اتفاق لمذكرة تفاهم وقف الحرب: ماذا يريد الرئيس ترامب؟!
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

تجتاح العالم والمجتمع الدولى ودول المنطقة بشكل خاص، حيرة، باتت تعرف بمصطلح: «بضعة أيام للتفكير»، ذلك أن الرئيس الأمريكى ترامب ينظر فى الأمر!

 

.. والأمر هنا، اتفاق و/ أو مذكرة تفاهم لوقف الحرب التى وقودها تلك الحرب بين الدول الثلاث، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران، والمقصود بالاتفاق، نتاج المفاوضات وما أدراك ما على طاولتها بين عواصم المنطقة وواشنطن وتل أبيب، وصولًا إلى إسلام آباد، والنتيجة، لن تتوقف الحرب ولن تغيب رائحتها عن المنطقة نهائيًا:

.. والواقع المعاش، ماذا يريد الرئيس الأمريكى ترامب؟!

 

* رائحة الحرب.. ترامب.. الاتفاق صيغة مذكرة تفاهم

مثلما يحدث فى كل مرحلة منذ تجدد حروب الدول الثلاث، تقول شبكة «إن بى سى»، يوم ٢٨/05/٢٠٢٦، نقلًا عن مسئولين أمريكيين، أن الرئيس ترامب يراجع أحدث نسخة «..» من اتفاق محتمل مع ملالى طهران، إيران، يفترض أنه سيطلق محادثات بشأن البرنامج النووى، والمصدر لم يفصح عن أى مؤشرات غير متداولة.

 

.. كما فى أفلام لوريل وهاردى، تنحى الرئيس ترامب جانبًا، حك شعره وبرم تجاعيد وجه، غطس فى غفوة أضغاث أحلام، قيل إنه: لم يصادق على الاتفاق بعد، وهو يعلم أن الملالى، فى القيادة الإيرانية لم تصادق أيضًا على الاتفاق، بصفته مذكرة تفاهم.

 

جيد تمامًا، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا الخميس، إلى اتفاق و/أو مذكرة تفاهم مبدئية «…» لتمديد وقف إطلاق النار بينهما، مجرد ورق بحاجة للموافقة النهائية من ترامب، وقيل فى معظم التقارير الإعلامية، تضليل كثير، وروابط عجيبة منها، أن التعطيل، وقدح الزند بين الأعداء، ما جاء ذلك، إلا بعد استهداف ملالى طهران، إيران قاعدة جوية أمريكية فى الكويت فى أعقاب شن الولايات المتحدة هجومًا على ما وصفتها بعمليات لطائرات مسيرة إيرانية.

 

* بوصلة الحدث!

يفرض الحدث السياسى الأمنى، لعبة الدبلوماسى المتداولة، بكل توقعاته وتعقيداته، وما يجرى، عملية البحث عن لغة مختلفة للحوار، حوار الطرشان، فالرئيس ترامب، يوقف البوصلة، ليخترع المصطلح، الذى بات أسخف من فكرة أهداف الحرب التى كررها ترامب وإدارته مئات المرات، وبين مرة وأخرى، هناك تدخل من السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، الذى يراقب الحدث الإيرانى الأمريكى، نتيجة صدمة ما يحدث فى بحار مضيق هرمز، الذى شل فكرة تفوق العسكرتاريا الصهيونية النازية، وتحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية، فما يجرى، أن تحكم ترامب البوصلة، يقلق السفاح وكابنيت حكومة التطرف اليمينى التوراتى الصهيونى النازى، وكل ذلك مرصود فى حجاب السيد ترامب وإدارته التى تجد حقيقة الحدث كما يلى:

 

* أولًا: المخرب..؟!

