ترامب يستمع لرغبة السفاح نتنياهو قيادة حرب كراكاس.. حماس تروى وإيران تترقب
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

تنتشر الأكاذيب والعديد من الأخبار المضللة والشائعات التى تغلف أجواء المجتمع الدولى والعالم، ذلك أن قبل زيارة السفاح نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت ردود الأفعال تتناول عشرات السيناريوهات، وأغلبها يمررها ويسهم فى نشرها طرفا القمة، ترامب الرئيس الأمريكى والسفاح هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، بل إن المثير للدهشة، ما نشرته الصحف الأمريكية، صحيفة التايمز، صحيفة النيويورك تايمز، لمقال الباحث السياسى الإسرائيلى «نمرود نوفيك»، وهو كان مستشارًا سياسيًا ومبعوثًا خاصًا لرئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز.. والمقال بعنوان مختلف، لكنه فى ذات سياق التضليل، يؤكد العنوان: «على إسرائيل أن تتنحى جانبًا عن طريق ترامب»، على اعتبار أن الرئيس ترامب، يدور فى وسط حيرة من مطالب السفاح، ومطالب حكومة اليمين المتطرف التوراتى فى إسرائيل، وربما يستعد-أى الرئيس الأمريكى- لكى يستمع بشهية وربما دون تركيز، إلا أن المتداول أن السفاح يريد إشغال ترامب والإدارة الأمريكية والبنتاجون، بسيناريو مقدم برغبة الجيش الإسرائيلى الصهيونى قيادة حرب كراكاس.. وفى ذات السياق، يطالع مجلس الأمن القومى الأمريكى والبنتاجون والإدارة الأمريكية، ما شكل مفاجأة آخر العام، إذ قدمت حركة حماس روايتها الثانية عن معركة طوفان الأقصى، السابع من أكتوبر، تشرين الأول 2023، وهنا، المعلن، الذى حصل عليه «الدستور» من مصادرها الاستراتيجية والسياسية الخاصة، أن حماس تروى.. والمنطقة بما فيها إيران تترقب.

 

* ماذا يريد نمرود نوفيك؟!

 

 

 

يستحق الرئيس ترامب الثناء على جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار فى ثلاث بؤر توتر فى الشرق الأوسط – غزة ولبنان وسوريا. ومع ذلك، فإن إسرائيل، اللاعب الأقوى فى المنطقة والحليف الأقرب لأمريكا ظاهريًا، تقوض استراتيجية ترامب فى الشرق الأوسط على الجبهات الثلاث.

 

بعد صدمة هجمات حماس فى 7 أكتوبر، تبنت إسرائيل عقيدة «عدم المخاطرة» التى تعطى الأولوية لاستخدام القوة والسيطرة على الأراضى على حساب الدبلوماسية. ويكمن التناقض الصارخ فى أن سياسة الضربات الاستباقية المستمرة تزيد من خطر التصعيد، وهو عكس مبدأ «عدم المخاطرة» تمامًا.

هنا يؤكد نوفيك، وهو كما قلنا، كان مستشارًا سياسيًا ومبعوثًا خاصًا لرئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز، بمعنى أنه يمتلك رؤيته الجيوسياسية والأمنية التى جاءت وفق الآتى:

 

 

* أولًا:

المقال نُشر يوم 23 ديسمبر 2025، وفيه ركز على أنه:

 

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلى-السفاح – نتنياهو لقاء الرئيس الأمريكى ترامب فى الولايات المتحدة فى 29 ديسمبر/ كانون الأول. ولمنع الانزلاق مجددًا إلى الحرب، ينبغى على الرئيس الأمريكى أن يكون صريحًا وحازمًا مع نتنياهو، وأن يوضح له بالتفصيل متطلبات استقرار المنطقة، وتوقعاته بأن يتصرف نتنياهو وفقًا لذلك. وقبل هذا اللقاء، من الأنسب للقادة العرب أن يدعموا برنامج ترامب، وأن يجعلوا الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته للسلام فى غزة أولوية قصوى.

 

* ثانيًا:

فى لبنان، تجاهلت دعوة الإدارة الأمريكية إلى نزع سلاح حزب الله، أقوى قوة عسكرية وسياسية فى البلاد والعدو اللدود لإسرائيل، بشكل شبه فورى، الأعراف العالمية لنزع السلاح كعملية تدريجية، ووضعت توقعات غير واقعية. وعندما لم تتحقق هذه التوقعات، لوّحت إسرائيل بإمكانية شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق، رغم وقف إطلاق النار الذى توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا لمدة عام. وتحتل إسرائيل بالفعل خمسة مواقع عسكرية داخل لبنان، وتشن غارات وتوغلات يومية.

 

* ثالثًا:

فى سوريا، تشن إسرائيل توغلات عسكرية متكررة، مطالبةً فى الوقت نفسه بنزع سلاح المنطقة بأكملها الواقعة بين دمشق وهضبة الجولان، المتاخمة لحدودها الشمالية الشرقية. وفى الوقت نفسه، تتمسك بما تعتبره منطقة أمنية داخل الأراضى السورية.

 

* رابعًا:

لا يزال قطاع غزة بؤرة التوتر الأكثر خطورة. فاستخدام نتنياهو لحق النقض «الفيتو» ضد أى دور للسلطة الفلسطينية فى القطاع يُهدد بتقويض خطة ترامب المكونة من 20 بندًا والتى أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى أكتوبر/ تشرين الأول. ولا علاقة لاعتراضه بالأمن القومى، بل يتعلق كليًا بتهديد دعاة الضم المتطرفين الذين اختارهم للحكم معه بالانسحاب من ائتلافه إذا قبل بدور السلطة الفلسطينية فى غزة، الأمر الذى سينهى ولايته كرئيس للوزراء.

 

* عندما تروى حماس المقاومة

.. لماذا تقدم روايتها لطوفان الأقصى فى هذا التوقيت؟!

 

ما حصل عليه الدستور، صرح بنشره الأربعاء ٢٤/12/٢٠٢٥، على اعتبار أن حركة حماس المقاومة، تريد أن تتلقى أى ردود أفعال أو قراءات سياسية، قد تحرك الآتى فى سياق اتفاق غزة لوقف إطلاق النار، أى اتفاق شرم الشيخ المنجز المهم الذى بادرت إلى بلورته وتحقيق مصر والدول الوسطاء والتنسيق مع الأردن ودول جوار فلسطين المحتلة، عدا عن حقيقة أساسية أن إيقاف الحرب، وقمة شرم الشيخ، هى عمق المنجز الجيوسياسى الأمنى لمبادرة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، وهو الذى أصر على التنسيق المشترك مع دول محورية عربية إسلامية فى تمكين الأمن القومى العربى.

الحدث قبل زيارة السفاح نتنياهو إلى واشنطن، ما نشرته حركة «حماس»، تأكيد على مفهوم روايتها الثانية حول تخطيط وسباق وحدود عملية معركة «طوفان الأقصى»، وقد جاءت الرواية، ضمن سياق منهجى على شكل وثيقة، باللغتين العربية والإنجليزية؛ ألقت بطرق متباينة لضمان سرد السياقات المتداولة، والأسباب الممكنة التى دفعت الحركة وذراعها العسكرية، كتائب القسام، إلى تنفيذ العملية العسكرية الهجومية غير المسبوقة فى تاريخ الصراع الفلسطينى الإسرائيلي.

* الوثيقة تعد من وثائق الحرب، وضع لها عنوانا: «روايتنا: طوفان الأقصى – عامان من الصمود وإرادة التحرير».

.. وفى التفاصيل:

 

 

* ١:

اعتبرت الحركة فى روايتها/ وثيقتها الجديدة، التى جاءت بعد عام من سابقتها، أن «طوفان الأقصى لم يكن حدثًا عسكريًا فحسب، بل لحظة ميلاد مجيد، وانبعاث وعى حر لا خداع فيه ولا تزييف».

* ٢:

الوثيقة جاءت فى ثمانية فصول، تناولت:

أ- الدوافع والسياقات العامة.

ب- يوم الهجوم، والتحقيق فى نتائج.

