السفاح فوق رأس الرئيس ترامب!
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
الدستور المصرية –
يحاول أن يحمل أسلحة الموت والإبادة «..» أى شىء، همس لى صديقى الصحفى الأمريكى المقيم فى العاصمة الأردنية عمّان،: أنه يحمله، قائمًا على مضض،.. فيحمله-السفاح نتنياهو، مهرولًا داخل طائرة بسرية مطلقة «..» إلى اجتماعه السابع مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، غدًا الثلاثاء.
.. وليس سرًا، وفق صديقى الصحفى الأمريكى، أن المرجح السياسى الأمنى، أن يكون الاجتماع بداية، وبروتوكوليًا مجرد حالة سياسية مشوبة بالأسرار، إذا ما ظهر السفاح فوق رأس الرئيس ترامب!:
.. وتصبح الصورة، نموذجًا مصغرًا لمشكلة الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطينى المحتل، تحديدًا ما يحدث فى تهويد ومداهمات القدس وجوار بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، والاعتقالات والضربات ومداهمات مدن الضفة الغربية المحتلة.
إذن، غزة، من محاور لقاء الخداع، إضافة إلى سيادة ملف ملالى طهران، وطغيان القوى الإيرانية، ما يجعل اجتماع السفاح نتنياهو- الرئيس ترامب، حمال أوجه، على أى نقاش قد يستقر، بشكل حقيقى «..» حول استشراف قطاع غزة ورفح وإعادة إعمار غزة… وفى الأسرار، أكاذيب وألاعيب أطراف من الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إذ يبدو أن ملفات غزة وأوراق مجلس السلام، تأرجح مع خفايا إسرائيل والولايات المتحدة، وكلام عن خارطة جديدة يحملها السفاح إلى ترامب المشتت، القلق، خرائط لوجه مختلف يعيد نغمات ترامب للتهجير وإعادة قطاع غزة ورفح جديدة، ومنع الأغذية والحياة فى القطاع، بحجة أن الأمر ينتظر نهايات الملف الإيرانى واللبنانى، وأنه سيتعين على المنطقة، وبالأخص دول جوار فلسطين المحتلة ؛ انتظار شىء جديد فى ومن ملالى طهران، إيران.
*السفاح نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب.. إقلاع وملفات سرية.
عمليًا: غادر السفاح نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن وسط سرية، وصفت بالاستثنائية، تمهيدًا للقاء ترامب المتوقع غدًا.
ويتصدر الملف الإيرانى المحادثات، إذ سيعرض رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو, معلومات استخباراتية بشأن إعادة بناء طهران قدراتها النووية والصاروخية، ويسعى لمنع اتفاق مؤقت، مع تجنب الظهور كمن يدفع الولايات المتحدة إلى حرب جديدة.
برغم ما يشار إليه من الدول الوسطاء، بالهدوء النسبى بين طرفى الحرب: الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران، عدا عن وجود الإحتلال الإسرائيلى فى داخل مؤشرات وملفات وتطورات الحرب بين الدول الثلاث، واقتراب هذا الهدوء النسبى من الأبعاد الجيوسياسية الأمنية فى مسارها الحيوى، الأمنى، الاقتصادى، ذلك ما يترك انباعت التدخل الإسرائيلى النازى لتثوير حرب المضائق والممرات المائية والبشرية.
الاتحاد
الإثنين، متوجهًا إلى واشنطن، حيث يلتقى غدًا الثلاثاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى البيت الأبيض، وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل المواجهة مع ملالى طهران، إيران.
إلى ذلك، رسم الموقع الإلكترونى لإخبارية «واينت»، الإسرائيلية، صورة دراماتيكية إذ قال: أقلعت طائرة نتنياهو الرسمية «كناف تسيون» من قاعدة نيفاتيم الجوية، وسط إجراءات سرية غير مسبوقة فرضها مكتبه على تفاصيل الرحلة، من دون المرور بمطار بن جوريون الذى تنطلق منه عادة رحلات الإحتلال الإسرائيلى.
ولم يعلن، مسبقًا عن موعد الإقلاع أو وقت الوصول المتوقع إلى الولايات المتحدة، كما طلب من الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية كافة عدم الكشف عن تفاصيل الرحلة. ولم يدلِ السفاح نتنياهو بتصريحات قبل مغادرته.
اجتماع السفاح مع الرئيس ترامب عند الساعة السادسة مساءً، يوم الثلاثاء فيما تنتظر دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل قرار الإدارة الأمريكية بشأن مشاركة نائب الرئيس جيه دى فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، أو عقد لقاءات منفصلة معهما، قد يشارك فيها قادة من البنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية.