فى حيثيات المساعى لاتفاق أمريكى/ إيرانى، تبرز المحاولات الصهيونية بشكل مساعٍ إسرائيلية التخريب كل جهود الدول الوسطاء، والتحليل السياسى الدارج فى عوالم المنطقة، أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، تعمل ضد الاتفاق، ومع تعطل بوصلة الأحداث، برغم أن دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، بالذات الخليج العربى، كدول عربية وإقليمية، لها مكانتها الجيوسياسية الأمنية فى كل مسارات الحرب، بوصف أمنى خليجى: «كى لا تكون على هامشه، أو فى الجانب المتلقى للأحداث والتداعيات».

 

* ثانيًا: ركن أوراق.. ليس إلا؟!

أن يعمد ترامب، إلى ركن أوراق مشروع الاتفاق/ مذكرة التفاهم، فالأمر، يبدو أن مداولات الإدارة الأمريكية والبنتاجون ووزارة الحرب، حلفاء ترامب الأوروبيين، يتلاعبون سرًا، ضد إتمام المفاوضات «..» فقد أرعبهم، ما يقرأ من نتاج وأهمية التقارب بين الخليج العربى السعودية وقطر، الإمارات، الكويت مع دول لها مكانتها الدولية والإقليمية والجيوسياسية، أبرزها مصر، تركيا، باكستان، عدا عن التنسيق رفيع المستوى مع الأردن، العراق، وعمان، برغم تهديدات ترامب، التى وجهها إلى عمان، دون أى مبررات، ما قد يعطل تتمة مراحل الاتفاق، بوصف مذكرة تفاهم.

 

* ثالثًا: لا اتفاق بشأن هرمز

فى تطور لافت، قال مستشار المرشد الإيرانى للشئون الدولية، على أكبر ولايتى، إن المحادثات مع واشنطن مستمرة ولا اتفاق بشأن هرمز، مؤكدًا أن مضيق هرمز بات يمثل «الضمانة العينية» لأى اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.

 

وأضاف أن «الأوراق والتواقيع لن تكون هذه المرة ضمانة لنا، بل إن الضامن الحقيقى لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز».

 

.. فى سياق متصل، استبعد نائب قائد القوة البحرية فى الحرس الثورى الإيرانى، محمد أكبر زاده، تجدد الحرب مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن احتمالات ذلك «ضئيلة»، لكنه أكد أن القوات الإيرانية «فى حالة تأهب كامل».

 

* رابعًا: معضلة اليورانيوم المخصب

نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى للشئون الدولية، على باقرى، يقرأ ضمن ملف الاتفاق/ مذكرة التفاهم، إن ملف معضلة اليورانيوم المخصب: «ليس مطروحًا على جدول أعمال المفاوضات الحالية»، مشيرًا إلى أن الخلافات المتعلقة بإنهاء حالة الانسداد فى مضيق هرمز «لم تُحسم بعد».

 

ومع استمرار القنوات الدبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق ممكنة، لكنها لا تزال محاطة بتباينات عميقة حول القضايا الأكثر حساسية، وفى مقدمتها العقوبات، والبرنامج النووى، ومستقبل النفوذ الإيرانى فى المنطقة، وهذا، غالبًا، من حيثيات غيبة الرئيس الأمريكى ترامب، فهو فى حوزة ينتظر كيف يخرج سيناريو اتفاق، غير مكتمل الأركان.

 

* ملالى طهران يقرعون الأجراس!

ليس سرًا، ونتائج أى تفاوض، لا يمكن تشتيته، إلا أن الرئيس ترامب قد يعلن اتفاقًا من جانب واحد، وهذا تحذير مغلف بالبهارات التى تكمل الوصفة الإسرائيلية.

لهذا ملالى طهران، والمرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئى، قرعا الأجراس، وأوقدا نار الهياكل، رددا: ليس سرًا يا عالم «..» أن نسمع الرئيس ترامب، يعلن اتفاقًا من جانب واحد،.. والوصفة إسرائيلية.

