عن جائزة البابطين.. وتلك الإبداعات
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية -الدستور المصرية –

كنا وكان الشعر يستقر معنا، فى أزمنة المحبة والنبل..

هكذا أستشرف ما وراء جماليات إعلان خلاصة الدورة النامية، المنبت عن عقود مرت لندخل فى كيان العقد الثالث من جوائز مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين، بكل ما تركت وما زالت ترنو له، صانعة للأجيال، حافظة للعربية وروادها وأهلها.

.. وكما يقول صديقى الذى واكبنا معًا دورات المؤسسة عبر العالم، الدكتور محمود أبو الشوارب، وغير حبيب، معه كنا فى حلقات ننظر مع الراحل أبا سعود، لكل ما استقرت له، وعليه المؤسسة بريادتها وصوتها ومكانتها.

لأنها واكبت، ونحن معها فى عشرين دورة مضت، لم تكن خلالها جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى مجرد محطة لتكريم الفائزين، بل مساحة ثقافية امتدت عبر الوطن العربى، واكبت تحولات القصيدة، وفتحت أبوابها للأصوات الجديدة، واحتفت بالتجارب الراسخة، فى إيمان مستمر بأن الشعر، رغم تبدل الأزمنة والأشكال، لا يزال أحد أكثر تعبيرات اللغة العربية قدرةً على البقاء والتجدد.

 

جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى فى دورتها العشرين

حصادها.. لـ عشرة مبدعين من الأقطار العربية والإسلامية.

بكل المحبة والإنجاز والإبداع..

 

بيان المركز الإعلامى لمؤسسة البابطين:

فى الدورة العشرين.. «البابطين» تحتفى بأصوات الشعر العربى وتكرم رواده وصنّاع أسئلته.

ست جوائز تتوج الإبداع الشعرى والنقدى فى الدورة العشرين لجائزة البابطين.

 

البابطين: الشعر ليس إرثًا من الماضى.. بل طاقة متجددة فى وجدان الأمة العربية

عشرون دورةً مضت، لم تكن خلالها جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى مجرد محطة لتكريم الفائزين، بل مساحة ثقافية امتدت عبر الوطن العربى، واكبت تحولات القصيدة، وفتحت أبوابها للأصوات الجديدة، واحتفت بالتجارب الراسخة، فى إيمان مستمر بأن الشعر، رغم تبدل الأزمنة والأشكال، لا يزال أحد أكثر تعبيرات اللغة العربية قدرةً على البقاء والتجدد.

وفى دورتها العشرين، أعلنت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية عن أسماء الفائزين فى مسابقة الإبداع الشعرى، التى تواصل من خلالها دعم الشعر والشعراء والنقاد، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وإبراز الدور الثقافى والإنسانى للشعر فى المجتمعات العربية.

 

سعود عبدالعزيز البابطين، رئيس مجلس الأمناء: الشعر العربى ليس فنًا عابرًا بل أحد أعمق تجليات الهوية العربية وذاكرتها الحية.

مما ورد لى، تنقل «الدستور»، صوت رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، الأستاذ العلم المنبت من صنو الأثر فى آل البابطين وعلمهم وأدوارهم. سعود عبدالعزيز البابطين، وهو من يقف اليوم رئيسًا نبيهًا، لمجلس أمناء المؤسسة بكل عمقها وإبداعها ونبلها الثقافى، وهو قال مفتتحًا بدء العقد الثالث:

إن بلوغ جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى دورتها العشرين يمثل محطة مضيئة فى مسيرة ثقافية آمنت منذ انطلاقتها بأن الشعر العربى ليس فنًا عابرًا، بل أحد أعمق تجليات الهوية العربية وذاكرتها الحية وقدرتها المتجددة على التعبير عن الإنسان وأسئلته.

وأضاف أن المؤسسة تنظر إلى هذه المسابقة بوصفها مساحة رحبة تلتقى فيها التجارب الشعرية والنقدية، على اختلاف أجيالها ومدارسها، وتجد فيها الأصوات الشابة فرصة للحضور وإثبات الذات إلى جوار التجارب الراسخة، فى حوار إبداعى متصل بين الماضى والحاضر والمستقبل.

 

العناية باللغة العربية.. صميم الحاضنة الكبرى للفكر والإبداع

أكد الشيخ سعود البابطين أن العناية باللغة العربية تظل فى صميم رسالة المؤسسة، باعتبارها الحاضنة الكبرى للفكر والإبداع، مشيرًا إلى أن دعم الشعراء والنقاد لا يقتصر على الاحتفاء بالفائزين، بل يعبر عن إيمان راسخ بضرورة استمرار الثقافة العربية فى اكتشاف طاقاتها الجديدة، وصون منجزها الإبداعى.

 

جوائز الدورة العشرين تعانق تنوع الجغرافيا ووحدة اللغة

وأوضح البابطين أن ما شهدته الدورة العشرون من تنوع جغرافى وفنى، ومن حضور لافت للشعراء والنقاد من أجيال مختلفة، يؤكد أن الشعر العربى ما زال قادرًا على التجدد، وأن القصيدة العربية، مهما تعددت أشكالها وأسئلتها، لا تزال تجد طريقها إلى الوعى والوجدان.

