ترامب وملالى طهران فى دائرة الحرب: صراع القوى الخفية كشف وجه الحوثى.. مكة خط أحمر
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
دون تقدير لحساسية التصعيد السياسى والأمنى والعسكرى، يرى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أن العالم مجرد ساحات للحروب التى يفعلها ويساق إليها من دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، وبكل وقاحة وأكاذيب السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية.
.. الراهن، مع ترديد ملالى طهران التهديد بقتل ترامب والسفاح نتنياهو، فالظاهر أن المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، تندفع نحو التصعيد الخطير، ليس فقط الحرب الثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهى دول تريد منظومة الحرب، وفتح بؤر الصراع، انظروا العمل الإرهابى الذى يقوم به ملالى طهران، بافتعال مواجهات وضربات عسكرية بالصواريخ والطائرات، تشمل الأردن، ودول الخليج العربى، السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، قطر، وهناك، بؤرة خطيرة، فصائل الحوثيين فى اليمن، التى تبدو تابعة لقرارات غربية، وإيرانية، وغير ذلك.
* لماذا يا سيدى الرئيس ترامب؟
يجب أن نوجه السؤال عن تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب، إذا بات «يلوّح» بما فى جعبته: هو يعد بقرار كبير بشأن ملالى طهران، إيران.. وهذا ما بثه الإعلام الحربى الأمريكى، أو ما قاله، فى سياسة تجعلنى أضع سؤالى أمام الرئيس ترامب: لماذا يا سيدى الرئيس ترامب؟
.. وأيضًا: السؤال الآن عبر «الدستور» بين يوميات الإدارة الأمريكية والبنتاجون، ووزير الحرب.
قد يحسب أن تاريخ الخميس، 17/09/2026، هو مؤشر الحدث:
ترامب يلوّح بقرار كبير بشأن إيران.
. وفى التلويحة:
*1: أكد الرئيس ترامب، لموقع «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تقترب من منعطف حاسم فيما يتعلق بالحرب مع إيران، مشيرًا إلى أنه قد يتعين على بلاده استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد طهران.
*2: ترامب، يصر، بطريقة خطرة «…» أن قرار القضاء على النظام الإيرانى كبير، وأن كل الاحتمالات واردة، وأنه سيتخذ قرارًا كبيرًا بشأن إيران قريبًا.
*3: يبدو، ترامب يريد استغلال اجتماع الأمم المتحدة للاستماع مباشرة إلى الحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات التالية فى الحرب.
*4: الإدارة الأمريكية، وبالتالى هوى ترامب، أن «الرضا» عن نجاح الحصار البحرى فى منع إيران من تصدير نفطها، حاصل شكليًا، وأن الذى يمنع أو يسيطر على المضيق ملالى طهران.
*5: فى سياق السؤال، الذى نواجه به ترامب، وهو الذى أكد أن إيران على اتصال مباشر بالولايات المتحدة، وأنها ما زالت تريد التوصل إلى اتفاق.
*6: الآتى، تفعيل الحرب وتصاعد الخطر الذى سيجعل العالم ينهار، فالرئيس الأمريكى، كما نقلت عنه وكالة «أكسيوس» الإعلامية الأمريكية، عن مسئولين أمريكيين، فى البيت الأبيض «..» أن القوات الأمريكية فى الشرق الأوسط، مستعدة لاحتمال اندلاع قتال شامل مع ملالى طهران، إيران.
.. وهذا يعنى، أن الحرب ستطال دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، وقد يحدث انفلات عسكرى أمنى يبدأ من العراق، إلى سوريا، إلى اليمن، إلى الداخل الإيرانى، وكل ذلك يهدد الخليج العربى، والأردن وستكون مجالات الحرب، صانعة لقواعد اشتباك مختلفة فى لبنان، وفلسطين المحتلة، ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، وفى الفهم الذى يدرك ماذا يريد الرئيس ترامب، يعنى أنه سيلهو مع المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، فى ادعاء أنه قطب السلام.
* الزغول: خطة إيرانية.. توريط دول عربية
فى ظهيرة يوم 17/9/2026، واكبت صحيفة «أخبار الأردن»، حالة الحدث ومستقبل التصعيد العسكرى والأمنى والاقتصادى السائد فى المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، فنقلت عن الباحث فى مركز الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول، رؤية سياسية حول ظهور الصراع الحوثى داخل اليمن اليوم، وكيف افتعل صراعه العشوائى مع المملكة العربية السعودية، وفى ذلك ترى محددات الباحث الزغول أن:
*أولًا: أهمية الملف اليمنى بالنسبة إلى المنطقة والعالم لا تتوقف عند الصراع الداخلى فى اليمن، فهى تتصل بثلاثة ملفات استراتيجية تتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية، هى أمن مضيق باب المندب وحرية الملاحة، وتمدد الجماعات المسلحة والإرهاب فى المنطقة، والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التى يمتلكها الحوثيون.
* ثانيًا: أن معادلة الأمن الإقليمى، فى حدود الصراع «..» والدولى، نظرًا لما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات على حركة التجارة والطاقة وأمن دول المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التوتر فى البحر الأحمر وباب المندب.
* ثالثًا: أن الوعى العربى بخطر باب المندب بدأ مبكرًا وبيّن الزغول أن الوعى العربى، والخليجى تحديدًا، بأهمية منع من السيطرة على باب المندب لم يكن وليد التطورات الأخيرة، إذ بدأ منذ عام 2014، مع توسع الحوثيين باتجاه صنعاء، وما رافق ذلك من مخاوف من تحول الجماعة إلى قوة قادرة على التأثير فى واحد من أهم الممرات البحرية فى العالم.
كما، أن هذا القلق أسهم لاحقًا فى تشكيل استراتيجيات إقليمية لمواجهة تمدد الحوثيين.
* رابعًا: أن التعامل مع الخطر- الحوثى- مر بمراحل عدة، بدأت بمحاولة الحد من قدرة الجماعة على الوصول إلى البحر واستخدامه كورقة ضغط، ذلك أن باب المندب يمثل حلقة رئيسية فى شبكة التجارة والطاقة التى تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندى وقناة السويس، وهو ما يجعل أى اضطراب فيه يتجاوز أثره اليمن إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
*سادسًا: يبلغ عرض المضيق فى أضيق نقاطه نحو 29 كيلومترًا، ويمثل طريقًا رئيسيًا لحركة السلع والنفط بين آسيا وأوروبا، من الحصار البحرى إلى محاولة الإمساك بالأرض ونوّه إلى أن الاستراتيجية الأولى التى اتبعتها دول التحالف فى مواجهة الحوثيين تمثلت فى الحصار البحرى، وأن هذه المقاربة لم تحقق أهدافها بصورة كاملة، بعدما تمكن الحوثيون من تطوير قدراتهم الصاروخية المضادة للسفن.
* سابعًا: أن امتلاك الجماعة الحوثيين، القدرات غيّر طبيعة المواجهة، بعدما أصبح البحر نفسه ساحة للاشتباك، وأصبحت القطع العسكرية والسفن التجارية عرضة للاستهداف؛ وأن التطورات دفعت دول التحالف إلى الانتقال من استراتيجية السيطرة البحرية إلى محاولة الإمساك بالمناطق البرية ذات الأهمية الاستراتيجية، وهو ما ارتبط، بحسب الزغول، بعملية «الرمح الذهبى» عام 2017، التى اتجهت نحو الساحل الغربى اليمنى.
* ثامنًا: إن العمليات الحوثية، توقفت عند مشارف الحديدة، بعدما دخل العامل الدولى بقوة على خط الأزمة، وبدأ التركيز على الأوضاع الإنسانية فى المدينة ومخاطر المجاعة، الأمر الذى أدى، بحسب قراءته، إلى وقف التقدم العسكرى باتجاه الميناء. كما، أن توقف العمليات لم يُلغِ النتائج التى تحققت على الأرض، إذ تراجع، وجود الحوثيين وقدرتهم المباشرة على التأثير فى الملاحة من المناطق الواقعة جنوب الحديدة باتجاه باب المندب خلال تلك المرحلة.
* تاسعًا: الحوثيون، الجماعة أعادت اكتشاف قيمة هذا الموقع الاستراتيجى بعد أحداث 7 أكتوبر، عندما بدأت باستهداف السفن فى البحر الأحمر تحت ذريعة التأثير فى مسار الحرب، لتتحول الملاحة البحرية مجددًا إلى إحدى أهم أدوات الضغط التى تستخدمها الجماعة فى «باب المندب».
تحليل الدكتور محمد الزغول، يمسك ببعض الأساسيات فى جيوسياسية المنطقة، إلى قراءة أكثر اتساعًا للتطورات، معتبرًا أن استخدام الحوثيين للممرات البحرية جزء من استراتيجية إيرانية أوسع لاختبار أداة المضائق فى الصراعات الإقليمية، مستطردًا أن طهران تختبر مدى قدرة استخدام مضيق بحرى استراتيجى على التأثير فى مسارات الحرب والضغط على الخصوم، وصولًا إلى إمكانية توظيف الأداة نفسها فى مضيق هرمز. وأوضح، كما نقلت عنه أخبار الأردن، أن أهمية باب المندب تكمن فى أنه يوفر، إلى جانب قناة السويس، مسارًا رئيسيًا لحركة الطاقة والتجارة، ما يجعل تهديده أداة يمكن أن ترفع كلفة النقل والتأمين وتضغط على أسواق النفط.
* من استهداف السفن الإسرائيلية إلى التلويح باستهداف السفن السعودية.
المحلل الدكتور الزغول، وفق القراءات التى توصل إليها، كشف عن ماهية تغير الهدف وتوقف الزغول عند تصريحات حوثية تتحدث عن معادلة «الحصار مقابل الحصار»، معتبرًا أن انتقال الخطاب من استهداف السفن الإسرائيلية إلى التلويح باستهداف السفن السعودية يحمل دلالات استراتيجية مختلفة. وأضاف أن قراءته تشير إلى أن القرار الأوسع لا يرتبط بالحوثيين وحدهم، وإنما بالجانب الإيرانى، الذى يستطيع استخدام الجماعة كورقة ضغط من دون تحمل كامل كلفة المواجهة المباشرة، متابعًا أن إيران، بحسب هذه القراءة، تدرك أن إغلاق باب المندب بصورة شاملة قد يؤدى إلى تشكيل إجماع دولى ضدها وضد حلفائها، ولذلك قد يكون استهداف طرف محدد أكثر فاعلية من إغلاق الممر أمام الجميع.
* عن الأهداف المعلنة والخفية..؟!.
المحلل، قال إن استهداف «الملاحة السعودية» يمكن أن يحقق هدفين فى الوقت ذاته:
*أ: الضغط على الرياض.
*ب: رفع المخاطر على أسواق الطاقة العالمية، من دون الوصول بالضرورة إلى إغلاق شامل للممر البحرى.
أن استهداف السعودية، وفق قول الدكتور الزغول، لا يمكن فصله، عن التحولات التى شهدتها طرق تصدير النفط فى المنطقة، خصوصًا مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز. ملالى طهران، إيران، وفق قراءته، تنظر إلى خطوط نقل النفط البديلة باعتبارها عنصرًا مهمًا فى معادلة الصراع؛ فإذا بقيت هذه البدائل تعمل بصورة طبيعية، فإن قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز للضغط على أسواق النفط قد تتراجع، أن استهداف باب المندب بالتزامن مع الضغط على مسارات النفط السعودية يمكن أن يضيّق هامش المناورة أمام الرياض، ويزيد حساسية أسواق الطاقة تجاه أى تصعيد فى البحر الأحمر.
* رؤية غير متاحة: طلب الحل من إيران..
وفق رؤية تبدو غير متاحة أو يأتى طرحها مستحيلًا، يرى المحلل أن «الهدف النهائى»، يدفع السعودية إلى طلب الحل من إيران ورأى الزغول أن الهدف الأبعد من هذه الضغوط.
.. والنتيجة: قد لا يكون تعطيل الملاحة بحد ذاته، وإنما إجبار السعودية على إعادة تعريف مسار التفاوض والبحث عن تسوية مباشرة مع إيران. وقال إن الضغط المتدرج على المصالح السعودية يمكن أن يصبح وسيلة لدفع الرياض نحو طلب حل من طهران، بما يمنح الأخيرة موقعًا تفاوضيًا أقوى ويحولها من طرف فى الأزمة إلى طرف مطلوب منه تقديم الحل.
أن هذه المعادلة، إذا تحققت، ستكون أكثر أهمية من أى ضربة عسكرية أو عملية بحرية، لأنها تعنى نقل مركز ثقل الحل من المؤسسات والتحالفات الإقليمية والدولية إلى طهران باعتبارها الجهة التى يُطلب منها احتواء التهديد. وأشار إلى أن هذا النوع من الضغط لا يحتاج بالضرورة إلى إغلاق باب المندب بالكامل، إذ يكفى أن تبقى المخاطر مرتفعة بما يرفع كلفة التأمين والشحن والطاقة، ويجعل استمرار التجارة عبر الممر البحرى أكثر صعوبة.
