مهنا: الجنوب اللبناني أمام اختبار السيادة.. والدولة مطالبة باستعادة القرار الأمني

النشرة الدولية –
أكدت الإعلامية سوسن مهنا، في لقاء عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن ملف الجنوب اللبناني عاد إلى صدارة المشهد في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، مع طرح مفهوم “المناطق التجريبية” باعتباره اختبارًا عمليًا لقدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها واستعادة احتكار القرار الأمني.
وقالت مهنا إن هذه المناطق تمثل اختبارًا لمدى قدرة المؤسسات اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، على الانتشار وفرض حضور الدولة وحصر السلاح بيدها، مشيرة إلى أن المعادلة لم تعد تتعلق فقط بمسألة الانسحاب والحدود، بل باتت مرتبطة بسؤال جوهري حول مستقبل السيادة اللبنانية: من يملك قرار الحرب والسلم؟
وأضافت أن إسرائيل تنظر إلى أي انسحاب من الجنوب باعتباره مرتبطًا بضمانات أمنية واضحة، وليس بمجرد جداول زمنية، معتبرة أن التجارب السابقة، وعدم تنفيذ بنود نزع السلاح، سمحت بإعادة بناء قدرات **حزب الله** وصولًا إلى مرحلة المواجهة الأخيرة، التي أعادت طرح جدوى معادلات الردع السابقة.
ورأت مهنا أن خطاب “المقاومة التي تحمي لبنان” تعرض لضربة سياسية وشعبية، خصوصًا بعد تصريحات إيرانية تحدثت عن سقوط لبنانيين في سياق الدفاع عن مصالح إقليمية لطهران، متسائلة: “هل يدفع اللبناني ثمن حماية بلده، أم ثمن موقع لبنان داخل استراتيجية إيران الإقليمية؟”
وشددت على أن الدولة اللبنانية أمام مسؤولية تاريخية تتمثل في استعادة زمام المبادرة، والمضي في تنفيذ الاتفاقات والأطر السياسية القائمة، مؤكدة أن إنهاء الاحتلال وتعزيز الأمن لا يتحققان بالشعارات، بل من خلال عودة الدولة وانتشار الجيش اللبناني وفرض سلطة واحدة على كامل الأراضي اللبنانية.
وختمت مهنا بالقول إن رفض إخلاء المناطق المتفق عليها سيضع أي طرف معارض أمام مواجهة لا تقتصر على إسرائيل، بل تمتد إلى مواجهة قرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية، في ظل سؤال مركزي يفرض نفسه على المرحلة المقبلة: هل القرار النهائي في لبنان للدولة والجيش، أم لقوى خارج إطارها؟