وهنأ رئيس مجلس الأمناء الفائزين فى مختلف فروع الجائزة، معربًا عن تقديره لجميع المشاركين، ومؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمسابقة تكمن فى ما تفتحه من آفاق للحوار والإبداع، وفى إسهامها المستمر فى إبقاء الشعر حاضرًا بوصفه ديوانًا للعرب ولسانًا نابضًا بتجاربهم الإنسانية.

 

«الأسلوبية العرفانية» و«أسئلة الحضارة» يتقاسمان جائزة الإبداع فى نقد الشعر

حظى أحد أبرز فروع الجائزة، تقاسم جائزة الإبداع فى مجال نقد الشعر، وقيمتها ثمانون ألف دولار أمريكى، كل من الدكتور محمد صالح البوعمرانى من تونس عن كتابه «الأسلوبية العرفانية والانفعالات الشعرية»، والدكتور عبدالقادر فيدوح من الجزائر عن كتابه «الشعر وأسئلة الحضارة».

وفى مجال الديوان الشعرى، ذهبت جائزة أفضل ديوان شعر، وقيمتها أربعون ألف دولار أمريكى، مناصفةً إلى الشاعر حسن شهاب الدين من مصر عن ديوانه «كوكب وخمسون مجرة»، والشاعر جبر بعدانى من اليمن عن ديوانه «راقص التنورة».

أما جائزة أفضل ديوان شعر للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكى، فكانت من نصيب الشاعر ناصر المالكى من نيجيريا عن ديوانه «كأننى هو».

وتواصل حضور تنوع التجارب والجغرافيات فى جائزة أفضل قصيدة، وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكى، التى تقاسمها الشاعر على الإمارة من العراق عن قصيدته «هواجس امرئ القيس على الطريق»، والشاعر سعد القليعى من مصر عن قصيدته «الحزب الضليل».

وفى فئة الشباب دون سن الخامسة والثلاثين، تقاسم جائزة أفضل قصيدة للشباب، وقيمتها عشرة آلاف دولار أمريكى، كل من الشاعر حازم مصطفى من مصر عن قصيدته «الوحدة»، والشاعرة سمية عصام الوادى من فلسطين عن قصيدتها «يوميات القصف العادى».

عبدالقادر الحصنى يفوز بالجائزة التقديرية تقديرًا لمسيرة شعرية حافلة وعطاء إبداعى ثرى.

وفى محطة خاصة من جوائز الدورة العشرين، تقرر منح الجائزة التقديرية للإبداع فى مجال الشعر، وقيمتها مائة ألف دولار أمريكى، إلى الشاعر عبدالقادر الحصنى من سوريا، تقديرًا لمسيرته الشعرية الحافلة، وعطائه الفنى الثرى، وتجربته الإبداعية البارزة.

وتتميز هذه الجائزة بخصوصيتها، إذ لا تخضع للتحكيم ولا يُسمح بالترشح لها، وإنما يمنحها رئيس المؤسسة شخصيًا وفق آلية خاصة يشرف عليها، لأحد الشعراء الرواد من أصحاب الاتجاه الفنى الأصيل، والمسيرة الشعرية الطويلة، والمشاركات الحافلة، والعطاء المتميز.

 

خمس مائة وأربع وستون مشاركة ترسم خريطة لحيوية القصيدة العربية.. صراع المجد والنبل

ولم تكن أسماء الفائزين وحدها هى التى رسمت ملامح الدورة العشرين، إذ عكست المشاركات الواسعة حيوية المشهد الشعرى العربى وتنوع أصواته وتجارب أصحابه.

فقد تلقت الجائزة، خلال الفترة من الأول من يوليو عام ألفين وخمسة وعشرين حتى نهاية يناير عام ألفين وستة وعشرين، خمس مائة وأربعًا وستين مشاركة فى مختلف فروعها، بعد إعلان مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية انطلاق الدورة العشرين لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى.

وشهدت المسابقة إقبالًا واسعًا من النقاد والشعراء المخضرمين والشباب، بما يعكس استمرار مكانتها بوصفها منبرًا ثقافيًا رئيسًا لتشجيع الإبداع الشعرى والنقدى فى الوطن العربى.

وبعد التأكد من استيفاء الأعمال المتقدمة للشروط العامة للجائزة، عُرضت الأعمال المرشحة على لجان تحكيم فنية متخصصة، ضمت نخبة من أبرز نقاد الوطن العربى وشعرائه، حيث أنجزت اللجان أعمالها عبر تقارير معمقة ومناقشات مستفيضة، ملتزمة بالمعايير الفنية والضوابط الموضوعية المعتمدة.

وهكذا، فى دورتها العشرين، لا تعلن جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعرى أسماء فائزين فحسب، بل تفتح نافذة جديدة على مشهد شعرى عربى واسع؛ تتجاور فيه الخبرة مع البدايات، ويعبر فيه النقد إلى جوار القصيدة، وتلتقى الجغرافيات المختلفة تحت سقف لغة واحدة.

 

عشرون دورة من الاحتفاء بالشعر.. ومسيرة تؤكد أن ديوان العرب ما زال يكتب فصوله

.. ولها، عظمة الدخول فى قيم النهوض بما فى ثقافتنا من قوة واستقرار ودعوة إلى السخاء والتجديد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى