مقتل 14 شخصاً في شمالي اليمن…. السعودية تعترض صاروخاً حوثياً بعد هجومين على مطار عدن

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية من المملكة.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشور على منصة إكس، إن “الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الشرقية”.
وكانت وزارة النقل اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً قد أعلنت، أن جماعة أنصار الله الحوثية، هاجمت مطار عدن الدولي مرتين، أمس الأربعاء، بـ”استخدام عدد من الصواريخ الباليستية”.
ونددت الوزارة، وفقاً لبيان لها، بالهجوم، لافتة إلى أن عدد الهجمات التي طالت المطار بلغ ستة “خلال أيام”.
وقالت إن هجومَي الأربعاء وقعا “عند الساعة الواحدة ظهراً … وعند الساعة الثالثة عصراً” بالتوقيت المحلي.
واعتبرت الوزارة، وفقاً للبيان، أن تكرار استهداف المطار “يمثل تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ويعرّض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على تنقل المواطنين والجهود الإنسانية والإغاثية”.
وكان الحوثيون دعوا في وقت سابق، الأربعاء، الموجودين في مطار مدينة عدن حيث مقر الحكومة اليمينة المعترف بها دولياً، إلى إخلائه فوراً، متحدثين عن وجود طائرة سعودية تنقل أسلحة، في ظل تواصل الضربات بين الطرفين.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر منصة إكس، “تدعو قواتنا المسلحة المتواجدين في مطار عدن إلى الإخلاء الفوري للمطار نظراً لوجود طائرة شحن عسكرية تابعة للعدو السعودي تنقل أسلحة لقتل أبناء الشعب اليمني”.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين في شرطة عدن قولهما إن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا في مطار المدينة.
وقال أحد المصدرين إن “صاروخاً حوثياً سقط في حرم مطار عدن، وذلك قبل أن يصدر الحوثيون أمر الإخلاء”، مضيفاً أن “الضربة وقعت أثناء وجود طائرة عسكرية سعودية لكنها لم تتعرض لأي إصابة وأقلعت بعد فترة قصيرة”.
في حين، أفاد المصدر الثاني بأن صاروخاً حوثياً جديداً “استهدف الجزء الخاضع لسيطرة القوات السعودية في حرم مطار عدن”، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وأعلن المتحدث باسم القوات اليمنية التابعة للحكومة، ماجد عبد الله النزيلي، إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية جرّاء سقوط صاروخين باليستيين في محيط مطار عدن الدولي، متهماً الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، وفقاً لوكالة فرانس برس.
ونقلت رويترز عن مسؤولَين في وزارة النقل اليمنية قولهما إن حركة الطيران توقفت بعد الضربة. وقال مصدر في مجال الإغاثة إن بعض موظفي الأمم المتحدة غادروا المطار قبل وقت قصير من الهجوم، ولم يُصب أحد بأذى.
وأفاد موقع “عدن الغد” المحلي بأن الهجومين أديا إلى إخلاء المطار وتعطيل أربع رحلات جوية، فضلاً عن إلحاق أضرار بمرافقه، وفقاً لما نقلته وحدة الرصد في بي بي سي.
وفي السياق، تحققت وكالة رويترز من موقع تصوير مقطع فيديو يُظهر حفرة في مدرج مطار عدن عقب الهجوم، وذلك من خلال مطابقة معالم المدرج والمباني والجبال المحيطة مع صور الأقمار الصناعية والخرائط وصور سابقة للموقع.
كما أشار مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس، إلى “إجلاء الموظفين والمدنيين في المطار بعد التحذير الحوثي الأخير”.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن موظفيها الذين كانوا يسافرون عبر مطار عدن بخير، وأنه جرى التأكد من سلامتهم بعد ورود أنباء عن الهجوم.
ونقلت رويترز عن مصدرين في مجال الإغاثة أن رحلة جوية تُقل عاملين في المجال الإنساني غادرت مطار عدن صباح الأربعاء متجهة إلى العاصمة الأردنية عمّان، قبل وقوع الهجوم.
وشنت جماعة أنصار الله الحوثية، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، هجمات متكررة على المطار، شريان الحياة للإمدادات الإنسانية والمنفذ إلى جنوب اليمن.
وكان الحوثيون قد استهدفوا موقعاً عسكرياً تابعاً للتحالف الذي تقوده السعودية قرب مطار عدن السبت الماضي، بعد هجوم مماثل في الأسبوع السابق، بحسب مصدر في الشرطة نقلت عنه وكالة فرانس برس.
كما سقط صاروخان داخل حرم المطار في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، بعد يوم من هجوم صاروخي دامٍ استهدف القصر الرئاسي في عدن.
ونقلت وكالة رويترز عن سكان في عدن سماعهم دوي انفجارات في المدينة، قبل التحذير الذي أصدره الحوثيون.