بالقلم الأحمر: «زبيدي» بالقيراط!
بقلم: الجازي طارق السنافي

النشرة الدولية –

نحن نعيش في بلدٍ يحده البحر من كل صوب، ومعروفون بأننا «أهل بحر»، لذا من البديهي أن تكون الأسماك متوافرة والأسعار معقولة بوجود «جهات رقابية» من المفترض أن تضبط الأسعار، لكننا نكتشف أن الواقع يختلف عن الحقائق!

تحوَّل «سوق السمج» من سوقٍ شعبيٍ بسيط إلى ما يُشبه «بورصة»، والأسعار «مشلعة»! ووجدت الكثير من الناس والمواطنين يشتكون من ارتفاع أسعار السمك، والكثير من مُحبي السمك «الكويتي» طلبوا مني أن أكتب عن هذا الموضوع، الذي مس جيوبهم، حتى إن سعر السمك الكويتي- يقولون- حطَّم الأرقام القياسية العالمية، كأغلى سعر سمك في العالم… الله العالم!

ليس من المنطقي أن نشتكي والبحر بحرنا والخور خورنا. الحقيقة المُرَّة أن «سمجنا مو لنا»، فبين جشع بعض الصيادين وتحكُّم «هوامير» السوق في الأسعار، نستطيع القول إن الأمن الغذائي «البحري» غير مؤمَّن.

إن غياب المُحاسبة الحقيقية وضبط الأسعار حوَّل السمك إلى ألماس غذائي، في مفارقةٍ مضحكةٍ مبكية، فنحن نملك البحر، لكننا لا نملك ثمن خيراته.

القضية تمس شعباً كاملاً يعتبر السمك قوتاً أساسياً له. وإذا استمر هذا العبث وتلاعب الصيادين من دون تنظيم، فلا تستغربوا غداً إذا رأيتم «الزبيدي» ضمن «دزة» العروس!

عموماً، لقد وصلت رسالة الناس والمواطنين، وأتمنى أن تصل للمسؤولين، وأن يتم «تطهير» سوق السمچ من الشوائب وجشع الصيادين.

والسؤال: وين الصيادين الكويتيين؟!

طول عُمر الكويتيين يعتبرون أهل بحر وحداقة بامتياز، وفيهم صبر أجدادهم. هناك من المتقاعدين ومُحبي الصيد الذين يتمنون أن يعملوا في هذا المجال، والذي يجب أن نضعه بعين الاعتبار.

بالقلم الأحمر: بقرارٍ واحد، الخير بيوصل كل بيت.

زر الذهاب إلى الأعلى