إرهاب ملالى طهران يطال الإمارات العربية.. معًا ضد العدوان الإيرانى
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
الدستور المصرية –
من السيادى والحق الوطنى والقوة أن تقف دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد سيادتها واحتفاظها بحقها الكامل والمشروع فى الرد على الهجمات والاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
تلك الهجمات الإيرانية- وما تحمله من أحقاد ملالى طهران- هى إرهاب دولة، وتمثل تصعيدًا خطيرًا وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الإمارات والخليج العربى، وكل الدول العربية والإسلامية، عدا عن حقوق دول الجوار، فى الأمن العربى القومى.
* أزمة الحرب تمتد بين الاطراف.. الصواريخ المعادية تصل إلى الإمارات.
أعلن الجيش الأمريكى، الإثنين، عن أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكى تمكنتا من «العبور بنجاح عبر مضيق هرمز»، فى وقت أكدت فيه البحرية الأمريكية أنها تمكنت من إغراق سته زوارق إيرانية، فى المقابل نفى الحرس الثورى الإيرانى عبور أى سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية، كما نفى التليفزيون الإيرانى نقلًا عن مسئول عسكرى صحة الادعاءات الأمريكية بشأن إغراق عدد من كالزوارق البحرية الإيرانية، وفق تقرير جريدة موقع المدن، اللبنانية، الذى نشر- الإثنين ٠٤/05/2026.
يترك التقرير مساحات واسعة لاستعراض إشكالية أزمات الحرب التى تتبادلها الدول الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – ملالى طهران، وبالتالى، تقول صحيفة المدن:
* أولًا:
يأتى هذا التباين فى الروايات فى ظل تصاعد التوترات مع إيران عقب طرح الولايات المتحدة الأمريكية ترتيبات جديدة لإرشاد حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز الحيوى… وفق المصادر، طالب مركز المعلومات البحرى المشترك الذى تقوده الولايات المتحدة، السفن بعبور المضيق عبر المياه العمانية، معلنًا عن إنشاء «منطقة أمنية معززة».
* ثانيًا:
أعلن- ملالى طهران- وفق الجيش الإيرانى «..» أن بحريته وجّهت، تحذيرات شديدة إلى مدمرات أمريكية كانت تقترب من مضيق هرمز فى بحر عُمان.
ووفقًا لبيان، الملالى، الذى وقعه الجيش الإيرانى «..»، أقدمت المدمرات الأمريكية على إطفاء راداراتها قبل محاولة الاقتراب من المضيق، لكنها ما إن أعادت تشغيلها حتى جرى رصدها، لتتلقى فورًا تحذيرًا لاسلكيًا بشأن مخاطر انتهاك وقف إطلاق النار.
وفى تحذير ثانٍ، لفت المصدر الإيرانى إلى أن أى محاولة لدخول مضيق هرمز ستُعد خرقًا واضحًا لوقف إطلاق النار، وستُقابل برد. وأضاف أن القوات البحرية الإيرانية، وبعد تجاهل السفن الأمريكية للتحذيرات، أطلقت طلقات تحذيرية باستخدام صواريخ كروز وراجمات وصواريخ أخرى، إلى جانب طائرات مسيّرة قتالية، فى محيط تلك السفن، محمّلةً الجانب الأمريكى مسئولية أى تبعات ناجمة عن هذه التحركات التى وصفتها بـ«الخطرة والمستفزة»، فى وقت نفت فيه القيادة المركزية الأمريكية، فى بيان، تعرّض أى سفن تابعة للبحرية الأمريكية لضربات، مشيرة إلى أن «القوات الأمريكية تدعم مبادرة استعادة حرية الملاحة فى المضيق وتفرض حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية».
* ثالثًا:
وزارة دفاع دولة الإمارات العربية المتحدة، كشفت فى بيانات متوافقة، عن أنها:
* ١:
تعاملت مع 12 صاروخًا باليستيًا وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيرة، أطلقتها إيران اليوم.
* ٢:
يكافح رجال الإطفاء لإخماد حريق اندلع فى منطقة مهمة للصناعات البترولية بعد هجوم بطائرات مسيرة قالت السلطات إنها قادمة من إيران.