.. المؤشرات الأساسية لطبيعة الزيارة، تعج بالغموض، ذلك أن الأمر اتضح أنه تقرر، وفق إصرار السفاح نتنياهو على الاجتماع مع ترامب وغالبًا، وفق مصادر حصلت عليها «الدستور» من تسريبات إعلامية فلسطينية ودبلوماسية أمريكية، والإعلام الغربى، بثها فى تل أبيب وواشنطن، تتضمن ملفات الاجتماع الإسرائيلى الأمريكى:
*أولًا:
الأوضاع الإيرانية، أساس مهم لجدول أعمال اللقاء المشترك وفق ترتيب مع الإدارة الأمريكية والبنتاجون والبيت الأبيض.
*ثانيًا:
إعادة قراءات متجددة فى طبيعة المساعى التى تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والخليجية، والمصرية، والتركية، وأدوار دول وسيطة فى ملفات متعددة، كقطر وسلطنة عُمان، والباكستان.
*ثالثًا:
تقديم مقترحات إسرائيلية، أمنية وعسكرية لتسوية إغلاقات وتنظم حركة السفن فى مضيق هرمز، وفق تنسيق إسرائيلى أمريكى مشترك، غالبًا ترفضه دول المنطقة والخليج بالذات.
*رابعًا:
تجدد/منع تكثيف الحرب والمشاركة التى تريدها دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، لإعادة تصعيد الحرب ومخاوف شموليتها.
*خامسًا:
يتردد إسرائيليًا، أن السفاح نتنياهو يحمل إلى الرئيس ترامب والإدارة والبنتاجون ووزارة الحرب الأمريكية, معلومات استخباراتية إسرائيلية، يروج لها السفاح بأنها خطط حديثة.
*سادسًا:
الخطط، وفق تسريبات صهيونية، تزعم أن ملالى طهران، إيران تعمل على:
*1:
إعادة بناء برنامجها النووى.
*2:
دعم وتجدد القدرات لترميم وصيانة منشآت ومصانع الأسلحة والصاروخية الباليستية.
*3:
حقيقة إخفاء منشآت وقدرات استراتيجية إيرانية عسكرية، فى أعماق الأرض.
*سابعًا:
سياسيًا، سيسعى السفاح نتنياهو إلى إقناع الرئيس ترامب بعدم الاكتفاء باتفاق مؤقت يمنح ملالى طهران فرص إعادة بناء قدراتها، بما فى ذلك التأكيد أن «إيران لم تتخلَّ عن سعيها لامتلاك سلاح نووى».
.. ووفق المؤشرات السياسية، يريد الطرف الإسرائيلى الصهيونى، تنسيق الخطوات العسكرية والسياسية المقبلة مع الإدارة الأمريكية والبنتاجون ووزارة الحرب، بموافقات من ترامب.
*الأسرار على قارعة الطرق!.
ومع ذلك، تنسيق الخطوات العسكرية والسياسية المقبلة مع ترامب، لجأ السفاح المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، نتنياهو، وهو تجنب الظهور وكأنه يدفع نحو حرب جديدة،«..»، وهذا ما يطمح إليه فى شغبه مع ترامب فى عش الثمانينيات، إذ يعتزم تنسيق الخطوات العسكرية والسياسية المقبلة مع ترامب، والتأكيد أن الهدف الإسرائيلى هو منع إيران من امتلاك سلاح نووى، وليس بالضرورة استئناف الضربات فورًا،
*
.. وفى ذلك رددت أكاذيب السفاح، صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، وهى قالت: وفقًا لتوثيق لم يُنشر بعد، قال السفاح نتنياهو فى مكالمة هاتفية أجريت قبل السفر، إن مشاركة أمريكا فى الحرب الثلاثية، كما أوردت فى القناة 14 العبرية: زيارة السفاح نتنياهو إلى واشنطن مهمة، لكنها ليست دراماتيكية، لا نتوّقع أن تخرج منها قرارات مثل عودة الحرب على ملالى طهران، إيران، لأن الاحتلال الإسرائيلى لا يريد أن تبدو وكأنها تجر الولايات المتحدة إلى أى مكان، بالذات مع حالة اللايقين فى نتائج المفاوضات أو الوساطات، ذلك أن
* الجيش الإيرانى، بما فيه الجيش الثورى الإيرانى يردد أمام عربة السفاح: وحداتنا إلى جانب سائر القوات المسلحة على أتمّ الاستعداد واليقظة لأى مؤامرة من جانب الأعداء، بل إن الخطاب توسع، وفق ملالى الإيرانى: لن نتوانى عن حماية استقلال الوطن الإسلامى «..» ووحدة أراضيه.
وقبيل السفاح، تنادت البنتاجون، وكشفت أن إجمالى عدد الجنود الأمريكيين الذين أُصيبوا منذ بدء العدوان الذى شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران فى 28 فبراير بلغ 624 عسكريًا حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، فى مؤشر أن الحرب فى تصعيد واقتراب من دمار موسع شامل دول المنطقة كافة.
.. وفى المستدرك السياسى والإعلامى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية «إسماعيل بقائى»:
*أ:
ما يحدد النهاية هو المصالح الوطنية ونحن نتخذ القرارات بمسار شفاف ولن نسمح أن تكون واشنطن هى من تحدد زمن الحرب والسلم
*ب:
لا علاقة للولايات المتحدة بالمحادثات التى جرت خلال اليومين الماضيين بين إيران وعمان.
*ج:
لن نتراجع عن حقنا فى استخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية
*د:
أمريكا انتهكت الاتفاق وكل المنظومة ضمن هذه المذكرة ونحن فى المقابل علقنا الالتزام بتعهداتنا.
*ه:
الوسطاء ينقلون لنا رسائل من واشنطن, لكن ليس لدينا أى مفاوضات معها فى الوقت الراهن… وفى دلالات ذلك، تلاعب بأوراق السفاح فى هروبه نحو واشنطن.
*يبدو أن صحيفة نيويورك تايمز، تتلاعب بالحقائق:
ترامب عالق فى حرب إيران ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه.
ما يعيشه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حالة من الضياع والانهزامية، ذلك أنه بدأ يتشكك فى مصداقية إدارته وأركان البيت الأبيض، عدا عن مبعوثيةه الى العالم، وقت الأزمات والحرب.
.. هنا يقر خبراء فى سرديات الحرب الأمريكية وتباين نتائجها، بالذات الحرب الثلاثية-ربما بات تصنيفها الحرب الشاملة-نتيجة دخول بعض دول الخليج العربى فى بعض ضرباتها ومعاركها الساخنة، التى يتكتم بنتائجها على الأرض، الأطراف كافة، تحديدًا ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومسارات عمل الجيش الثورى الإيرانى وأقطاب المرشد الأعلى مجتبى خامنئى فى ظل غيبته المشبوهة.
ليعلنوا بكل صراحة أن لا خيارات أمام ترامب، فى مواجهة سوء القرار العسكرى، فى ظل وجود وزارة الحرب، البنتاجون
وحدد التقرير ثلاثة خيارات رئيسية يدرسها ترامب مع كبار مسئولى إدارته: العودة إلى تصعيد عسكرى واسع، وتشديد الحصار والعقوبات الاقتصادية، أو إعلان الانتصار والانسحاب.
وشارك فى مناقشة هذه الخيارات نائب الرئيس جيه دى فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، إلى جانب جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف.
لكن التقرير أكد أن أيًا من الخيارات الثلاثة لا يبدو مقبولًا بالكامل للرئيس.
وبعدما لمح ترامب إلى قرب العودة للعمليات العسكرية الكبرى، قرر- الجمعة- التراجع عن إصدار أوامر بتصعيد الضربات.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أن مستشارى الرئيس شككوا فى أن يؤدى قصف واسع لمحطات الكهرباء والجسور والقدرات الصاروخية الإيرانية إلى إعادة طهران إلى مفاوضات ذات معنى.
كما حُذر ترامب من احتمال سقوط أعداد كبيرة من المدنيين وانتشار الجوع إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية الأساسية.
وعندما سُئل عما إذا كان يخشى أن يمثل ضرب محطات الكهرباء والجسور جرائم حرب، امتنع عن الإجابة.
ورجحت الصحيفة أن يكون استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية أحد الأسباب الرئيسية التى دفعت ترامب إلى تأجيل التصعيد.
وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قد قدر فى نيسان/أبريل أن نصف مخزون بعض الصواريخ الاعتراضية الرئيسية ربما استُخدم بالفعل.
وبعد 13 ليلة متتالية من الهجمات والهجمات المضادة، وصل المخزون إلى مستويات وصفت بأنها حرجة، وفق مسئولين أمريكيين.
وتخشى واشنطن من أن يؤثر هذا النقص فى حسابات روسيا بشأن أوكرانيا وأوروبا، وفى حسابات الصين المتعلقة بتايوان، وسط احتمال أن ترى موسكو وبكين أن القدرة الأمريكية على التدخل فى أزمات إضافية أصبحت محدودة.