ج- مسار الحرب على غزة، وجهود حماس لوقف العدوان.

د- خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

هـ- إنجازات «طوفان الأقصى» وأولويات المرحلة المقبلة.

 

 

* أوراق من الفصل الأول، الطوفان نتيجة طبيعية لمقاومة الاحتلال

 

فى الفصل الأول، عرضت الحركة روايتها للأحداث، معتبرة أن السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لم يكن بداية الحرب، بل نتيجة طبيعية لاحتلال مستمر منذ عام 1948، على مدى 77 عامًا، تعرض خلالها الشعب الفلسطينى للتشريد والقمع على يد الاحتلال الإسرائيلى. وأوضحت حماس أن «طوفان الأقصى» جاء فى إطار المقاومة المشروعة التى يخوضها الفلسطينيون ضد الاحتلال، الذى بلغ ذروته فى عهد ما وصفته بحكومة اليمين الفاشى، واستجابة لتحدٍ استراتيجى يهدد القضية الفلسطينية برمتها.

 

الوثيقة، فى فصلها الأول، تمهيد، معاينة أمنية، تؤشر إلى ما يعتبر من مصطلحات العمل السياسي، فشل مسار التسوية السياسية، محملة الاحتلال الإسرائيلى مسئولية إفشال هذا المسار بشكل منهجى، واستخدامه غطاء لمواصلة التهويد والاستيطان. وأشارت إلى تضاعف أعداد المستوطنين اليهود فى الضفة الغربية من نحو 280 ألفًا عام 1993، عقب توقيع اتفاق أوسلو، إلى نحو 950 ألفًا عام 2023، ولا سيما خلال فترات حكم بنيامين نتنياهو.

 

حماس ألقت الأضواء، إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا أواخر عام 2022، عبر تحالف اليمين الليكودى مع «الصهيونية الدينية»، فى مشروع صريح لحسم مصير القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية بالقوة. وتناولت تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات فرض التقسيم الزمانى والمكانى تحت حماية جيش الاحتلال، إلى جانب منح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش صلاحيات واسعة للتحكم بالإدارة المدنية فى الضفة الغربية، بما يخدم مشروع الضم وتحويل الضفة إلى «كانتونات معزولة».

الرواية/ الوثيقة لفتت إلى أن قطاع غزة لم يكن بمعزل عن هذا المسار، إذ سبق السابع من أكتوبر بأيام عرض خطة أمنية لتصفية قيادة حماس فى القطاع، فى وقت كان فيه أكثر من مليونى فلسطينى يعيشون تحت حصار خانق مستمر منذ 17 عامًا.

 

* ماذا فى الفصل الثانى، وما دلالة يوم العبور؟!

 

ما سمته «يوم العبور»، هو محور رواية حماس فى الفصل الثانى، ومواجهة سؤال:

ماذا فى الفصل الثانى، وما دلالة يوم العبور؟!. مؤكدة أن العملية – وهى هنا معركة طوفان الأقصى، لم تكن مغامرة أو سلوكًا انفعاليًا، بل خطوة محسوبة تهدف إلى تصحيح المسار التاريخى للصراع مع الاحتلال. ونفت حماس بشكل قاطع استهداف المدنيين خلال هجوم 7 أكتوبر، مشددة على أن:

* ١:

«قتل المدنيين ليس من عقيدتها ولا من قيمها»، مع استعدادها للتعاون مع تحقيق دولى مستقل بشأن ما جرى، مقابل التحقيق فى الجرائم المُرتكبة بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة.

* ٢:

أشارت الوثيقة إلى تحقيقات إعلامية إسرائيلية تحدثت عن قصف جيش الاحتلال لمناطق كان يتواجد فيها إسرائيليون، فى إطار ما يُعرف بإجراء «هنيبعل»، لمنع أسر جنود أو احتجاز إسرائيليين لدى المقاومة.

 

 

 

* الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح

 

فى محتوى الفصل الثالث من رواية حماس الثانية، وهى باتت تعرف بالوثيقة- ضمن وثائق الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح، تؤكد حماس، أنه نظرًا إلى الحرب الوحشية غير المسبوقة على قطاع غزة، والتى، بحسب الحركة، هدفت إلى استعادة صورة الردع التى انهارت بعد السابع من أكتوبر، لا إلى تحرير الأسرى.

كما لفتت لتوثيق وصراحة أن الحرب شملت مجازر واسعة بحق المدنيين، وتدميرًا ممنهجًا للمنازل والبنى التحتية والمستشفيات ودور العبادة، إلى جانب فرض التجويع والتهجير الجماعى.

 

* مسارات صهيونية لحرب الإبادة الجماعية والتهجير

 

 

وثقت الحركة استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطينى، بينهم آلاف الأطفال والنساء، إضافة إلى نحو 170 ألف جريح، وآلاف الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية، معتبرة أن القيادة الإسرائيلية أدارت الحرب بعقلية إلغائية تنكر إنسانية الفلسطينيين. فى المقابل، أبرزت الوثيقة صمود المجتمع الفلسطينى ووحدته، ورفضه مشاريع التهجير، وعودة مئات الآلاف إلى شمال القطاع رغم الدمار، إلى جانب أداء المقاومة التى استنزفت الجيش الإسرائيلى وأفشلت تحقيق نصر حاسم، ما انتهى بوقف الحرب.

 

وتحدثت الوثيقة عن خسائر بشرية واقتصادية كبيرة تكبدها الاحتلال، ودور أمريكى مباشر فى دعم الحرب، مستندة إلى تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلى إيال زامير أقر فيها بمقتل 5042 جنديًا، إلى جانب تقارير طبية تشير إلى مقتل نحو 13 ألف إسرائيلى فى غزة ولبنان والضفة الغربية.

 

* عن دور الوسطاء.. أوراق الفصل الرابع من الرواية

 

وهى هنا محددات مهمة، الرواية، الوثيقة تضع المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى ما بذلته حركة حماس، بالتنسيق مع فصائل المقاومة وبالتعاون مع الوسطاء، من جهود متواصلة لوقف القتل والمجازر والتدمير فى غزة، متهمة رئيس حكومة الإحتلال-السفاح – بنيامين نتنياهو بالمراوغة ورفض المبادرات بدوافع تتعلق بفشله فى 7 أكتوبر، وقضايا الفساد، وسعيه للبقاء السياسى.

 

وأوضحت الحركة أن نتنياهو انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار الذى جرى التوصل إليه فى يناير 2025 بعد 58 يومًا فقط، فى حين أكدت تعاملها بجدية مع خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى سبتمبر 2025، مُرحبة بما تضمنته من وقف الحرب، ومنع التهجير، والانسحاب الكامل من غزة، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات، وصفقة تبادل للأسرى.

 

 

 

* فصول عن حكايا حققها «طوفان الأقصى».. مسافات الحرب

 

 

فى متون الرواية، ركزت الكتابات الوثيقة من الفصل الخامس حتى الثامن، على ما يمكن أن يصفه «الدستور»، بكل إمكانيات الرواة (…) فيما استعرضت الحركة من/ وعن إنجازات معركة «طوفان الأقصى»، من حيث إنها مقاومة خطط لها لكى تعمد إلى:

* أ:

إعادة تثبيت حقيقة صمود الشعب الفلسطينى واستحالة إخضاعه.

* ب:

إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمى بعد محاولات شطبها عبر مسار التطبيع.

* ج:

أن حرب الإبادة – الجماعية والتهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية – على غزة أدت إلى عزل الاحتلال إقليميًا ودوليًا، وكشفت عن تصدعات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلى، وأسقطت نظرياته الأمنية وصورته كـ«ديمقراطية غربية»، لتحل مكانها صورة دولة تمارس الإبادة أمام العالم.

 

* د:

الحدث، الوثيقة رسم كل ما يدل على التحول غير المسبوق فى الوعى العالمى، مع تصاعد المظاهرات المليونية، واتساع حملات المقاطعة، ودخول مفاهيم الإبادة والاستعمار وجرائم الحرب إلى الخطاب الدولى، وصولًا إلى ملاحقات قانونية فى محكمتى العدل والجنائية الدوليتين.

* هـ:

ارتفاع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 159 دولة. ولفتت الحركة، أيضًا، إلى أن صفقات التبادل أسفرت عن تحرير نحو آلاف 4 أسير فلسطينى، فى حين فشلت أهداف الاحتلال فى كسر الإرادة الفلسطينية أو فرض الاستسلام، وبالتوازى أعاد «طوفان الأقصى» بعث روح التضامن الشعبى العربى والإسلامى، عدا عن قيم التحول السياسى فى منهجية الدعم الأمريكى، تحديدًا مع وجود الرئيس الأمريكى ترامب.

هذا أمر يفسر إطلاق الرواية الأمنية العسكرية لحركة حماس عن طوفان الأقصى، وصولًا إلى محددات عمل الدول الوسطاء للدخول فى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة ورفح.

 

* التطرف الإسرائيلى التوراتى يطل مرة أخرى!

قد يكون الوزير المتطرف الإرهابى بتسلئيل سموتريتش، قد قرأ ما فى أجندة السفاح نتنياهو، وربما يرغب وزير المالية، فى إحراج السفاح فوضع له تضليلًا وإشارات، عرف منها، القيود التالية، استنادًا لما ورد فى بدايتها:

«على رئيس الوزراء أن يصر على فرض عدد من الشروط الأساسية فى غزة خلال لقائه مع ترامب» وهى الآتى:

 

*1- لا إعادة إعمار قبل نزع سلاح حماس وسلاح غزة؛ وهذا يتوافق مع خطة الرئيس ترامب، ويجب عدم التنازل عنه.

 

*2- عدم وجود أى شكل من أشكال السيادة لحماس فى غزة.

 

*3- عدم وجود أى دور للسلطة الفلسطينية فى غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لأنها داعمة للإرهاب.

 

*4- عدم دخول القوات الدولية إلى المناطق التى تسيطر عليها إسرائيل فى غزة، إذ يكون دورها مقتصرًا على تفكيك حماس ونزع السلاح من المناطق الحساسة.

 

*5- إسرائيل لن تدفع أى أموال لإعادة إعمار غزة؛ وأقول ذلك بصفتى وزيرًا للمالية، فالغزيون هم من يجب أن يتحملوا تكلفة الحرب التى فرضوها علينا خلال العامين الماضيين.

 

*6- تحديد مهلة زمنية لنزع سلاح حماس وتفكيكها؛ وإذا لم يتحقق هذا الشرط، يكون لإسرائيل الحرية فى العمل مرة أخرى فى غزة.

 

* مواقف سياسية تتعهد بتقسيم الأقصى… وفرضٌ للطقوس والأدوات الدينية فى أكبر اقتحاماتٍ للأقصى فى مناسبة «عيد الأنوار العبرى» منذ احتلاله:

 

* علاقة زيارة السفاح والعدوان على المسجد الأقصى المبارك فى «عيد الأنوار العبرى (الحانوكا)»

 

 

بدأ العدوان على المسجد الأقصى بمناسبة «عيد الأنوار العبرى (الحانوكا)» بعد غروب شمس يوم الأحد 14-12، وكانت آفاق زيارة السفاح نتنياهو واضحة، واستمر العدوان على المقدسات الإسلامية حتى غروب شمس الإثنين الماضى 22-12-2025، وذلك على مدى ثمانية أيامٍ كانت بينها ستة أيام من الاقتحامات، وتوقفت الاقتحامات يومى الجمعة والسبت، وأبرز ما سُجل خلاله من عدوان:

 

* أولًا: من الناحية السياسية:

 

– أشعل رئيس وزراء اليمين الصهيونى المتطرف نتنياهو «شمعدان الحانوكا» فى شبكة أنفاق الحائط الغربى الملاصقة لسور المسجد الأقصى تحت الأرض، بصحبة السفير الأمريكى فى الكيان الصهيونى مايك هاكابى، وهى أقرب نقطة من الأقصى يجرى فيها إشعال شمعدان الأنوار، ما يشكل تبنيًا حكوميًا للتطلع إلى إدخال تلك الطقوس إلى الأقصى وبغطاء ومساهمة أمريكية.

 

– ذلك أن منظمات الهيكل التوراتية حصلت على:

*١:

التزامٍ من نائب رئيس الوزراء الصهيونى، وزير العدل ياريف ليفين بالسعى لتمديد ساعات الاقتحام المخصصة لليهود وبالذات فى ساعات المساء لزيادة أعداد المقتحمين، ما يعنى تجديد التزام الحكومة الصهيونية بسياسة التقسيم الزمانى للمسجد الأقصى بين اليهود والمسلمين.

 

*٢:

دعت منظمة «أبناء جبل موريا» إلى «مسيرة المكابيين» مساء الخميس 18-12-2025 للمطالبة بـ«طرد الأوقاف الأردنية من جبل الهيكل» و«إعلان إنهاء ترتيبات الوضع القائم»، وذلك للمرة الثالثة فى تاريخها بعد دعوتين سابقتين فى 2022 و2024، وقد منعت شرطة الاحتلال هذه المسيرة للمرة الثالثة أيضًا، إلا أن الجهة الداعية تصر على مواصلة الدعوة أملًا فى إدخال مطلبها بإنهاء دور الأوقاف الأردنية ووضع المسجد الأقصى تحت إدارة إسرائيلية مباشرة إلى حيز النقاش الصهيونى العام.

 

 

 

* ٣:

عقدت منظمات الهيكل مؤتمرًا ناقش «سبل تأسيس الهيكل» فى مكان الأقصى مساء الأربعاء 17-12 فى مركز المؤتمرات الدولى فى القدس، كخطوة إضافية فى مسار تكريس أجندة الهيكل كقضية مركزية لدى المشروع الصهيونى.

 

* ثانيًا: فرض الطقوس والرموز الدينية:

 

– أُشعلت شموع رمزية تعبر عن طقس إنارة الشمعدان مرتين داخل المسجد الأقصى خلال أيام هذا العيد، فى تكرارٍ رابع لتلك الطقوس التى سبق أن حصلت فى 2021 و2023 و2024.

 

– شهدت أيام الاقتحام الستة التى تخللت هذا العيد فرض طقوس «السجود الملحمى» الجماعى بالانبطاح على الوجه، والصلوات العلنية الجماعية، وحلقات الغناء والرقص، وشهدت طقوس «بركات الكهنة» فى بعض الأيام.

 

– شهدت أيام هذا العيد إدخال الرموز والأدوات الدينية التوراتية الآتية إلى داخل المسجد الأقصى: لفائف التيفيلين السوداء، شال الصلاة «الطاليت»، كتاب الصلوات «السيدور»، كما شهدت إدخال راية الهيكل المزعوم إلى المسجد الأقصى.

 

– استمر إغلاق باب القطانين أمام المصلين المسلمين طوال أيام هذا العيد فى صلاتى المغرب والعشاء، فى تكريسٍ جديد لأولوية المستوطنين على المصلين فى حيّز المسجد وجواره.

 

– فى محيط المسجد الأقصى: جرى إشعال الشمعدان بشكل يومى فى جميع ليالى هذا العيد أمام باب القطانين من الخارج، كما عُقدت أمامه مأدبة عشاء مساء الأربعاء 17-12 لأول مرة فى تاريخ طقوس هذا العيد حول الأقصى، إضافة إلى مسيرة حول أبواب الأقصى مساء الخميس 18-12-2025 رافقها رفع راية الهيكل المزعوم، وإشعال الشمعدان ونفخ البوق المعدنى والرقص والغناء فى ساحة الإمام الغزالى أمام باب الأسباط شمال المسجد الأقصى.

 

* ثالثًا: حجم الاقتحام.. الأبعاد والتمويل الصهيونى:

 

– مع اقتحام 456 مستوطنًا للمسجد الأقصى فى اليوم الثامن من أيام «عيد الأنوار» العبرى، يكون عدد المقتحمين الإجمالى قد بلغ 2٫779 مقتحم، موزعين على ستة أيام اقتحام، بمتوسط 463 مقتحمًا لكل يوم اقتحام.

