ترامب يصل شرم الشيخ للمشاركة في قمة السلام في غزة ويتحدث عن إنتهاء الكابوس لإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء

النشرة الدولية – واشنطن
وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة السلام بشأن غزة، بحضور قرابة 20 رئيس دولة وحكومة وكبار مسؤولي عدد آخر من الدول. وكان في إستقباله في مطار شرم الشيخ، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي لعب دورا إلى جانب قادة قطر وتركيا في إنجاح إتفاق السلام في غزة.
وفي تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب، قُبيل وصوله إلى القاهرة، قال إن “كابوسا طويلا” قد انتهى أخيرا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بعد الاتفاق على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة واتفاق تبادل الرهائن والمعتقلين بين إسرائيل وحركة حماس.
وذكر ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “اليوم هو يوم تاريخي من أجل السلام“.
وأضاف: “توصلنا إلى اتفاقات مهمة، تشمل إيران والتجارة وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية والأهم كيفية إنهاء الحرب في غزة، وهذا يشكل جزءا من السلام الأبدي في الشرق الأوسط“.
وتابع: “أشكر نتنياهو على موافقته على هذه الخطة التي ستفتح صفحة جديدة من الازدهار للمنطقة.. وأشكر اقتراحات الدول العربية والإسلامية والحلفاء الأوروبيين لتطوير الاقتراح الحالي للسلام“.
وأكد: “نقترب جدا من التوصل إلى اتفاق سلام بشأن قطاع غزة.. إذا وافقت حماس على الاقتراح، سيفرج عن الرهائن خلال 72 ساعة“.
وأبرز: “الدول العربية والإسلامية تعهدت بنزع السلاح من غزة ونزع سلاح حماس وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى بشكل فوري، ونحن نعول على هذه الدول في التعامل مع حماس.. وبحسب ما سمعت، فإن حماس تريد أيضا تحقيق ذلك“.
وأردف الرئيس الأميركي قائلا: “لدي شعور بأننا سنحظى بجواب إيجابي من حماس.. وإذا لم يحدث ذلك، فإن إسرائيل سيكون لديها الدعم الكامل من جهتي“.
وأكمل: “نتنياهو يعارض بشدة قيام دولة فلسطينية وأنا أتفهم ذلك.. نتنياهو محارب وإسرائيل محظوظة بوجوده لكن الشعب يريد السلام“.
كما كشف عن تفاوضه على إبرام الاتفاقيات الإبراهيمية وقال من شأن خطتي توسيعها وقد تنضم إيران إليها.. انضمام إيران سيكون أمرا رائعا“.
من جهته، ذكر نتنياهو: “الآن، نتخذ خطوة محورية من أجل إنهاء الحرب في غزة وإرساء الأرضية لإحلال السلام في الشرق الأوسط“.
وأضاف: “أنا أدعم خطتك (ترامب) لإنهاء الحرب في غزة وهي التي حققت أهدافنا العسكرية وأيضا إعادة الرهائن إلى إسرائيل وتفكيك قدرات حماس العسكرية وحكمها السياسي والحرص على أن غزة لا تهدد مجددا أمن إسرائيل“.
وأوضح: “خطتك تتوافق مع النقاط الخمس التي وضعتها حكومتي لإنهاء الحرب ولليوم التالي ما بعد حماس“.
وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إذا رفضت حماس الخطة أو انتهكتها، فستنهي إسرائيل المهمة بنفسها.. بالطريقة السهلة أو الصعبة“.
وتابع: “الخطة توفر مسارا واقعيا لغزة.. ستنسحب إسرائيل من قطاع غزة بما يتماشى مع مقدار نزع حماس سلاحها في القطاع.. وإسرائيل ستحتفظ بالمسؤولية عن الأمن في غزة بعد الحرب“.
وأكد نتنياهو: “قد تكون هذه الخطة أفقا جديدا لغزة وبداية جديدة للمنطقة“.
وفي خطاب أمام الكنيست في تل أبيب، قال ترامب إن “قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل، لقد أظهرنا معا أن السلام ليس مجرد أمل بل حقيقة”.
وأضاف: “بعد سنوات طويلة من الحرب المستمرة والخطر الذي لا ينتهي، اليوم السماء هادئة، والمدافع صامتة، وصفارات الإنذار متوقفة، وتشرق الشمس على أرضٍ مقدسة تنعم أخيرا بالسلام، هذا هو الفجر التاريخي للشرق الأوسط الجديد”.
وتابع: “إنه انتصار مذهل لإسرائيل والعالم أن تجتمع كل هذه الدول معا كشركاء في السلام. بعد أجيال من الآن، سيُذكَر هذا اليوم باعتباره اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغيّر”.
وأضاف “نالت إسرائيل كل ما يمكن أن يُنال بقوة السلاح، لقد حان الوقت لترجمة هذه الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
ولفت ترامب إلى أنه “من غزة إلى إيران، لم تسفر الكراهية المريرة عن أي شيء سوى البؤس والمعاناة والفشل، حتى بالنسبة لإيران التي تسبب نظامها في الكثير من الموت في الشرق الأوسط فإن يد الصداقة والتعاون ممتدة دائما”.
وتابع: “بعد مضي سنتين من الظلام والظلم والأسر يعود عشرون من الرهائن إلى عائلاتهم، ليستريحوا بعد وقت طويل، لقد مروا بفترة معاناة كبيرة، هذا ليس فقط نهاية للحرب بل إنها نهاية فترة ترهيب”.
وقال: “بفضل شراكتنا مع بنيامين نتنياهو استطعنا تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، لم يكن شخصية سهلة في التعامل، وهذا ما يجعل منه شخصا رائعا”.
وعلى صعيد آخر، حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وفي خطاب ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي، قلّل ترامب من خطورة الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو، قائلا: “سيجار وبعض الشمبانيا.. من يكترث؟”، في إشارة إلى قضايا الهدايا الفاخرة التي تُعد جزءا من لائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، والذي ينفي بدوره جميع التهم المنسوبة إليه.
وخلال كلمة مطولة في الكنيست، انهال نتنياهو بالثناء على ترامب، ووصفه بأفضل صديق حظيت به إسرائيل عبر التاريخ، كما أشاد بجهوده لإخراج الرهائن الإسرائيليين.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إعلان مكتب نتنياهو أنه لن يحضر قمة شرم الشيخ التي دعت إليها الولايات المتحدة لمناقشة تنفيذ خطة السلام في غزة، بسبب تزامنها مع عطلة يهودية.

