4 كتب على مائدة القراءة
بقلم: حمزة عليان

النشرة الدولية –
أهدى إليّ المستشار والمحامي خالد الغربة كتاباً عن تاريخ الأسرة التي ينتمي إليها، ولها شأن في تأسيس ونشأة دولة الكويت، والأسرة نزحت من شبه الجزيرة العربية، وهم من العوازم، والتي تتحدّر من قبيلة هوازن والمعروف أن «العوازم» حالهم حال الكثير من القبائل العربية لها ديارها وهجراتها وتاريخها.
«الغرُبَة» عشيرة من فخذ المساعدة من ذرّية غربة بن مسعد بن غياض، وغياض بطن من قبيلة العوازم من هوازن، من قيس عيلان، من مُضر.
ارتبط اسمهم بعلاقة دقيقة مع أسرة آل الصباح، وتمثّل ذلك في تفويض حكام الكويت لرجال «الغرُبَة» بشأن الأمن في عشيرج والدوحة منذ زمن، كما كانت لهم أملاك في بوبيان، وعرفت الأسرة باسم واحدة من أقدم الجزر، وهي جزيرة أم النمل، وكانت معروفة باسم جزيرة الغرُبَة، بالنسبة للعائلة التي سكنتها لـ 250 سنة، اعتمد الكتاب على وثائق عدسانية وأخرى تاريخية.
كتاب آخر تلقيته من الزميل عامر ذياب التميمي «سيرة ليست باليسيرة»، ربط فيه سيرته بتطورات الحياة الاجتماعية والسياسية في الكويت والعالم العربي، حكايات عايشها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي أكثر أهمية من أموره الخاصة، فهو يتأثر بما يجري حوله من أحداث غيّرت الكثير من شؤون المجتمع.
يبدأ معك في رحلة الحياة من السالمية وينتهي بـ 43 عنواناً، ليصل إلى آخر المحطات، وهي غياب الأحبة، مع كل عنوان تقرأ وجوها عدة وتغيّرات كان شاهدا عليها، يأخذك إلى تلك الأجواء بأسلوب سهل وممتع فيه الكثير من المعلومات والتحليل أيضاً، كتاب ليس فيه صور، وهذا شيء جديد بكتب السير الذاتية أن تخلو فعلاً من الصور الشخصية والعائلية وغيرها.
تبادلنا الكتب كإهداء، قدّمت له كتابي «بيروت في ذاكرة الكويت»، فبادلني كتابه «لبنان بلدة حمانا»، يوم التقينا معاً في ديوان العم الفاضل د. حسن ساعات بالنزهة، وكان حديثاً مشتركاً عن أيام لبنان الجميلة والحلوة، هكذا بادر بالقول الأخ أبو الوليد خليفة سليمان المطر.
الكتاب عبارة عن انطباعات ومذكرات لبلدة قضى فيها سنوات من العمر، وصارت له صداقات وعلاقات واسعة فيها، توثيق لتاريخ البلدة وجغرافيتها والسكان والمناخ الذي تتمتع به، والينابيع التي تشتهر بها، والزراعة التي يمارسها أهلها، ثم فصل خاص عن الاصطياف والفنادق والمنتزهات والكنائس والأديرة والمساجد التي تحتويها، وبالأخص مياهها، أفرد مساحة خاصة للكويتيين الذين سكنوا حمانا من القدامى والحاليين.
كعادته يحمل إلينا الصديق حسين الفيلكاوي، في كل مرة يزور فيها بيروت، كتاباً جديداً، أحدث الكتب بعنوان «الموارنة والشيعة في لبنان… التلاقي والتصادم» لمؤلفه أنطوان سلامة، يُعدّ هذا الكتاب عملاً تاريخياً للتوثيق، فقد تضمن 207 مراجع ومصادر عربية وأجنبية، تغطي كل المراحل التي تحرّكت خلالها كلتا الطائفتين، كما يشرح ذلك أنطوان أبوزيد، فهما تُشكّلان مكوناً رئيسياً في النسيج الوطني منذ نحو 1600 عام، أما المسألة الرئيسية فهي تدور حول حدود التلاقي والتعاون بينهما وحدود التصادم والصراع بينهما، بدعوى الحفاظ على مصالح كل من الطرفين، وفي الغالب بتحريض من طرف خارجي.
