تصعيد شاملة.
قال تقرير لصحيفة «هآرتس»، كان يضع تنبؤات حول قدرات الجيش الإسرائيلى، مشيرًا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلى يرى أن هدف الحملة ضد إيران يتمثل فى «إلحاق ضرر عميق ومستدام بالقدرات العسكرية والاستراتيجية للنظام الإيرانى»، حسب التعبير، غير أن تقديرات المؤسسة العسكرية تشير إلى أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا خلال أيام معدودة، بل الحديث لا يدور عن عملية قصيرة، بل عن حملة قد تمتد لفترة طويلة.
– الأهداف المركزية للحرب ضد إيران
ووفق «هآرتس»، فإن من بين الأهداف المركزية للحرب استهداف منظومات الصواريخ والقاذفات الإيرانية. وتقرّ مصادر الجيش بأن إيران، رغم الأضرار التى لحقت بها خلال حرب حزيران/ يونيو الماضى، تمكنت خلال أشهر قليلة من إعادة تأهيل قدراتها، بل وزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ إلى عشرات الصواريخ شهريًا.
ويكشف التقرير عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلى أطلق نحو ألفى ذخيرة باتجاه أهداف داخل إيران، خلال اليومين الأولين من العدوان، وهو عدد يعادل إجمالى ما أُطلق طوال الحرب السابقة فى حزيران/ يونيو. وتدعى مصادر عسكرية أن الضربة الافتتاحية «ألحقت أضرارًا كبيرة بمنظومات الدفاع الجوى الإيرانية، ما أتاح لسلاح الجو ترسيخ تفوق جوى فى المنطقة، مع تقديرات بتحقيق سيطرة جوية كاملة فوق طهران خلال أقل من 24 ساعة».
فى المقابل، تشير الصحيفة إلى أن الإيرانيين غيّروا أنماط عملهم منذ المواجهة السابقة، إذ باتت عمليات إطلاف الصواريخ تُنفذ من مواقع متفرقة وبموجات أصغر. ورغم أن ذلك يصعّب اعتراضها، إلا أنه يقلّص فى الوقت ذاته حجم الأضرار المحتملة فى الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
فى ذات التقدير، جيوسياسيًا وأمنيًا:
أن الجيش الأمريكى يركز بشكل أساسى على تنفيذ ضربات فى جنوب إيران، وعلى حماية قواته فى المنطقة، إضافة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوى لإسرائيل. ويشغّل الأمريكيون أيضًا قاذفات استراتيجية، غير أن نطاق ضرباتهم لا يزال أقل من حجم الهجمات التى ينفذها سلاح الجو الإسرائيلى. وأضافت المصادر أن المجال الجوى الإيرانى يشهد «ازدحامًا كبيرًا»، ما يستدعى تنسيقًا وثيقًا بين الجيشين الإسرائيلى والأمريكى.
– لماذا أهداف أمريكا وإسرائيل تتعارض، رغم أن الحرب فى أسبوعها الأول؟!.
بالفعل، نظرة الحرب ميدانيًا، يبدو أن لدى الرئيس ترامب والسفاح نتنياهو أفكارًا مختلفة تمامًا حول كيفية إنهاء الحرب، ذلك أن التوقف بات معضلة بحسب ما يرى الكاتب الأمريكى توماس رايت فى مجلة ذا أتلانتيك، وهو يقر:
«بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران بعرض استثنائى للتعاون العسكرى، أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى على خامنئى. لكن سرعان ما بدأت الخلافات تظهر بين واشنطن والقدس، وبعد أقل من أسبوع على اندلاع الحرب، بدت أهدافهما متضاربة».
– قيادة إيران بحسب ترامب
أشار الرئيس ترامب إلى أن النتيجة التى يفضلها فى طهران هى أن يقود البلاد رجل قوى يتعاون معه فى اتفاق سلام، وربما يمنح الولايات المتحدة حصة من صناعة النفط الإيرانية. وخلافًا لآمال البعض داخل إيران وخارجها، لم يُبدِ ترامب اهتمامًا يُذكر بتعزيز الديمقراطية فى إيران أو استمالة شخصية معارضة منفية، مثل ولى العهد السابق رضا بهلوى. وبدلًا من ذلك، وكما قال ترامب يوم الثلاثاء، فإن تنصيب زعيم جديد «من داخل» النظام «قد يكون أكثر ملاءمة». وقد أسفر تدخل الإدارة الأمريكية فى فنزويلا فى وقت سابق من هذا العام عن نتيجة مماثلة: فبعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، تولى نائبه السلطة وأثبت أنه شريك أكثر مرونة. وفى الواقع، صرّح ترامب لصحيفة نيويورك تايمز فى وقت سابق من هذا الأسبوع بأن ما حققه فى فنزويلا سيكون «السيناريو الأمثل» لإيران.
.. الحرب ضد ملالى طهران، تتعثر نتيجة عشوائية وفوضى كل من يملك السلاح، الواضح أن هناك مؤامرة على توسع جبهة نتائج الحرب فى كل دول الخليج العربى، وأيضًا ذات المعضلة فى الأردن وتركيا والعراق.
لنظرك أن العديد دول العالم الكبرى، تقف متفرجة وتراقب، عينها على ما قد تحصده من نتائج فى سياق من الغالب ومن المغلوب، وهم على إدراك أنه أيضًا لن يكون هناك من يستسلم ويضع السلاح بحسب طريقة الرئيس الأمريكى ترامب، بينما تاهت بوصلة السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، بعد فشل إنزال جيش الاحتلال فى بلدة النبى شيت.. ومع ذلك، يقول صديقى الصحفى اللبنانى، المقيم فى أربيل العراق، أن الخوف، كل الخوف على لبنان والأردن والعراق.. وأكثر.