 

.. وفى التفاصيل:

تحدثت تقارير إيرانية متطابقة عن رغبة الرئيس ترامب، الدخول على المشهد السياسى وإعلان التوصل إلى اتفاق «من جانب واحد»، فى وقت تؤكد فيه مصادر رفيعة المستوى فى حوزات ملالى طهران، أن قضايا جوهرية وملفات أساسية لا تزال عالقة ولم تحسم بعد، على جميع محاور تعمل عليها الدول الوسطاء، بالذات توحيد الدبلوماسية السياسية، فى مقابل دبلوماسية التهديد والوعيد، السياق، جاء هنا، وفق ما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر فى وفد التفاوض الإيرانى، أن ترامب قد يعلن بشكل أحادى «إكمال الاتفاق» بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.

 

* دون تسوية كاملة للنقاط العالقة

هذه الخطوة تهدف إلى «ممارسة الضغط على الرأى العام» قبل التوصل إلى تسوية كاملة للنقاط العالقة، مشيرًا إلى أن «بعض الملفات والقضايا لا تزال عالقة ولم تُحل بعد».

 

فريق التفاوض الإيرانى، سرب معلومات عن أنه «لن يكون هناك أى اتفاق ما لم تُسوَّ جميع الموضوعات التى تأخذها إيران بالاعتبار»، مؤكدًا أن طهران لن تعلن رسميًا عن نتائج المفاوضات إلا بعد «رفع وتسوية هذه القضايا بالكامل».

 

* تحفظات إيرانية واضحة على آلية إعلان الاتفاق

.. وفى دهاليز الحدث، وجود تحفظات إيرانية واضحة على آلية إعلان الاتفاق، فى ظل مخاوف من أن تسعى واشنطن إلى تسويق تفاهم غير مكتمل؛ باعتباره اختراقًا سياسيًا ودبلوماسيًا للرئيس ترامب.

 

يأتى ذلك، رغم أن البيت الأبيض قال إن المفاوضات «تسير على نحو جيد»، مشيرة إلى أن ترامب وضع «خطوطًا حمراء واضحة» فى المباحثات مع إيران.

 

ونفذت الإدارة الأمريكية، والبيت الأبيض، صحة ما بثه التليفزيون الإيرانى بشأن وجود «مسودة تفاهم» نهائية بين واشنطن وطهران، واصفًا الوثيقة التى تداولتها وسائل إعلام إيرانية بأنها «مفبركة بالكامل».

 

* هجوم معاكس

وقال البيت الأبيض، عبر حساب رسمى على منصة «إكس»، إن «هذا التقرير الصادر عن وسيلة إعلام إيرانية رسمية ليس حقيقيًا، ومذكرة التفاهم المنشورة مفبركة بالكامل»، مضيفًا أنه «لا ينبغى تصديق ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

 

ورغم النفى الأمريكى، فإن التسريبات المتداولة كشفت عن طبيعة الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، وأبرزها العقوبات، والممرات البحرية، والأصول الإيرانية المجمدة.

 

لهذا، بدأ تسرع ملالى طهران، عبر ما بث على شاشات التليفزيون الإيرانى منذ ما نشر، الأربعاء، وفيه ما وصفه بأنه «إطار أولى لتفاهم» يجرى العمل عليه بوساطة باكستانية، بهدف إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتوصل إلى اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.

 

وتضمنت التسريبات التزامًا أمريكيًا برفع الحصار البحرى عن إيران، ووقف مضايقة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مقابل تعهد إيرانى بإعادة حركة الملاحة التجارية فى مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال مدة شهر واحد.

 

كما تحدثت التسريبات عن انسحاب أمريكى من «المناطق المحيطة بإيران»، مع بقاء تفاصيل هذا الانسحاب موضع تفاوض، إضافة إلى احتمال عرض أى اتفاق نهائى يتم التوصل إليه خلال ستين يومًا على مجلس الأمن الدولى للتصديق عليه بقرار ملزم.

 

وسائل الإعلام الإيرانية، كانت شددت فى الوقت نفسه على أن الوثيقة «غير نهائية»، وأن احتمال تعديلها أو انهيارها لا يزال قائمًا، مؤكدة أن طهران «لن تتخذ أى خطوة من دون تحقيق تقدم ملموس».