 

– إذا ما قورن هذا الحجم الإجمالى مع ما حصل فى 2024 حين بلغ عدد المقتحمين 2٫567 بمتوسط 428 مقتحمًا فى كل يوم اقتحام، وبما حصل فى 2022 باقتحام 1٫681 بواقع 280 مقتحمًا، فإن اقتحامات الأقصى فى 2025 هى أكبر اقتحامات تتم فى مناسبة «عيد الأنوار» العبرى منذ احتلال المسجد الأقصى.

 

– شهد هذا العيد اقتحامات لحاخاماتٍ من قادة الصهيونية الدينية، من بينهم الحاخام «دوف ليئور» رئيس مجلس حاخامات الضفة الغربية.

 

شكل «عيد الأنوار» العبرى آخر مواسم الاقتحام لعام 2025، على أن تتجدد مواسم الاقتحام العام القادم بدءًا من «عيد المساخر (البوريم)» فى 3-3-2026، والمتوقع أن يوافق يوم الرابع عشر من رمضان.

 

 

.. وفى الخلاصة، إن الاقتحامات تدنس وتمس الوضع الراهن فى المسجد الأقصى المبارك وفى القدس وجوار بيت المقدس، وفى نظرة، لما عليه العالم والمجتمع الدولى، فإن «العام الذى ينتهى مع زيارة السفاح نتنياهو إلى الولايات المتحدة، كان من أكثر الأعوام أهمية فى التاريخ الحديث للشرق الأوسط. وأدت سلسلة من التصعيد العسكرى المترابطة، من غزة إلى إيران، مرورًا باليمن وسوريا ولبنان، ما قد يضعنا فى مسار إجبارى، إلى إعادة تشكيل النظام الإقليمى، وكشفت عن مخاوف استراتيجية عميقة، وأظهرت حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية فى مشهد جيوسياسى متقلب. وفى كل أنحاء المنطقة، اتسعت رقعة العمليات العسكرية، وربما تتسع نحو فنزويلا، إذ قد يطال الصراع رغبة من السفاح نتنياهو إلى أخذ أدوار إسرائيلية فى أى مشروع حرب فى كراكاس.

 

 

.. ليست مخاوف، لكنها مؤشرات أن السفاح، مع الرئيس الأمريكى ترامب، على وفاق، وأن من الضرورى إشغال العالم بسيرة الحروب، و«ما دامت استمرت تل أبيب فى سعيها لتحقيق رؤية «إسرائيل الكبرى»، وما دامت استمر الصدام العسكرى بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، عدا عن العراق وتركيا واختلاف صورة لبنان وصولًا إلى الانتقام من اليمن الحوثى، والحالة فى كراكاس، يعد لها الكيان الصهيونى- فلن يكون هناك أمل يُذكر فى سلام دائم مطلق فى العالم، ولا يزال انعدام الثقة الدولى والأمنى يتزامن مع عدم الثقة الجيوسياسية الإقليمية بين دول المنطقة والإقليم والخليج العربى، وبالتالى إيران وجيرانها مرتفعًا، كما أن البنية الجيوسياسية لدول غرب آسيا أشد هشاشة.

* وثيقة مهمة:

تقرير Forbes: هل تتداخل حرب بين أمريكا وفنزويلا مع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران؟

 

 

 

ذكرت مجلة «Forbes» الأمريكية أن «الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أعلن أنه لا يستبعد احتمال نشوب حرب أمريكية مع فنزويلا. وتأتى تصريحاته قبيل اجتماع مُقرر مع رئيس الوزراءالإسرائيلى السفاح نتنياهو فى 29 ديسمبر، حيث من المتوقع أن يُطلع الأخير الرئيس على خطة لضربة أخرى ضد إيران. وتدخلت الولايات المتحدة بشكل حاسم إلى جانب إسرائيل فى نهاية حرب الـ12 يومًا فى يونيو من خلال قصف المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض، كما اعترضت صواريخ باليستية إيرانية وطائرات مسيّرة أطلقت على إسرائيل. ومع ذلك، إذا وجدت واشنطن نفسها غارقة فى صراع مكلف مع فنزويلا فى عام 2026، فقد يؤدى ذلك إلى إجهاد مواردها العسكرية وربما الحد من قدرتها على المساعدة فى الدفاع عن إسرائيل إذا اندلعت حرب أخرى مع إيران، وهو احتمال قوى فى الأشهر المقبلة».

 

* مناورة صاروخية إيرانية

 

وحسب المجلة، «أثار مسئولون إسرائيليون مخاوف إدارة ترامب بشأن مناورة صاروخية إيرانية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، معربين عن قلقهم من أنها قد تكون غطاءً لهجوم صاروخى على إسرائيل. وذكر موقع أكسيوس أن هناك خطرًا كبيرًا من اندلاع حرب أخرى بين الخصمين نتيجة لسوء فهم أو اعتقاد خاطئ بأن الطرف الآخر يُعدّ لهجوم وشيك يجب استباقه. ومنذ حرب الأيام ال12، التى شهدت قصف سلاح الجو الإسرائيلى لأهداف فى كل أنحاء إيران وانضمام الولايات المتحدة لضرب المواقع النووية الرئيسية لإيران بقاذفات الشبح الاستراتيجية من طراز B-2 Spirit، سارعت طهران إلى إعادة بناء وتوسيع برنامجها الصاروخى. ونتيجةً لذلك، تنظر إسرائيل اليوم إلى برنامج الصواريخ الإيرانى باعتباره تهديدًا أكبر وأكثر إلحاحًا على المدى القريب والمتوسط من البرنامج النووى. وقد صرّح مسئولون إيرانيون علنًا بأنهم سيتمكنون، فى حال نشوب حرب أخرى، من ضرب إسرائيل بما يصل إلى 2000 صاروخ فى هجوم واحد، وهذا يُعادل أربعة أضعاف تقريبًا عدد الصواريخ التى أطلقتها إيران على إسرائيل طوال حرب الأيام الاثنى عشر».

 

* دعم ترامب لشنّ حملة استباقية إسرائيلية.. ممكن؟!

 

وتابعت المجلة: «قد يلجأ نتنياهو إلى دعم ترامب لشنّ حملة استباقية إسرائيلية أخرى ضد برنامج الصواريخ الإيرانى قبل أن تتمكن طهران من تحقيق أهدافها المعلنة. مع ذلك، إذا تصاعدت التوترات حول فنزويلا إلى حرب شاملة فى غضون ذلك، فقد لا تتمكن الولايات المتحدة من دعم إسرائيل أو الدفاع عنها بنفس القدر الذى فعلته فى حزيران. أى حرب أمريكية فى فنزويلا تهدف إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو قد تتحول سريعًا إلى مستنقع لا يختلف كثيرًا عن حرب العراق المكلفة والمثيرة للجدل التى دارت رحاها بين عامى 2003 و2011. وبينما يتوقع المحللون انتصار الولايات المتحدة فى المعارك التقليدية على فنزويلا، فقد ينتهى بها المطاف إلى خوض حملات مطولة لمكافحة التمرد ضد الميليشيات الفنزويلية المتفرقة لسنوات مقبلة. ومن الجدير بالذكر أن مساحة فنزويلا تبلغ ضعف مساحة العراق».

 

* عن فنزويلا

«حتى المرحلة التقليدية الافتتاحية لأى حرب فى فنزويلا قد تشهد قيام البحرية الأمريكية بإنفاق أعداد كبيرة من صواريخ توماهوك كروز وبعض صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية من سلسلة ستاندرد، SM-2 وSM-3 وSM-6 التى يتم إطلاقها من المدمرات الأمريكية، لشل الجيش الفنزويلى فى محاولة لإخضاع مادورو. لقد أنفقت الولايات المتحدة بالفعل كميات هائلة من هذه الصواريخ التى تبلغ قيمتها ملايين الدولارات فى العديد من الصراعات التى أعقبت أحداث أكتوبر 2023 فى الشرق الأوسط. وفى يناير 2024 وحده، أطلقت الولايات المتحدة 80 صاروخ توماهوك على الحوثيين المدعومين من إيران فى اليمن، ردًا على استهداف الجماعة لإسرائيل والسفن التجارية فى البحر الأحمر. علاوة على ذلك، واعتبارًا من كانون الثانى 2025، أطلقت البحرية الأمريكية ما لا يقل عن 120 صاروخًا من طراز SM-2، و80 صاروخًا من طراز SM-6، و20 صاروخًا من طراز SM-3 وEvolved Sea Sparrow لصد طائرات الحوثيين من دون طيار وصواريخهم، سواء الباليستية أو صواريخ كروز، على مدار الـ 15 شهرًا السابقة».