* ٣:
ذكر المكتب الإعلامى لحكومة إمارة الفجيرة، فى بيان، أن فرق الدفاع المدنى انتشرت على الفور لاحتواء الحريق فى منطقة الفجيرة للصناعة البترولية «فوز»، مضيفًا أن ثلاثة هنود لحقت بهم إصابات متوسطة فى الهجوم ونقلوا إلى المستشفى.
* ٤:
تعد الأعمال الإرهابية الإيرانية التى طالت الإمارات، هى أولى عمليات اعتراض الصواريخ منذ أن أعلنت الإمارات خلو مجالها الجوى من التهديدات فى 9 نيسان/ أبريل الماضى، بالتزامن مع بدء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
* ٥:
بكل كذب وتضليل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مسئول عسكرى كبير، حسب تقرير المدن، قوله إن- ملالى- طهران لم تخطط لاستهداف الإمارات، ولكن، قالت وزارة الخارجية الإماراتية فى بيان، إن «الضربات تمثل تصعيدًا خطيرًا» و«تجاوزًا غير مقبول» وتهديدًا مباشرًا لأمن الإمارات واستقرارها وسلامتها الإقليمية، مضيفة أنها تخالف القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة. وقالت إنها «لن تتهاون» فى حماية أمنها وسيادتها تحت أى ظرف من الظروف، وإنها تحتفظ «بحقها الكامل والمشروع» فى الرد بما يتماشى مع القانون الدولى من أجل حماية سيادتها وأمنها القومى وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها.
* ٦:
قالت السلطات فى إمارة الفجيرة، اليوم، إن حريقًا اندلع فى منطقة الفجيرة للصناعات البترولية «فوز» إثر هجوم بطائرة مسيرة قادمة من إيران.
وقال المكتب الإعلامى لحكومة الفجيرة فى بيان: «باشرت فرق الدفاع المدنى بالفجيرة على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».
* رابعًا:
كشف وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت الإثنين الماضى، عن أن واشنطن تعمل على فتح مضيق هرمز وإن المساعدة فى طريقها إلى هناك، مضيفًا فى مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أن واشنطن ستراقب من كثب ما إذا كانت الصين ستكثف جهودها الدبلوماسية مع إيران لحثها على فتح مضيق هرمز. وأوضح بيسنت أنه سيحث الصين على الانضمام إلى الولايات المتحدة فى جهود فتح الممر المائى.
فى سياق متصل قالت وكالة «رويترز»، إنه يحث الصين على «الانضمام إلينا فى هذه العملية الدولية» لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التى ينبغى أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات التى تطرح فى الأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجارى فى مضيق هرمز.
وأكد بيسنت أيضًا أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز من خلال حصارها الذى يمنع حركة الشحن الإيرانى، وأن العملية الجديدة التى تقوم بها البحرية الأمريكية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائى الاستراتيجى ستؤدى إلى انخفاض أسعار النفط.
* خامسًا:
فى الواقع الأمنى والعسكرى الذى يفرضه إغلاق وحصار مضيق هرمز البحرى، تعرضت سفينة كورية جنوبية، اليوم، فى مضيق هرمز، لانفجار أعقبه اندلاع حريق وفق ما أعلنته وزارة الخارجية فى كوريا الجنوبية، دون أن تشير إلى سقوط ضحايا على متنها.
وقالت إن 24 من أفراد الطاقم على متن السفينة الكورية، وإنها تتحقق من سبب الحريق وتفاصيل الأضرار التى لحقت بالسفينة، وتتواصل بشكل وثيق مع الدول المعنية. وأشارت الوزارة إلى أن 26 سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية لا تزال عالقة فى المضيق منذ اندلاع الحرب فى الشرق الأوسط.
.. أيضًا، فى استمرار الأحداث داخل مسارات هرمز، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن ناقلة تعرضت للإصابة بمقذوفات مجهولة أثناء عبورها على بعد نحو 78 ميلًا بحريًا شمال مدينة الفجيرة فى الإمارات. وأعربت الإمارات عن إدانتها «الاعتداء الإيرانى الذى استهدف ناقلة وطنية تابعة لشركة أدنوك باستخدام طائرتين مسيرتين أثناء مرورها من مضيق هرمز، موضحة أنه لم يسجل أى إصابات».