 

* زيارة الوفد الإيرانى إلى قطر

حاولت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، بأن تقدمًا تحقق بعد زيارة الوفد الإيرانى إلى قطر، خصوصًا فيما يتعلق بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

.. لكن، ما يتداول أمريكيًا ودوليًا فى دول الوساطة، أن بعض التفاصيل المتعلقة بالآلية النهائية للإفراج عن الأموال لم تُحسم بعد.

 

وأضافت أن التفاهمات المطروحة تشمل إنهاء الحرب فى مختلف الجبهات، ورفع الحصار البحرى، وإعادة فتح مضيق هرمز خلال ثلاثين يومًا، على أن تبدأ بعد ذلك مهلة تفاوضية تمتد ستين يومًا، قابلة للتمديد، لبحث الملف النووى الإيرانى.

 

وأكدت «تسنيم» أن إيران لم تقدم فى المرحلة الأولى أى التزام يتعلق بالمواد المخصبة أو وقف عمليات التخصيب، مشددة على ضرورة تعليق العقوبات التى تعرقل صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية طوال فترة المفاوضات.

 

فى فلسفة إدارة أى مفاوضات، أن أى إعلان عن مذكرة تفاهم يجب أن يكون «مشتركًا»، معتبرة أن أى إعلان أمريكى أحادى الجانب قد يكون «غير دقيق بالكامل»، وعادى أن يحدث أى خلل بوجود رغبات سرية عند ترامب وإدارته.

 

*.. ماذا فى الأفق من محاور اتفاق؟!

«رويترز» تؤلف أن الجانبين اتفقا على:

 

* 1:

مذكرة تفاهم لتمديد الهدنة بينهما لمدة 60 يومًا، إلا أن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة ترامب.

 

* 2:

«فرانس برس» الخميس، بأنّ إيران والولايات المتحدة تنتظران موافقة ترامب على إطار الاتفاق الذى تم التوصل إليه.

 

* 3:

«أكسيوس» أول من أورد النبأ وأشار إلى أنه سيتم خلال هذه الفترة إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى.

 

* 4:

بموجب مذكرة التفاهم، المقترحة«..» سيكون النقل عبر مضيق هرمز غير مقيّد ودون رسوم أو مضايقات.

* 5:

أنّ إيران ملزمة بإزالة جميع الألغام من الممر المائى فى غضون 30 يومًا.

 

* 6:

ترفع واشنطن الحصار الذى تفرضه على الموانئ الإيرانية، بما يتناسب مع حجم الشحن التجارى الذى سيتم استئنافه عبر المضيق.

 

* 7:

سيُسمح لملالى طهران ببيع النفط فى ظل تعليق لعقوبات أمريكية.

 

* 8:

التزام إيرانى بعدم السعى لامتلاك سلاح نووى، مع مناخ لحوار مشترك حول كيفية التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب.

 

* حديث اليوم والأمس

بين ساعة وأخرى، الرئيس ترامب، يتحدث، مرارًا بأن الحرب تقترب من نهايتها «..».

هو، بكل لياقة وسيادة واحترام الرئيس الأمريكى، قال لوسائل الإعلام فى اجتماع لحكومته الأربعاء إنه غير راض عن المحادثات مع إيران، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات وهو أحد مطالب طهران.

 

* إنها لغة الحرب

ينقطع الحوار بين ملالى طهران، إيران والولايات المتحدة، الرئيس والإدارة والبيت الأبيض والبنتاجون ووزارة الحرب، خلال 72 ساعة أخيرة، الضربات، سلطت رغم محدوديتها، الضوء على صعوبة المفاوضات التى تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران الذى دخل حيز التنفيذ فى نيسان/ أبريل إلى اتفاق ينهى الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر التى قتل فيها الآلاف وإعادة فتح مضيق هرمز.

 

القيادة المركزية الأمريكية، لها رأى، منطق السلاح يسود، فقالت إن القوات الأمريكية اعترضت خمس طائرات مسيرة هجومية أطلقتها إيران، ومنعت إطلاق طائرة مسيرة سادسة من موقع تحكم أرضى فى بندر عباس بإيران. واعترضت القوات الكويتية صاروخًا باليستيًا أطلق باتجاه البلاد، التى تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة.

