بالقلم الأحمر: لفح الشعر بين الوقار والابتذال!
بقلم: الجازي طارق السنافي

النشرة الدولية –
تاريخياً، لم نسمع بأن «لفح الشعر» في الخليج والكويت خارج نطاق تراثنا، أو سمعنا يوماً أنه «عيب»، لفح الشعر هو تجسيد حقيقي لبهجة أصيلة تفيض بالأدب والحشمة والوقار، وهو رمز الفرحة في المناسبات السعيدة، وجزء لا يتجزأ من هويتنا التراثية الفنية والفلكلورية الجميلة.
مؤخراً، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي باستنكار واسع لقيام «فنانة» بلفح شعرها في إحدى المسرحيات، ولعل العتب هنا لا يقع على الفعل نفسه، بل على استنكاره!
لمن تناسى أو جهل هذا الإرث، ندركه بالعودة إلى أرشيف تلفزيون الكويت والأغاني الفلكلورية القديمة. افتحوا القنوات القديمة وانظروا إلى رواد الفن الكويتي الذين غنوا السامري والخماري، حيث كانت النساء يتراقصن بلفح الشعر أمام الرجال وبكل هيبة واحترام، وهو تجسيد لهوية وإرث فني كويتي بهيج ونفخر به، ويؤدى كجزء فني أصيل ومحترم يعكس عادات المجتمع. وابحثوا في الأغاني القديمة لعبدالمحسن المهنا وغيره من الفنانين.
هذا هو تراثنا الفني الحقيقي، ومن ينكره أو يحاول «خلق موضوع من لا شيء» بدافع التزمت أو دون وعي وقراءة كافية، نقول له: راجع تاريخ الكويت وفنها الأصيل قبل أن تفتي!
بالقلم الأحمر: لفح الشعر هو إرث كويتي أصيل ولا غبار عليه.