* المفكر الدكتور محمد الباز: «كلنا».. نحن مع الإمارات وشعبها دائمًا.
أقف هنا، مع كل دول المجتمع الدولى، والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، ودول الخليج العربى، ودول المنطقة، الأردن ومصر والسعودية وهى تقف بموازاة الإدانة، ذلك أن العدوان الإيرانى، أو ما يحمله ملالى إيران من إرهاب ضد الإمارات العربية والسعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان، وهى جميعًا من أبرز الدول العربية والإسلامية، والتى تعد من الدول الصديقة لكل العالم، لتأتى ملالى إيران، دون أى تفسير مقنع، لتحيك العداء، والتطرف، والإرهاب على الإمارات العربية، بعيدًا عن أى اعتبار، غير الغباء والتطرف من ملالى طهران والحرس الثورى الإيرانى، الذى عجز عن التعامل مع الدول التى تحاربهم، وهذا شىء صعب من دولة باتت عنوانًا للإرهاب، وتعرّض شعبها إلى الإبادة والانهيار المجاعة وعنف السلطة.
هنا أقتبس عبارات مهمة، كتبها المفكر العربى المصرى الدكتور محمد الباز، فى صفحته على الفيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعى، ومما كتب، المفكر، بكل جراءة، يجعله مؤشرًا على الموقف السياسى والأمنى والاجتماعى الذى حرصت عليه الدولة المصرية، وتوافق وإيعاز من الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، ويؤكد ذلك، قوة التنسيق والعمل العربى المشترك، مع المملكة الأردنية الهاشمية، والتنسيق الأخوى مع الملك عبدالله الثانى، وأيضًا مع المملكة العربية السعودية، والملك سلمان بن عبدالعزيز، وولى العهد محمد بن سلمان، وقد توسعت هذه الرؤية الأمنية، القومية، لصد الاعتداءات الإيرانية التى تصر عليها ملالى إيران، بعيدًا عن القانون الدولى، والاعراف الأممية وحقوق الجوار، والجيوسياسية التى تفرضها الطبيعة والبيئة..
وكتب الدكتور محمد الباز، عميد مؤسسة الدستور الإعلامية المصرية الرائدة، ما منحنا «إشارة لتأكيد أصالة الإعلام العربى»، وضرورة إعلاء كلمة الحق، والحقيقة، يقول د. الباز، بفكر واضح، وتناول حر:
* ١:
عودة إيران إلى استهداف الإمارات مرةً أخرى جريمةٌ مكتملة الأركان، لن يغفرها لها التاريخ.
* ٢:
.. ولن تتسامح معها ضمائر الإنسانية الحية.
* ٣:
هذا اعتداءٌ منحطٌ لا بد من مواجهته بكل الطرق.
* ٤:
نحن مع الإمارات وشعبها دائمًا.
.. ما أفاض به المفكر الدكتور الباز، صوت يعلى من الموقف العربى، الذى ينظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكل دول الخليج العربى، حالة من المكانة الدولة والاقتصادية والنماذج القوية، عدا عن دورها فى الكيان العربى الخليجى الإسلامى، وهى لم تكن فى أى مرحلة، عدوة أو تعلن العداء لدولة الإمارات فى الحرب الأخيرة، وإنما تريد ملالى طهران نبشها وإرهابها، وهذا مرفوض منا، نحن من نقف مع الحقيقة وضد أى اعتداء سافر.
* ما التالى بعد «مشروع الحرية»، الذى أعلنه الرئيس الأمريكى ترامب؟!