.. ولفت المحلل الزغول، إلى أن مصر والسعودية، أمام هاجس واحد وفى قراءته لزيارة ولى العهد السعودى إلى مصر والتحركات المرتبطة بالبحر الأحمر، قال الزغول إن أمن باب المندب يمثل هاجسًا مشتركًا بين القاهرة والرياض، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة وقناة السويس وأمن الطاقة. وأوضح الزغول أن أى اضطراب طويل الأمد فى باب المندب سينعكس على منظومة إقليمية مترابطة تشمل مصر والسعودية ودول الخليج، إضافة إلى الدول المطلة على البحر الأحمر.
عمليًا، واستراتيجيًا، يرى الزغول:
* الاستراتيجية الأولى:
أن أهمية التحركات المصرية والسعودية تنبع من إدراك البلدين أن أمن الملاحة فى البحر الأحمر لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفًا أمنيًا محدودًا، وإنما باعتباره قضية ترتبط بالاقتصاد والطاقة والتجارة والأمن الإقليمى.
* الاستراتيجية الثانية:
باب المندب جزء من معركة أكبر ذلك، أن ما يجرى فى باب المندب لا ينبغى قراءته بمعزل عن الصراع الأوسع فى المنطقة، معتبرًا أن المضائق البحرية تحولت إلى أدوات استراتيجية فى إدارة الصراعات والضغط السياسى والاقتصادى.
* الاستراتيجية الثالثة:
أن تجربة باب المندب تكشف عن أن السيطرة أو التأثير فى الممرات البحرية لا تحتاج بالضرورة إلى احتلال المضيق عسكريًا؛ إذ يمكن لقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة وتهديد السفن أن تجعل الممر مكلفًا وخطرًا، وهو ما يمنح الجهة التى تمتلك هذه الأدوات نفوذًا يتجاوز حجمها الجغرافى والعسكرى، وفى ذلك من الصعوبة استيعاب، أن المعادلة الأكثر خطورة بالنسبة إلى المنطقة تتمثل فى تحول باب المندب من ممر دولى للملاحة إلى ورقة تفاوضية فى صراع إقليمى أوسع، بحيث تصبح سلامة التجارة والطاقة مرتبطة بموازين القوى بين إيران وخصومها.
*.. وفى محاولات التضليل الإعلامى من بعض دول الاتحاد الأوروبى والخليج العربى، والإعلام الصهيونى، نقلت حالات من التضليل الإعلامى، منها ما وصل «الدستور»:
* مصدر دبلوماسى عربى: السعودية تطلب وساطات لبحث هدنة مع أنصار الله واتفاق بشأن الملف الإنسانى فى اليمن.
* مصادر إعلامية: السعودية طلبت من قائد الجيش الباكستانى التواصل مع إيران للتوسط مع أنصار الله لعدم استهداف المنشآت الاقتصادية.
* المستشار السياسى لقائد الثورة الإسلامية فى إيران «محمد باقر ذو القدر»: لن يفتح مقاتلونا مضيق هرمز إلا بعد الإطاحة بترامب والمجرم نتنياهو المتعطش للدماء من منصات السلطة، وهذه هى المرحلة الأولى من انتقام الشعب الإيرانى.
* التليفزيون السعودى يعلن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين نتيجة اعتراض طائرة مسيّرة فى محافظة الطائف.
* الخارجية الإيرانية: مجرد ادعاء اعتراض مسيرة متجهة إلى مكة لا يمكن أن يكون أساسًا لاتهام طرف بعينه.
* أهواء قائد أنصار الله، الحوثيين.
ترى الآثار التى تواجه طبيعة التصعيد الخطير، أن قائد جماعة الحوثى، أنصار الله، وقواهم الخفية، دعمت البيان، الذى جاء صاخبًا، دون أهداف واضحة:
يقول البيان بلغة سيئة أن- العدو السعود «وفق النص الأصلى» يسخّر كل إمكاناته الإعلامية والدعائية لتبرير جرائمه ضد الشعب اليمنى.
.. وأن – العدو السعودى يسعى إلى أن يجلب معه الآخرين ليشاركوه فى إجرامه ضد شعبنا.
عدا عن: الأمريكى أعلن أن معه قوة مشتركة بعداد 200 عسكرى من الخبراء العسكريين يديرون العمليات العدوانية فى السعودية.