 

.. وتعرض «رويترز» بضاعتها، وفق منشور مضلل، أنه فى وقت سابق «كانت هذه العمليات محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار».

 

على المحك، وكالة «تسنيم» للأنباء عن الحرس الثورى قوله إنه استهدف القاعدة الأمريكية المسئولة عن هجوم وقع فى وقت مبكر صباح اليوم قرب مطار بندر عباس، مضيفًا أن أى تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدى إلى رد «أكثر حزمًا».

 

وفى تفاصيل مغايرة، دخلت باكستان، التى تقوم بدور الوسيط، إلى مسار ما قد ينتج من إخفاء ترامب، المؤشرات الاتفاق/ مذكرة التفاهم، فأكدت أن وزير الخارجية إسحق دار سيجتمع مع نظيره الأمريكى ماركو روبيو فى واشنطن اليوم الجمعة، لكن لم يكشف بعد عن سبب الزيارة.

 

.. وفى محاولة لفهم ذلك، وفق مؤشرات وتسريبات دبلوماسية وصلت إلى «الدستور»، لفتت إلى أن المحاولات الباكستانية، هدفها البقاء فى دائرة الحدث، وهى تحاول لى ذراع الدول التى تشارك فى الوساطة، لكى يكون حضور الوصفة السرية الباكستانية حاضرًا، ضمن معادلات، تعلم إسلام آباد، إنها لن تنتج إلا العلقم.

.. هذه المعادلات الأمنية، والدبلوماسية، أكدت أن ما يفهم أنه طريق يمهد تنفيذى ما اتفق الطرفان- ملالى طهران، الولايات المتحدة- على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، تُجرى خلالها مفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى، ما يترك القرار الخطير فى دائرة ترامب الأمنية.

 

.. باكستان علمت، أن ترامب على دراية بكل تفاصيل محاور الاتفاق، وهو «طلب بضعة أيام للتفكير فى الأمر».

وحسب التقرير، فإن معظم بنود التفاهم تم الاتفاق عليها يوم الثلاثاء الماضى، فيما أبلغت القيادة الإيرانية الوسطاء بأنها منحت الضوء الأخضر للتوقيع، وهذا ما لم يصل خطيًا إلى الوسطاء، بالذات الباكستان التى، تقول المصادر لـ«الدستور» إن الدبلوماسية الباكستانية، عبر دولة خليجية، حاولت فهم أطر المشروع، دون أى نتيجة، هنا جاء قرار الباكستان، التحرك نحو واشنطن.

 

ما يؤكد ذلك، أن موقع «أكسيوس»، نبه إلى أن: الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، كما أن الطاقم المفاوضات الأمريكى أطلع الرئيس ترامب على تفاصيل الاتفاق، وهو «طلب بضعة أيام للتفكير فى الأمر».

فى حال أخرى، من الصراع، عاين موقع «واينت» يسود فى دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل:

* أ:

قلق شديد من اتفاق يُنظر إليه على أنه إشكالى.

* ب:

لا يزيل التهديد النووى بشكل كامل.

* ج:

لا يتطرق أصلًا إلى قضية الصواريخ الباليستية.

* د:

رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية السفاح نتنياهو، مارس ألاعيبه، وضغط بدعم من الكابنيت الصهيونى الأمنى، من أجل استئناف، وعودة الحرب وتصعيد المنطقة حربيًا.

 

* تحليل لبنانى: حرب طويلة او إتفاق إيرانى أمريكى؟

 

غالبًا، لم تكن إشارة الاستفهام مخيرة، فى عنوان التحليل السياسى الاستراتيجى، الذى كتبه يوم 28/٥/2026، المحلل السياسى اللبنانى «على منتش»، وفق لبنان 24، فى قلق مسار دراية الحدث، يقول، عن توقعات وربما أسرار:

 

* أولًا:

رغم موجة التفاؤل التى تُضخ يوميًا حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلا أن القراءة الواقعية لمسار التفاوض تشير إلى أن الاتفاق لا يزال بعيدًا، وربما أبعد مما يُسوَّق له إعلاميًا.