من الطبيعى، فى مؤشرات أى حرب، حتى فى الهدنة الهشة، أن تواجه، الدول المتحاربة، وهى هنا الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، ملالى طهران- إيران، فكان وقف إطلاق النار فى الحرب على كل الساحات، بالذات الإيرانية فجأة، ما جعل أخطر لحظاته، بعد أن بدأت الولايات المتحدة محاولة فتح مضيق هرمز للسماح لمئات السفن التجارية العالقة بالإبحار، ويمكن رصد الأحداث المتعلقة :
* أ:
نتيجة ذلك، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن أنها تعرضت لهجوم للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه مطلع أبريل/ نيسان، وأفاد مرصد عسكرى بريطانى بأن سفينتى شحن اشتعلتا قبالة سواحل الإمارات. وكانت هناك مؤشرات تحذيرية تحيط بالجهود التى تبذلها القوات الأمريكية لتوجيه السفن عبر المضيق، حيث وصفتها إيران بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار الهش الذى استمر ثلاثة أسابيع.
* ب:
عدد قليل من السفن التى استفادت من «مشروع الحرية»، الذى أعلنه الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد، على الرغم من أن الولايات المتحدة قالت إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكى عبرتا بسلام بمساعدتها.
* ج:
يتزايد الحذر، بل والشك، بين شركات الشحن والأسواق، بسبب نقص التفاصيل من واشنطن. فمن ذا الذى سيخاطر بطاقمه وشحنته فى حال نشوب حريق إيرانى محتمل.
* د:
يبدو أن الولايات المتحدة تسير بمفردها، فقد أدت سيطرة إيران على مضيق هرمز/ الممر المائى الحيوى، إلى تعطل مئات السفن التجارية وعشرات الآلاف من البحارة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين. ويقول الجيش الأمريكى إن 87 دولة ممثلة بين هذه السفن. وتتكدس فى المضيق إمدادات تكفى لأسابيع من النفط والغاز والأسمدة وغيرها من السلع التى يحتاجها العالم. وقد شكل هذا ميزة إيران الاستراتيجية فى الحرب، وهى ميزة أثرت سلبًا على الاقتصادات وقللت من فرص حزب الرئيس الجمهورى فى انتخابات التجديد النصفى للكونغرس الأمريكى هذا العام.
* ه:
ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المضيق والجهود الأمريكية، التى وصفها ترامب بأنها جهود إنسانية لمساعدة الدول التى كانت «محايدة وبريئة» فى الحرب.
* و:
مما كشفه الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستوجه السفن العالقة من مضيق هرمز، ابتداءً من الإثنين الماضى.
فى حين أعربت دول فى أوروبا وأماكن أخرى عن قلقها بشأن المضيق، وحثها ترامب على المساعدة فى حل المشكلة، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت أى دولة أخرى متورطة يوم الإثنين.
وقال الجيش الأمريكى، الذى يفرض حصارًا على الموانئ الإيرانية منذ أسابيع، إن المبادرة تشمل مدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة و15000 من أفراد الخدمة، لكنه لم يوضح كيفية نشرهم.
وحذر ترامب من أن التدخل فى هذا الجهد «سيتم التعامل معه، للأسف، بقوة».
* ز:
أعلن الجيش الأمريكى عن أنه أغرق ستة قوارب إيرانية صغيرة كانت تستهدف سفنًا مدنية، وقال إن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة على سفن كانت الولايات المتحدة تحميها.
ما فسر ذلك، الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، قائلًا إن إيران هى من بدأت «السلوك العدوانى». وامتنع عن الإفصاح عما إذا كان وقف إطلاق النار قد انتهى.
* ح:
إيران تصف هذا الجهد بأنه جزء من «هذيان» ترامب
أغلقت إيران المضيق فعليًا بمهاجمة بعض السفن خلال الشهرين الماضيين، وأخبرت سفنًا أخرى غير تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل بأنه بإمكانها المرور إذا دفعت رسومًا.
وأفادت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية الرسمية بأن القيادة العسكرية الإيرانية قالت إن السفن لا تزال بحاجة إلى التنسيق مع طهران لعبور المضيق، وحذرت من أن «أى قوة عسكرية أجنبية- خاصة الجيش الأمريكى العدوانى- التى تنوى الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله ستستهدف».