.. وقال البيان، اتهمانا باستهداف مكة المكرمة كذبة العصر.
– لم يكف العدو السعودى بالدور الأجنبى فى العدوان على بلدنا ويريد أن يُدخلهم فى حرب مباشرة على المستوى الدولى.
– شعبنا اليمنى من أعظم الشعوب الإسلامية تقديسًا للمقدسات وتعظيمًا لشعائر الله واحترامًا وتوقيرًا لمعالم الإسلام.
– هناك عدو واضح فى عدائه للمقدسات الإسلامية بكلها وفى استهدافه لها وهو العدو الصهيونى.
– المعتقدات الصهيونية والتصريحات والخطط واضحة حول الموقف من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى.
– جاهزون للتحرك كتحالف إسلامى لمواجهة العدو الصهيونى الذى يشكل خطرًا حقيقيًا على مقدساتنا وفى مقدمتها مكة المكرمة.
– مطلبنا أن يوقف السعودى عدوانه «..» ويرفع حصاره، هذه قضيتنا.
* مجلة التايم: السعودية تُعلن مكة المكرمة «خطًا أحمر» بعد هجوم بطائرة مسيرة للحوثيين.
. برؤية ملابس، ومقاربات غير دقيقة، كان الكاتب الأمريكى «كالوم ساذرلاند»، نشر ، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦، ما وصفه:
*1: اتهمت السعودية يوم الأربعاء جماعة الحوثيين المدعومة من إيران بمحاولة شن هجوم على مكة المكرمة، أقدس مدينة فى الإسلام وموقع حج للمسلمين فى جميع أنحاء العالم.
*2: قال العقيد تركى المالكى، المتحدث باسم قوات التحالف التى تقودها السعودية فى اليمن، إن الحوثيين أطلقوا طائرة مسيرة باتجاه مكة المكرمة مساء الثلاثاء، لكن قوات الدفاع الجوى السعودية أسقطتها قبل دخولها المجال الجوى المحظور للمدينة.
*3: «إن أمن الحرمين الشريفين والحجاج خط أحمر»، محذرًا من أن التحالف الذى تقوده السعودية «لن يتردد فى اتخاذ التدابير اللازمة والرادعة» ضد الحوثيين.
أشارت الرياض إلى حادثة مماثلة وقعت فى يوليو/تموز 2017، اتهمت فيها الحوثيين باستهداف مكة المكرمة. وقد أقر الحوثيون بإطلاق صاروخ من اليمن، لكنهم قالوا إنه كان يستهدف قاعدة الملك فهد الجوية فى الطائف.
*4: نفت جماعة الميليشيا اليمنية هذه المزاعم، متهمة الرياض بنشر «اتهامات كاذبة» يوم الأربعاء.
«لا يوجد أى تهديد من اليمن للأماكن المقدسة. عملياتنا تستهدف منشآت النفط والقواعد العسكرية اليمنية، وهى بعيدة كل البعد عن الأماكن المقدسة»، هذا ما قاله المتحدث العسكرى الحوثى يحيى سريع عبر تطبيق تيليجرام.
* وسط أزمة إقليمية متفاقمة.
يأتى هذا الادعاء، وفق ما نشرت مجلة التايم:
وسط أزمة إقليمية متفاقمة. إذ تهدد تقدمات الحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر اليمنى الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، التى تعطلت بالفعل بسبب الصراع فى إيران، فى حين تثير قلقًا متزايدًا لدى الولايات المتحدة وحلفاء آخرين للسعودية.
* لماذا تُعتبر مكة «خطًا أحمر»؟
تنتبه التايم إلى:
إن التصعيد الذى شهده الشهر الماضى ليس سوى أحدث تطور وسط الحرب الأهلية الأوسع نطاقًا بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، والتى استمرت منذ عام 2014. لكن الهجوم المؤكد على مكة سيكون بلا شك نقطة تحول.. وفى ذلك تبدو الرؤية واضحة، كيف؟!
* أ: دعا رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، الذى وقّعت بلاده اتفاقية دفاعية مشتركة مع السعودية وتركيا الشهر الماضى، جميع الأطراف إلى ضبط النفس. وحذّر من أن الصراع بات على «حافة التصعيد» وأن «الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد المستدام لتحقيق السلام».
وقال : «لا توجد كلمات كافية للتعبير عن عمق الألم والحزن الذى نشعر به تجاه هذا العمل المشين الذى لا يغتفر».