أما الخيار الاقتصادى فيقوم على تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية والاستفادة من القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
إلا أن التقرير أشار إلى أن ترامب يتوقع انهيار النظام الإيرانى منذ انسحابه من الاتفاق النووى عام 2018، بينما بقى النظام قائمًا رغم ثمانية أعوام من العقوبات.
وقد تنجح الضغوط الاقتصادية فى نهاية المطاف، لكنها ستتطلب وجودًا عسكريًا أمريكيًا مكلفًا ومفتوحًا، مع استمرار احتمال تبادل الهجمات وتعريض القوات الأمريكية وحلفاء واشنطن فى الخليج للخطر.
.. أيضًا:
«نيويورك تايمز»، تعيد نثر المعلومات، تترك الخبر يظهر كما يلى:
*ظهور أول: أهداف الحرب.. من يمتلكها؟.
إن ترامب لم يحقق أهداف الحرب على إيران بعد خمسة أشهر، ويبحث عن مخرج يحفظ صورته. ويواجه خيارات صعبة بين توسيع القتال، وتشديد العقوبات، أو الانسحاب، وسط تراجع التأييد الشعبى واستنزاف الصواريخ الاعتراضية وارتفاع أسعار النفط.
*ظهور ثان: يستهلك رئاسته، كيف؟.
إن الرئيس الأمريكى ترامب بات عالقًا فى حرب مع إيران، تستهلك رئاسته، بعد نحو خمسة أشهر من انطلاق العمليات القتالية الشاملة، من دون أن ينجح فى تحقيق أهدافه المعلنة أو إيجاد مسار واضح للخروج من الصراع.
*ظهور ثالث: ديفيد إي. سانغر.
كتب مراسل البيت الأبيض والأمن القومى فى الصحيفة ديفيد إي. سانغر، فى تقرير تحليلى، أن ترامب بدأ الحرب فى 28 شباط/فبراير واضعًا هدفين رئيسيين: إنهاء البرنامج النووى الإيرانى بصورة سريعة، وإسقاط الحكومة فى طهران.
إلا أن الهدفين، وفق التقرير، لا يزالان بعيدين عن التحقق، بينما أصبح ترامب أكثر ترددًا فى العودة إلى حملة عسكرية واسعة، فى ظل تقييمات استخباراتية تشكك فى إمكان نجاح تغيير النظام الإيرانى بالقوة.
*ظهور رابع: التفوق العسكرى الأمريكى.
ترامب كان يعتقد أن التفوق العسكرى الأمريكى سيسمح له بتطبيق ما أطلق عليه «النموذج الفنزويلى»، عبر تغيير النظام وإقامة حكومة أكثر خضوعًا للنفوذ الأمريكى، لكنه اكتشف أن الوضع فى إيران أكثر تعقيدًا.
وأشار سانغر إلى أن إدارة ترامب لم تتمكن من احتواء ارتفاع أسعار النفط أو تداعياته على أسواق الأسهم، فى وقت عادت فيه حركة الملاحة بمضيق هرمز إلى مستويات محدودة، بعد فتحه لفترة قصيرة.
كما يواجه الاقتصاد العالمى خطرًا إضافيًا مع تصاعد التهديدات لمضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
*ظهور خامس: الاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيرانى.
رغم تهديد ترامب بالسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسى لتصدير النفط الإيرانى، أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيرانى عالى التخصيب، فإنه أقر بعدم وجود رغبة سياسية أو شعبية لإرسال قوات برية أمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مساعدين للرئيس أن هذه القيود أثارت إحباطه وجعلت قراراته أكثر تقلبًا، سواء فى السياسة الخارجية أو الملفات الاقتصادية والداخلية.
*ظهور سادس: السعودية والاتفاق النووى.
تراجع ترامب عن اتفاق نووى مدنى تفاوضت عليه واشنطن والرياض على مدى 18 شهرًا، بعد أقل من يوم على توقيعه من جانب وزير الطاقة الأمريكى.
وكان ترامب قد اشترط دخول الاتفاق حيز التنفيذ بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام والاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل، فى خطوة فاجأت المسئولين السعوديين.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسى الأمريكى السابق آرون ديفيد ميلر قوله إن ترامب أغضب الرياض، وأرضى السفاح رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، ومنح ملالى طهران إيران حجة جديدة للتشكيك فى صدقية الاتفاقات مع واشنطن.
*ظهور سابع: إدارة ترامب للصراع.
إن الحرب بين الولايات المتحدة، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وملالى طهران، إيران، باتت شديدة الانعدام للشعبية، إذ أظهر استطلاع أجرته «واشنطن بوست» و«إبسوس» أن 29 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون طريقة إدارة ترامب للصراع.