وزعمت وكالات الأنباء الإيرانية أن إيران ضربت سفينة أمريكية جنوب شرق المضيق، متهمة إياها بانتهاك «معايير الأمن والملاحة البحرية». ونفى الجيش الأمريكى ذلك.
* ط:
لا تزال المخاوف قائمة بشأن الألغام الإيرانية فى الممر المائى. وقال كوبر إن الجيش الأمريكى قد أخلى ممرًا فى المضيق، وأقام «مظلة دفاعية» تشمل طائرات هليكوبتر وطائرات مقاتلة لحماية سفن الشحن المغادرة له.
يقول الشاحنون المتخوفون إن الوضع الأمنى لم يتغير.
ولا يزال مستوى التهديد حول المضيق حرجًا، وفقًا لمركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة الولايات المتحدة، حتى مع إصداره بيانًا استشاريًا بشأن الجهد الأمريكى الجديد.
* ى:
أكد رئيس الأمن فى مجلس البلطيق والمجلس البحرى الدولى، وهو مجموعة تجارية رائدة فى مجال الشحن، أنه لم يتم إصدار أى توجيهات رسمية أو تفاصيل حول هذا الجهد للصناعة.
وقال جاكوب لارسن، كبير مسئولى السلامة والأمن فى منظمة BIMCO، فى بيان: «بدون موافقة إيران على المرور الآمن، فإنه ليس من الواضح حاليًا ما إذا كان من الممكن تقليل أو قمع التهديد الإيرانى للسفن».
وتساءل لارسن عما إذا كان الجهد الأمريكى مستدامًا على المدى الطويل أم أنه يُنظر إليه على أنه عملية محدودة، وقال إن هناك «خطر اندلاع الأعمال العدائية مرة أخرى» إذا مضت قدمًا.
* ك:
نصح مركز المعلومات البحرية المشترك، السفن بعبور المضيق فى المياه العمانية، قائلًا إن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معززة». وحذر من أن المرور بالقرب من الطرق المعتادة «يجب اعتباره شديد الخطورة بسبب وجود ألغام لم يتم مسحها وتخفيف آثارها بشكل كامل».
وحث المركز، البحارة على التنسيق الوثيق مع السلطات العمانية «بسبب حجم حركة المرور المتوقع»، وهو توقع بدا يوم الإثنين من غير المرجح أن يتحقق.
* عندما يهزم ضابط الإيقاع؟!
عمليًا، تمت هزيمة ضابط الإيقاع فى هذه الحرب، التى يتلاعب بها ملالى طهران، إيران، والسفاح الإرهابى نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، والرئيس الأمريكى ترامب، متلاعبًا، ناطقًا، مهددًا، طالبًا للسلام والحرية، لكنها الحرب، بكل تحولاتها، إذ تجدد العنف، الحرب، والعدوان الإيرانى، الذى طال الخليج العربى، والمخاوف أن تعود الحرب وفق ساحات موسعة وتصعيد مختلف، الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان أكدتا أن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة على أراضيها، وقال الجيش الأمريكى إنه أغرق عدة زوارق عسكرية إيرانية، ما أدى إلى توتر وقف إطلاق النار الهش فى الشرق الأوسط.
اتهمت السلطات الإماراتية، إيران بالوقوف وراء الهجمات التى استهدفت ميناءً نفطيًا رئيسيًا وناقلة نفط فى مضيق هرمز، فى أول هجمات من نوعها منذ بدء الهدنة قبل أربعة أسابيع. كما أبلغت سلطنة عُمان عن هجوم أسفر عن إصابة شخصين فى مدينة بخا الساحلية، القريبة من الأراضى، بينما اليوم التالى، من السلوك الحربى، غير واضح المعالم، يلفت إلى ذلك ما كشفه قائد القيادة المركزية الأمريكية: فتحنا مسارًا فى مضيق هرمز لتأمين الملاحة ونواصل فرض الحصار على موانئ إيران.
