ريشة كويتيات على جدران العالم
بقلم: حمزة عليان

النشرة الدولية –

بين وقت وآخر، أتردد على معارض فنية، وألتقي فنانين وفنانات كويتيات وعرباً، ولي صداقات مع البعض، لكن لم تربطني علاقة مع أسماء أخذت شهرة عالمية خرجت من الكويت إلى فضاء الفن العالمي.

ظاهرة جديدة بالسؤال والاهتمام، لماذا نجحت بنات الكويت في عالم الرسم والفن والنحت والمعارض في أوروبا وأميركا؟

هل البيئة الحاضنة التي فتحت أبوابها لهنّ هي السبب؟ أياً كانت الإجابات، ظنّي أن هؤلاء عموماً يمثّلون بلادهم في الخارج، تماماً كما دور السفراء أو بعضهم.

قد لا يكونون معروفين تماماً في الكويت، لكنهم نقلوا صورة حضارية عن بلدهم، صورة مغايرة لما هو سائد عن منطقة الخليج… بلاد النفط وكفى.

فهناك فنانات أقمن معارض لهنّ أو اشتركن في معارض دولية بجهدهن الخاص، وهنا تظهر أهميتهن الثقافية والإبداعية.

الوجه الثقافي للكويت كان ملازماً لها منذ نشأتها الأولى قبل النفط، حيث برع أبناء الكويت بالخارج في الهند ومصر والعراق وإندونيسيا، وأسسوا المنابر الأدبية والصحافية والإعلامية، ونجحوا فيها يوم لم يكن النفط هو المحرّك.

واليوم تعاد نسخة جديدة على يد بنات كويتيات كان لأسرهن وتربيتهن الدور الفاعل بأن يسلكن هذا النهج، وتفرّغن وهُنّ في عمر الشباب للرسم والنحت والفن التشكيلي، بل ويذهبن بأنفسهن إلى عوالم أخرى بعيدة تماما عن البيئة المحلية.

ربما كان السؤال: كيف خرجت لوحات على يد بنات كويتيات تُعلّق على جدران صالات المعارض في باريس وطوكيو ونيويورك وغيرها من العواصم؟

الجواب أن الفنانة الكويتية لم تعد ترسم للعالم من الهامش، بل باتت جزءاً من مركزه، حيث كسرت الصورة النمطية عنها تماماً، والفن التشكيلي لا يحتاج إلى ترجمة، وقد يكون هذا أحد أسرار الانتشار والنجاح، وإن بقي تمثيل الفن العالمي غير متوازن وحكراً على مجموعات خاصة.

قد تكون الدراسة أو العيش في الخارج من الدوافع التي تقف وراء هذه «الهجرة الناعمة»، وفي كل الأحوال، علينا أن نشير إلى أن المعارض الفنية في أوروبا وأميركا ليست مجرّد عرض فقط، بل هي اختبار للهوية الكويتية.

لقد استخدمن الفن للتعبيرعن الذات والهوية، وأصبحْن صانعات لرسالة بلد فيها الكثير من الجمال والإبداع والرؤى الإنسانية.

احفظوا هذه الأسماء جيداً من الجيل الشبابي الصاعد، واعذروني إذا نسيت أو لم أذكرهن كلّهن: اليمامة الراشد – لطيفة حامد العجلان – علياء فريد عبدال – منيرة القديري.

زر الذهاب إلى الأعلى