كما بدأ حلفاء الرئيس يطالبونه علنًا بإنهاء الحرب، ومن بينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذى قال إن الوقت حان لاختتامها.
وبحسب التقرير، دخل ترامب المواجهة من دون استراتيجية واضحة للنصر، وأصبح يبحث حاليًا عن مخرج يحفظ صورته السياسية.
*ظهور ثامن: صيغة لإعلان النصر.
ترامب قد اعتقد قبل شهر أنه وجد صيغة لإعلان النصر، عندما وقع فى 17 حزيران/يونيو اتفاقًا لوقف إطلاق النار من 14 نقطة.
وادعى آنذاك أن تهديده بشن هجوم كبير أجبر ملالى طهران، إيران على التراجع وقبول الاتفاق.
لكن وقف إطلاق النار انهار بعد أسبوعين، وسط مؤشرات إلى خلافات بين المسئولين الإيرانيين الذين تفاوضوا بشأن الاتفاق وقيادة الحرس الثورى.
*ظهور تاسع: إثبات السيطرة على الممر.
واصل الحرس الثورى استهداف السفن التى رفضت المرور عبر قناة بحرية، إيرانية يفرض عليها سيطرته فى مضيق هرمز، ما عكس أولوية إثبات السيطرة على الممر، مقابل اهتمام مسئولين آخرين بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة واستئناف تصدير النفط.
ترامب، أبدى خشيته من أن يؤدى استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة إلى ركود اقتصادى واسع، يجعله موضع مقارنة بالرئيس هربرت هوفر، الذى ارتبطت ولايته بالكساد الكبير.
لكن الانسحاب من دون تدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب أو إنهاء سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز سيعنى، بحسب «نيويورك تايمز»، أن ترامب فشل فى معالجة الأسباب التى أعلن دخوله الحرب من أجلها.
*ظهور عاشر: سلطة شخصية.
ترامب يجد نفسه بين حرب لا يريد توسيعها، واتفاق لا يستطيع فرضه، وانسحاب قد يُفسر على أنه هزيمة، مشيرًا إلى أن كيفية تعامله مع هذه المعضلة قد تحدد إرثه السياسى وتظهر حدود القوة الأمريكية وحدود سلطته الشخصية.
*.. يحدث الآن.
.. فى السفر السابع للسفاح، يصل واشنطن، وهو يحمل فى قناعاته وجهة نظر إسرائيلية، عن أن كل ما يحدث فى الشرق الأوسط يعتبر أخبارًا خارجية طالما أن الصواريخ لا تسقط على تل أبيب.
.. ومن الغريب أن هذا هو ما يحدث الآن: فالولايات المتحدة تضرب إيران، وملالى طهران يوجهون طائراتهم وصواريخهم نحو الأردن «..» كما يتعرض، كل البلد للقصف إلى جانب دول الخليج العربى، لكن الأجندة الإسرائيلية الإرهابية مرهونة ومشغولة، بموجة الصيف وما فيها، عطلات يوليو وأغسطس والحريديم، وفق المعلومات التى نشرها الإعلام الصهيونى.
إن الانعكاس الرئيسى للقتال هو التساؤل عما إذا كانت طائرات التزود بالوقود فى بن جوريون ستؤدى إلى إلغاء الرحلات الجوية. وكما هو معروف، فإن الأجندة الأمنية جيدة لليكود والأجندة المدنية سيئة له. لكن ربما تنبع هذه اللامبالاة من فهم أن إسرائيل فى موقف سلبى نسبيًا، وهذا ما ورد فى افتتاحية صحيفة هيوم إسرائيل.
*أسئلة المرحلة:
.. هى تلك الأسئلة، التى لا ارتكاز لمحاورها ودلالاتها، فالحرب، سردية ولا سؤال يقابل الموت وحالات الدمار والإبادة والتهجير:
*هل الولايات المتحدة وإيران على وشك الدخول فى صراع مباشر مرة أخرى؟
*هل سيشارك جيش الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، فى حرب ومواجهة تتجدد؟.
*كيف تبدو آثار الجولة الثالثة، أو الرابعة من القتال فى الواقع الذى هو واقع حرب مفتوحة؟.
*كيف يمكن للانتخابات وما شابه خصوصيتها السياسية فى كل من دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، فاللعبة الانتخابية، صراع الأحزاب العفنة، وهى بالمال السياسى تستطيع أن تشكل القرارات العسكرية وبالتالى السياسية والجيوسياسية القادمة؟
.. تختلط الأوراق فى الرءوس العفنة، هوسها أنها آلة الحرب ولها أسرار تمرير الأوهام والدمار.