بينما تأهب المجتمع الدولى، ودور الجوار الخليجى، والأردن ومصر وتركيا، إذ المعتاد الانفلات فى حرب فقدت قواعد الاشتباك والمنطق، وتتاجر بالإبادة الجماعية والدمار، وبالذات دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، حيث قالت هيئة البث الإسرائيلية: رفع جيش الاحتلال حالة التأهب لدى الكابينيت الأمنى، على خلفية التصعيد فى المنطقة، وتحديدًا فى الخليج العربى، وهى مرحلة تصعيد اجتاحت ساحة لبنان، وباتت المفاوضات فى حيز الانهيار.
* عن أى مفاوضات يتحدثون ونذر الحرب أقرب للعودة
.. عمليًا، تسير المفاوضات بين ملالى طهران- إيران، والولايات المتحدة الأمريكية بسرعة لافتة نحو حائط مسدود، فى مشهد يعكس حجم التباعد العميق بين الطرفين، لا فقط على مستوى الشروط، بل أيضًا فى قراءة الوقائع الميدانية والسياسية المحيطة.
فبحسب المعطيات المتداولة، قدّمت طهران مقترحًا متكاملًا من 14 بندًا، حاولت من خلاله رسم إطار شامل لأى تسوية محتملة، إلا أن هذا الطرح قوبل برفض مباشر من الرئيس الأمريكى، ما أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.
اللافت فى هذا السياق أن واشنطن تبدو مقتنعة بأن ميزان الضغط يميل لصالحها. فهى تنظر إلى الحصار البحرى المفروض على إيران كأداة فعالة لخنق اقتصادها ودفعها نحو تقديم تنازلات جوهرية، خصوصًا فى ظل تراجع قدراتها على تصدير النفط بحرية. هذا التقدير الأمريكى يقوم على فرضية أن الوقت يعمل ضد طهران، وأن استمرار هذا الضغط سيؤدى حتمًا إلى ليونة فى موقفها التفاوضى.
فى المقابل، تقرأ إيران المشهد من زاوية مختلفة تمامًا. فإغلاق مضيق هرمز لا يُنظر إليه كخسارة صافية، بل كورقة ضغط استراتيجية قادرة على إرباك الأسواق العالمية. ارتفاع أسعار النفط بشكل متواصل، وانعكاس ذلك على اقتصادات أوروبا والولايات المتحدة، يمنح طهران هامشًا للمناورة، ويعزز قناعتها بأن الضغوط قد ترتد على أصحابها، ما قد يدفع واشنطن فى مرحلة لاحقة إلى إعادة النظر فى موقفها المتشدد.
فى موازاة ذلك، تبرز ضغوط واضحة من إسرائيل باتجاه التصعيد، حيث تدفع تل أبيب نحو استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، معتبرة أن اللحظة الحالية مناسبة لتوجيه ضربات قاسية. هذا المعطى تدركه طهران جيدًا، وتتعامل معه بحذر، من خلال محاولة ضبط إيقاع المواجهة على مختلف الجبهات.
ضمن هذا الإطار، يبدو أن حزب الله يتجه إلى تقنين عملياته العسكرية، مع تركيز أكبر على استخدام الطائرات المسيّرة كخيار منخفض الكلفة ومرتفع الفاعلية، بانتظار تطورات أوسع قد تفتح الباب أمام مواجهة شاملة. هذا السلوك يعكس استراتيجية تقوم على الحفاظ على الجاهزية، من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة قبل تبلور الصورة الإقليمية بشكل كامل.
تبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران الملالى، والدول الوسطاء، فى باكستان، وكأنها تدور فى حلقة مفرغة، حيث يتمسك كل طرف برؤيته الخاصة للضغط والفرص، ما يجعل أى اختراق حقيقى أمرًا صعبًا فى المدى القريب، ويُبقى المنطقة على حافة تصعيد مفتوح على احتمالات، أدناها أخطرها.
.. ملالى طهران زادهم الإرهاب والتطرف، والعدوان على الدول، التى لم تستعديها، وهى طالما ساعدت الشعب الإيرانى، لكن وحل الحرب الإيرانى مشبّع بالخرافات والوهم والعدوانية، إلى أن تسقط سيادة هذه الملالى.. الأمر قريب.. فالمجتمع الدولى يترصد أخطاء ومصائب ملالى طهران.. لعل وعسى نتخلص من إرهابها.