 

وحسب المجلة، «أطلقت مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس دوايت دى أيزنهاور وحدها 155 صاروخ ستاندرد و135 صاروخ توماهوك ضد الحوثيين خلال انتشار استمر تسعة أشهر وانتهى فى منتصف عام 2025. وخلال عملية مطرقة منتصف الليل، أطلقت الولايات المتحدة 30 صاروخ توماهوك على منشأة نووية إيرانية فى أصفهان. وخلال تلك الحرب، أطلقت الولايات المتحدة ما يُقدّر بنحو 80 صاروخًا اعتراضيًا من طراز SM-3 ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية، بالإضافة إلى 150 صاروخًا اعتراضيًا أرضيًا من طراز الدفاع الصاروخى الطرفى العالى الارتفاع «THAAR». وتبلغ تكلفة كل صاروخ من هذه الصواريخ حوالى 10 ملايين دولار، وتُعدّ من بين أكثر الصواريخ الاعتراضية تطورًا فى الترسانة الأمريكية بأكملها. كما شهدت تلك الحرب أيضًا إنفاق إسرائيل لعدد كبير من صواريخها الاعتراضية المتطورة من طراز Arrow 3، والتى تعد أيضًا الأكثر تطورًا وتكلفة فى نظام دفاعها الجوى المتعدد الطبقات».

 

 

عمليًا، وسياسيًا وأمنيًا، «إن قرار ترامب بإصدار أوامر بنقل حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر فورد، وهى أحدث حاملة طائرات فى البحرية الأمريكية، من البحر الأبيض المتوسط إلى أمريكا الجنوبية فى أكتوبر يعنى الآن أنه لا توجد أى حاملات طائرات أمريكية بالقرب من الشرق الأوسط. وحتى وقت قريب، كانت توجد فى المنطقة أحيانًا مجموعتان من حاملات الطائرات الضاربة فى آن واحد، وغالبًا ما كانت عمليات الانتشار تُمدد. وقد أظهرت خطوة ترامب مدى خطورة التوترات مع فنزويلا فى الأشهر الأخيرة».

 

وحسب المجلة، «إذا اندلعت الحرب هناك فى نهاية المطاف، فقد يُضعف ذلك قدرة الجيش الأمريكى على نشر قوات جوية وبحرية بسرعة فى الشرق الأوسط فى حال نشوب حرب أخرى بين إسرائيل وإيران، وقد يكون ذلك مفيدًا لطهران إذا كان يعنى وجود عدد أقل من الدفاعات الجوية الأمريكية، وخاصة صواريخ ستاندرد التابعة للبحرية، فى المنطقة لتزويد الدفاعات الجوية الإسرائيلية بطبقة دفاعية خارجية إضافية. وقد يؤدى ذلك أيضًا إلى سوء تقدير قاتل إذا اعتقد أى منهما أو كلاهما أنه يجب عليهما التصرف بشكل استباقى لتجنب صراع أكثر تكلفة فى المستقبل. مهما حدث، لا يمكن تجاهل خطر اندلاع حروب متداخلة فى الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية فى عام 2026، وقد تكون لعواقب كليهما تداعيات عالمية.

 

 

 

 

* العلاقات الإسرائيلية الفنزويلية

 

 

إن العلاقات الإسرائيلية- الفنزويلية تشير إلى العلاقات الخارجية بين إسرائيل وفنزويلا.وذلك وفق أوراق مهمة فى سلاسل ويكبيديا، وهى تعود أساسًا لمصادر من الخارجية الإسرائيلية والأمم المتحدة، وهى تدل على ما قد تخطط له دولة الاحتلال.

 

لقد صوتت فنزويلا لصالح العضوية الإسرائيلية فى الأمم المتحدة فى عام 1949، وأقامت روابط دبلوماسية. وعلى الرغم من أن العلاقات بين البلدين كانت قوية تقليديا، فإنها تدهورت إلى حد كبير تحت رئاسة هوغو تشافيز، فيما يتعلق بإدانات تشافيز بشأن حرب لبنان عام 2006، وتعزو جزئيًا إلى السياسة الخارجية لتشافيز المتعلقة بإيران ومعارضة إسرائيل السياسية لها. كما أن تشافيز وضع نفسه على المسرح العالمى كمعارض للسياسة الخارجية الأمريكية- فالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل شركاء فى الدفاع والعلاقات الدولية، ولا سيما فيما يتعلق بالشرق الأوسط. فى أعقاب النزاع بين إسرائيل وغزة 2008/ 2009، قامت فنزويلا، بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وأدانت أعمالها. وفى 27 أبريل 2009، اجتمع نيكولاس مادورو، وزير خارجية فنزويلا، بوزير الشئون الخارجية للسلطة الوطنية الفلسطينية، رياض المالكى، فى كاراكاس، حيث أنشئت علاقات دبلوماسية رسمية.

 

 

* فى دراية التاريخ الراهن

 

صوتت فنزويلا لصالح خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين فى 29 نوفمبر 1947، وأقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل فى وقت لاحق.

 

وقد وصل فى الفترة 1959/60 أول ممثل لفنزويلا فى إسرائيل، هو الدكتور رومولو أراوخو، وكان مقره فى فندق الملك داود فى القدس. وبعد ذلك بعام، كانت البعثة تقع فى حى كاتمون فى شارع راشيل إيمينو 28، حيث بقيت حتى عام 1980. جرى تعزيز الروابط فى عام 1962، بحيث تم تبادل السفراء بشكل كامل. وفى الفترة 1960–64، عمل فيسنتى جيرباسى، وهو أحد الشعراء، ممثلًا وسفيرًا فنزويليًا. وأستعيض عنه ببيدرو أبريو، وفى الفترة 1969/70 تولى نابليون خيمينيز. وفى عام 1980، عندما اختارت فنزويلا والعديد من الدول الأخرى نقل سفاراتها إلى خارج القدس، كان لويس لا كورتى هو السفير. فى عام 1962، قدم جيرباسى لقرية عربية جرارًا من فنزويلا. خلال حرب 1967، ذهب العديد من اليهود الفنزويليين إلى إسرائيل للقتال من أجل إسرائيل.

 

وعندما أصدرت الأمم المتحدة قرار الجمعية العامة 3379 فى 10 نوفمبر 1975، «تحديد أن الصهيونية هى شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصرى»، امتنعت فنزويلا عن التصويت. أُلغى القرار فيما بعد.

 

وكان ميلوس ألكالاى هو سفير فنزويلا لدى إسرائيل فى الفترة من عام 1992 إلى عام 1995. وقام شيمون بيريز، وزير الخارجية الإسرائيلى، بزيارة كاراكاس فى يناير 1995، خلال إدارة كالديرا الثانية، «لتعزيز العلاقات مع البلدان الصديقة، وتعميق التعاون فى مجالات المنفعة المتبادلة». وأشار وزير خارجية فنزويلا إلى أن «حفل استقبال وزير الخارجية بيريز لم يسبق له مثيل».

 

* العلاقات الأخيرة

فى عام 2005، أبلغ المدير التنفيذى للجنة اليهودية الأمريكية عن «وجود سفارة إسرائيلية نشطة فى كاراكاس وتجارة ثنائية متواضعة ولكنها متنامية».

 

* صفقة F-16 لعام 2005

فى عام 2005، كان لدى إسرائيل اتفاقية مع فنزويلا لصيانة وتحديث طائراتها المقاتلة من طراز F-16 الأمريكية، لكن إدارة شارون أغضبت وزارة الخارجية الأمريكية عندما باعت طائرات بدون طيار إلى الصين. فى أكتوبر 2005، منعت وزارة الخارجية صفقة F-16 الإسرائيلية الفنزويلية من خلال رفض منح تراخيص التصدير للحكومة الإسرائيلية. قال المعهد اليهودى للأمن القومى الأمريكى إن وزارة الخارجية «طلبت» من الحكومة الإسرائيلية إنهاء جميع العقود العسكرية مع فنزويلا التى تنطوى على تكنولوجيا مستمدة من الولايات المتحدة والامتناع عن بيع التكنولوجيات العسكرية الإسرائيلية إلى فنزويلا.

 

* الصراع الإسرائيلى – اللبنانى 2006

ردًا على الغارة الإسرائيلية على قانا، فى 31 يوليو، قال نائب الرئيس خوسيه فيسنتى رانغيل «إن قتل عشرات من النساء والأطفال ليس له أى مبرر». وقد تحملت الأمم المتحدة والدول القوية الأخرى اللوم على الهجوم لأنها استجابت للحملة العسكرية الإسرائيلية فى فلسطين ولبنان «بصمت وإغفال». ففنزويلا لم تكن لديها أبدًا مواقف معادية لليهود وتعترف بوجود إسرائيل كدولة وترحب بالجالية اليهودية وتضمن احترامها الكامل. ديما خطيب، من قناة الجزيرة، ذكرت أن تشافيز كان أول رئيس دولة يدين إسرائيل بقسوة بسبب الصراع بين إسرائيل ولبنان، حتى قبل أى بلد عربى أو مسلم. فى 3 أغسطس 2006 أمر تشافيز القائم بالأعمال الفنزويلى إلى إسرائيل بالعودة من تل أبيب إلى كاراكاس، احتجاجًًَا على النزاع الإسرائيلى- اللبنانى 2006. ووفقًا لصحيفة ميامى هيرالد، بعد يومين، فى برنامج الأحد الإذاعى «مرحبًا بالرئيس»، اتهم تشافيز إسرائيل بالجنون وإلحاق الضرر بالشعبين الفلسطينى واللبنانى بنفس الشىء الذى انتقدوه، وهو محق فى ذلك: معبد المحرقة. لكن هذه محرقة جديدة «بمساعدة الولايات المتحدة، التى وصفها بأنها بلد إرهابى»، مضيفًا: أن الولايات المتحدة ترفض «السماح لمجلس الأمن [التابع للأمم المتحدة] باتخاذ قرار بوقف الإبادة الجماعية التى ترتكبها إسرائيل ضد الشعبين الفلسطينى واللبنانى». وقد ردت الحكومة الإسرائيلية باستدعاء السفير الإسرائيلى لدى فنزويلا. ومضى تشافيز إلى تكرار المقارنة مع المحرقة بعد ذلك بعدة أيام.

 

فى الوطن العربى، كانت تصرفات وتعليقات تشافيز موضع إشادة كبيرة، وعلقت صحيفة الأهرام ويكلى بأن تشافيز «برز كأكثر زعيم شعبى فى العالم العربى». ووفقًا لما ذكرته وكالة البرقية اليهودية، فإن تشافيز «يقيم علاقات إستراتيجية أوثق مع البلدان العربية وإيران، كما أنه يبرز كمؤيد رئيسى للرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد. وعلى الرغم من أنه ليس من غير العادى أن تحتفظ البلدان الأعضاء فى منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» بعلاقاتها، فإن كارلوس روميرو، وهو عالم سياسى فى جامعة فنزويلا المركزية، يقول «منذ تأسيس إسرائيل، حافظت فنزويلا على توازن بين مصالحها فى إسرائيل والبلدان العربية. وقد قام تشافيز بكسر هذا».

 

وقال وزير النفط الفنزويلى رفائيل راميريز فى 13 أغسطس 2006، إن فنزويلا لن تدعم حظر نفط أوبك ردًا على أزمة الشرق الأوسط، لكنه قال: «ما كنا نحذره ونستنكره فى العامين الأخيرين سنوات هى العدوان الدائم للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه منتجى أوبك» التى تستمر فى «الضغط على» سوق النفط. أرجع راميريز أسعار النفط القياسية إلى «سياسة العدوان الدائم من قبل الولايات المتحدة ضد فنزويلا وإيران» و«دول الخليج العربى».

 

فى 25 أغسطس 2006، ذكرت وكالة رويترز أن تشافيز دعا القادة الإسرائيليين أن يواجهوا محاكمة بتهمة إبادة جماعية بسبب فى النزاع اللبنانى. من بكين، قال تشافيز أن الدولة اليهودية «فعلت شيئًا مماثلًا، أو ربما أسوأ من يعرف، مما فعله النازيون».

 

فى أغسطس 2006، أثناء زيارة تشافيز إلى سوريا، ذكرت صحيفة «إل يونيفرسال» أن حكومتى سوريا وفنزويلا طالبتا إسرائيل بالانسحاب من مرتفعات الجولان.

 

* 2008

عام 2008، أثناء الخلاف مع كولومبيا حول تدخل الأخيرة فى الإكوادور، قال تشافيز إن «الحكومة الكولومبية أصبحت إسرائيل أمريكا اللاتينية». وكرر أيضًا، أثناء قيامه بذلك، انتقاده للضربات التى شنتها قوات الدفاع الإسرائيلية على المقاتلين الفلسطينيين.

 

* حرب غزة «2009»

قطع تشافيز العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإسرائيلى وموظفيه بعد حرب غزة 2008–2009 التى خلفت 1200 قتيل وأكثر من 5000 جريح فلسطيني. وقد ردت الحكومة الإسرائيلية بطرد دبلوماسيين فنزويليين من البلاد. فى أبريل 2009، اعترفت فنزويلا رسميًا بوجود دولة فلسطين، وكررت فى سبتمبر الاتهام بأن إسرائيل كانت مذنبة بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين بالقول: «السؤال المطروح هو ليس ما إذا كان الإسرائيليون يريدون إبادة الفلسطينيين. إنهم يفعلون ذلك بصورة علنية».

 

عندما سُئل عما إذا كان يعترف بحق إسرائيل فى العيش داخل حدود آمنة ومعترف بها، قال الرئيس الفنزويلى إنه يعترف بهذه الحقوق للإسرائيليين، قائلًا: «أعترف بالحق فى أن إسرائيل، مثلها مثل أى دولة أخرى، لها نفس الحقوق، بما فى ذلك الدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن يجب على إسرائيل احترام مبدأ تقرير المصير للفلسطينيين».

 

فى أبريل 2009، اختارت إسرائيل كندا كقوة حماية فى فنزويلا. فى سبتمبر 2009، عينت وزارة الشؤون الخارجية الفنزويلية إسبانيا كقوة حماية لها فى إسرائيل.

 

*2010

فى تجمع حاشد فى يونيو 2010، قال تشافيز إن «إسرائيل تمول المعارضة الفنزويلية، وهناك حتى مجموعات من الإرهابيين الإسرائيليين، الموساد، الذين يطاردونى ويحاولون قتلي». ردا على ذلك، قال المدير التنفيذى للجنة اليهودية الأمريكية، ديفيد هاريس، أن: «هذه الاتهامات التى لا أساس لها من قبل الرئيس تشافيز خطرة بشكل قاطع وتستخدم من قبله لتعزيز موقفه السياسى الخاص». وفى الخطاب ذاته، وصف تشافيز إسرائيل بأنها «دولة إرهابية وقاتلة»، وشتمها بقوله: «أغتنم هذه الفرصة لإدانة دولة إسرائيل من روحى وحدسى مرة أخرى: ملعونة هى دولة إسرائيل! اللعنة على الإرهابيين والقتلة!».

 

خلال زيارة قام بها الرئيس السورى بشار الأسد إلى فنزويلا فى يونيو 2010، اتهم تشافيز إسرائيل بأنها «الذراع القاتلة للولايات المتحدة» وأنه «فى يوم من الأيام ستوضع دولة الإبادة الجماعية إسرائيل عند حدها».

 

* 2017

أعلن نيكولاس مادورو عن «رغبته» فى إعادة العلاقات مع إسرائيل.