 

* ثانيًا:

العقد الأساسية بين الطرفين ليست تقنية أو تفصيلية، بل ترتبط مباشرة بتوازنات النفوذ فى المنطقة وبملفات حساسة يصعب على أى من الجانبين تقديم تنازلات كبيرة فيها.

 

* ثالثًا:

لا يقتصر، أى خلاف فى التفاوض، على الملف النووى أو العقوبات، بل يمتد إلى ملفات أكثر تعقيدًا، من بينها الحرب فى لبنان، ودور إيران الإقليمى، ومستقبل مضيق هرمز، إضافة إلى الأموال الإيرانية المجمدة فى الخارج.

 

ولذلك فإن الوصول إلى تفاهم شامل يحتاج إلى وقت طويل وربما إلى تغيرات سياسية وميدانية غير متوافرة حاليًا.

 

* سيناريو المشاهد الخطيرة

السيناريو الذى طرحه الرئيس الأمريكى ترامب، يقوم على إنهاء العملية بالكامل فى حال عدم الوصول إلى اتفاق.

 

هذا الطرح يعنى عمليًا أن:

* أ:

واشنطن قد تنسحب من الاشتباك السياسى والعسكرى المباشر مع إيران دون أى تفاهم واضح، ما سيؤدى إلى تبدل كبير فى موازين الضغط فى المنطقة.

* ب:

ستفقد إيران جزءًا مهمًا من قدرتها على الضغط المباشر على الولايات المتحدة، لكنها فى المقابل ستتجه أكثر نحو استخدام أوراقها الإقليمية ضد الأوروبيين ودول الخليج. أى أن الانسحاب الأمريكى من دون اتفاق لن يخفف التوتر، بل قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر فوضوية وأقل قابلية للضبط.

* ج:

هذا السيناريو سيمنح- دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل هامش حركة واسعًا جدًا. فعندما تتراجع الولايات المتحدة خطوة إلى الخلف، تصبح تل أبيب أكثر تحررًا فى قراراتها العسكرية والأمنية، خصوصًا فى لبنان وغزة.

* د:

الاحتمال الأخطر: إما أن تلجأ إيران إلى تصعيد مباشر أو غير مباشر ضد إسرائيل للضغط عليها وإعادة خلط الأوراق، أو أن تدخل الحرب فى لبنان مرحلة استنزاف طويلة جدًا دون أى حسم فعلى.

 

.. ودون أى مؤشرات على اى انفراج، يلفت المحلل منتش:

التفاؤل الحالى يبدو أقرب إلى محاولة لشراء الوقت منه إلى مؤشرات حقيقية على ولادة اتفاق نهائى بين واشنطن وطهران.

 

.. يجب التأكيد، دون مواربة أو كتم أسرار، أن الحرب، التى قاعدتها الولايات المتحدة الأمريكية، مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، على إيران، جعلت منها، قمة حرب ثلاثية، أصبح محورها إغلاق مضيق هرمز، وشيفرتها السرية، الملف النووى الإيرانى، امتلاك إيران للسلاح النووى.

 

النتيجة، أن الدول الثلاث، مارست حربها، برغباتها فى الإبادة، والدمار والعنجهية، فى ظل غياب مجتمع دولى وأممى، يحسم أو يشارك فى حلحلة الحرب، التى تنتظر من يشعل الصاعقة.

 

الخلاف على طاولة الرئيس الأمريكى ترامب، ليس نتاج تفاوض، ينتظر الدراسة، بل إن هناك حالة استثنائية، يريد منها، ترامب افتعال درب الحرب، من مبدأ علىّ وعلى أصدقائى قبل أعدائى.

 

.. هذا ما يريد رئيس وهم الدولة القطبية

زر الذهاب إلى الأعلى