بالقلم الأحمر: فيزا شينغن والحلم الخليجي!
بقلم: الجازي طارق السنافي

النشرة الدولية –

مع دخول موسم الصيف، يشدّ الخليجيون الرحال نحو وجهات باردة معتادة، وغالباً يقع اختيارهم على الدول الأوروبية، بينما هي وجهة قديمة للخليجيين، فقد تطورت الحياة وكل شيء تطور معها إلا «العقلية الأوروبية» التي لاتزال تنظر للمواطن الخليجي على أنه أقل من مواطنيهم، وتماطل تحت ذريعة الملف المستحيل.

من المثير للدهشة والتناقض، أن يُطالَب المواطن الخليجي بكشوفات بنكية -وهو السائح المنضبط- قليل المشاكل، وكثير الإنفاق والذي يطلق عليه لقب «Rich» عندما يقدم على طلب فيزا «صكوك غفران» لدخول القارة العجوز!

في المقابل، يطأ السائح الأوروبي ديرتنا أو دولنا بكل أريحية، بميزانيات قد تكون محدودة جداً، دون أن نسأل عن حساباتهم البنكية أو «يبطون» بالمواعيد كما يفعلون.

لقد تحولت «شينغن» إلى ما يشبه السراب الذي لاحق «الحلم الأميركي» أو حلم غاتسبي العظيم، كما وصفها الكاتب سكوت فيتزجيرالد والتي تنتهي بالمستحيل!

عموماً، هنا يبرز السؤال الذي يتردد كل سنة، لماذا لا تُطبق سياسة المعاملة بالمثل على الأوروبيين وغيرهم، ونطلب منهم كما يطلبون منا؟

يجب أن ندرك أن قيمة المواطن الخليجي وجوازه هي «التأشيرة» الحقيقية التي تفتح له الأبواب في هذه الدول التي تستقبل اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين وتحتضنهم بذريعة الإنسانية، بينما تطلب من الخليجيين ثبوتيات وحسابات وأوراق دخول وخروج وطوابير «نطرة» وسين وجيم!

بالقلم الأحمر: لي متى؟!

زر الذهاب إلى الأعلى