 

* 2019

 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، فى السابع والعشرين من يناير 2019، اعترافه بالمعارض الفنزويلى، خوان غوايدو، رئيسًا انتقاليًا لفنزويلا. وقال نتنياهو، فى بيان وجيز تلاه عبر شريط فيديو نشره مكتبه الإعلامى: «تنضم إسرائيل إلى الولايات المتحدة وكندا ومعظم دول أمريكا اللاتينية وأوروبا فى الاعتراف بالقيادة الجديدة فى فنزويلا. «إسرائيل واحدة من أكثر أذرع الإمبراطورية الشمالية دموية، ليس فى غزة فحسب وليس فى الشرق الأوسط فقط، بل فى العالم أجمع»، بعد تصريح الرئيس الفنزويلى الراحل، هوغو تشافيز بموقفه هذا تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلى، بهذه الكلمات وإعلانه للقطيعة الدبلوماسية التى استمرت لأكثر من 10 سنوات تقريبًا، ياتى تصريح زعيم المعارضة الفنزويلية، الذى أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وبديلًا لنيكولاس مادورو، بأن عملية إرساء العلاقات مع إسرائيل بلغت ذروتها، مشيرًا إلى نيته بافتتاح سفارة جديدة فى البلاد فى الوقت المناسب وتعيين سفير لبلاده فى إسرائيل. وفى تقرير نشرته الجزيرة نت فى آذار 2019، يشير المحلل السياسى الفنزويلى من أصل عربى باسم تاج الدين إلى علاقة الموساد الإسرائيلى مع قوى الدفاع عن النفس المتحدة الكولومبية، التى تعد جزءا من القوات شبه العسكرية الكولومبية، كما يشير إلى الدور الذى يقوم به الطرفان لزعزعة الاستقرار فى فنزويلا. ويوضح أنه من المعروف أن قادة فى الجيش الإسرائيلى كانوا يدرّبون تلك القوات غير النظامية إضافة لتزويدهم بالأسلحة، بما أن كولومبيا تتقاسم الحدود مع فنزويلا، فقد استغل الموساد ذلك لتنفيذ مخططه داخل فنزويلا من خلال الاستعانة بقوات محلية. وفى 14 أوعسطس 2019، كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» أن وفدًا من المعارضة الفنزويلية كان زار إسرائيل قبل عدة اشهر واجتمع مع مسئولين اسرائيليين. وذكرت «كان» أنه خلال الزيارة طالب أعضاء الوفد بتقوية العلاقات مع إسرائيل وتعزيز العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. وكان «غوايدو» قد أعلن قبل يوم، أنه سيعين ممثلًا من قبله فى إسرائيل. وقال احد أعضاء الوفد وفقًًَا للتقرير خلال الزيارة أنهم وجدوا تفهمًا إسرائيليًا لمواقف أعضاء الوفد ضد نظام «مادورو»، وصرح أحد أعضاء المعارضة: «انطباعى كان إيجابيًا تمامًا من الاجتماعات، هناك تفهم لمشاكل الشعب الفنزويلى».

 

*2020

 

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، فى 8 أوغسطس 2020، أن «زعيم المعارضة الفنزويلية «خوان غوايدو»، سيعمل على استئناف العلاقات مع إسرائيل بعد 11 عامًا من القطيعة.

 

*2023

 

اتهم الرئيس الفنزويلى، «نيكولاس مادورو»، الاثنين الموافق 9 أوكتوبر 2023، إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» بحقّ الفلسطينيين فى قطاع غزة الذى قرّرت إسرائيل فرض «حصار مطبق» عليه، ممّا دفع الأمين العام للأمم المتّحدة «أنطونيو جوتيريش» لإبداء «قلقه الشديد» إزاء تداعيات مثل هذه الخطوة، وفقًا لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية». وقال مادورو فى تصريح عبر التليفزيون إنّ «الأمين العام للأمم المتحدة أصدر بيانًا، قرأناه بعناية، بيانًا تحذيريًا وتنبيهيًا من الإبادة الجماعية التى بدأت ضدّ الشعب الفلسطينى فى غزّة» وأضاف الرئيس الفنزويلى «سبق لنا أن شهدنا فى الماضى مذابح، مجازر وحشية، بحقّ الشعب الفلسطينى»، معتبرًا أنّ الفلسطينيين يتعرّضون لنظام «فصل عنصرى جديد». وفى الحرب على غزة بعد عملية طوفان الأقصى، أدانت جمهورية فنزويلا، «جرائم الإبادة الجماعية» التى ترتكبها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة. وأكد وزير الخارجية الفنزويلى، «إيفان خيل» فى بيان نشر على منصة «إكس» مساء الثلاثاء 31 أوكتوبر 2013، «رفض بلاده القاطع للإبادة الجماعية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى من قبل إسرائيل، والهجوم الجديد على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، الذى قتل وجرح فيه المئات من المدنيين». وأضاف: «تدين فنزويلا مرة أخرى الانتهاك المنهجى لمبادئ القانون الإنسانى الدولى، وعدم مراعاة وتجاهل اتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، الأمر الذى يشكّل جريمة حرب تتطلب تحقيقًا دوليًا مستقلًا لتحديد المسؤولين عنها».

 

* الحرب على غزة تُصلّب الموقف الفنزويلى:

 

من الواضح أن فنزويلا لا تفكر فى إعادة العلاقات مع إسرائيل، فبعد مرور أكثر من 14 عامًا على قطع علاقاتها، نجد أنها تنحاز أكثر لقطاع غزة والشعب الفلسطينى وضد الحرب والجريمة التى تتم بحقهما، بل نجدها تأخذ مواقف أكثر راديكالية وجذرية ضد إسرائيل، وهذا يتبدى من الموقف الذى أطلقه وصرح به وزير خارجية فنزويلا، إيفان جيل، يوم 19 نوفمبر 2023 المتمثل بـ«دعم بلاده لفرض حظر نفطى على الكيان الإسرائيلى لوقف جرائمه بحق الفلسطينيين فى غزة». وهذا يعنى تطورًا جديدًا فى الموقف خاصة أن فنزويلا لا تصدر النفط لإسرائيل، ولا تقيم معها أى علاقات ديبلوماسية كما أضاف الوزير فى ذات التصريح، ولكن يأتى هذا الموقف من أجل إيقاف الحرب على غزة كما أوضح. وهذا يشير لتفاقم العلاقة بين فنزويلا ودولة الاحتلال، ما سيشجع آخرين على اتخاذ خطوات مشابهة، كما يحصل مع جنوب إفريقيا.

 

وثيقة مهمة:

* شحنات النفط الإيرانية تبلغ شواطئ فنزويلا

كان ذلك ذات يوم من أيار الشهر 2020 أى قبل 5 سنوات من اليوم و4 سنوات من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

أعلنت حكومة كراكاس أن أولى ناقلات النفط الخمس التى أرسلتها إيران، دخلت المياه الإقليمية لفنزويلا التى تخضع لعقوبات اقتصادية تفرضها الولايات المتحدة.

وقال وزير النفط الفنزويلى طارق العيسمى فى تغريدة على تويتر، إن «سفن جمهورية إيران الإسلامية الشقيقة موجودة فى منطقتنا الاقتصادية الحصرية».

 

وذكرت وسائل إعلام أن هذا الأسطول يحمل نحو 1.5 مليون برميل من الوقود. وقد وصل فى أوج توتر بين واشنطن وطهران.

 

وقالت فنزويلا إن قواتها البحرية والجوية تواكب ناقلة النفط الإيرانية «فورتشن» التى اقتربت من ساحل ولاية سوكرى فى شمال فنزويلا بعدما عبرت أرخبيل ترينيداد وتوباجو، وفقًا لموقع «مارين ترافيك» الإلكترونى الذى يتتبع تحركات السفن فى كل أنحاء العالم.

 

وذكر التليفزيون الرسمى الفنزويلى أن ناقلة النفط ستتوجه إلى مرفأ بويرتو كابيو فى ولاية كارابوبو حيث توجد مصفاة. وأوضح أن ناقلات النفط الأربع الأخرى «فوريست وبيتونيا وفاكسون وكلافيل» ستصل فى الأيام المقبلة.