*ب: يتساءل فواز جرجس ، أستاذ العلاقات الدولية فى كلية لندن للاقتصاد، عن المكاسب التى قد يحققها الحوثيون من مثل هذا الهجوم. وبحسب الحكومة السعودية، فقد أدّى أكثر من 1.7 مليون مسلم فريضة الحج هذا العام.
*ج: «بالنسبة للحوثيين، وفق جرجس، باعتبارهم منظمة دينية مهيمنة، سيكون استهداف مكة كارثيًا بالنسبة لهم. إنها خسارة فى كلتا الحالتين بالنسبة لهم».
جرجس يقدم تفسيرًا آخر: «يستخدم الحوثيون طائرات بدون طيار وصواريخ محلية الصنع، لذلك هناك احتمال حقيقى أن تكون طائرة الحوثى بدون طيار قد أطلقت النار بشكل خاطئ».
* د: فى ضوء مزاعم الرياض «كما نشرت التايم نصًا»، يرى جرجس أن «السعودية تحاول أن تقول إن الحوثيين لا يشنون حربًا سياسية وجيواقتصادية ضدها فحسب، بل إنهم يحاولون استهداف أقدس موقع دينى فى الإسلام، وهذا له صدى عميق».
ويضيف: «إن كلا الجانبين منخرطان الآن ليس فقط فى الأعمال العدائية العسكرية، ولكن أيضًا فى كسب قلوب وعقول العرب والمسلمين».
* الحوثيون ولعبة أزمة النفط فى البحر الأحمر
زعم الحوثيون، وفق التايم، دون أن نتبناه «..» أن الطائرات السعودية نفذت أكثر من 450 غارة جوية هذا الأسبوع. كما زعموا، دون تقديم أى دليل، أنهم أسقطوا طائرة من طراز إف-15 تابعة للتحالف الذى تقوده السعودية فوق اليمن.
فى غضون ذلك، تركزت هجمات الحوثيين بشكل كبير على طول الحدود اليمنية جنوبًا. كما حققوا تقدمًا فى البحر الأحمر، حيث سيطروا على مواقع استراتيجية مثل جزيرة بريم وميناء المخا. وتعزز هذه السيطرة نفوذهم على مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحى حيوى قد يؤثر على التجارة العالمية وأسعار النفط فى وقتٍ تعانى فيه هذه المناطق أصلًا من ضغوط كبيرة.
لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائى حيوى لنقل النفط، مقيدة إلى حد كبير وسط استمرار الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران. وفى أحدث تقرير لها، أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تعرضت لإصابة بجسم غريب يوم الإثنين.
وسط هذه التطورات الإقليمية، ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمى للنفط، إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل فى وقت سابق من هذا الأسبوع. وانخفض السعر بنحو 3% يوم الأربعاء، لكنه ظل فوق 105 دولارات للبرميل. ويحذر الخبراء من أن المزيد من الهجمات بين السعوديين والحوثيين لن تؤدى إلا إلى ارتفاع الأسعار أكثر.
* لا أحد يريد فهم الحرب المقبلة؟!
المجتمع الدولى، فى نيويورك، وفى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولى، يجعل حكاية الحرب، مجرد غموض وأسرار، إذ تزايدت الضغوط فى الولايات المتحدة الأمريكية، لإنهاء الحرب مع ملالى إيران، وأن الدعوة ملتصقة بالتحريض الذى تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وهى الشريك الثالث فى دائرة الحرب.
.. والعالم، والمجتمع الأممى ودول المنطقة والدول الوسيطة، تدرك أن الحرب لعنة حققها الرئيس ترامب والسفاح نتنياهو، وملالى طهران، إذ بات الشكل المطلوب، صراع مجانين، وحاليًا يُشكّل تصعيد المقاومة والفصائل العديدة، جدولة لحروب قادمة، منها حزب الله، حركة حماس، جماعة الحوثيين فى اليمن، والحشد الشعبى فى العراق، كل ذلك تسونامى وبؤرة توتر دولية وإقليمية تدخل الولايات المتحدة الأمريكية فى دائرة المواجهة إلى ما لا نهاية.
* فراغ الدبلوماسية.. الخيار الأكثر جدوى
مؤسف أن العمل السياسى والدبلوماسى الغربى والإسلامى والدولى والأمنى، توقف بعد اصطدام بأشكال من المعارك، عسكرية وأمنية واقتصادية، وإنسانية.