وكانت طهران حذرت فى الأيام الأخيرة من عواقب اعتراض الولايات المتحدة السفن. وقال الرئيس حسن روحانى إن بلاده سترد إذا سببت الولايات المتحدة أى مشكلات للناقلات التى تحمل الوقود الإيرانى إلى فنزويلا.

وفى رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، حذّر وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الولايات المتحدة من «تحركات فى نشر أسطولها البحرى فى منطقة البحر الكاريبى من أجل التدخل وإحداث خلل فى نقل الوقود الإيرانى إلى فنزويلا».

 

وقال إن أى عمل من هذا القبيل سيكون «غير قانونى وشكلًا من أشكال القرصنة»، حسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستكون مسئولة عن «عواقب أى إجراء غير قانونى».

 

وأثارت الشحنات إدانة المعارضة الفنزويلية التى تشعر بقلق من تزايد العلاقات بين إيران والرئيس الاشتراكى نيكولاس مادورو الذى تواجه بلاده أزمة اقتصادية منذ ست سنوات. وتوفر هذه الشحنات وقودًا يكفى الاستهلاك لمدة شهر واحد فقط بالأسعار الحالية فى ذلك البلد الذى كان فى السابق مصدرًا بارزًا للنفط.

 

* وثيقة تبرر سيناريوهات السفاح نتنياهو:

* منصة وموقع المدن اللبنانى:

قرصنة إسرائيلية تكشف عائلات حزب الله وشبكاتها الفنزويلية

جاء ذلك وفق ما كتبه المحلل السياسى اللبنانى سامى خليفة، الأربعاء ٢٧/10/ ٢٠٢١. بعنوان: «العائلات التى تدعم حزب الله لديها شبكات اقتصادية كبيرة». وفى التفاصيل:

كشفت تقارير عديدة فى السنوات الماضية عن حجم تقارب العلاقات بين نظام الرئيس الاشتراكى الفنزويلى نيكولاس مادورو وحزب الله، وتحدثت عن استغلال إيران والحزب إياه للمجتمعات اللبنانية الفنزويلية وغيرها من الجاليات ذات الأصول الشرق أوسطية الموجودة بأميركا الجنوبية؛ لإنشاء شبكات اقتصادية كبيرة ومربكة. وفى جديد ما تم نشره عن تلك العلاقة، أسدلت صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية، الستار عن قاعدة بيانات حصلت عليها من قراصنة اخترقوا موقع المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكرى فى فنزويلا، تربط حزب الله بوزير النفط الفنزويلى طارق العيسمى، وبعائلة أنشأ صلاتٍ معها لتسهيل نشاطات غير مشروعة.

 

عناصر الحزب فى فنزويلا

حسب المعلومات التى كشفها المتسللون الذين نفذوا عملية الاختراق بالتعاون مع مسئولى المخابرات الإسرائيلية السابقين، يعيش عناصر حزب الله بحرية فى فنزويلا تحت حماية حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. ومن المعلومات التى كشفها أحد أعضاء حلقة القرصنة للصحيفة الإسرائيلية، هى أن عناصر حزب الله دخلوا البلاد كطلاب يتحدثون الإسبانية تحت غطاء «برامج دراسات اللغة الحكومية» عبر جزيرة مارغريتا.

 

إضافةً إلى ما تقدم، تفيد المعلومات أيضًا عن مزاعم بأن النشطاء متورطون فى تهريب الأسلحة والمخدرات، وكذلك غسل الأموال، لغرض تمويل الإرهاب.

 

عائلة مقلد

تضيف التسريبات أن العديد من العناصر الذين يساعدون الحزب هم من عائلة مقلد، وهم فى الأصل من قرية السويداء، بالقرب من الحدود الأردنية فى جنوب غرب سوريا. ويذكر التقرير أن جلال مقلد، على سبيل المثال، موصوف بأنه «متورط فى تجارة الكوكايين وتهريب المعادن الاستراتيجية وتمويل الإرهاب الدولى». ويُقال إنه يقيم فى ولاية نويفا إسبارطة الفنزويلية.

 

وهناك ناشط آخر مزعوم يُدعى ربيع مقلد، متورط فى تجارة الكوكايين والمعادن الاستراتيجية، والاتجار بالنساء والقصّر، وكذلك غسيل الأموال لتمويل الإرهاب. ووفقًا للتقرير، فهو يُعّد «أحد رؤساء الجريمة المنظمة الذين لديهم علاقات تجارية فى كولومبيا». أما الاسم الأخير الوارد ذكره من هذه العائلة فهو مجدى مقلد المتورط فى تجارة الكوكايين وتهريب الأسلحة والذخيرة.

 

مملكة وحصانة

وفى السياق، ورد فى قاعدة البيانات اسم حيان المثانى، وهو ناشط آخر فى المجتمع الدرزى ويقيم فى نويفا إسبارطة. وقد تورط، حسب المعلومات المذكورة فى الجرائم المماثلة التى سبق ذكرها آنفًا، وكذلك بتجارة الأسلحة والذخيرة مع «جزر العذراء» البريطانية والجزر الهولندية فى البحر الكاريبى.

 

وقد زعم مصدر فى جزيرة مارغريتا أنه يعرف بعض الأفراد المذكورين فى التقرير شخصيًا. لافتًا إن عملاء ناشطين فى المخابرات العسكرية كان لهم دور فى تسريب التقرير. ثم عقب ذلك أضاف «عائلة مقلد عاشت هناك منذ أربعة أجيال، لكن العلاقات مع حزب الله توطدت منذ وقت ليس ببعيد».

 

وتابع المصدر بالقول: «إنهم المالكون الوحيدون للمطار المحلى فى سانتياغو مارينيو، ولديهم علاقات مباشرة مع وزير النفط طارق العيسمى. إنهم محميون للغاية ولا يخرجون من الجزيرة. إنها ببساطة مملكتهم وهم يتمتعون بالحصانة».

 

صلة العيسمى بحزب الله

جدير بالذكر أن الموقع الاستراتيجى لفنزويلا فى أمريكا الجنوبية ومفترق طرق الكاريبى ساعد إيران وحزب الله، وفق مراكز البحوث الأمريكية، فى تخطى مشكلتهما الجغرافية أمام الولايات المتحدة. وتُعرف فنزويلا، كأحد أهم حلفاء إيران فى أمريكا الجنوبية، بأنها ملجأ دبلوماسى للمعادين للولايات المتحدة ومقاتلى حرب العصابات المحليين. وفى عام 2017، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على العيسمى بسبب غسل الأموال وتسهيل تجارة المخدرات. وبعد ذلك بعامين، عام 2019، تم إدراجه فى قائمة المطلوبين من قبل سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية.

 

ويُعتبر العيسمى أحد أقوى المسئولين فى فنزويلا. فإلى جانب كونه وزيرًا، يُعّد من أقرب المقربين لمادورو. ووفقًا لملف سرى جمعه عملاء فنزويليون عام 2019، فقد ساعد العيسمى وعائلته السورية الأصل فى تسلل مقاتلى حزب الله إلى فنزويلا، وانخرطوا فى العمل مع تجار مخدرات وقاموا بحماية 140 طنًا من مواد كيميائية يُعتقد أنها تستخدم لإنتاج الكوكايين، ما ساعد فى تكوين إمبراطورية ضخمة فى وقت كانت فيه البلاد تعانى فيه من الفوضى والفقر ونقص كبير فى الدواء والغذاء.

وسبق أن اتهمت واشنطن طارق العيسمى، بمنح وثائق رسمية لعناصر تابعين لحزب الله اللبنانى، من أجل تسهيل مشاركتهم فى تجارة المخدرات.

.. هناك تفسير لمعنى زيارات السفاح نتنياهو إلى الداخل الأمريكى، وهو ملاحق الآن من المحكمة الجنائية الدولية، ولا يرغب بترك جنونه السياسى المدموغ بوسم الكاوبوى ومسارات العم سام، حتى ولو وصلت بعد غزة إلى كراكاس.

زر الذهاب إلى الأعلى